حنا غريب
إقرأ للكاتب نفسه
L’impérialisme devient plus dangereux
2016-12-31 | حنا غريب
Le monde a observé le processus de l’élection présidentielle américaine, dont le discours de Donald Trump, basé sur le racisme et une économie populiste de droite, nationaliste à l’extrême, avec pour slogan : « Restaurer la grandeur de l’Amérique » (...) Un système américain en crise a conduit à la marginalisation et à l’appauvrissement de millions de personnes à l’intérieur du pays capitaliste le plus grand et le plus riche du monde, amenant les franges les plus marginalisées de la population ainsi qu’une partie de la classe ouvrière à choisir un candidat « hors système », dans un vote qui reflète leur désespoir et leur sentiment d’abandon, en même temps qu’il marque un rejet de la réalité produite par des décennies de politiques néo-libérales.
زمن تغيير الرؤساء
2016-11-26 | حنا غريب
راقب العالم مسار الانتخابات الرئاسية الأميركية خصوصا مع بلوغها مرحلتها النهائية، التي انحصر فيها التنافس بين دونالد ترامب الذي يقوم خطابه على العنصرية وعلى اقتصادية شعبوية يمينية وقومية متطرفة تحت شعار «استعادة عظمة أميركا»، وبين هيلاري كلينتون ابنة النظام المدللة التي تجندت معها قيادة الحزب الديموقراطي لإسقاط المرشح الاشتراكي برني ساندرز في انتخابات الحزب الداخلية. وبسبب اليأس من النظام المأزوم الذي أدى إلى تهميش وإفقار الملايين داخل أكبر وأغنى دولة رأسمالية في العالم، جنحت الفئات الأكثر تهميشاً وأجزاء من الطبقة العاملة إلى التصويت للمرشح الآتي من خارج النظام في تصويت ينم عن يأسها وأساها واعتراضها على الواقع الذي أنتجته عقود من السياسات النيوليبرالية.
إنّ الولايات المتحدة التي بُنيت أساساً على التطهير العرقي للأميركيين الأصليين وعلى دعم الأنظمة الرجعية والديكتاتورية والإرهاب في الخارج، نجدها اليوم تعتمد النهج عينه في الداخل وعلى هذا الشكل العنصري للحكم كمنتج لـ «ديموقراطيتها».
هكذا فاز ترامب رئيساً في مشهد يجسّد بداية عودة الجناح الفاشي لقيادة الرأسمالية، وليفتح الأفق أمام مستقبل محفوف بزيادة المخاطر خاصة إذا ترافق مع انتصارات يمينية
صفقة الشكوك الكبيرة
2016-10-28 | حنا غريب
أثبت تطور لبنان، أن القوى السياسية التي احتلت المسرح السياسي لم تكن فقط عاجزة عن إدارة الشأن العام، بل إنها شكلت عائقاً أمام تأمين أبسط شروط الحياة اليومية للبنانيين. وقد انطوت هذه المرحلة على تطييف منهجي غير مسبوق للحياة السياسية اللبنانية، وعلى التوظيف السياسي لتحويل الطوائف إلى أحزاب صافية قائمة بذاتها، ما أدى إلى اختصار مجمل العملية السياسية في البلد بحفنة من أمراء الطوائف الذين أحكموا سيطرتهم على القرار السياسي والاقتصادي والمالي.
هذه القوى السياسية المهيمنة هي المسؤولة عما آلت إليه الأوضاع في لبنان، بحكم عجزها عن إخراج البلد من مأزقه، ليس فقط لكونها مهجوسة حصراً بمصالحها الأنانية الفئوية والضيقة، بل لكونها تمارس السلطة عبر نظام سياسي طائفي مأزوم أصلاً.
الأزمة تكمن في نظامنا السياسي لا في الرئاسة، وما يجري اليوم على هذا الصعيد ليس سوى محاولة بائسة لإنقاذ هذا النظام الطائفي البالي من التحلل والانهيار، ولإعادة تقاسم الحصص في السلطة التنفيذية، وترتيب البيت الطائفي بما ينسجم مع التغيرات المستجدة في توازنات القوى بينها. أما تغليف هذه الخطوة بادعاء الحاجة إلى إنقاذ الدولة والوطن، فإنه ليس سوى ذرّ للرماد في العيون
تعطيل المسرحية.. باحتلال المسرح!
2016-10-15 | حنا غريب
أن «يُصنع الرئيس في لبنان»، كما يردد البعض، لا يعني بالضرورة أنه من صنع اللبنانيين، حتى لو صرفنا النظر عن كون الهيئة الناخبة اليوم مشكّلة من نواب انتهت مدّة صلاحيتهم منذ ثلاث سنوات.
