مأمون الحاج
إقرأ للكاتب نفسه
«الخراف الغربية» و«الذئاب السورية» في فيلم وثائقي!
2016-12-20 | مأمون الحاج
عرضت القناة الألمانية الثانية «ZDF2»، الشهر الماضي، فيلماً وثائقياً (45 دقيقة) بعنوان: «بشار الأسد - الطاغية المفيد»، للصحافي والكاتب الفرنسي أنطوان فيتكين. يبدأ الفيلم مع صوت الراوية الألمانية وهي تطرح السؤال المركزي الذي سيحاول الفيلم الإجابة عنه: «هل الأسد طاغية، أم قائد عصري؟ صديق أم عدو؟ لم يتمكن الغرب حتى الآن من الإجابة عن هذا السؤال!».
بدأ بناء حبكة الوثائقي منذ اللحظة الأولى، ولا بد للحبكة من شخصية رئيسة، وهنا يجري تعريف المشاهد بالشخصية الغامضة والمعقدة التي ستحمل المشاهد الغربي إلى «مجاهل» الشرق الأوسط السحرية، والدموية.
Le « paradis européen » sous les pieds des réfugiés
2016-12-05 | مأمون الحاج
En octobre 2016, la photo de la famille Al Khadir a fait la une du magazine National Geographic fondé en 1888. Cette photo est accompagnée du titre suivant : Les nouveaux Européens – Comment la dernière grande immigration remodèle l’Europe. Le sujet est accompagné d’environ 7 000 mots, rédigés par Robert Kunzig, qui sont le fruit de plusieurs mois de reportage dans un certain nombre de pays européens, en compagnie du célèbre photographe Robin Hammond, auteur de l’illustration de couverture ainsi que d’autres photos et vidéos pour la version en ligne du numéro.
إعادة صياغة التاريخ بخمس دقائق
2016-11-24 | مأمون الحاج
يبدأ الفيديو بمجموعة رسوم «أنيميشين» بسيطة في خلفيتها العلم الفرنسي، مصحوبة بصوت الراوي الذي يطلعنا بشكل مقتضب على شخصية نابليون بونابارت التي ستمثل للتوّ أمام «محكمة التاريخ» في فيديو مدّته (5:22 د) من إنتاج مؤسسة TED (Technology, Entertainment, Design).
نشأت المؤسسة عام 1996 على يد كريس أندرسون في نيويورك، وتصف نفسها بأنها «مؤسسة غير ربحية» تسعى لنشر الثقافة والأفكار الخلاقة باستخدام الوسائل التقنية الحديثة. الفيديو الذي بدأنا بالإشارة إليه عنوانه «History vs. Napoleon Bonaparte»، وهو واحد من عشرات الفيديوات ضمن سلسلة (History vs) أو (التاريخ بمواجهة)، والتي يكتب سيناريوهاتها كل من ألكس جندلر وأنتوني هازارد.
تمتاز فيديوات هذه السلسلة بمجموعة من الخصائص، فهي قصيرة (بين 5 و8 دقائق)، رسومها بسيطة، تبدأ بمقدمة تعريفية مكثفة بالشخصية التاريخية التي ستجري
«الفايكينغ» في مواجهة «لعبة العروش»: صراع حضاريّ بأدوات دراميّة
2016-11-21 | مأمون الحاج
يمثّل الشمال في المسلسل البريطاني «لعبة العروش»، جهة الرعب والخطر المحدق والشر المحيق؛ الشمال بلاد البرد المقيم والقبائل المتوحشة وآكلي لحوم البشر والعمالقة والسحرة والموتى الأحياء. ولما كانت «اللعبة» تجري في بريطانيا، فالشمال ليس إلّا إيرلندا والدنمارك والسويد، ويمكن للشماليين بمختلف صفاتهم الوحشية أن يكونوا هم أنفسهم «الفايكينغ». بالمقابل فإنّ الغرب والجنوب، هما جهة الحلم والأرض الخصبة الدافئة والتمدن بالنسبة لـ «راجنر لوثبروك»، قائد «الفايكينغ» وملكهم.
