اينانة الصالح
إقرأ للكاتب نفسه
حذاء فيلليني لوحيد طويلة.. «الجنود لا يريدون من الحرب سوى السلام»
2016-12-29 | اينانة الصالح
برحلة هذيانٍ تبدأ من الصفحة الأولى ولا تنتهي بالأخيرة، يخطُّ الكاتب المصري وحيد الطويلة «حذاء فيلليني»(])، الرواية التي تحيل هذه الهلوسات إلى الظلم الذي يقع على الشخصية في جزءٍ منها وفي الجزء آخر إلى خيار بين الغفران أو الانتقام، الرَّحالة فيها مُطاع تتلبَّسه الفيللينية متأثراً بالكاتب والمخرج السينمائي الإيطالي حدّ التوحد، يتصادمُ معها أحياناً ليعود أدراجه إلى مزاجيَّتها وعبثيتها الخالصة أحايين أخرى.
هكذا تعبر خيوط الرواية واهية ما بين اللحظة الواقعة ونتاجها اللاواعي ليمتزج الحدث بالمونولوغ الداخلي الذي ينتج عنه، وبفلسفةٍ تُخرج الرواية من التصنيفات فهي تارة فانتازية وتارة أخرى سياسية وثالثة اجتماعية وكثيراً يدخل فيها التأمل حيث تنساب الأفكار من شخص واحد يمتلك عين الكاميرا ويرصد الصور المتلاحقة، ليبدو مخرجاً للعمل وممثلاً فيه، وكل هذا بدون انتقاص من قيمة كل تصنيف على حدة، فتتقدّم الفكرة السياسية من خلال تسييس الرواية (الضابط / الكعب العالي، القبو، مطاع/ مطيع) حيث يغزو الصفحات ليؤرّقها ويُشعل وتيرة الظلم والاستبداد اللصيقة بالاعتقال والاستجواب وإلصاق التّهم، مضرِماً النار في الرُّوح حتى رمادها.
قمع وتعذيب
فيليب تيرمان.. أؤدي صلاتي فوق جسدك
2016-11-09 | اينانة الصالح
بدءاً من عنوان الديوان، «صديقي العزيز كافكا»، يظهر تأثّر الشاعر الأميركي فيليب تيرمان بكافكا وعوالمه، سواء من حيث الأسلوب واللغة الشعرية، أو من حيثُ النظرة الخاصة الفردية لكثير من الإشكالات الروحية والوجودية، عدا عن الفصام الصحّي الذي يُصاب به من يبحث في جوف البديهيات عن أسئلة، منطلقَين من أصولهما اليهودية وإن كان هذا انطلاقاً يحمل طابعاً كوزمولوجياً، مبتعدَين عن طقوسها ومعتقداتها، ليصلا معاً إلى لغة واحدة مفادها أن الإنسان متصل بأخيه الإنسان من حيث النشأة الأولى.
النشأة تلك؛ لا تنتهي سوى نهاية الأولى، باعتبار الروح لا تموت بل تنتقل حسب قناعات تيرمان (التقمص) أو تبقى في الهيولى حرةً من جسدها. ربما هي فكرة للقليل من الأمل مبتعدين عن فكرة الغياب التشاؤمية وأن لا معنى لحياة ستنتهي بلا عودة، أو هي تكثيف قيمة الروح وترقيتها عن جسد فانٍ، أو ربما كل هذه الأسباب مجتمعة جعلته يضمّنها بكثرة في ديوانه واعتبار الروح في ترحالٍ دائم.
الكتب السماوية
جريدة اليوم
جاري التحميل