إن الهدف من تلك العبارة هو تضليل الشعب اللبناني عبر الإيحاء له بإمكان انتخاب رئيس دون الرجوع للخارج، في الوقت الذي يغرق فيه لبنان في التبعية المطلقة لهذا الخارج في المجالات كافة، ما يعني أن تمرير أيّ حلٍّ لن يكون ممكناً ما لم يكن منسجماً مع مصالح الأطراف الخارجية. فالخارج هو الذي أنتج كل القرارات والتسويات الكبرى المتعلقة بتأسيس الدولة اللبنانية وإيقاف النزاعات المتعاقبة منذ حكم الرئيس كميل شمعون، بما في ذلك قرار وقف الحرب الأهلية، حيث غالباً ما حملت تلك القرارات أسماء المدن التي أقرت فيها من القاهرة إلى لوزان وصولاً إلى الطائف والدوحة وغيرها.
في الشكل، إذا ما نجحت هذه التجربة في الإتيان برئيس للجمهورية، تبقى الأزمة الرئيسة، أزمة النظام السياسي المولّد لكل الأزمات بدون حل، إذ تبقى الأسئلة قائمة: ماذا بعد انتخاب الرئيس، في مواجهته للأولويات المتناقضة والمشكلات المتفاقمة؟ وما هي الضمانة لعدم تعرّض هذا المسار للتعطيل، من داخل منطق النظام نفسه أو بتأثير من
يسار «عالسمع»
2016-09-30 | حنا غريب
جاءت الانتفاضات العربية مؤخراً لتكشف مدى تفاقم أزمة حركة التحرّر العربية وضعف اليسار في مقاربة الواقع والتفاعل معه والتأثير فيه. وازداد هذا الانكشاف عندما تسنّى للقوى الإمبريالية النفاذ إلى كلّ مكوّنات البلدان العربية ـ دولاً وحكومات وجيوشاً ـ بهدف دعم الثورات المضادة وتقطيع أوصال الدول العربية وتفكيكها من خلال الرعاية المباشرة للمنظمات الإرهابية وإنتاج الفوضى الشاملة التي باتت تضع مصير كلّ هذه البلدان على المحك. وإن دلت هذه الأحداث على شيء، فإنما هي تدلّ على غياب استراتيجية يسارية عربية للتغيير الديموقراطي، تتيح لليسار فهم الواقع وتناقضاته واستشراف آفاق الخروج الفعلي من مأزقه المستفحل.
إنها فرصة لدعوة كافة القوى اليسارية العربية، وفي مقدّمتها الأحزاب الشيوعية، للتعاطي بروح نقدية عالية مع الممارسة التي خاضتها حتى الآن، من أجل تجاوز الفجوات والاختناقات السابقة وفتح الباب أمام دور جديد تقتنع به شعوبنا وتنحاز إليه، داعين إلى التوقف بشكل خاص عند ما يلي:
أولاً- إن إحاطة اليسار بواقع البنية السياسية والاجتماعية العربية كأساس لصياغة البرامج والفعاليات النضالية لم تكن، ولا هي الآن، كافية لتحقيق هذه المهمة. فغالباً ما يجري الحديث عن التبعية كسبب رئيسي لواقع التخلف من دون الغوص في مضمونها وآلياتها، من حيث هي بنية علاقات تحكم ربط بلداننا العربية بالرأسمالية الإمبريالية، الأمر الذي
عن الدولة المقاوِمة
2016-09-16 | حنا غريب
نحتفل هذا العام بالذكرى الرابعة والثلاثين لانطلاقة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية التي أعطت اللبنانيين أملاً بفجر جديد في مواجهة الاحتلال الجاثم على أرضنا.
عشية هذه الذكرى، لا بدّ لنا من توجيه التحية إلى أرواح الرفاق الذين غادرونا منذ أيام قليلة، وكان لهم دور كبير في إطلاقها والمشاركة فيها، كل من موقعه، القائد التاريخي للحزب الرفيق جورج بطل، نائب الأمين العام للحزب القائد المقاوم الرفيق كمال البقاعي، وعضو اللجنة المركزية للحزب الفنان المثقف الرفيق رضوان حمزة.
وإذ نشارك اليوم بالسلاح دفاعًا عن أهلنا من خطر الإرهاب الوافد إلينا من الخارج، محتفظين أيضًا بقدر من الجهوزية في المشاركة بمقاومة أي خطر إسرائيلي محدق في الجنوب، فإننا ندرك أن هذا الدور ــ على أهميته ودلالاته السياسية في تمسك الحزب بنهجه المقاوم ــ ليس كافياً، وأن الاكتفاء بذلك وبإنجازات «جمول» لا يعفي الشيوعيين والقوى اليسارية اليوم من واجباتهم بالقيام بدور فاعل ومتقدم على صعيد مقاومة الاحتلال الصهيوني ودعم الشعب الفلسطيني وحماية قضيته العادلة والمحقة من خطر التصفية، وفي دعم شعوبنا العربية وانتفاضاتها دفاعاً عن حقوقها الوطنية والاجتماعية فيحجزون بذلك لهم دورًا وموقعًا في المستقبل، كما حجزت لهم تجربتهم في إطلاق «جمول».
هكذا نقارب الأزمة السورية
2016-08-27 | حنا غريب
تطالبنا، من حين إلى آخر، أوساط صديقة وغير صديقة، في معرض نقدها لموقف الحزب الشيوعي اللبناني من الأزمة السورية، بضرورة مراجعة موقفه منها، وتحديد موقعه بوضوح.
