مروان المهايني
إقرأ للكاتب نفسه
«حكاية دبلوماسي مصري في تل أبيب»
2015-04-05 | مروان المهايني
أدعي بأني قرأت الكثير من كتب المذكرات والسير الشخصية والذاتية التي أتيحت خلال الأعوام السابقة، وكان كتّابها من الكبار والمشاهير في عالم السياسة والأدب والفن، ولكن كتاب الديبلوماسي المصري الذي نحن بصدده وما تضمنه من اعترافات ومعلومات ومفردات، جاء مفاجأة غير متوقعة، وحمل جديداً لأي قارئ مثلي، تعوّد استطلاع المعاني والمغازي وفك الألغاز التي حرص معظم
الشرع وشعبان يؤرخان رفض إسرائيل للسلام
2015-02-24 | مروان المهايني
لستُ وحدي من فوجئ بصدور كتابين زاخرَين بالوثائق والمعلومات عن مرحلة فائقة الأهمية من تاريخ سوريا الحديث، كان ربّانها الرئيس الراحل حافظ الأسد، بكل ما حفلت به هذه المرحلة من أحداث وتطورات، وأن يكون الكتابان مهتمّين ومركزّين تحديداً على «مفاوضات السلام» مع إسرائيل، وأن يتزامن إصدارهما مع تفاقم الحرب الدامية والاقتتال المؤسف في أنحاء سوريا كلها.
وإذا كان صحيحاً بأن كتاب الوزير فاروق الشرع «الرواية المفقودة» ظل في حوزة دار النشر القطرية منذ العام 2011، فإن طرحه في كانون الثاني من العام 2014، متزامناً مع طرح الدكتورة بثينة شعبان كتابها «عشرة أعوام مع حافظ الأسد»،
قرار «الفيزا» للسوريين.. فليكن «ظرفياً» لا عنصرياً
2015-01-17 | مروان المهايني
في خضم الحديث الجاري بشأن القرار اللبناني الخاص بفرض قيود غير مسبوقة على دخول السوريين إلى لبنان، لا بد بداية من الإقرار بحقيقة الأزمة المستفحلة التي سببها نزوح مئات الآلاف من السوريين إلى لبنان واقتصاده، وللبنانيين وكل مناحي حياتهم، كما لا بد من الإشارة أن تأخر السلطات اللبنانية وتقاعسها عن اتخاذ الإجراءات اللازمة والضرورية لمواجهة موضوع النزوح السوري منذ بداياته، كما فعل الأردنيون والأتراك، قد جعل الأزمة والمعاناة في لبنان أشد وطأة.
ومجيء القرار اللبناني بإجراءاته واشتراطاته غير المسبوقة بعد نحو أربع سنوات من الاقتتال والنزيف السوري، وفي ما يحاول أكثر من طرف عربي وإقليمي ودولي البحث عن حل في سوريا يوقف نزفها ويبقي على ما تبقى منها بشراً وحجراً ونظاماً وجيشاً، إنما يعني على نحو أو آخر نأياً لبنانياً عن المشاركة في تلك المحاولات الحثيثة الجارية لمعالجة الوضع السوري، كما يعني على نحو ما زيادة تأزيم أوضاع السوريين، نازحين أو مكابرين صابرين، وكلهم أو جلّهم يعتبر لبنان وطناً ثانياً، ويعتبر اللبناني أخاً وقريباً وجاراً.
والقرار اللبناني الجائر لا يفرّق بين المضطر المستجير، وغيره من القادمين الذين شرّع القرار أبواب لبنان أمامهم لما لهم فيه من مصالح وأرصدة وعقارات وصلات وعلاقات، ومن هنا فإن القرار إنما استهدف أولاً وأساساً الفقراء والمنكوبين والملاحقين والخائفين، من السوريين، وهم الأولى بالتعاطف والأحرى بالمساعدة والأجدر بالعون والنصرة والإيواء التي تقاعست عنها الشقيقات العربيات والصديقات والجهات الدولية المعنية، وجاء القرار اللبناني رافداً لتقاعسها بدل أن يكون حاثاً ومحفزاً على تقديم واجب العون والإنقاذ لهذه الملايين من المشردين المنكوبين.
