داليا قانصو
 
إقرأ للكاتب نفسه
الرياح تهزم هولاند.. ماذا عن اليسار الفرنسي؟
2016-12-03 | داليا قانصو
كان على فرنسوا هولاند أن يدخل التاريخ كأول رئيس فرنسي في عمر «الجمهورية الخامسة» يتخلى عن حلم الترشح لولاية ثانية، ليجد من يصفه للمرة الأولى منذ أيار 2012 بـ «الرجل الذي يحترمُ نفسه». لكن إنصاف رئيس فرنسي استقرّ أخيراً على ألا يعاند الرياح التي تقف في وجهه ـ وما أقواها، حتى من داخل معسكره ـ لن يشفع له بحكمٍ مخففٍ على عهده، وقد لا يشفع لليسار الفرنسي حتى 28 كانون الثاني، إذا لم يكن قادراً على التوحد خلف مرشح قوي سيواجه خصمين شرسين، من اليمين واليمين المتطرف، في نيسان المقبل.
وليس التحدي لليسار الفرنسي الذي يواجه أعتى انقسامٍ في تاريخه، في عزّ الفورة الشعبوية داخل اوروبا وخارجها، والخطاب المعادي لـ «الآخر»، والنفور من «اوروبا موحدة»، ان يخرج فقط في الربيع المقبل، بوجه اقلّ اسوداداً مما هو عليه اليوم. فمارين لوبن، زعيمة اليمين المتطرف، المنتشية بـ «البريكست» و «الترامبية»، وضعت إنجاز ابيها عندما وصل إلى الدورة الثانية في مواجهة جاك شيراك في عام 2002، خلف ظهرها، ومفاجآت صناديق الاقتراع حول العالم تقف في صفّها. أما «التاتشري الفرنسي»، فرنسوا فيون، مرشح اليمين، وصاحب «الكف النظيف»، فمن رجّح كفّته في وجه آلان جوبيه ونيكولا ساركوزي الأسبوع الماضي، ليس سوى نقيض الطبقة الوسطى والعاملة التي يريد فيون
فيديل كاسترو.. التاريخ إن أنصف
2016-11-28 | داليا قانصو
عن 90 عاماً و105 أيام، يرحل فيديل كاسترو، وليس في قلبِه حسرة. من كوبا، الجميلة، والكبيرة، يرمُق النظرة الأخيرة على جارةٍ لدود، تصغرُ، وتتقلص، فهل تراه يعرف أي مسخٍ قد حلّ على رأسها؟
في الحدائق اللاتينية، نزوات عابرة. مياه الجزيرة تتسع للأطلسي، ومن خلفه، مقاومات لا تزال تشمخ. اليسار العالمي في مأزق، لكن ضربةَ الكفّ تنفعُ لتكون درساً. العالم بخير، فلماذا يرحل حزيناً؟ جزيرتي محجة لـ «الثوار»، ولأنها لا تزال، فارقد بسلام. الـ «كوماندانتي»، يقول لنفسه، مرة أولى وأخيرة. «التاريخ لن ينصفني.. وحدي». مقابل كل طاغٍ، هناك، في كل بؤرة، من لن يرضخ.
فيديل كاسترو يرحل. رحيل آخر العمالقة. لم يبق على شاكلته أحد، ربما، أو على شاكلة ثورة متعولمة. من يولد حديثاً في التاريخ، لا اسم له، حتى لو كان ثائراً. حمل بلده عمراً مديداً من النضال، ونضالات في عوالم أخرى. أعطاها الحرية، أنشأ شعباً، أحدث توازناً بين بلد قوي وقادر، وبلد مقهور ومحاصر. القوي لم يعد بحجم قوته، يقول كثر. كوبا فيديل لن تعود بمثل عنادها، يقول آخرون. المُبارزة ربما اليوم بدأت
«روما العصر»: البيت الأميركي منقسم!
