وئام يوسف
 
إقرأ للكاتب نفسه
«القاهرة الدولي للكتاب الـ 48»: الشباب وثقافة المستقبل
2016-12-31 | وئام يوسف
على الرغم من المأزق الذي وقعت فيه مؤخراً صناعة الكتاب المصري، الإعداد للدورة الـ48 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب جارٍ بثبات، على اعتبار أن هذه التظاهرة تتفوق بحجمها واستقطابها الترنّح الذي يكابده سوق النشر في ظل انخفاض قيمة العملة المحلية وتعويم الجنيه، ما أثر على سعر خامات الطباعة وارتفاع سعر المساحات في أرض المعارض التي تستقبل الفعالية سنوياً، إلا أن الهيئة العامة للكتاب حاولت تذليل العقبات التي قد تواجه الناشرين العرب والمصريين، كي يبقى المعرض الذي يستمر من 27 كانون ثاني إلى 10 شباط أكبرَ منصّة عربية للقراء، مخصصةً المساحةَ الأوسع للشباب ـ كتّابا وقرّاء - تحت شعار «الشباب وثقافة المستقبل».
كان ارتفاع الدولار في مصر قد ألقى بثقله على سعر خامات الكتب أهمها الورق الذي يشكل أكثر من 60% من تكلفة الكتاب وقد تضاعف سعره نتيجة لذلك، إلى جانب عبء الكتب المستوردة والمترجمة، كل ذلك وضع صناعة النشر في مطبٍ اقتصادي دون أفقٍ قريب للخروج منه. وائل مللا مدير «دار مصر العربية» للنشر والتوزيع كان قد توقع ارتفاع سعر الورق وفي سبيل ذلك حاول استيفاء احتياجات الدار مبكراً قبل آخر زيادة، يؤكد للسفير لافتاً إلى اعتمادهم سياسة النشر المشترك مع دور أخرى «لا يمكننا التوقف عن النشر أو اختزاله بشكل جذري، لكن لمواجهة الأزمة الحالية اخترنا أن ننشر الأعمال التي نعتقد في جدوى تسويقها وسهولة بيعها في المعارض، والإجراء الأهم هو النشر
الأعمال الأخيرة لحسن سليمان.. الوجود العابر
2016-12-28 | وئام يوسف
أكثر ما يتّسم به معرض «الأعمال الأخيرة» للراحل حسن سليمان ـ (43 لوحة استضافتها صالة «غاليري بيكاسو» بتنظيم من الفنان التشكيلي سمير فؤاد وابنة الراحل المخرجة ليلى حسن سليمان) - تركيزهُ على عوالم الفنان الداخلية خلال فترة حياته الأخيرة التي ألقت ثقلها على لوحاته فكانت نسيجاً من المقاومة والاحتواء، صاغها بمفردات فنية تكاملت مع الفراغ في إيقاع مختلف. كان حسن سليمان قد أنجز تلك الأعمال بروح الفنان المحجوز بقيود المرض عندما اضطر آنذاك لملازمة البيت، الأمر الذي انعكس في لوحاته، فالطبيعة الصامتة فيها عبارة عن تكوينات (آنية نحاسية، زهور، فاكهة، طبق وحيد) في مكان مغلق مع بعض ضوءٍ قادم من سماءٍ خافتة، في حين أن الطبيعة الصامتة في أعماله عادة ما تكون فضاءً رحباً مفتوح الأفق. أيضاً تضمّن المعرض موضوع المراكب من خلال عدد من اللوحات التي رسمها بخامة الفحم في آخر شهور حياته.