ويندرج هذا الحديث في اتجاهات لا تخلو من تباين في مقاصدها، تبعاً لرغبات الطرف الداخلي أو الخارجي المعني به (...).
لقد وقف الحزب الشيوعي منذ اندلاع الأزمة السورية إلى جانب الشعب السوري ومثقفيه، وأولى تظاهراتهم السلمية في 8 آذار 2011، ووقف إلى جانب قضية التغيير الديموقراطي في هذا البلد، باعتبار أن العامل الداخلي هو أحد أسباب هذه الأزمة، لكنه ليس السبب الوحيد، فهناك سبب خارجي أيضاً، وهو أن سوريا ليست جزءاً من المشروع الأميركي الصهيوني الرجعي العربي المتمثل في مشروع «الشرق الأوسط الجديد»، لا بل هي مُستهدَفةٌ منه.
وانطلاقا من ترابط جانبَي الأزمة، بذل الحزب جهوداً كبيرة في مستهلها مع تشكيلات وشخصيات يسارية وديموقراطية ومدنية تنتمي إلى أطياف المعارَضة السورية السلمية الداخلية، لتشجيعها على الوحدة على أساس مشروع سياسي وطني وديموقراطي من شأنه خلق استقطاب واضح وتوازن للقوى، يسمح لها بانتزاع رزمة من الإصلاحات
شهيد المقاومة يُكافأ بالإصلاح ومحاربة الفساد
2016-08-13 | حنا غريب
يحقّ للشعب اللبناني، وللمقاومة بكل أطيافها وللذين واجهوا ببطولة استثنائية عدوان إسرائيل في تموز 2006 وكرَّسوا هزيمة جيشها «الذي لا يُقهر»، أن يحتفلوا بالنصر ويعلنوا على الملأ أن لا بديل عن المقاومة في مواجهة الاحتلال.
إن هذا النصر لم يولد فجأة في شهر تموز من ذلك العام، بل كان ثمرة نضال متراكم خاضه منذ مطلع القرن الماضي أبطال وشهداء من كل لبنان، بداية ضد السلطنة العثمانية ومن ثمّ ضد الانتداب الفرنسي حتى انتزاع الاستقلال، لتليه بعد ذلك سلسلة مواجهات متواصلة سطّرتها قرى الجنوب اللبناني على وجه الخصوص منذ عام 1948، ضد عدوان الكيان الإسرائيلي وترسّخ أطماعه التوسعية.
ومنذ البداية، كان الشيوعيون في قلب هذه المسار المقاوم، فانخرطوا منذ الستينيات في «قوات الأنصار» ثم «الحرس الشعبي»، فـ «جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية» التي انطلقت في أيلول 1982، ممهّدة السبيل أمام الانتصار الكبير الذي حقّقه الشعب والجيش والمقاومة في حرب تموز 2006، فكانوا شركاء في تحقيق هذا الانتصار ومن حقهم الاحتفال بهذا النصر وتكريم شهدائهم وعائلاتهم
بناء البديل التحرري العربي
2016-07-30 | حنا غريب
انعقدت القمة العربية في نواكشوط بعد خمس سنوات على الانتفاضات العربية، التي وإن لم تغيّر المشهد السياسي العربي إلاّ أنها أعلنت وبشكل صارخ انتهاء النظام العربي القديم. هذا النظام الذي أنتج الحروب وعمل على تصفية القضية الفلسطينية وفشل في تحقيق التنمية الاقتصادية وعمّق الفروقات الطبقية وعدم المساواة في توزّع الدخل والثروة ضمن الدول؛ وفي ما بينها، وانتهى إلى الحطام الذي نشهده اليوم على مدى الجغرافيا العربية (...).
ويأتي انعقاد القمة بعد أن جرى إخماد الانتفاضات العربية تحت رماد نيران «مشروع الشرق الأوسط الجديد» التي تلتهم بلداناً وشعوباً بأكملها ما عزّز غبطة العدو بإعفائه من معضلة مواجهة شعوبنا ومقاومتها، وعلى وهج إعادة الاستعمار المباشر لبعض البلدان العربية تحسباً لأية محاولة تسمح بإنزال الضرر بمصالحه.
ذلك هو نموذج العلاج بـ «الصدمة» المطبق في بلداننا؛ والذي بموجبه يتم إيصال الشعوب إلى حالة من الإحباط واليأس لتصل بعدها إلى قبول أي شيء من شأنه تخفيف الألم والدمار ــ إنه العلاج بالمزيد من التفتيت والتقسيم من أجل إعادة التركيب بما يتلاءم وتأبيد التبعية.
إن المأساة التي تعيشها شعوب المنطقة كلها من دون استثناء، وإن أخذت أشكالاً مختلفة، عليها أن تدفعنا كيساريين وتقدميين عرب إلى التفكير عميقاً في دورنا الجديد
المزيد
جريدة اليوم
جاري التحميل