وَدود حَمَد
إقرأ للكاتب نفسه
عن الوعي الاجتماعي ومستنقع السياسة في العراق
2016-10-17 | وَدود حَمَد
بعد سقوط بغداد / احتلال العراق في العام 2003، عمّقت الأحزاب الإسلامية (لا سيما الشيعية التي كان لها الحصة الأكبر) وكل مَن وَصلَ الى الحكم (مِن أحزاب إسلامية سنيّة وليبرالية) بتزكية قوات الاحتلال الأميركي، ظواهر الاستيلاء على ميزانية الدولة وتفاقم الفساد والرشوة في صوَر لم يَعرفها العراق. ولم يَعُدْ للهوية العراقية محتوىً ملموس، وطغى الانتماء العشائري والمَذهبي الذي شجعه نظام صدام حسين كأداة لفرض سيطرة الحزب / العائلة على بلَد متعدد المشارب السياسية والدينية والإثنية والمذهبية. والهوية الوطنية أو القومية مكتسبة أساساً، بمعنى أنها نِتاج وعي سياسي ـ اقتصادي ـ إجتماعي. تتنامى الهوية مع تطور الوعي، أو تتلاشى مع تعثّره. وهذا ينطبق على العراق أو سويسرا أو جزر السيشل.
ومع الصراع على ماهية الهوية تصبح الذاكرة ربما مِن أهم ما يُعيد تشكيل مضمون هذه الهوية. ويتجلى هذا المضمون في التاريخ المنقول / المسموح به، والهيئة أو الشخص الناقل. الحكّام، وأزلامهم، هم مَن يكتبون التاريخ عادةً، كما عهدنا في كل مكان وزمان. فيُختَزَل تاريخ العراق إلى صراع طوائف أو مِلل، و يُجَرد من موضوعه وموضوعيته. و تكثر الأسئلة والنقاشات حول «كيف» حصل هذا. والأجدر، بحسب تقديرنا، أن يكون التركيز على «لماذا» يحصل كل هذا
العراق يثور «باسم الدين باكَونة (سَرقونا) الحرامية»
2015-08-19 | وَدود حَمَد
العراق وشعبه مُثيران للجَدل مِن وجهة نظر كثيرين، في الإعلام أو حتى في أوساط بعض المثقفين العراقيين. فعلى ما يبدو، خروج آلاف المتظاهرين في البصرة والناصرية والديوانية والنجف وكربلاء والحلة وبغداد وغيرها من المدن والأقضية العراقية منذ منتصف تموز، خبرٌ لا يستحق التغطية الإعلامية العربية، أو مسألة قابلة للتشكيك والاستهزاء. العراقيون، من وجهة نظر البعض، يجب أن يُنظر لهم بمنظارٍ طائفيٍ بحت لا يمكنهم تجاوزه، خاصة أن الكثير من أجهزة الإعلام والثقافة لا تزال تنظر إلى الشعب العراقي مِن منظور صدام حسين (والبعث العراقي). على أن الخراب والطائفية السياسية والفساد الذي يمرّ به العراق الآن، هو نتيجة متوقعة لدكتاتورية البعث والحروب العَبَثية التي مزّقت نسيج المجتمع والحصار الاقتصادي الذي نَخَرَ في صميم الوجود الإنساني للفرد العراقي. فصعود الأحزاب الإسلامية الشيعية دفة الحكم كان نتيجة حتمية لعاملين مهمين: أولهما غياب المُعارَضة السياسية (العقلانية) في العراق في ظل حكم البعث الشمولي، وثانيهما حرب 2003 والاحتلال الاميركي بحسب منهج المحافظين الجُدد. وقد أدلَجَ الإسلام السياسي الشيعي ميثولوجيا المظلومية وفق منظور شوفيني
البحث عن هُويّة «عراقية»
2015-04-30 | وَدود حَمَد
بالنسبة للبعض، العراق بدأ أو انتهى العام 2003، وفي ذلك اختزال تاريخي مُجحِف. دَخلَ العراق خلال الاحتلال الأميركي وبَعده، مرحلة جديدة كانت لها انعكاساتها الـسياسية والاجتماعية الواضحة. المٌحتَل الاميركي، بمؤسساته الأكاديمية والاستراتيجية، لم يخلق المنظومة الطائفية، بَل استغلّها لما يُناسب مصالحه. فلا يوجد تكوين مُجتَمعي على كوكب الارض يُوصَف بأنه
جريدة اليوم
جاري التحميل