ضوء وظل
اللافت في أعمال حسن سليمان أيضاً التضافر بين الضوء والظل، هذه الثنائية التي حملت أبعاداً فنية وجمالية قال عنها الفنان سمير فؤاد «كان حسن سليمان فناناً بارعاً في
مروان يونس: صانع النكتة في الفضاء الإلكتروني
2016-12-22 | وئام يوسف
نجحَ مروان يونس في رسم الضحكة على وجوه المصريين والعرب، جاعلاً صفحته على «فايسبوك» منصة ترفيهية وفكاهية استحقت أن يصل عدد متابعيها حدّ الربع مليون. كاميرا موبايل يجلسُ أمامها مروان في بيته يتحدث خلال دقائق معدودة عن ظواهر اجتماعية أو فنية لافتة، بطريقة فكاهية ساخرة، تعززها بساطةُ مفرداته وعفوية إلقائه. لا يغيب عنه أنه يخاطب شعباً ذا حسٍ فكاهيٍ عالٍ درجة أنه عبد «بس» إله الضحك والمرح منذ آلاف السنين، ولأجل ذلك يحرص على التنوع والتجديد في المحتوى الذي يقدمه، وقد أضفى عليه مزيدا من الدعابة بظهور أمه وأخيه اللذين تميزا بخفةَ الظلّ والظرافة أيضاً.
راقصات باليه يجدّدن سحر شوارع القاهرة
2016-12-16 | وئام يوسف
استطاع المخرج محمد طاهر في مشروع «راقصات باليه القاهرة» خلْقَ حالةٍ إبداعية تشكّلت من تناغُمِ حركاتِ الراقصات وأزيائِهن مع حارات وشوارع القاهرة التي اختيرت لتكون خلفيةً للّوحات. المشروع تعدّى كونه صوراً وفيديوهاتٍ تعيدُ اكتشاف سحر المحروسة ليحملَ أبعاداً إنسانية وجمالية جعلته أحد أشكال مقاومة التحرش ودعم المرأة والسياحة في مصر. بعد عام من تأسيسه استأهلَ المشروع أن يكون حديثَ منصّات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، ووصل عدد متابعي صفحته على «فايسبوك» إلى حوالي 60 ألف شخص. بدأت حكاية «راقصات باليه القاهرة» عندما كان محمد طاهر في أميركا واطلع على مشروع «Ballerina Project» في نيويورك الذي أسسه منذ 17 عاماً المصور الأميركي Dane Shitagi وقد انتشرت منه نسخٌ في دول عدة منها استراليا وفرنسا. أراد طاهر محاكاة التجربة في مصر. الاختلاف البيئي والثقافي بين مصر وتلك الدول، لم يثنِ عزيمته، فالمجتمع المصري غنيٌّ بثقافته وتعدديته وأذواقه إلا أن الطابع المحافظ يبقى غالبًا. تشكّلَ المشروع بدايةً من مؤسّسه المخرج محمد طاهر والمصوّر أحمد فتحي وعددٍ من الراقصات (وصل عددهن الآن إلى 13 فتاة) القادمات من خلفيات تعليمية متنوعة، إلا أن خيطَ الرقص يربطهن بموهبةٍ استطعن التفاعل معها في لوحات كنَّ فيها
أسبوع الكوميكس في مصر: الهجرة ومأساة العالم المعاصر
2016-12-10 | وئام يوسف
فن الكوميكس ليسَ مجرد صورٍ متتابعة مرفقة ببالونات تحكي قصتها، بل هو أسلوبُ تعبير مفعمٌ بالقيم الفنية والجمالية التي تجعله يتأثر ويؤثر بباقي الفنون. V» «for vendetta اسم فيلم لا يغيب عن الأذهان، خاصة أنه يحكي التمرد على الظلم والاستبداد، هذا الفيلم هو بالأصل قصةٌ مصورة للمبدع البريطاني آلان مور تحولت إلى فيلم بات بطله رمزا للمقاومة، محمد البعلي مؤسس «أسبوع الكوميكس» في مصر يأمل أن تصل إمكانات السينما المصرية لدرجةٍ تسمح بعرض أفلام مستوحاة من فن الكوميكس وأخرى معدة بتقنية الإنمي، وأكد في افتتاح الدورة الثالثة لـ «أسبوع الكوميكس» أن هذا الفن أصبح أكثر تداولا بين الناس من خلال زيادة الفعاليات الفنية المهتمة به إلى جانب زيادة عدد إصداراته في السوق.