2016-11-09 | خليل حرب - داليا قانصو
كتب خليل حرب وداليا قانصو:
صناديق الاقتراع خرجت اليوم بما هو اكثر اهمية وخطورة من نزيل البيت الابيض للسنوات الاربع المقبلة. الشرخ الهائل في النظام الاميركي، سياسيا واجتماعيا واقتصاديا، لن تعالجه عملية انتخابية ترتدي عباءة ديموقراطية، وتزرع في الوقت ذاته، كل اشكال الشقاق والتفاوت.. وتمهد لزلزال يهز اركان «روما العصر»، الولايات المتحدة الاميركية.
لم يعد الامر في باب التكهنات. هناك من الباحثين الاميركيين من يطرح «خطة سلام» لمرحلة ما بعد الانتخابات الاكثر بذاءة في التاريخ الاميركي الحديث. وهناك اصوات كثيرة ارتفعت في الاسابيع الماضية تحذر من وصفة «الحرب الاهلية». وعلى الرغم من ان كثيرين قد يقولون ان هذا التهويل هو من المبالغات، الا ان الانقسام الحاد ومظاهر الخلل في النظام الاميركي الذي سمح لمشبوهين كهيلاري كلينتون ودونالد ترامب، بالوصول الى السباق الاخير، تعني ان «الاستابلشمنت» الاميركي بات مهدداً.
الخيار الأميركي المرّ
2016-11-08 | داليا قانصو
لو قُدّر للعديد من الأميركيين أن يختاروا ما يريدون في يوم انتخاب الرئيس الـ45 للولايات المتحدة، لاختاروا مرشحين آخرين غير «السيئ والأسوأ» أي دونالد ترامب وهيلاري كلينتون.
لكن في دولة تتجذر فيها الثنائية الحزبية من دون منافسٍ ثالث يذكر، لم يعد هناك مجالٌ للبكاء على الأطلال. بعد ساعات، سيكون الأمر قد قضي، وغداً هو يوم آخر، أما اليوم فهو يوم الحسم، بعدما أدت جميع طرقات المرشحَين أمس إلى طاحونة واحدة، هي طاحونة الولايات المتأرجحة، للعب آخر الأوراق المتاحة، في سباق لم يُلعب مثله في تاريخ البلاد على وتر الفروقات الاجتماعية والإثنية، وسيترك أثره من دون شك على المشهد السياسي الأميركي والدورات الانتخابية المقبلة.
وأشارت آخر استطلاعات الرأي، أمس، إلى سباقٍ محمومٍ ومتقارب، تتقدم فيه الديموقراطية هيلاري كلينتون بفارق ضئيل يتراوح بين ثلاثة وأربعة في المئة عن منافسها الجمهوري، من دون أن يشفع لها كثيراً تنصّلُ الـ «إف بي آي» من ملاحقتها على خلفية ملف فضيحة بريدها الإلكتروني. وبالمقارنة مع عام 2012، تقدم باراك أوباما على منافسه ميت رومني في اليوم الأخير الذي سبق «يوم الانتخاب» بـ0.7 في المئة فقط، لكنه فاز في النهاية بفارق 3.9 في المئة
عن الأميركيين العرب.. و«أفضل الشرور»
2016-11-07 | داليا قانصو
عندما رفَضَ المُرشح الديموقراطي المنافسُ لرونالد ريغان، والتر موندال، في العام 1984 تبرعاً من الجالية العربية الاميركية في ميشيغان، وعندما قال مايكل دوكاكيس، منافس جورج بوش الاب في 1988، لهذه الجالية، انه غيرَ مهتمٍ بصوتها، كان ذلك في زمنٍ مختلف. اليوم، يؤشر الاهتمام المتزايد من قبل الحزبين الرئيسين في الولايات المتحدة بالجالية العربية، إلى أن قوتها السياسية أصبح يُحسب لها حساب، فكيف إذا اعتبر صوتها من ضمن أصوات «بيضة القبان» التي قد تساعد على فوز مرشح على آخر في الانتخابات الرئاسية الحالية؟
يتحضر الأميركيون من أصول عربية للتصويت بكثافة في السباق الرئاسي إلى البيت الأبيض غداً. أكثر من 60 في المئة منهم، ستذهب أصواتهم إلى الديموقراطيين، ومرشحتهم هيلاري كلينتون، «أسوأ الشرين»، بحسب آخر استطلاعات الرأي، إذ يرن في آذانهم تأكيد منافسها بأن بعض الأميركيين العرب، والمسلمين منهم خصوصاً، كانوا يضحكون، ويحتفلون، لدى رؤيتهم انهيار برج التجارة العالمي في يومٍ مشؤوم اسمه 11 ايلول.
