ننتظر طائرة دمشق حتى تصل المطار. ننتظرها من دون تململ وقد تأخرت، فلا توقيت معروف لوصولها، كما كل شيء اليوم هناك في دمشق. نتوقع التوقيت، نأمل به أو نخشى منه، لكن ما من أحد يجزم به.
أخيراً نلمحه يشقّ طريقه بين الداخلين عبر بوابة القادمين في المطار. نتفقد ملامحه من بعيد. لا نعرف أن كان شحوب وجه من تعب السفر الطويل أو من وجع دمشق. وأخيراً، يتجاوز الحاجز صوبنا. نتحسس جسده ما أن يصير بين أيدينا. نعد أضلاعه ونبضات قلبه وأنفاسه. وحين نطمئن أن كل شيء فيه كامل، نسأله أربعتنا السؤال ذاته: كيف...