ماهر الخشن
إقرأ للكاتب نفسه
نتخرّج لـ «نتعشّى معاً بعد يومين» فقط
2016-12-21 | ماهر الخشن
يسألني مصطفى، أو نسأل أنفسنا بصوت عال، عن مصيرنا بعد التّخرّج: العمل، والمسكن، والوضع الماديّ، والدّراسة، والهروب، والوجود. ولا نجد سوى ابتسامة حزينة هادئة، ثمّ الصّمت كما جرت العادة.
تخرّجنا أنا ومصطفى هذا الأسبوع لنرمي بأنفسنا إلى المجهول، أو ربّما فعلناها منذ وقت أطول. هي رحلة بحث في التّفكير وفي المادّة، فالأوضاع العائليّة والماديّة
«فتى العدالة» الذي ارتقى بمشاعره كـ«قوس قزح»
2016-11-19 | ماهر الخشن
اجتمعت السّياسة مع الأدب في «قصر الأونيسكو»، يوم أمس، لتكريم الشّاعر سليم حيدر الّذي جمع بين الأمرين خلال حياته. إلا أن العمل السّياسيّ والقضائيّ والدّيبلوماسيّ منعه من نشر كتاباته، وهو على قيد الحياة بعد، فـ «أعطى الأدب من بعيد»، كما قال مقدّم التّكريم همذان حيدر. وتلت المقدّمة مداخلات لشخصيّات رافقته سياسياً وأدبياً وإنسانياً.
قدّم سليم حيدر مسيرة سياسيّة مليئة بالإنجازات، فتنقّل بين مجلس النوّاب والوزراء والمجلس القضائيّ، مقدّماً اقتراحات وقوانين كان من أبرزها قانون «الإثراء غير المشروع» في العام 1955. أمّا على صعيد الأدب، فقدّم حيدر أعمالاً شعريّة ونثريّة عديدة نشرت معظمها بعد وفاته العام 1980، وسيتمّ توقيع بعض منها في معرض بيروت الدّولي للكتاب لهذا العام (السبت في 3 كانون الأول المقبل).
عكس ابن «بدنايل» البقاعيّة بعض فكره وعمله السّياسيّ والوطنيّ في كتاباته، فقدّم قصيدة للعدالة معلناً فيها حبّه للقضاء ورابطاً استقلاله باستقلال الوطن في كتابات أخرى. فكان حيدر «فتى العدالة» الّذي شجّع الكثيرين على عشقها ومنهم رئيس المجلس الأعلى للقضاء غالب غانم الّذي أطلق عليه اللّقب المذكور
مجمّع الحدث الجامعي: مقرّ ديني أم كليّات تعليمية؟
2016-11-09 | ماهر الخشن
لم تخل الجامعة اللبنانيّة ـ فرع الحدث من المشاهد الدينية والحزبية الحاضرة في الأعوام السابقة كي نُفاجأ كثيراً بما شاهدناه في الشريط المصوّر المنتشر مؤخراً، الذي يُظهر عدداً كبيراً من الطلّاب «يلطمون» في كليّة العلوم. هذه المشاهد باتت جزءاً غير منفصل عن المسيرة الدراسيّة لمعظم الكليات هناك. صارت صور الشخصيات الدينية كما الحزبية «أمراً واقعاً» يصعب رفضه حتى نتجنب استخدام فعل «يستحيل».
يتخذ الطلاب من الجامعة «اللبنانيّة» منبرا لإعلان ولائهم لمرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي مثلاً، وتصير جدران الكليّات جميعها معرض صورٍ للشخصيات الحزبية والدينية وشعاراتها وللشهداء أيضاً، وتصير قاعات المحاضرات مكاناً لإقامة الاحتفالات أو لإحياء المناسبات الدينية أو إلقاء خطابات. ويستطيع الطلّاب أو بعض مجالس فروعهم إلغاء عدد من المحاضرات من أجل إحياء أحد الأعياد وإعلاء صوت «الندبيات» أو الأناشيد، فيما يمنع طلّاب الهندسة، مثلاً، من إقامة احتفال بسيط في ملعب الجامعة بحجّة إزعاج الآخرين.
تقفز مجالس الفروع فوق رفض عددٍ كبيرٍ من الطلاب لما يحصل، كما يقفزون فوق قرارات رئيسي الجامعة السابقين القاضية بمنع رفع الشعارات الدينية والسياسية في
«طلّاب ضدّ نستله»: ماذا بعد الاعتصام الثاني؟
2016-10-27 | ماهر الخشن
هو التحرك الثاني من نوعه خلال الشهر الحالي، نظّمته مجموعة «طلّاب ضدّ نستله»، أمس، أمام مقهى «نستله» (نستله تول هاوس) في الجامعة الأميركيّة في بيروت، مطالبة بإلغاء عقد الجامعة مع الشركة المذكورة لأسباب كثيرة، واستبدالها بمقهى محلّي.
