إسماعيل فقيه
إقرأ للكاتب نفسه
La vie se vide de son humanité
2016-04-04 | إسماعيل فقيه
Lorsque l’homme se résigne à vivre en l’absence de toutes règles, de principes et buts créateurs, lorsqu’il abandonne ses nobles ambitions et ses espoirs, sa vie perd son sens et sa raison d’être, car alors rien ne le distingue des autres créatures qui vivent sans chercher pourquoi, ou seulement pour se nourrir, ni même des « non-êtres ». La perte de sa raison et de son âme serait inestimable. Ce serait comme si l’on avait pillé son corps, lequel ne se déplacerait plus que lourdement sur la Terre.
عاد الغـائب إلـى غيـابه
2014-12-15 | إسماعيل فقيه
(أجريت لإبني عملية جراحية، وفي المستشفى نفسه، قبل 45 عاماً، أجريت للغائب المرحوم والدي عملية جراحية كبيرة)
هنا
هنا
أيّامه هنا
هنا أيّامه وخطواته
هنا عذاباته وآهاته
ما زالت هنا، هنا في المستشفى
لحظات حضوره وألمه وتعبه ما زالت قائمة
تتحرّك وتتجوّل، تجوب الغُرف والممرّات
تنبض على كلّ باب، في كلّ نافذة وجدار
تتنقّل من سريرٍ الى سرير، كطيورٍ مهاجرة
الأسرّة معقودة كعلامة استفهام بيضاء كبيرة
السّتائر تلوح، كأنّها تريد أن تتكلّم
يُحرّكها الهواء الهادئ النّظيف
يسمع حفيفها النُّزلاء في الغُرف المُجاورة
أصوات الغُرف والسّتائر والسّرائر والبياض
تواكب الألم المُستتر في عينيّ كلّ زائرٍ
العسل يغرّد أيضاً
2014-09-03 | إسماعيل فقيه
تقاسمتُ مع عصفور (بلبل) كوز تين
كوزٌ شهيٌ أغراني بنضوجه
كما أغرى البلبل بوهج حلاوته وعسله
صعدتُ الى أعلى شجرة التّين لأقطفه
فوجدته مثقوباً بمنقار البلبل النّشيط
عسلهُ يقطر ويزحف على الغصن
خيوط حلاوته تتشعّب وتتوزّع
تردّدتُ بقطفه
لكن يدي أصابتهُ وعلِق نصفه بين أصابعي
تذوّقته بشراهة
أكلتُ نصف كوز التّين
ملأ فمي ونفخه
مضغته وهضمته معدتي على مرأى البلبل
كان يقف في أعلى الشّجرة يُراقبني
نظرتُ إليه ونظر إليّ
تناظرنا طويلاً
لم يطر
لم يهرب
لم يَخفْ منّي
فقط حرّك رأسه وجناحيه بخفةٍ
كأنه يطلب منّي النّزول عن الشّجرة
وترك ما تبقّى من كوز التّين على حاله
كأنه يقول، النّصف الباقي لي..
لبّيتُ طلبه ونزلتُ عن الشّجرة
ابتعدتُ عن الشّجرة ونظرتُ الى نصف الكوز
رأيتُ البلـبل يغرز منقاره بعسله
يتناول حُبيبات التّين بشراهة، مثلي تماماً
لم يكترث لي ولم يَخفْ منّي
كلّ ما فعله ، بقي ينقر نصف الكوز
يلتهمه بثقةٍ حتى آخر رمقٍ ينبض في العسل
اختفى كوز التّين وتبخّر
شبع منه البلبل
أفطر عليه وغرّد
ثم غرّد أكثر وأكثر
طار وحلّق
حلّق وحلّق وحلّق
رجلاه الى أعلى
جناحاه الى أسفل
كأنه على بساط الرّيح
رأسه يدور ويشتغل كالمروحة
ينظر الى فوق والى تحت
الى كلّ الجهات
ورأيته يضحك ويرقص ويُغنّي
وشجرة التّين تضحك وترقص وتُغنّي
الصباح يضحك ويرقص ويُغنّي
ضحكتُ ورقصتُ وغنّيتُ معها
ضحكت وغنّت ورقصت معنا جوقة الزّهور والشّجر
تمايلت واهتزّت ودبكت
ابتسمت الطّبيعة، ضحكت غنّت ورقصت
حتى مطلع الظّهيرة

إسماعيل فقيه
راقب طيورك كيف تمحو المسافة بأجنحتها
2014-06-03 | إسماعيل فقيه
(إلى صلاح ستيتية)
لا تستعجل
تمهّل
لا تُحدّق كثيراً في مسافة الغياب
خذ وقتك وانتظر
راقب غاباتكَ وما فيها
ما فوقها وما تحتها
راقب بحاركَ التي تعلوها الطّيور
راقب طيوركَ كيف تُحلِّق
كيف تمحو المسافة بأجنحتها
وكيف تحمل براثنها بأمان وطمأنينة
راقب نومكَ المتيقظ
نُعاسكَ القويّ الشّرس
أنظر جيداً
تمعَّن برخاوة رئتيك وصلابة أنفاسك
حدِّق أكثر
ستسمع صحوتكَ الكُبرى
جريدة اليوم
جاري التحميل