اتسع النطاق الجغرافي لـ «أسبوع الكوميكس»، هذا العام (5-10 كانون الأول)، شاملا محافظات أخرى غير القاهرة، هي الإسكندرية، الغردقة، الفيوم، أسيوط، في فعالياتٍ تنوعت بين حوارات ومعرض وإصدارات، جمعتها تيمة الهجرة كقضية يطرحها الأسبوع ويناقش فيها أعمال فنانين مصريين وعالمين قَدِمُوا من 7 دول هي النمسا، سويسرا، لوكسمبورج، الدنمارك، فنلندا، ألمانيا، إضافة لمصر. تدعم الفعالية جهات عديدة منها مؤسسة الحوار المصري الدنماركي، المؤسسة الثقافية السويسرية، ومعهد غوته،
عارفة عبد الرسول: إبنة الثانية والستين في بداية رحلتها التلفزيونية
2016-12-01 | وئام يوسف
تحاول الممثلة عارفة عبد الرسول أن تضيف جديدا على كلّ شخصيةٍ تقدمها، كي تتجنب مصيدة التكرار. أدوارها خلطة غنية بالتجدّد والمهارة التي تعود بنا إلى أداء الراحلة زينات صدقي في أيام الفن الأصيل، الفنانة التي بنت تاريخها الفني على خشبات مدينتها الإسكندرية، لتكلّله في قاهرة المعز بظهور تلفزيوني ترك أثراً بيّنا في ذاكرة المصريين عزّزته ملامحها المعبرة وتمثيلها المُتقن. لا تزال ابنة الثانية والستين عاماً مفعمة بالطاقة والروح المتقدة، تعمل بكل حماس غير آبهة بالأخاديد التي خطتها سنون الدأب.
توزّع عارفة وقتها بين فرقة «الورشة» والبرنامج الكوميدي الساخر «البلاتو» مع الفنان أحمد أمين، أما جديدها في الموسم الرمضاني المقبل مسلسل بعنوان «ملف أمني» مع الفنان عمرو سعد. لكن وبرغم تاريخها المسرحي الغني لا تملك عبد الرسول رفاهية الاختيار في أدوارها التلفزيونية والسينمائية، فهي تعتبر أنها في بداية رحلتها الفنية في القاهرة، الأمر الذي يفرض عليها بناء تاريخ تراكمي لدى الجمهور. تشير الممثلة المصرية إلى أنها تقبل غالبيّة ما يُعرَض عليها، محاولةً عدم تكرار نفسها من خلال ما تضفيه على الشخصية من أسلوب جديد ونظرة مختلفة، غير أنها في حماسة شديدة لتقديم دور راقصة ومالكة كباريه في فيلم عُرِضَ عليها مؤخراً مع المخرج شريف عرفة، آملةً أن تقدم فيه شكلا مميزاً عمّا سبق.
«مبدعات من مصر».. فسيفساء تشكيلية فريدة
2016-11-29 | وئام يوسف
ليسَت الفعاليةَ الأولى التي تقتصر على العنصر الأنثوي، لكنّ الجديد في معرض «مبدعات من مصر» أنه يعطي مساحةً للفنانات التشكيليات اللائي يتلمّسن طريقهن لعرض أعمالهن والتواصل مع الجمهور ومع الأجيال الفنيّة المخضرمة. كما أن الغِنى الذي يمتع به المعرض يجعله وِجهةً لمحبّي الفنّ التشكيلي بمختلف اتجاهاته ومدارسه، فتضمن النحت والرسم والخزف والتصوير والطباعة والجرافيك.
13 فنانة مصرية وزِّعت أعمالهن في فضاء مركز ابن هانئ الثقافي، وقد افتتح المعرض يوم 16 برعاية قطاع الفنون التشكيلية بوزارة الثقافة ويستمر لغاية 1 كانون الأول. الفنانات المشاركات هنّ علا يوسف، سهير عثمان، صفية القباني، سلوى رشدي، نازلي مدكور، زينب سالم، نازلي يحيى مصطفى، زينب منهى، سلوى الحمامصي، سالي الزيني، نهلة وجدي عابدين، منى عبد الرحمن غراب، زينب سالم.