جاء هذا التّحرّك مماثلا للتحرّك السّابق، وأغلق بعض الطّلاب مدخلي المقهى لمدّة ساعة، وأطلقوا الهتافات المندّدة بأفعال شركة نستله في العالم، باللغتين العربيّة والإنكليزيّة.
عرضت الهتافات هذه المرّة، إلى جانب «جرائم» نستله كما يسميها الطّلاب، الأحداث الّتي حصلت خلال التّحرك السّابق وبعده. فمثلا، قال الطّلاب أنّ «نستله» ضغطت على وسائل الإعلام، وتحديدا قناة «الميادين» الّتي رفضت نشر أي خبر عن الحدث السّابق، ولكنّها حضرت من خلال مراسلة من الموقع الإلكتروني هذه المرّة.
كما ذكّر الطلاب بمقارنة عميد شؤون الطّلّاب في الجامعة المتظاهرين والمتظاهرات بالمستوطنين الإسرائيليّين ووصف تحرّكهم بالعنف. العميد طلال نظام الدّين، الّذي حضر نائبه هذه المرّة، شربل طرّاف، وصف سلميّة ذلك الإغلاق بـ «سلميّة» تكوين المستوطنين لمستوطناتهم في «اسرائيل
انتخابات «الأميركيّة»: محاولة جديّة أم مسرحيّة تغييريّة؟
2016-10-19 | ماهر الخشن
يتكرّر إعلان التّغيير في الانتخابات الطّالبيّة في الجامعة «الأميركيّة في بيروت» كلّ عام، وتتكرّر المشاهد نفسها من الحملات الانتخابيّة إلى «شحذ» بعض الأطراف للأصوات أو طلبها تحت شعار أفضل «برنامج انتخابيّ».
لم يتغيّر في انتخابات هذا العامّ سوى شعارات الحملات المرشّحة، وطبعاً انتقال فريق «الاشتراكيّين» إلى التّحالف «الأقوى»، والّذي كان هذا العام تحالف «8 آذار»، في حملة «طلّاب للتّغيير».
صار شعار الحملة المدعومة من قوى الرّابع عشر من آذار «قُد التّغيير» بعد أن كان «طلّاباً للعمل»، وصار العنوان الرّئيس لحملة النّادي «العلماني» «التّغيير يبدأ من حرم الجامعة»، كما ظهرت حملة جديدة باسم «صوت واحد»، أثارت جدلاً كبيراً حول تبعيّتها لطرف سياسيّ أو دينيّ في حين أعلنت أنّها حملة مستقلّة تماماً.
وقف الطّلاب الأسبوع الماضي في مجموعاتهم خلال يوميّ الإعلان عن الحملات. ارتدى تحالف «14 آذار» اللّون الأحمر، فيما ساد اللّون الفوسفوري عند «8 آذار»، واختارت حملة «صوت واحد» الأزرق، أمّا النّادي «العلمانيّ» فوضع مؤيّدوه ملصق «كامبس شويس»، أي «خيار الحرم الجامعي»، على ملابسهم، ولبسوا قمصاناً. ملأت الشّعارات
"حبيبي بيستناني عند البحر": فلسطين في تحدّ للنّمط السّائد
2016-10-17 | ماهر الخشن
يقيم "دار النمر للثقافة والفنون" برنامجه بعنوان "بحر من الحكايات" ضمن فعاليات "قلنديا" الدّوليّة التي تحمل عنوان "هذا البحر لي" تثبيتا لعلاقة الفلسطينيين بالبحر وتخيّلاتهم عن العودة، التي شهدت الجمعة الماضي عرضا للفيلم الوثائقي الفلسطيني "حبيبي بيستناني عند البحر" للمخرجة "ميس دروزة". استوحت المخرجة الفلسطينية قصّة فيلمها من كتاب روائيّ وتصويريّ "حسن في كل مكان" للفنّان الفلسطيني "حسن حوراني" الّذي منع من زيارة بحر يافا الذي كان يحلم به.
يأتي هذا الفيلم، الّذي يصوّر رحلة المخرجة إلى البحر في فلسطين، واحدا من قلّة تتحدّى النّمط التّقليديّ السّائد في الأفلام الوثائقيّة حيث يحصر العدد الأكبر من الفنّانين وكذلك الجمهور الأفلام الوثائقيّة بالمعنى الضّيق للمصطلح، أي بفكرة توثيق المعلومات أو الأشرطة المصوّرة، أو نشر "الحقيقة". يوضح نجاح هذا الفيلم أنّ الرّوائيّة في الفيلم الوثائقيّ غير متطفّلة/ غريبة، بل على العكس من ذلك، فانطلاق هذا الفيلم من فكرة خياليّة (ملاقاة الحبيب "حسن" على شاطئ يافا) وإدخال مقاطع روائيّة كثيرة فيه، يصادقان على إغناء الرّوائيّة أو القصصيّة للوثائقيّ
«طلّاب ضدّ نستله» يتحركون في «الأميركيّة»
2016-10-06 | ماهر الخشن
ليست المرّة الأولى التي يجتمع فيها طلاب «الجامعة الأميركيّة في بيروت» للاعتصام أمام مقهى «نستله»، مطالبين بإلغاء عقدها مع الجامعة.
