يضحك فادي. يرتشف شايه البارد، ينفث دخان سيجارته، ويضحك. إلى جانبه كاميراته. هذه الكاميرا تبدو مثله، تشبه قوس قزح. مرّت على عدستها أفراح مخيم اليرموك وأحزانه، فيها مرّ الشهداء، تظاهرات المخيم، ألعاب أطفاله... وفيها مرّت القذائف أيضاً.
لم يغادر فادي المخيم كثيراً. بينه وبين شوارع المخيم، بينه وبين ناسه، ثمة علاقة ود خاصة. يبدو الرجل مثل ريفي يتشبث بالعيش في أرضه. لا تغريه كل مظاهر المدنية خارجها. كان فادي وجه المخيم الذي نحبّ، معه وحوله وعنه ترسم الحكايات صورة المخيم.
ربما لم تكن مصادفة أن...