منذ ذلك اليوم، تغيرت حياة العرب في اميركا، وربما في جميع بلدان العالم المصنف «عالماً أول». وهو هذا الخوف الذي ولده الشعور بالتمييز، ما يدفع عرب اميركا للتصويت
لماذا خسر دونالد ترامب «وادي السيليكون»؟
2016-11-04 | داليا قانصو
عندما وعدَ مؤسسُ شركةِ «أمازون»، جيف بيزوس، بخدمة إيصال خاصة لدونالد ترامب إلى الفضاء على متن صاروخ «بلو اوريجين»، لم تكن تغريدته على «تويتر» مجرد نكتة عادية من مواطن أميركي عادي. الرجلُ هو ثاني أغنى أميركي على لائحة «فوربس» للعام 2016، وأضاف إلى ثروته العام الماضي فقط 20 مليار دولار، أكثر من أي ثري آخر على لائحة الأميركيين الـ400 الأكثر ثراءً. طبعاً، لا يزال بيل غيتس، مؤسس «مايكروفوست»، في الصدارة، وعلى لائحة الاوائل كذلك، مارك زوكربرغ، مؤسس «فايسبوك»، وسيرغي برين، رئيس «ألفابيت»، الشركة الأم لـ «غوغل»، ولاري بايج، أحد مؤسسي «غوغل»، الذي استحوذ في العام 2014 على شركة «نست» لمنظمات الحرارة الذكية.
«لوبيات» الضغط .. الصناعة الحقيقية للقرار الأميركي
2016-11-03 | داليا قانصو
المشهد الأول، في مدينة بولدير في كولورادو، وفي كاليفورنيا، حيث تحبسُ صناعةُ المشروبات الغازية الأميركية أنفاسَها حتى الثامن من تشرين الثاني. هناك، تدور المعركة لا فقط بين هيلاري كلينتون ودونالد ترامب، بل على اختيار السكان ما إذا كانت سترفع الضريبة على مشروبات «الصودا»، لمكافحة السمنة. معركة تدور رحاها بين ثلاثة أقطاب من جهة، «جمعية القلب الأميركية»، وعمدة نيويورك السابق مايكل بلومبرغ، ولورا وجون ارنولد، المليارديرين اللذين يغدقان أموالهما على نشاطات خيرية بعدما جمعاها من قطاع الطاقة، في مواجهة «جمعية المشروبات الأميركية». وأغدق لوبي «الصودا» 30 مليون دولار لإقناع الناخبين بالتصويت ضد الضريبة المضافة، فيما صرف الفريق الآخر 40 مليون دولار للحملة المضادة.