أتى تجمّع الطلاب تحت اسم حملة تمّ إنشاؤها حديثا وتحمل عنوان «طلاب ضدّ نستله»، وكان إغلاق مداخل نستله لمدّة ساعة أمس، التحرّك الأوّل للحملة مرفقا بعريضة حصلت على أكثر من 400 إمضاء من طلاب وأساتذة ومتخرّجين من الجامعة.
وتطالب هذه العريضة بحلّ عقد الجامعة مع شركة «نستله» واستبدال المقهى بشركة محليّة أو مقهى تابع للجامعة، وتعرض الاسباب العديدة للمطلب والتحرّك، من مساعدة الجيش الاسرائيليّ والنشاط الواسع على الأراضي المحتلّة واستعباد الأطفال وسرقة المياه الجوفيّة في عدد كبير من البلدان وغيرها. أرسل الطلاب هذه العريضة إلى رئيس الجامعة قبل يومين من التّحرّك، لكن من دون الحصول على ردّ منه حتّى اللحظة.
يحيى جابر ينقل «جوليا» من برج البراجنة إلى فردان
2016-09-27 | ماهر الخشن
يحمل الكاتب والمخرج «يحيى جابر» الجنوب وبرج البراجنة والشّياح إلى خشبة «تياترو فردان» عن طريق مسرحيّته «اسمي جوليا» الّتي تؤدي شخصيتها الممثّلة أنجو ريحان. يأخذ جابر أنجو - من خلال كرسيّ واحد ومنديل أحمر ـ الجمهور في رحلة دامت ساعتين تقريباً تبدأ قبل ولادة جوليا وتنتهي بإصابتها بسرطان الثّدي.
يبتعد المخرج عن الصّورة النّمطيّة لسكّان الجنوب أو الضاحية الجنوبيّة لبيروت، ليدخل في تفاصيل حياة جوليا مختصراً بذلك مواضيع غير مرتبطة، ضرورة، بحياة امرأة واحدة. فجوليا ليست الفتاة الشّيعيّة التي تتكلّم اللهجة الجنوبيّة فقط، إنّما هي الّتي «لم تسقط» حين حاولت والدتها «إنصاف» إجهاضها، وتكمّشت بالحياة الّتي ملأتها شغباً ورحلات مع والدها في أيّام طفولتها. ومن ثمّ انتقلت من مرحلة «حسن صبي» لتصبح «بنتاً» كما يريدونها، فتفشل في أوّل علاقة حبّ لها. تتزوّج جوليا في ما بعد من حسين قاسم وتعيش معه لسنوات عديدة حتّى اكتشاف إصابتها بسرطان الثّدي.
أحداث تاريخية
يختار جابر لبعض الأحداث التّاريخيّة أن تلعب دورها في المسرحيّة، فكان الاجتياح الإسرائيلي لبيروت سنة 1982، وحرب الإلغاء، وتحرير الجنوب سنة 2000، محطّات تزامنت مع
«الشيوعيون» يحيون «جمّول»: أكثر من حنين
2016-09-17 | ماهر الخشن
امتلأت ساحة صيدليّة بسترس، كما سينما الكونكورد، أمس، بحشد شّيوعيّ ويساري جاء لإحياء الذكرى الرّابعة والثّلاثين لإطلاق الشّرارة الأولى لجبهة المقاومة الوطنيّة اللّبنانيّة (جمّول).
اجتمع الشيوعيون في مشهد يضمّ مختلف الأعمار من الأطفال الصّغار الّذين لبسوا الأحمر، إلى الكبار الذّين أتوا ليتذكّروا مرحلة عايشوها جيّدا، مرورا بالشّباب الّذي كان له الحصّة الكبرى في الحضور والغناء والتّلويح بأعلام «الحزب الشّيوعيّ اللّبنانيّ».
كان ليل أمس إحياء لـ «جمّول» وتتويجا للتّجمعات الثلاثة السّابقة في مشغرة (تشييع جورج بطل) وإبل السقي (تشييع كمال البقاعي) وكفرحتى (تشييع رضوان حمزة)، فامتلأت ساحة الكونكورد كما ساحة التّجمّع قرب صيدلية بسترس بالتّحيات للشّيوعيّين الثلاثة: بطل، البقاعي وحمزة.
بدأ التّجمع بالنّشيد الوطنيّ ومن ثمّ نشيد الحزب، وتبعتهما دقيقة من التّصفيق الحار على قدر عطاء جميع شهداء جمّول وقادتها ومؤسِّسيها وجميع من رافقها في نضالها وتضحياتها ومقاومتها للاحتلال الإسرائيلي.
المزيد
جريدة اليوم
جاري التحميل