ورغم أنّ لعبة العروش ليس أكثر من فنتازيا تاريخية ملؤها التشويق والأحداث الغريبة والحبكات غير المتوقعة، وأنّ «الفايكينغ» أقرب إلى المسلسل التاريخي منه إلى الفنتازيا التاريخية، إلّا أنّ المشترك بين العملين هو أنهما يستمدان أجواءهما من عصور الظلمة الأوروبية، بين القرنين التاسع والثالث عشر الميلاديين. وهذا المشترك نفسه هو محراب الخلاف، لا بين المسلسلين فحسب، بل وحتى بين وجهتي النظر التاريخيتين لمسألة «الفايكينغ». فالتاريخ، وكما يقال، هو دائماً لعبة الحاضر، أي أنّ إعادة سرده وترتيبه تنبع من أهداف راهنة. ضمن «لعبة الحاضر» هذه، يصف الصحافي والناقد الفني البريطاني بينجي ويلسون، في مقال له في «التلغراف»، القصة التي بُني عليها مسلسل «فايكينغ» الإيرلندي ـ الكندي، بأنها «وحشية ببساطتها، كما هم الفايكنغ تماماً!»، ويمكن لمن يقرأ مقال ويلسون هذا وغيره من المقالات الشبيهة في الصحافة البريطانية، أن
«الجزيرة» تحتفل بـ«العرس الديموقراطي» الأميركي
2016-10-14 | مأمون الحاج
ضمن جملة من البرامج والتغطيات المحتفية بـ «العرس الديموقراطي» الأميركي لمناسبة اقتراب الانتخابات الرئاسية الجديدة، بدأت قناة «الجزيرة»، مطلع الشهر الحالي، عرض السلسلة الوثائقية «سنوات أوباما». تتألف السلسة من أربعة أجزاء عُرض منها جزءان حتى الآن، على أن يعرض جزء ثالث غداً السبت، ورابع وأخير السبت الذي يليه.
يمتد الوثائقي ثلاث ساعات مقسمة بالتساوي بين أجزائه الأربعة، وهو من إخراج نورما بيرسي الحائزة جوائز عدة عن أفلام سابقة لها، من أشهرها Israel and the Arabs: Elusive Peace المنتج عام 2005.
سبق أن عُرض «سنوات أوباما» على BBC خلال شهر آذار الماضي تحت عنوان «داخل البيت الأبيض». الجديد أنّ «الجزيرة» اشترت حقوق النشر والدبلجة لتقدم البضاعة ذاتها ولكن للمتلقي العربي.
تشترك الأجزاء الأربعة بمقدمة قصيرة واحدة، هي أقرب إلى «برومو» ترويجي للفيلم، ونسمع فيها الراوي يقول: «مثّل انتخاب باراك أوباما العام 2008 للملايين من الناس فاتحة عهد جديد من الأمل، فالرئيس الشاب المتوقد طاقة للعمل، متأهب للتصدي لأكبر التحديات في حياته». تكاد هذه المقدمة أن تكثف كامل المنطق الداخلي لبناء السلسلة.
«الجنّة الأوروبية» تحت أقدام المهاجرين
2016-09-30 | مأمون الحاج
تحتل صورة لعائلة «الخضير» السورية غلاف عدد تشرين الأول 2016 من مجلة «ناشونال جيوغرافيك» (تأسست العام 1888 وانضمت إلى مجموعة روبرت مردوخ العام 2015). إلى جانب الصورة عنوان عريض: «الأوروبيون الجدد - كيف تقوم موجات من المهاجرين بإعادة تشكيل قارة».
يرتبط الغلاف بمادة مطولة (حوالي 7000 كلمة) للكاتب الأميركي الأصل روبرت كونزيغ، هي حصيلة عمل امتد لأشهر في عدد من الدول الأوروبية، وذلك بالاشتراك مع المصور الشهير روبن هاموند صاحب صورة الغلاف وعدد كبير من الصور ومقاطع الفيديو في العدد الالكتروني نفسه.
يروي عدد من المهاجرين، في مقاطع الفيديو القصيرة والاحترافية المرافقة للمادة المكتوبة، نتفاً من قصص هجرتهم وانطباعاتهم عن «أوطانهم الجديدة». المشترك في رواياتهم هو الأقوال الآتية: «أتينا هرباً من الحروب والقتل نحو الأمان، نحن مسرورون جداً ولقينا ترحيباً كبيراً، كل شيء هنا جميل والحياة كأنها الجنة..». وكما جرت العادة لا بدّ من استكمال «الفسيفساء المقدسة» عبر قائمة معدّة سلفًا تجمع فتاة صغيرة، بصبية محجبة، وشاب معوق، وعجوز باكٍ، ومثلي الجنس، ومثقف، ومسلم، وسيخي...
إنه حال إعلام يصر على الادعاء بإيمانه أن «الإنسان واحد أياً كانت هويته»، ولا سبيل ينتهجه في التعبير عن «الهوية الإنسانية الواحدة» إلّا بوصفها تجميعاً للوحة من الهويات
«الجزيرة» و«العربيّة» تتفقان على «عظمة» أردوغان
2016-01-05 | مأمون الحاج
لا يتردّد الإعلام الغربي في إلصاق لقب «السلطان»، باسم رجب طيب أردوغان. صورةٌ حرص الرئيس التركي على ترسيخها، وتلقّفتها بعض الفضائيّات العربيّة، على وقع التصعيد العسكري بين روسيا وتركيا. هنا، هو أكثر من سلطان، بل رجل لا يخاف، و «حامي الإسلام» المعادي لإسرائيل.