المشهد الثاني، في مدينة فلينت المنكوبة بمياهها المُلوّثة بالرصاص في ميشيغان، التي سُرّبت حولها الأسئلة لكلينتون قبل إحدى مناظراتها الثلاث مع بيرني ساندرز على «سي إن إن». شركة «نستله» العملاقة، قد تكون حصلت على الأرجح على موافقة السلطات البيئية المحلية، لاستخراج المزيد من المياه من المنطقة، مجاناً، فيما تكافح المدينة لدفع المسؤولين لتنظيف أنابيب مياهها الملوثة، ويفرغ سكانها ما في جيوبهم لشراء المياه المعبأة، من «نستله» وغيرها
«كلينتون غايت» بين فساد النظام والبراءة المشبوهة
2016-11-02 | داليا قانصو
يتردّدُ صدى صراخِ دونالد ترامب بقوة داخلَ دوائر القرار في واشنطن. وصول هيلاري كلينتون إلى البيت الأبيض سيخلقُ أزمةً دستورية، يقول المرشح الجمهوري من معقلٍ للديموقراطيين أمس الاول، من ولاية ميشيغان، التي يسعى لتأليبها على منافسته «المخادعة»، في سهرة انتخابية فصلت بين يومين فقط من الفضائح الجديدة التي تفجرت مجدداً في وجه منافسته في السباق الرئاسي.
أن تسرق السيدة الأولى السابقة كتلميذةٍ في الثانوية، أسئلة المناظرة الرئاسية على «سي أن أن» التي جمعتها بمنافسها في التمهيديات بيرني ساندرز، ليست اولى فضائحها، ولن تكون الأخيرة. بين آخر إصدارات «ويكيليكس»، وصحوة ضمير مدير الـ «آف بي آي» جايمس كومي، 48 ساعة فاصلةٍ فقط، لكن لو قدر لهيلاري كلينتون أن تعيد الزمن إلى الوراء، لكانت عادت به إلى العام 2009، ولكانت استغنت ربما حتى عن منزل العائلة في شاباكوا في نيويورك بأكمله، حيث فرزت لسنوات مع مساعديها رسائل بريدها الخاص، بين ما هو صالح لإرساله إلى وزارة الخارجية التي كانت على رأسها منذ ذلك العام حتى 2013، وبين ما يجب الاحتفاظ به في المحفظة الخاصة، وبين ما لا يستحق سوى ان يُرمى في سلّة المهملات. هكذا لم يعد ساندرز وحدَه من يتساءل: «من أدعم انا؟»، بل معه كثيرٌ من الديموقراطيين، لكن رغم ذلك، للمعركة الرئاسية
عقد الربح والخسارة بين الديموقراطيين والجمهوريين
2016-11-01 | داليا قانصو
«انتخاباتُ الرئاسة الأميركية تشبهُ كأسَ العالم. كلّ أربع سنوات، والأكثر ترقباً. أتمنى لو كانت بلادي تسيرُ في طريق الاستمتاع التي توفرها المباريات الكروية. المشهدُ هنا مقرفٌ ومُقزز».
هكذا يلخّص مواطنٌ أميركي في تغريدة على موقع «تويتر» المشهد الانتخابي الرئاسي في بلاده، على بُعد ثمانية أيام من يوم الاقتراع لاختيار الرئيس الـ45 للولايات المتحدة. تراشق تهمٍ بين المتنافسين، الديموقراطية هيلاري كلينتون والجمهوري دونالد ترامب، وصلت إلى حد توعّد أحدهم بسجن الآخر في حال فوزه، وبمطالبة قطب العقارات وصاحب امبراطورية «ترامب» التي تأذت من السجال الانتخابي، بإلغاء عملية الاقتراع برُمّتها، وتتويجه فائزاً، بعدما أثبتت فضائح كلينتون تورطها بالفساد، الذي تعهد هو بالقضاء عليه، من خلال تطهير واشنطن من طبقتها السياسية «الموبوءة».
هذا المشهد، جعل من السباق الرئاسي الأميركي الحالي، الأكثر شراسةً وخروجاً عن المعهود، إلى درجةٍ تحوّلت معها استطلاعات الرأي إلى «بارومتر» لقياس نسبة تأثير فضائح المرشّحَين على شعبيتهما، وآخرها ما سجل من تقارب بين كلينتون وترامب، على خلفية إعادة الـ «أف بي آي» فتح التحقيق في بريد السيدة الأولى السابقة، والذي
المزيد
جريدة اليوم
جاري التحميل