علي مزيد
إقرأ للكاتب نفسه
عن النبوءة عند مُنظّري السلفية الجهادية
2016-12-31 | علي مزيد
تشكّل السلفية الجهادية راهناً نموذجاً لحركة «قياموية»، تستلهم كل ما ورد من روايات الملاحم والفتن وعلامات الساعة وتستخدمه سلاحاً تعبوياً ونفسياً في صراعها مع الآخر. تحاول هذه المقالة أن تجيب على السؤال التالي: كيف ينظر منظّرو السلفية الجهادية البارزون إلى النبوءة، وكيف يوظفونها في حروبهم؟
جهيمان العتيبي:
التمرد بوحي من أخبار آخر الزمان
في الأول من محرم 1400 (20 تشرين الثاني 1979)، ومن وحي الحديث النبوي الذي يقول: «إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مئة سنة من يجدد لها دينها»، وبالاعتماد على الرؤى والأحلام بأن نسيبه محمد عبد الله القحطاني هو المهدي المنتظر، ثار جهيمان العتيبي وأصحابه معلنين خروج المهدي في الحرم المكي، فدخلوه وهم يحملون نعوشاً مليئة بالسلاح. بعد أسبوعين تمكنت القوات السعودية من إخراج المهاجمين مستعينة بقوات فرنسية خاصة بقيادة الكابتن بول باريل، أدّت الى شل آخر فلول الجماعة وذلك في 4 كانون الأول 1979. فقُتل القحطاني، أما جهيمان وأصحابه الناجون فقد نُفذ بهم حكم الإعدام في 9 كانون الثاني 1980. وفي الشهر نفسه الذي حسمت فيه القوات
تنمية الريف اللبناني بين عون والراحلين شيحا والحريري
2016-12-03 | علي مزيد
في خطابه للبنانيين عشية عيد الاستقلال، خصّص رئيس الجمهورية المنتخب الجنرال ميشال عون فقرة للحديث عن تنمية المناطق اللبنانية الطرفية حيث قال: «لنا إخوة مواطنون يقطنون في المناطق الحدودية، من الشمال إلى الجنوب، ويشكلون الدرع الأولى لحماية لبنان. علينا أن نوليهم اهتماماً خاصاً، لتنمية بلداتهم وقراهم، فنطوّر أريافنا، ونعزِّز ارتباط سكانها بالدولة، ما يشدّ أيضاً أواصر الوحدة الوطنية، ويحدّ من هجرة الأرض». وربط الرئيس عون في خطابه ما بين الفقر والمخاطر الأمنية والاضطرابات الاجتماعية، فقال: «إنّ المجتمع العائش في العوز والحاجة معرّض للتجارب القاسية وما ينتج منها من خلل أمني واضطراب اجتماعي. وشدّد أيضاً على التوازن ما بين ثنائية ريف ـ مدينة «الوطن لا يحيا فقط بمدنه وضواحيه المكتظّة، بل بانتشار سكاني متوازن على مختلف أراضيه».
لكن السؤال الأهم، هو كيف سيُتَرجم هذا الخطاب الواعي بأهمية التنمية الريفية، وهل هو خطاب مستند إلى خطة علمية؟ من المبكر الإجابة عن هذا السؤال، فالأمر مُناط بتشكيل الحكومة، وبمن ستُسند إليه وزارات الزراعة والداخلية والبلديات والبيئة، والصلاحيات التي ستُعطى لها، وما ستخصصه الحكومة من موازنتها لهذا القطاع الحيوي باعتراف رئيس الجمهورية والمختصين
تحرير الموصل: بداية التخلّص من الفكر «الداعشي»
2016-11-10 | علي مزيد
وضع تنظيم «داعش» منذ احتلاله مدينة الموصل في 9/6/2014 استراتيجية إعلامية وأخرى تربوية بهدف تجييش الأهالي وجذب الشباب إلى صفوفه وتعبئتهم وفقاً لأيديولوجيته، معتمداً على وسائل إعلامه المختلفة، المرئية والمسموعة والمقروءة منها، فضلاً عن «الإنترنت». تستند أيديولوجية التنظيم منذ تأسيسها على يد الزرقاوي مروراً بأبي عمر البغدادي وصولاً إلى أبو بكر البغدادي، على آراء الشيخ أبو عبد الله المهاجر في «فقه الدماء»، وتنظيرات أبي بكر ناجي في «إدارة التوحّش»، مع الإشارة إلى اعتماده على مجموعة من المنظرين الآخرين أبرزهم أبو همام الأثري وأبو عبيدة الشنقيطي وأبو الحسن الأزدي.