تتشارك وسائل الإعلام الروسيّة، وعشّاق فلاديمير بوتين على مواقع التواصل، في صناعة صورة عن الرئيس الروسي كرجل خارق، وقيصر روسيا الجديد الذي لا يقهر. على النمط ذاته، يسير بعض الإعلام العربي حديثاً في التعاطي مع رجب طيب أردوغان، وخصوصاً «العربيّة» و «الجزيرة» اللتين تجهدان لتركيب صورة إعلاميّة ذات معالم محدّدة ومختارة بعناية للرئيس الروسي.
في سياق تشييد صورة «السلطان» التي يسعى أردوغان لتثبيتها في الإعلام التركي والعالمي، تركّز الفضائيّتان الخليجيّتان على سمات محددة لشخصيته، فهو أوّلاً «المعادي لإسرائيل»، انطلاقاً من حادثة سفينة مرمرة (2011)، وعناوين دعم غزة، وحادثة مؤتمر دافوس الشهيرة، حين انسحب أردوغان من المؤتمر العام 2009، إثر مشادة كلاميّة مع شمعون بيريس. يصرّ الإعلام الخليجي على التذكير بتلك المحطّات باستمرار، والإشارة إلى أنّ الرئيس التركي لم يفوّت فرصة لتوجيه سهام النقد لإسرائيل. في هذا السياق،
مأساة اللاجئين: الإعلام يبحث عن «قصّة ساخنة»
2015-12-25 | مأمون الحاج
شهد ملف اللجوء السوري خلال العام 2015 نقلة نوعية كبيرة نحو «الضوء الإعلامي»، العالمي والعربي والمحلي، خصوصاً بعد انتشار صورة الطفل السوري الغريق إيلان شنو (إيلان كردي) على أحد الشواطئ التركية في أيلول الماضي، وما تلاها وبني عليها. يضاف إليها الفيديو الشهير لعرقلة الصحافيّة المجرية بترا لاسزلو للاجئ السوري أسامة عبد المحسن وابنه عند الحدود المجرية، وما تلا ذلك من استضافة ريال مدريد لهما ومن ثم حصول أسامة على وظيفة مدرب في مدينة خيتافي الإسبانية.
لم يشكل العام الحالي استثناءً في ما يخص تدفق اللاجئين السوريين إلى أوروبا، إذ تقدر الإحصائيات أن عدد لاجئي هذا العام يربو قليلاً عن 800 ألف من أصل أكثر من 4 ملايين لاجئ سوري خلال سنوات الأزمة الخمس. كما أنّه لا يشكل استثناء بما يخص نوعية الضحايا ونوعية العنف الذي تعرّضوا له، يتضح ذلك بالوقوف عند إحصاءات الأطفال السوريين الغرقى مثلاً، وغيرها من الإحصاءات
البورنو الداعشي يستمرّ: من إحراق الكساسبة إلى تفجير تدمر
2015-12-22 | مأمون الحاج
بدأ «داعش» العام 2015 بنشر فيديو إعدام الطيار الأردني معاذ الكساسبة حرقاً (3 كانون الثاني). وإن كانت فيديوهات إعدام الصحافيين الأميركيين، جايمس فولي وسيتفن سوتلوف، والمواطن البريطاني دايفيد هاينز، العام 2014، قد أمّنت المادة الترويجية اللازمة لإطلاق وتعزيز التحالف الأميركي ضد «داعش»، فإنّ إعدام الكساسبة شكل استمراراً لخط التنظيم في توسيع نطاق أعدائه، أو نطاق التحالف الأميركي، مع ميزة نوعية هي فتح الباب أمام أشكال إعدام جديدة ومتنوعة، يرافقها تصوير سينمائي عالي الاحترافية.
خطّ التنظيم الدعاية الإعلاميّة المصاحبة لنشاطه هذا العام، بالتنويع في أشكال الإعدامات، ضمن فيديوهات شغلت الإعلام بشكل متفاوت: الذبح «التقليدي»، الحرق، الإغراق البطيء داخل قفص معدني، تفجير سيارة يوضع ضمنها المحكوم عليهم، وتفجير زورق، إطلاق قذيفة باتجاه سيارة يوضع ضمنها المحكومون، الصلب حتى الموت، ربط حبل متفجر إلى رقاب المحكومين وتفجيره، تعليق قذيفة هاون إلى صدر المحكوم وإطلاق النار عليها، ربط المحكوم إلى شجرة وإطلاق قذيفة «آر بي جي» نحوه، الدهس بدبابة، وغيرها...
المزيد
جريدة اليوم
جاري التحميل