بين يأس المعارضة و«خلافة داعش»
2014-12-27 | مروان المهايني
فيما يتواتر الحديث حثيثاً ومن أكثر من جهة وعاصمة عن الحل السياسي في سوريا، تتوالى وعلى نحو لhفت الإشارات والإيحاءات الصادرة عن معارضين بارزين بعدم فاعلية المعارضة السورية بكل فصائلها وتنوعاتها.
وينعى قدماء المعارضين السوريين هذه المعارضة التي باتت متشرذمة وبائسة وضعيفة، بحيث صارت خارج اللعبة السورية برمتها، وأحالت الأزمة السورية إلى مواجهات بين النظام وبعض الدول الأخرى.
فالمعارِض المزمن حسين العودات يئس من المعارضة إلى درجة أنه بات مع الشعب السوري ينتظر نتائج المعركة التي يتفرج عليها بين النظام وذلك البعض من الدول، ومتحملاً في الوقت نفسه: آثام الأزمة وأهوالها ومواجهاً الذل والعوز وفقدان الأمل بالحاضر وبمستقبل سوريا التي تحولت إلى دولة فاشلة وشعب مشرد ذليل في بلده وفي البلدان الأخرى.
ومعارِض أقدم لكن من خارج سوريا هو هيثم مناع العودات، ومع أنه أقل تشاؤماً، وبعدما وجد نفسه خارج المعارضة الداخلية والخارجية، اختار أن يلتزم لجان حقوق
مناشدة أخوية
2014-12-04 | مروان المهايني
السوري في لبنان ليس نازحاً.. إنه في بيت أخيه زائر مهاجر، ملتاع، منكوب.. وحائر وتمنون عليه، وتتبرمون به، ولا حيلة له. لا أظنكم تجهلون حجم المصيبة التي حلّت بأخوتكم السوريين، ولا أظنهم إلا ممتنين وشاكرين ومقدرين لما أصاب لبنان واللبنانيين من مصاعب وأزمات نتيجة المصيبة المفجعة التي أدت إلى هذا النزوح الكبير وغير المسبوق إلى لبنان وغيره من دول الجوار... لكن معالجة تلك المصاعب والأزمات ممكنة ومتاحة مع قدر أقل من التأفف الذي تحمله وتحفل به تصريحات البعض وتلميحاتهم وغمزاتهم وتناولهم الموضوع على نحو غير أخوي، بل ولاإنساني وفي وقت عصيب وظروف مأساوية، يعيش خلالها النازحون في خيامهم المبللة وفوق الوحول وتحت المطر ومعاناة البرد والجوع والعطش...
وليست صعبة ملاحظة مجموعة العقبات والوقائع والتطورات التي حالت دون تمكن لبنان من النأي بنفسه عن مصيبة سوريا، التي تجعل نأيه بنفسه عن المصائب التي حلت بالسوريين... مع الأخذ بعين الاعتبار أن مئات الآلاف منهم نزحوا إليه قبل المصيبة الكارثية للعمل وللتجارة، وكان لهم دور مشهود في إعماره وإنمائه وازدهاره، عمالاً وتجاراً ورجال أعمال ومال، واختارت أعداد كبيرة منهم الإقامة فيه وحصلت أعداد منهم على جنسيته على مدى العقود المنصرمة من السنين وكان من بينهم ناشطون بارزون وشخصيات مهمة في عالم المصارف والتجارة كما في عالم الأدب والفن والسياسة...
وداعاً صباح
2014-11-27 | مروان المهايني
ويسألونني تكراراً ماذا أحب في بيروت، ولماذا أعشق لبنان؟!..
