علي حرب
إقرأ للكاتب نفسه
عوامل النهوض بالسياحة في لبنان
2015-01-03 | علي حرب
عرف لبنان طفرة سياحية عشية الحرب الأهلية، حيث بلغ عدد الوافدين إليه 1449940 سائحا، ولقب آنذاك بـ «سويسرا الشرق». ومع اندلاع الحرب الأهلية، أصيب القطاع السياحي بخسائر فادحة، وتأثرت مكانته على الخريطة السياحية العالمية.
مع الاستقرار السياسي والأمني الذي وفره اتفاق الطائف، وضعت وزارة السياحة خطة للنهوض بالقطاع، فانطلقت أعمال ترميم وإعادة إعمار المؤسسات السياحية والفندقية، بالإضافة إلى تأهيل وإنارة الأماكن الأثرية والتاريخية.
شهدت الفترة الممتدة من مطلع التسعينيات حتى العام ألفين حركة سياحية ناشطة، وقد وفرت الاستثمارات في القطاع الفندقي، على سبيل المثال لا الحصر، آلاف الغرف الفندقية الجديدة نسبة إلى زيادة الطلب عليها من قبل الوافدين وأمنت بذلك آلاف فرص العمل وعودة كوادر فندقية لبنانية للعمل في وطنها الأم.
وبرغم تعرض لبنان خلال هذه الفترة لاعتداءات اسرائيلية متكررة ووحشية، سجل ازدياد في عدد السائحين الوافدين إليه ليصل عام 1995 إلى 410195 سائحا، بينما وصل العدد إلى 741648 سائحا عام 2000، أي بزيادة مقدارها نحو 81 في المئة مقارنة بالعام 1995 ما انعكس إيجابا على إيرادات الخزينة وعلى النمو الاقتصادي تحديدا.
وبرغم التوترات الأمنية التي شهدها لبنان، بدءا من اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في العام 2005، مرورا بحرب تموز 2006، وما نجم عنها من خسائر كبيرة، وصولا إلى أحداث أيار 2008، بقيت مناعة السياحة أقوى من هذه المحن، إذ استمرت الاستثمارات السياحية حتى وصل عدد الفنادق إلى 330 فندقا بحسب إحصائيات نقابة أصحاب الفنادق في لبنان.
أظهرت إحصائيات وزارة السياحة بلوغ عدد الوافدين إلى لبنان عام 2001، 887072 سائحا، بينما وصل العدد إلى 2167989 سائحا سنة 2010 أي بزيادة نحو 169 في المئة مقارنة بالعام 2001 واعتبر من أفضل الأعوام من حيث عدد الوافدين في تاريخ السياحة اللبنانية، وجاء تتويجا للاستقرار الأمني الذي نعم به لبنان خلال السنوات 2008، 2009 و2010.
وتعتبر فترة 2011 إلى 2014 من أسوأ الفترات التي عصفت بقطاع السياحة في العقدين الأخيرين بسبب الحرب السورية وتأثر لبنان بها، فضلا عن عناصر أمنية أخرى أبرزها قطع طريق المطار أكثر من مرة وبروز ظاهرة الخطف لأجل الفدية المالية وغيرها.
كل هذه العوامل كان لها انعكاس سلبي على معظم القطاعات الإنتاجية بدءا من حركة النقل والترانزيت، تصدير المحاصيل الزراعية، توقف الاستثمارات، وأخيرا القطاع السياحي الذي سجل هبوطا حادا خصوصا في ضوء القرار الذي اتخذته بعض دول الخليج بمنع رعاياها من التوجه إلى لبنان باعتباره بلدا غير آمن، علما ان أولئك الرعايا يشكلون 35 في المئة من إجمالي الوافدين العرب، ناهيك عن نسبة الإنفاق العالية التي يضخونها في السوق السياحي.
وأظهرت الأرقام أن الحركة السياحية تقلصت في السنوات الأربع الأخيرة (2011 ــ 2014) بنسبة 40 في المئة وهي تفسر الى حد كبير تراجع البريق السياحي وظاهرة اقفال فنادق ومؤسسات سياحية وتجميد استثمارات في مشاريع سياحية وصرف أعداد كبيرة من عمال المؤسسات الفندقية والسياحية.
وبرغم هذه الأرقام التي تظهر مدى الكارثة التي حلت بالقطاع السياحي، نظرا لما يشكله كإحدى دعائم الاقتصاد الوطني، فان لبنان يقاوم التحديات الأمنية كما اظهر التقرير السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في العام 2013، فقد احتلّ لبنان المركز 70 بين 139 دولة في العالم، والمركز الثامن بين 14 دولة عربية، والمركز 19 بين 33 دولة ذات الدخل المتوسط إلى المرتفع.
وصنف المنتدى الاقتصادي العالمي لبنان بالمرتبة الأولى لجهة قابليته للسياحة والسفر، إذ إن قطاع السياحة والسفر يشكل جزءا كبيراً من نشاطه الاقتصادي، ويتمتع بنظرة ايجابية تجاه المسافرين الأجانب، مع تقدير لميزاته السياحية خصوصا أن لبنان لديه خصائص ثقافية ومناخية فضلا عن خمسة مواقع أثرية مصنفة كمواقع تراثية عالمية.
كيف يمكن الاستفادة من هذه العناصر ومن التحسن الأمني في الشهور الأخيرة، لرسم خريطة طريق ايجابية للعام 2015؟
هنا، تبرز الحاجة الى القيام بخطوات إنقاذية يمكن تعداد عناوينها على الشكل الآتي:
] عدم قطع طريق مطار بيروت الدولي.
