وائل عبد الفتاح
 
إقرأ للكاتب نفسه
في انتظار الحرب العالمية
2016-12-20 | وائل عبد الفتاح
هل ستبدأ الحرب العالمية بهذه الرصاصة؟
أصحاب الذاكرة القوية ربطوا بين الرصاصة التي وجهت إلى السفير الروسي المخضرم في أنقرة، وبين قتل الأمير النمساوي الذي كان شرارة الحرب العالمية الثانية. فهل تندلع الحرب الثالثة؟
هنا الاغتيال يكمل المذبحة في لحظة انهيار كل مستقر، وتشبث الاشرس بالوجود في «الحزمة القادمة».
الانهيارات يصاحبها شيء من استعراض القوة، وهذا ما حدث في كل المعارك التي راح ضحيتها الآلاف المؤلفة، بينما يتباهى طرف بالانتصار على الجثث، ويرد الطرف الآخر باستعراض مشابه تحت رايات مختلفة.
انتحاري في القاهرة
2016-12-13 | وائل عبد الفتاح
ـ ١ ـ
على من ينتصر الحكام؟
أعلن الرئيس السيسي أن «الانتحاري» الذي فجر 25 مسيحيا في القاهرة أمس الأول، فعل ذلك من الإحباط.
الرئيس هو من أعلن بنفسه اسم الانتحاري في الجنازة، بعد أقل من يوم على الجريمة، الكبرى في تاريخ العنف على الهوية الطائفية. الإعلان غير مسبوق، لأن الجنازة الرئاسية كانت عسكرية، ألغيت بسببها الجنازة الشعبية، وهذه علامة تحديد لطبيعة الصراع بين السلطة والإرهاب، المجتمع بينهما متفرج أو ضحية، ولهذا صمم مسرح الاكتمال هذه الصورة في جنازة شهداء التفجير، يقف فيه الرئيس معلنا بنفسه رواية الاجهزة الامنية، وكأنه قائد فريق ينتصر يطيب خاطر ضحايا إحدى معاركه.
وهذه واحدة من أساسيات مفهوم الإرهاب على أنه تعبير عن قوة «النظام» أو مبرر وجوده أصلا، وهنا يكون السعي الى اختزال المعركة في السلاح، الذي رغم أهميته لا يمكنه حسم معركة بهذا التعقيد، لكن الاختزال ليس مجرد تقصير، أو أداء عابر، في هذا النوع من المعارك، لكنه رؤية «المحافظين» على بناء الدولة كما تركها جيل «التحرر الأول» وهي
الرئيس ليس حلاً
2016-12-06 | وائل عبد الفتاح
ـ ١ ـ
.. ينتظرون كيف سيلتقي بوتين وترامب؟ وعلى أي شيء سيتفقان، وهل ستعود أميركا الى مواقعها قبل مرحلة أوباما؟
ينتظرون استعادة «الألفة» مع كل التفاصيل المصاحبة لدمار العالم كما هندسته الحربان العالميتان، ولم يعد يستوعب ما يصاحب انهيار الأعمدة المؤسسة للدولة القومية/ ومنظومتها الواسعة من تقسيم العمل (صناعيا وزراعيا) إلى الصراعات على الحدود (السياسية والتراتبية من العالم الاول الى الثالث).
لهذا فإن الطائفية/ والعسكرتاريا/ والاقطاعية تستشرس، عكس المتوقع مع فوات زمانها، لأن العالم لم يألف بعد ما تفعله التطورات الكبرى، فالعالم الافتراضي لم يعد هامشيا، كما أن الموقع من العالم لم يعد ملك السلطات المحلية فقط.
وكما أن انتخاب الرئيس لم يحل مشكلة لبنان، ولا غزو السعودية لليمن ضمن تفوقها كإمبريالية محلية، ولا استحواذ الجيش على السلطة والثروة مع السلاح ضمن عبور الدولة «المحنطة» في مصر من أزماتها، ولا اتفاق روسيا وأميركا على سيناريو الحل السوري أدى الى حل الازمات
البحث عن بديل
2016-11-29 | وائل عبد الفتاح
.. وبينما تبيع الدولة في مصر، لأول مرة، شركات المرافق العامة، تحولت الخرطوم الى مدينة أشباح، بعد دعوة من مجموعة صغيرة للعصيان المدني.
الدولة تنسحب من «أبوتها» القديمة، والناس يعيدون تنظيم أنفسهم في عالم افتراضي خارج السيطرة (إلى حد ما) وخارج التوازنات والاصطفاف تحت راية «الوطن» التي تختصر في «الدولة»، التي تُختصر هي الأخرى في «الأب/ الحاكم» ومجموعته اللصيقة.
العصيان في الخرطوم بدأته النساء. الكتلة الحرجة في مجتمعات تحت حكم «شركة» بين الجنرالات والاسلاميين المحافظين، تمتص كل أطياف القوى التقليدية في جسد هزيل، وأذيال تتحرك يمينا ويساراً تحت إمرة رأس الحكم.
النساء، والشابات منهن، اخترن الدفاع عن الحياة، بعد ارتفاع سعر الادوية، بسبب قفزة سعر الدولار (وصل إلى 18 جنيها سودانيا)، وفي الدفاع عن الحق في الحصول على العلاج. طريق يُحفر من أجل إعادة توصيف السياسة خارج حسابات الصراع في «الصيغ القديمة» او التوازنات التي قامت عليها دول التحرر الوطني. دول تدور في عالم الهويات، والصراعات بين الشرق والغرب، من دون أن تبني علاقات مع السكان.
سوريا قريباً... في القاهرة
2016-11-22 | وائل عبد الفتاح
ـ ١ ـ
دمشق جاهزة.