لقد مضى أكثر من سنة على قيام تنظيم «داعش» بطباعة مناهجه التربوية الخاصة، إذّ عمد إلى تغيير المواد الدراسية بشكل شامل في المدارس الابتدائية وصولاً إلى المعاهد والجامعات. وقد نقل شهود من الموصل أنّ «داعش» كرّس مادتي الجغرافيا والتاريخ لتاريخ ما يُسمّى «بالدولة الإسلامية»، وأقرّ مادة جديدة لمرحلتي الرابع والخامس الابتدائي، مطلقاً عليها «التربية الجهادية»، لزرع أفكاره في عقول الطلبة منذ صغرهم. فما هي أهم مضامين مادة التربية الجهادية التي يحرص التنظيم على تنشئة أجيال
السلفيون: من الامتناع عن قتال إسرائيل إلى التعامل معها
2016-10-05 | علي مزيد
يجد الدارس لأدبيات التيارات السلفية (العلمية والجهادية والسياسية) تنوّعاً في طريقة تبرير الإحجام عن محاربة الكيان الإسرائيلي، لكنها تكاد تتفق على شطب هذا الأمر من سلّم أولوياتها. في ما يلي بعض هذه المبررات:
حجج السلفية العلمية
يحضّ المحدّث السلفي الشهير محمد ناصر الدين الألباني في إحدى فتاويه، على الهجرة من فلسطين بعدما صارت في أيدي اليهود، إذّ يقول: «هذه المقاومة لا تفيد شيئاً، فالواجب الشرعي على سكان فلسطين أن يفعلوا كما فعل المهاجرون الأولون.. فبقاء هؤلاء المسلمين تحت أيدي الكافرين هو خلاف الشرع الحكيم. («الحدود الفاصلة بين أصول منهج السلف الصالح وأصول القطبيّة السروريّة»، ص. 385). أما عن «الانتفاضة» الفلسطينية فيقول الألباني «إنّ هذه الانتفاضة لن تأتي إلا بالدمار، وهي غير إسلامية شئتم أم أبيتم، لأنهم لو أرادوا الخروج لأعدّوا له عدّته. نحن نرى أنَّ هؤلاء الشباب يجب أن يحتفظوا بدمائهم ليوم الساعة» (ص. 419). يبخّس الألباني من قيمة نضالات
أردوغان وبرزاني: في مواجهة أكراد سوريا وأوجلان
2016-09-07 | علي مزيد
منذ مطلع القرن العشرين حتى اليوم والقضية الكردية موضع خلاف بين الدول الكبرى والإقليمية. إذ إن الأخيرة كانت تنقسم بين مؤيدة وداعمة أو مناوئة ومحاربة، وأحياناً مساندة حتى منتصف الطريق، ثم سرعان ما تنقلب على الأكراد وتتركهم لمواجهة مصيرهم فرادى. أكثر تلك الثورات اندلعت في إيران وتركيا والعراق، أما سوريا فلم تشهد ثورات كردية ذات أهمية تُذكر.
سوريا
سوريا في مواجهة خطر «الوهبنة» بحد السيف
2016-08-24 | علي مزيد
منذ اندلاع الأزمة السورية والكثير من وسائل الإعلام الغربية والعربية، فضلاً عن عدد من الجماعات المسلحة، تبذل قصارى جهدها من أجل إظهار البعد الطائفي للصراع كجانب أوحد، فهو بحسب رأيها صراع ما بين أكثرية الشعب السوري «السني المضطهَد»، وبين نظام «علوي مستبد وظالم».