ألا يكفي انه البلد الذي أنجب وديع الصافي وصباح وسعيد عقل وسعيد فريحة وغسان تويني وأنسي الحاج وعشرات من أمثالهم ونظرائهم، عطاء واسهامات كبرى مشهودة وبارزة في مسيرة وطنهم لبنان وكل محيطهم العربي والإقليمي؟!
ويتساءلون عن سر امتداد حياة الراحلة صباح، وعن سر احتفاظها على مدى عمرها المديد بتلك الابتسامة المتفائلة والنظرات المفعمة بالأمل والرجاء وحب الحياة، وهي التي نالت كل ما اشتهت واعتلت كل المسارح والمراتع واحتلت الشاشات وملأت الاسماع. وتناولت اخبارها واقوالها كل الإذاعات والصحف والمجلات.
لقد كانت الراحلة فريدة في نمط حياتها الحافلة بكل أنماط الممارسة العملية والحيوية لكل ما يدعو لاستمرار البهجة ودوام الفرح ورفد الأيام والليالي بالمزيد من الفن الممتع والمبهج، والأغنيات الخفيفة الظل وبصوتها الشحروري المتميز؟!
لقد عاشت حياتها كما تريد وكما اشتهت، ولم تعرف أو تعترف بالعقبات أو خافت العواقب أو حسبت كما الآخرون ممن وقعوا أسرى حساباتهم، ولم يلفتني من كل زيجات المرحومة صباح الكثيرة، وبدءاً من ابن الشماس إلى العازف منسى إلى الوسيم رشدي إباظة إلى السياسي المتمول ابن الجنوب، ونائبه في البرلمان جو حمود، إلا اقترانها وهي المارونية المنفتحة المتحررة بأحمد فراج المحافظ المتدين وصاحب البرامج
ممدوح رحمون رجل يُفتقد
2014-10-04 | مروان المهايني
خسارة رجل من أمثال ممدوح رحمون في هذه الأيام الكالحة «المندعشة» تصبح أكثر فداحة واستدعاءً للحزن والألم... وقلّة يعرفون أن الراحل ممدوح رحمون المدير والخبير في شؤون التأمين وإعادة التأمين، كان واحداً من الشباب الواعدين القوميين الغيارى والعروبيين الأصلاء، وأنه ومنذ مطلع شبابه وإلى أن مضى إلى رحاب ربه ظل صلب العقيدة وثابت الانتماء والجاهزية للعطاء والتضحية من أجل القضية العربية والعمل الوحدوي القومي، كما وظل كما كان في شبابه حين تزعم «عصبة المحاليق» في جامعة دمشق والتي ضمت نخبة من الجامعيين السوريين والعرب الذين نذروا أنفسهم للتصدي ولمجابهة الرجعيين والعملاء وللديكتاتورية والعسكريتاريا وحكم المشير حسني الزعيم ثم العميد أديب الشيشكلي وأمثالهما. وعندما حلّت الوحدة السورية المصرية وصار جمال عبد الناصر، زعامةً وريادةً دخل الراحل ممدوح رحمون ميدان العمل من أوسع أبوابه قيادياً في الاتحاد القومي الذي أصبح في حينه حزب دولة الوحدة الوحيد في قطريها السوري والمصري. وتولى بجدارة مكتب إدارة شكاوى المواطنين ومعالجتها.
ولقد انتقل الراحل الشهم بعد كارثة الانفصال مضطراً إلى بلده الثاني لبنان حيث أحاطه رفاقه وأصدقاؤه من اللبنانيين بما يستحق من الاهتمام والرعاية وأحلّوه المكانة التي يستحق في ميدان التأمين وهو الذي تولى لسنوات إدارة التأمينات الاجتماعية في سوريا.
واندعشنا ـ 3
2014-07-26 | مروان المهايني
... وجاء العدوان الإسرائيـلي الجـديد على غزة، ليزيد الحالة في المنطقة دعـشاً، وليثبت أكثر فأكثر ان إسرائيل داعشية بامتياز، وبتفـوق على كل دواعش العراق وسوريا واليمن وعلى اخونجية مصر وليبيا و«فقهائهم ومموليهم ومنظريهم» في تركيا وقطر.