] اقامة مهرجانات تسوق على مدار السنة.
] تخفيض قيمة الرسوم في مطار بيروت على الوافدين.
] نقل الوافدين ضمن رحلات خاصة وباسعار تشجيعية.
] تنظيم رحلات سياحية ضمن رزمة خدمات باسعار تناسب ميزانية الفئات الاجتماعية كافة.
] توحيد اسعار غرف الفنادق بحسب تصنيف درجة كل فندق على جميع الاراضي اللبنانية.
] تفعيل السياحة الريفية المناطقية وتعزيز وتطوير المهرجانات الصيفية في جميع المناطق.
] تطوير البنية التحتية للنقل البري بحدودها الدنيا وإنارة الأوتوسترادات خصوصا في المناطق التي تشهد مهرجانات صيفية سنوية.
] العمل على تفعيل الترويج السياحي في دول الجوار.
] اقامة معارض سياحية في الخارج لتشجيع المغتربين اللبنانيين على المجىء الى وطنهم.
علي حرب
(باحث)
«حزب الزجاج» في مواجهة «أحزاب الباطون»
2013-07-31 | علي حرب
«نريد بيوتاً للراحة والرفاهية، لا للاختباء والحماية. بيوتاً من زجاج يخترقه الضوء، لا بيوتاً من الباطون المسلح تخترقه القذائف. نريد نوافذ بيوتنا مفتوحة يتسرب منها الهواء النقي، لا أن نمضي العمر كله في الملاجئ حيث لا ضوء ولا هواء».أمام الحائط المسدود الذي أوصلنا إليه معظم القوى المهيمنة على المشهد السياسي في لبنان، يتساءل اللبنانيون بلهفة
روحانية من غير دين
2012-09-15 | علي حرب
I أمراض الدينلا شك بأن زيارة البابا للبنان، في هذه الظروف العاصفة والاوضاع الملتهبة، في غير بلد عربي، ستشكل حدثاً، خاصّةً أن البعض ينتظرون مجيئه كمن ينتظر مخلّصاً أو منقذاً.والبابا، كان يصنّف قبل اعتلائه سُدّة الكرسي الرسولي، بوصفه «حارس العقيدة والايمان»، لتشدّده في العديد من القضايا الدينية والاجتماعية والسياسية. هكذا وُصف الكار
مـــأزق الأحـــزاب الإســلامــيـــة
2012-06-23 | علي حرب
الإسلاميون في طريقهم إلى الحكم. الثورة التي أنجبها جيل المعاناة من الشباب وجيل الرفض للظلم والاستبداد، فتحت لهم الأبواب للإمساك بالقرارات أو المساهمة فيها.
الأحزاب الإسلامية أمام الشعار المستحيل
2011-11-12 | علي حرب
من فوز «حزب النهضة» الاسلامي في تونس بانتخابات المجلس التأسيسي، الى تصريح الدكتور مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني في ليبيا بأن الشريعة الاسلامية هي «المصدر الرئيسي للتشريع»، وصولاً الى الأقوال الملتبسة والمتعارضة التي تصدر عن «الإخوان المسلمين» في مصر. نحن إزاء مواقف وأحداث تثير المخاوف والاسئلة والسجالات، سواء داخل العالم العربي بين الاحزاب وا
الحدث النروجي: الأصولية صناعة مشتركة
2011-07-30 | علي حرب
لا يسع المراقب والمتأمل إلا أن يتوقف عند العمل الارهابي الوحشي الذي كانت مسرحه الزوج، هذا البلد المسالم والداعم للسلم، الذي لم يشهد عنفاً يذكر منذ الحرب العالمية الثانية. وهو يؤكد، بذلك، انتماءه الى القارة الاوروبية التي هي المساحة الاقل ممارسة للعنف
الثورة في العقول والأفكار
2011-06-08 | علي حرب
(...) الانتفاضات الراهنة هي ثمرة فتوحات العولمة التي كانت مصدر فزع لدى الخائفين على هوياتهم الثقافية أو المتمسكين بعقائدهم القديمة والحديثة.ولكن ما فتحته العولمة من الإمكانات الهائلة، بأدواتها الفائقة وشبكاتها العنكبوتية ووقائعها الافتراضية، باتت معطيات لا غنى عنها في فهم الواقع وإدارته وتغييره، لإعادة تركيبه وبنائه، إذ هي غيّرت نظرة الإنسان
الأفضل أن لا تأتي أبداً
من أن تأتي محاصصة
2010-02-06 | علي حرب
يوم زفت الدولة اللبنانية الى أمراء الطوائف في العام 1943، لم يخطر ببال أبنائها أنهم سيترحمون يوماً على الزوج الفرنسي السابق، الذي بقي وفيّا للعهد رغم الطلاق، فدفع لنا «المقدم» و«المؤخر» ولا يزال يدفع «النفقة» حتى اليوم، فيما راح العرسان الجدد يستبيحو
رجال الدين هم مَن يعمل على تصنيع الفتنة وتصديرها
2008-10-07 | علي حرب
لا يبدو أن العالم العربي أصبح مؤهلاً، بمجتمعاته وطوائفه وأنظمته، فضلاً عن أحزابه ومنظوماتهم العقائدية والإيديولوجية، لإجراء حوارات ناجحة، بناءة ومثمرة، لوضع حد للصراعات الدموية والحروب الأهلية.
ولذلك لجأت في عنوان مقالتي الى استخدام مفردة »الحرب« أو
المزيد
جريدة اليوم
جاري التحميل