الوجه المضمر للحرب:
نهش الهوية الثقافية لسوريا
في الواقع٬ تستهدف المنظمات السلفية الهوية المذهبية لا الطائفية لهذا الشعب العريق. فالمسلمون السنة السوريون ينتمون عقائدياً بغالبيتهم إلى المذهب الأشعري، وفقهياً إما إلى المذهب الحنفي أو الشافعي. علماً أنّ هذا الاستهداف ليس جديداً، ومقاومته أيضاً قديمة، من مواجهة أفكار ابن تيمية في القرن الثامن الهجري، إلى مقاومة الهجمات التي شنها الوهابيون العام 1810 على جبل حوران. يومها وصل الأميـر «سـعود الكبير» إلى مشارف دمشق، لكنها صدته فعاد خائباً «فأرعب بذلك سـكانها، ورأى بذلك وللمرة الأولى في حياته الثلوج على قمة جبل حرمون». (التهديد الوهابي لبلاد الشام وأثره في تولي سليمان باشا ولاية دمشق، مجلة جامعة الأزهر ـ غزة، سلسلة العلوم
أردوغان وهاجس غولن
2016-08-04 | علي مزيد
يريد رجب طيب أردوغان من الولايات المتحدة أن تسلّمه الداعية فتح الله غولن الذي يتهمه بتدبير الانقلاب الأخير. غولن ابن الخامسة والسبعين والذي يعاني من مرض القلب، يشكل اليوم الهاجس الأكبر لأردوغان. فالأخير يدّعي أنه يعرف خطته جيداً: يصنع النخب ثم يحضّرها لتستلم مواقع في السلطة، لتنقلب لاحقاً عليه. على أن الأمر ليس بهذه البساطة أبداً. فعندما كان أردوغان في أواخر الستينيات مجرد لاعب محلّي لكرة القدم، كان غولن ليس فقط أحد أبرز دعاة تركيا ومسؤولاً عن الدعوة في مدينة أزمير وباقي ساحل غرب تركيا، بل ومضطلعاً أيضاً بتأمين أماكن السكن لطلبة الجامعات الفقراء القادمين من الأرياف.
وقائع من تلوث الليطاني بمياه الصرف الصحي
2016-07-23 | علي مزيد
لقد لاحظ الناشطون في «الحملة الوطنية لإنقاذ الليطاني»، ومعهم عدد من المواطنين ومالكي المنتزهات، ما بين بلدات زوطر الغربية وحتى شحور وصير الغربية وطيرفلسيه، تحسناً ملحوظاً في مياه النهر لجهة انخفاض نسبة الوحول فيه. لكن ما يشغل بال المهتمين هو بالإضافة إلى ترسّب الوحول في قاع النهر وحالة التقلب التي تطرأ عليه بين ساعة وأخرى، الكمية الكبيرة من مياه الصرف الصحي القادمة من بلدات عدة في البقاع الغربي وقضاء مرجعيون، فمن المسؤول عن حل هذه القضية؟
قبل الشروع في نقل المعلومات عن البلدات التي تصب مجاريرها في الليطاني، نود الإشارة الى أن الدولة اللبنانية متمثلة بوزارة الطاقة كانت قد تقدمت منذ سنوات بطلبات الى منظمات دولية فضلاً عن الإتحاد الأوروبي لمساعدتها في مكافحة تلوّث الليطاني وسد القرعون، وإلى بناء شبكات صرف صحي ومحطات معالجة، فقُدمت منح وأُرسل مختصون لا مجال لذكر تفاصيل ذلك هنا. ما يعنينا تحديداً في هذا المقال، هو أنّ بعض هذه المنظمات الدولية وخاصة «منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة FAO» قد وضعت معايير لتلك المحطات، ومطابقة هذه المعايير تقع على عاتق وزارات الطاقة والبيئة والزراعة والصحة والبلديات وباقي المؤسسات المعنية.
فقد جاء في تقرير لمنظمة
جريدة اليوم
جاري التحميل