وكما يسود الصمم والبكم ويغيَّب الموقف وتنعدم الحيلة والوسيلة منذ سنوات إزاء دواعش العرب والمسلمين، فإن مثل كل ذلك يسود الآن إزاء الهجمة الداعشية الإسرائيلية الحكومية التي تراها واشنطن دفاعاً عن النفس ولا تجد الأمم المتحدة منظماتها وهيئاتها ومجالسها وأمينها العام إلا مناشدة الصهاينة ضبط النفس و«تجنب» المدنيين!
والأدهى والأدعى للإدانة والشجب بعد العجب حتى الدهشة، ان العرب يخوضون الهجمات الداعشية على مختلف الجبهات، فرقاً وأجنـحة وتيارات وكأنهم يمارسون رياضة او يتلهون بلعبة، فريق يقدم مبادرة ويرد آخر بمبادرة، فيما يهرول رئيس السلطة الفلسطينية بين العواصم التي تتقاذف المبادرتين، ويجول وزيرا خارجيتي اميركا وفرنسا وغيرهما في مختلف الجهـات بلا موقـف حـازم ولا رأي مجدد ولا إجراء قاطـع مانـع قـادر على الحسم في أي اتجاه أو موقـع، ووقف للعدوان وردع لداعشيته التي تجاوزت إرهاب التكفيريين وأصحاب اللحى والذقون والجلابيب والسواطير وحجارة الرجم حتى الموت، وسياط الجلاديـن، إلى إرهاب الدولة وجيشها بطائراته ومختلف أسلحته، وبحكومتها المكتنزة بمليارات الولايات المتحدة ومصارف اليهود المتخمة بأموال وفوائض أشقائنا الميسورين.
و«اندعشنا» ـ2 ـ
2014-07-16 | مروان المهايني
فيما تعاني سوريا والعراق من الحالة الداعشية، وفيما يعكر «الاخونجية» صفو كنانة العرب مصر بالتفجيرات والعراضات، وفيما الحوثيون يعبثون بأرواح اليمنيين واستقرارهم، ووسط هذه الظروف الحالكة السائدة، يستفرد الصهاينة بمن تبقى من الفلسطينيين في ما تبقى لهم من فلسطينهم في غزة والضفة...
ولا أظن أحداً يستبعد أن يكون ما يجري متعمداً، كما أن أحداً قد فاته ملاحظة ان كل «مجاهدينا» عرباً ومسلمين منشغلون ومنهمكون في معارك وجهادات في كل مدن العرب والمسلمين متناسين القدس برغم ما تعانيه من دنس ويحدق بمسجدها الحرام من مخاطر وتجاوزات وانتهاكات...
وفيما تحدق المخاطر بلبنان، تفجيرات وتهديدات وتغييباً لدولته واستهانة بكيانه، يقفز بعض اللبنانيين، وربما هرباً من مواجهة تلك المخاطر والحالات المزرية، نحو طرح موضوع «خطر النزوح السوري» على لبنان، وكأنه الخطر الأكثر تهديداً والأبعد أثراً والأشرس تعاملاً مع لبنان وأهله؟!
والمحزن المؤسف هو غياب أية جهة لبنانية أو سورية أو عربية أو إسلامية تدافع عن هؤلاء النازحين الفقراء النازفين المكومين الباحثين عن الأمن واللقمة ليس إلا. وفيما تدحض مزاعم المحرضين على النازحين الحقائق والوقائع التي ما فتئت تذكَر، بالإضافة إلى مأساتهم ومعاناتهم والظروف التي اضطرتهم للنزوح بأن الوضع الناجم عن استقبال لبنان ليس بالسوء الذي يصوّره أولئك المحرضون المتناسون عن عمد وغرض كل
المزيد
جريدة اليوم
جاري التحميل