قال المبعوث الأممي دي ميستورا بعد لقاء مع وليد المعلم سأله فيه: «متى يعود الحوار السوري ـ السوري..؟»
ترامب أو مزاجه هو الجديد الذي يجعل السؤال ملحّا. قال المعلم «الحكومة جاهزة..» ويقصد استعداد النظام/ بشار الأسد للعودة إلى المفاوضات التي توقفت بعد «جنيف 3».
مزاج ترامب يسبقه، وتمهد له أرضية الملفات الكبرى هنا في هذه المنطقة، وخاصة في ما يتعلق بسوريا وليبيا، فالانتقال من «عقيدة أوباما» في الانسحاب من المنطقة، الى مفاهيم عصر سابق كانت تدار هذه المنطقة بالوكالة / أو عبر حلفاء قادرين على «ترتيب» الأمور، مقابل معونات أو ما يشابهها.
هذه المعادلة ستعود غالبا مع ترامب، مضافة اليها ديناميكيات العلاقة بين الشعبوية والمؤسسات (التدمير والترميم) وعناصر أخرى من اتساع حرية حركة روسيا ودخول أطراف جديدة لأداء أدوار، ليس حسب «الامبريالية الديموقراطية» التي اخترعتها اميركا بعد كيسنجر، بل عبر استعراض المليشيات المتخيلة من الماضي
لا تبحثوا عن زبائن في الجحيم
2016-11-15 | وائل عبد الفتاح
التدمير والترميم...

هذه أقوى لعبة الآن في عملية «تمديد الوقت» لأنظمة ومنظومة تُحتضر. والإيقاع السريع بين الترميم والتدمير يلهي أحيانا عن النظر والتحديق في إمكانية «تمديد الوقت الى ما لا نهاية».
خلافات تشكيل الحكومة في بيروت، وإجراءات تأجيل انفجار سعر الدولار في القاهرة، والتفاوض السري والعلني حول مصير الأسد وغيرها هي مجرد فقرات انتظارا لما بعد الجحيم المنتظر.
في الانتظار لعنة ما تجعل الناس تقبل بما تعرفه، كتمائم حماية من «المجهول»، هكذا مثلا تحولت الدعوة الى ثورة الغلابة في مصر يوم 11/11 إلى «احتفال كبير بالسكون» وبدت القاهرة كأن سكانها هجروا شوارعها
وكل ترامب في العالم
2016-11-08 | وائل عبد الفتاح
الى أين تسير القاهرة في علاقتها مع روسيا؟
ربما يصل بوتين قريبا (قبل نهاية تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري) الى القاهرة ليدشن مشروع إقامة محطة نووية في «الضبعة».. وستصاحب هذا عودة روسيا الى المتوسط بعد الواقعة الشهيرة التي طرد فيها السادات الخبراء السوفيات (سنة 1972)، إيذانا بعصر جديد يرحل فيه «الشرق» الروسي ليصل «الغرب» الاميركي.
كان وقتها «الشرق شرق والغرب غرب»، إلا ما تصنعه «مشاريع الخلاص الكبرى وايديولوجيتها» بالدول... وهي مشاريع وصلت الآن الى مرحلة يمكننا ببعض المبالغة أن نسميها «مرحلة ترامب..».
نموت وتحيا السلالة
2016-11-01 | وائل عبد الفتاح
هي صفقات «تمديد الوقت..»
ليس آخرها تحقيق أمنية الجنرال عون في العودة إلى قصر بعبدا...
تنجح سلالات بيوت الحكم في إطالة فترات «استمرارها»، استثماراً للخوف المتصاعد من «البرابرة..» المتخيلين، والواقعيين، ومن الذهاب إلى آخر مدى في السير باتجاه «نهاية العالم..» المنسجم السعيد الذي حققته «تركيبات» ما بعد الاستعمار وسايكس بيكو.
ورغم أن الصفقات تدافع عن «سايكس بيكو» التي طالما كانت جزءاً من خطابها الدعائي يقوم على كراهيتها، تمثل نقلة جديدة في انتصار «غريزة البقاء» على إمكانية التغيير أو احتماله.
وهو وضع لبنان فيه ليس استثناءً، لكنه المختبر الذي تجرب فيه العناصر التي تمثل «الحامض النووي» للسلالة، فعاليتها في مواجهة أوهام أمراء الحروب الصغيرة إلى آخر مدى
أبطالكم تسلطوا عليكم؟!
2016-10-25 | وائل عبد الفتاح
ـ ١ ـ
لم يحضر جون كيري إلى القاهرة وحده، اصطحب رؤساء شركات ومستثمرين (بلغ عددهم ما يقرب من 120) تابعتهم وسائل الإعلام المصرية بالمديح والسعادة من «بشائر» الرخاء الموعود...
وسائل الإعلام ذاتها ستذكر وزير الخارجية الأميركي على صعيد آخر في إطار «مؤامرة» على مصر.
بين البشارة والمؤامرة تكمن ملامح أي نظام ينتظر من رئيسه أن يكون «سوبرمان» خارقاً، منقذاً، بطلاً، ولا بدّ من أن «يحميه الشعب...» كما طالبت افتتاحية صحيفة مصرية شهيرة.
السوبرمان يحتاج إلى حماية الشعب؟
السؤال أثار حيرة المتابعين لانتقال المصريين في اللحظة المربكة بين «الوعد» و«الرعب..»... لمواجهة جنون ارتفاع الأسعار الذي ينقلهم من «رعايا» دولة إلى «ضحايا..»
المزيد
جريدة اليوم
جاري التحميل