عادل محمود
إقرأ للكاتب نفسه
رحيلُ صديقٍ آخر
2016-12-30 | عادل محمود
عندما أحرقوا كتاب «ألف ليلة» في القاهرة أتذكر كاتباً إسبانياً قال: «إذا رأيتَ في أسوأ الكوابيس أن كتاب سرفانتس «دون كيشوت» قد احترق فإنني سأستيقظ من هذا الكابوس مذعوراً، لأرى كتاب «ألف ليلة وليلة» محترقاً».
ثمة في حياتنا كتب، وأفلام، وصحف ومجلات وموسيقى، ومراكز نور، لا نستطيع تخيّلها من دون أن نحس بالنقصان وبالأسف الممزوج بأنواعٍ عديدة من عدم الاستيعاب. من بين هذه الموجودات «جريدة السفير» التي منذ أعدادها الأولى أنبأتنا أن الصحافة ليست الخبر وحده ولا التعليق السياسي والصورة والمقال، والمانشيت المبهر والسبق الصحافي... وإنما أيضاً هي المنبر المعرفي والثقافي، ومكان استضافة كتّاب الوطن العربي، ومكان سجالهم.
«السفير»، ليس غريباً أنها اليوم تغلق أبوابها، بل الغريب أنها بقيت حتى الآن، فلقد كان ميلادها في عاصفة السبعينيات وحضانتها في الحروب المحلية وفتوّتها في الحروب الكونية، وهاهي تتجه إلى النهاية في أحدث أنواع الحروب وأكثرها بذاءةً وتهديداً لسلام الأوطان والأوثان والبشر.
الديكتاتور الجميل... كاسترو
2016-12-01 | عادل محمود
في أحد خطبه النارية... شنّ فيديل كاسترو هجوماً، ليس على الولايات المتحدة الأميركية، صاحبة الهجوم الفاشل في خليج الخنازير... بل على «رقصة السامبا». وفيما هو يردد انتقاده للغرام الكوبي بالرقصة مكرراً كلمة «سامبا...سامبا» ويلفظها بجملتها الموسيقية، محركاً يديه، ساخراً ومحذراً... بدأت الجموع الحاشدة تميل معه ومع تكراره... وترقص. فيما هو انتقل إلى الضحك الذي يعني أن لا فائدة: إنه شعب راقص! لم يكن كاسترو يريد أن يغيّر شعبه، بل أراد أن تتغير كوبا كلها، وقد بدأ ذلك بثمانين مقاتلاً، فشلوا في المرة الأولى في الاستيلاء على السلطة، ثم نجحوا في المرة الثانية بثلاثمائة مقاتل دخلوا هافانا وأمامهم الثائر الأسطورة «غيفارا».
بهذا المعنى ثمة «أقلية» ثورية استطاعت أن تأخذ أغلبية شعبية إلى أمل وتغيير وتحول ومستقبل جماعي. وهكذا تحولت «كوبا الصغيرة» إلى بلد عدالة وعمل وثقافة بعد إزالة الظلم والأمية والفقر... (الأعداء التقليديين للبشر)... وأصبحت بلداً كبيراً في أرخبيل عالمي.
بهذا المعنى لم يكن هناك من داع لتلك الانتقادات الليبرالية المفبركة لنظام الحزب الواحد والشخص الواحد، تماما كما لم تكن عداوة أميركا لكوبا قائمة على أساس حقوق
لا بديل من الضائع
2016-06-18 | عادل محمود
لا يذهب من هذا العالم إلا الذين تحبّهم.
كلما مضى يوم وجاء آخر يرنّ في مكان بعيد صدى الكلمات التي قيلت في وصف شجرة وحيدة «على مفرق طريق» في أغنية عذاب إنساني تمجّد الانتظار في ذروته الجمالية. يذهب الوجه النبيل، والابتسامة العذبة، والعينان السوداوان...وتبقى الزهرة على القبر، والشاهدة إلى جوارها، وقمرٌ ما يحرس ليلاً وحيداً قلقاً: يثبّت مغزى الصمت.
كلما كبرنا... وجدنا أمامنا مأذون الخسائر، صلاة على غائب، حقائب المغادرين، مناديل مَن تركوا ومَن تُركوا. فاجأنا البحر، أو المطار، أو سيارة الإسعاف، أو التابوت، نشدّ أيدينا على أيدي الآخرين، فنقتسم البرودة والدفء: ذاك قلبه.
يطرق باباً. وذاك روحه تبحث عن بدل ضائع. وينفُضُ الجميع، أخيراً، وعثاءهم ولا يلتفتون... ثمة منعطف، ووراءه تختفي صورٌ وآدميون وقطعانٌ من عهد «إرميا» تصعد جبلاً إلى مذبحة!
كلما كبرنا... فاجأنا الحب والكراهية والأمل واليأس والفضيلة والرذيلة بفكرة أن الجميع ما زالوا حول مائدة مخصصة لنقاش المفاهيم من نقطة الصفر المتروكة في الماضي...
نجــا مــن الحيــاة
2011-05-16 | عادل محمود
لا أريد لهذا الموت أن يستدير ويمضي.. هو الذي يعرف كيف تؤكل البصيلات تحت جلد الشاعر، كل يوم، لكي يظل الموت واحداً من مفردات النغمة العليا لحزن الكائن. لديّ رغيف سأقسمه نصفين: واحد لشاعر وهمّه أنه يتغذى على قصيدته، وآخر لشاعر يمضي إلى أعمق ما في التردي من الصمت في لحظة خلود وهمية ليأكله وحيداً إلى جوار العائلة الجديدة في مساكن الكون الآخر. لا
درس عصـر
2011-02-14 | عادل محمود
لتغيير حرف واحد من كلمة ثمة تضحيات ودم، تحويل مبارك إلى مبروك. هو فرق بين مجهول ومعلوم، ذهب الرجل إلى ذمة الأشياء، وبقي الناس في عهدة التاريخ.
ذهب الحرف وابتدأت اللغة، والحقيقة التي تستحق الانتباه هي النقص الفادح في انتباه الحاكم العربي إلى خبايا ا
رغيف مرسوم على جدار
2009-01-09 | عادل محمود
لفت نظري التشابه المحزن بين كل المظاهرات التي خرجت منذ ثلاثين عاما، احتجاجا واستنكارا وغضبا، على احداث واحتلالات ومجازر وحروب واحتلال عواصم... وبلاد بأنهار عظمى وتواريخ كبرى...
جيلا وراء جيل يرث الأبناء هزائم الآباء، والآباء كانوا قد ورثوا وتركوا ور
جريدة اليوم
جاري التحميل