رشيد الخالدي
إقرأ للكاتب نفسه
السياسة الأميركية وحركة المقاطعة
2016-06-15 | رشيد الخالدي
برغم الأمر التنفيذي الذي صدر عن حاكم ولاية نيويورك أندرو كومو، مطلع هذا الشهر، والذي طالب فيه بسحب الاستثمارات من الشركات التي تدعم حركة المقاطعة «بي دي أس»، إلا أن خطوة كومو لا تعكس السياسة العامة للولايات المتحدة. فهناك تحول مستمر في الخطاب السياسي الأميركي، وجزء من هذا التحول يرجع إلى الاختلاف في القراءة السياسية بين الأجيال، وإلى تأثير وسائل الإعلام والتواصل الجديدة والبديلة والاجتماعية في العملية السياسية.
هناك بناءٌ فكري مضلِّل يُركِّز على «الإرهاب» الفلسطيني و «الأمن» الإسرائيلي. هذه المصطلحات المضللة، والتي لا يفتأ معظم السياسيين يرددونها بلا تفكير، تُستَخدم في العادة لوصف الوضع في الشرق الأوسط. لكن يبدو أن بعض السياسيين في الآونة الأخيرة، أمثال مرشح الرئاسة بيرني ساندرز والسناتور باتريك ليهي، بدأوا بالخروج علناً عن هذا المسار، وهو ما يشير إلى تغيير واضح في الخطاب السياسي. هذا التغير القائم حالياً ساهم في تنظيم حملات المقاطعة أو خروج مرشحٍ مثل ساندرز ليُلقي خطابًا بولاية ايداهو، يتناول فيه قضايا من قبيل سيطرة إسرائيل على ٨٠ في المئة من احتياطات المياه في الضفة الغربية. ساندرز يتوخى أن تروق مواقفه إزاء الصراع الفلسطيني -
غزّة: عقاب على مجرد الوجود
2014-08-07 | رشيد الخالدي
بعد أربعة أيام من شنّه حرباً على غزّة، أشار بنيامين نتنياهو إلى الفوضى في المنطقة والصراع مع حماس، قائلاً: «أعتقد أن الشعب الإسرائيلي يفهم الآن ما كنت أقوله على الدوام من أنه لا يمكن أن يكون هنالك وضع، في إطار أي اتفاق، نتخلى فيه عن السيطرة الأمنية على منطقة غربيّ نهر الأردن». يجب أن نصغي باهتمام حين يتحدث نتنياهو إلى الشعب الإسرائيلي. ما يجري في فلسطين لا يتعلق بحماس في حقيقة الأمر. لا يتعلق بالصواريخ. لا يتعلق بـ«الدروع البشرية « أو «الإرهاب» أو أي من المجازات الكاذبة التي طورها اختصاصيو العلاقات العامة الذين فتنوا واشنطن العاصمة ووسائل الإعلام الأميركية السائدة. إنه يتعلق بسيطرة إسرائيل الدائمة على أرض فلسطين وهيمنتها المتواصلة على الفلسطينيين. هذا ما يتحدث عنه نتنياهو وهذا ما يعترف الآن هو نفسه بأنه أراده «على الدوام». وهو يتعلق بسياسة إسرائيلية لا تلين، طولها عقود من حرمان فلسطين من حقها في تقرير المصير والحرية والسيادة.

ما تفعله إسرائيل في غزة الآن هو عقاب جماعي. عقاب لرفض غزة أن تكون غيتو منصاعاً. عقاب للفلسطينيين لتشكيلهم حكومة موحدة (ذلك أن السماء تحرّم على الفلسطينيين أن يتحدوا). هو عقاب لصلف حماس والفصائل الأخرى في ردّها على حصار اسرائيل بالمقاومة، المسلحة أو سواها، بعد ردّ إسرائيل المتكرر على الاحتجاجات غير المسلحة بوحشية وسحقها بعنف. وكانت حماس قد التزمت وقف إطلاق النار وعرضت
جريدة اليوم
جاري التحميل