للفن التشكيلي تاريخٌ متجذر عبر العصور، فالمصريون وثّقوا يومياتهم وعبّروا عن حياتهم برسوم ونقوش لا تزال حتى اللحظة على جدران المعابد والمقابر، كصورة تعكس التصورات الفنية في ذلك الوقت، ومع تعاقب العصور شهدت الحضارة المصرية منعطفات في أشكال واتجاهات الفن التشكيلي من النحت إلى العمارة مروراً بالنسيج والخزف،
«القاهرة السينمائي الـ38».. التكرار سيّد الأخطاء
2016-11-19 | وئام يوسف
«يلا بينا تعالو نسيب اليوم في حالو وكل واحد منا يركب حصان خيالو.. احنا بالصلاة عالنبي حلوين أوي مع بعض لكن ساعة الغلط بنطرطش زلط.. بحبك ياستموني مهما الناس لاموني».. عباراتٌ لن تُنسى للراحل محمود عبد العزيز، افتُتِح بها مهرجان القاهرة السينمائي الذي انطلق بعد أيام من رحيله ليُهدي دورته الـ38 لفنان جُبِلَ من الرسوخ والرصانة، فأغدق على السينما المصرية إنجازات لن تبرح الوجدان والذاكرة. الحياة لا تتوقف برحيل أحد، بل تبعث فنانين آخرين أبناءً لزمنهم، نجيب الريحاني، أنور وجدي، نور الشريف وغيرهم عمالقةٌ رحلوا ولن نلقى لهم شبهاً، لكن ثمّة فنانين سائرين على النهج ذاته، يقول الكاتب والناقد طارق الشناوي مؤكداً لـ «السفير» أن السحرَ الذي تركه محمود عبد العزيز لن يخبو برحيله، وبهجة الأدوار التي قدمها لن تفارق الذاكرة، وسيبقى حاضرا على 1500 شاشة ناطقة بالعربية وهذا ما يعزّز حضور الغياب. الشناوي يدير ندوة خلال المهرجان تحت عنوان «في حبّ صانع البهجة» بمشاركة نقيب الممثلين أشرف زكي وعدد من أصدقاء وزملاء الراحل، وتتضمن رحلة الفنان محمود عبد العزيز والإرث الزاخر الذي تركه.
أحمد عاطف: الطبيب الضاحك
2016-11-17 | وئام يوسف
هو طبيب عظام يرى مفاصل الحياة ويعيد تشكيلها بشكل مختلف. يتخذ من المفارقات الغريبة والفكاهية نواةً لكتاباته الساخرة التي جعلت اسمه يلمع بين الكتّاب المصريين الشباب. بعفوية وذكاء نجح أحمد عاطف في تحويل العثرات والمواقف الفكاهية التي اعترضته خلال عمله إلى حكايا ضاحكة وممتعة كتبها في صفحته على «فايسبوك» التي تجاوز عدد متابعيها 360 ألف شخص، ثم جمعها بين دفتي كتاب حقق انتشارًا كبيرا لما احتواه من خفة وشفافية ونكتة تدفعك للتفكير، بعيدا من الهزل المسطح أو التهريج المجاني.
بعد تخرجه من كلية الطب عمل أحمد في وحدة صحية في إحدى قرى محافظة الغربية، لتقابله مواقف مريبة وبعيدة كل البعد عمّا تعلمه خلال سنوات الدراسة. تلك الغرابة استفزته ليعبر عنها بطريقته الساخرة، خصوصًا أن المواقف مفعمة بالتهكم والنكتة. فكيف له أن ينسى أمًّا استغربت إصابة ابنها بالجفاف، معلّلة أنه يستحمّ كل يوم، أو أخرى وصف لها محلول معالجة الجفاف والنزلة المعوية، فسألته عن إمكان وضع المحلول على وجهها علّها تعالج بشرتها الجافة أيضاً
المزيد
جريدة اليوم
جاري التحميل