كشف جواز السفر "البيومتري" والمستندات المطلوبة لانجازه المستور في سجلات القيد في البترون، وفضح الاخطاء الواردة في تسجيل الاسماء في السجلات بين العامين 1954 و1972 ما انعكس سلبا على آلية انجاز المعاملات الادارية  لعدد كبير من المواطنين ومنها "الجواز البيومتري".
فجأة وجد المواطنون البترونيون أنفسهم أمام أزمة جديدة يواجهها كل من أراد الحصول على بيان قيد إفرادي لضمه الى بطاقة الهوية ومستندات أخرى ليتبين ما ليس في الحسبان، بطاقة هوية صحيحة مقابل بيان قيد إفرادي غير مطابق لها نتيجة تكرار اسم الوالد في خانة الشهرة. ومن هنا تبدأ رحلة شاقة لتصحيح القيد إما بقرار إداري وإما بدعوى قضائية وهنا المشكلة.
بين العامين 1954 و1972 تولى عفيف الهبر دائرة النفوس في البترون وخلال هذه الفترة تم تنفيذ وثائق الولادات بشكل خاطىء حيث تم وضع اسم الوالد واسم الشهرة في خانة الشهرة فأصبح اسم الوالد مكررا في القيد وبدلا من ان يكون الاسم ثلاثيا اصبح رباعيا.
كما تم اعطاء بطاقة  الهوية القديمة باللون الاحمر باسم الوالد المكرر ولم يتم الانتباه لهذا الخطأ على مدى سنوات علما ان كل المواطنين يحملون هوياتهم المنجزة خلال تلك الفترة باسم الوالد المكرر.
في منتصف 1972 تم تعيين مدحت الحسن مأمورا لنفوس البترون وعندها تم كشف الخطأ وبدأ الحسن بإعطاء المستندات من دون تكرار اسم الوالد باعتباره مدونا خطأ، واستمر الوضع على ما هو عليه الى أن تم تعيين يوسف وهبه في تموز  1988 فالتزم بالسجلات وبدأ اعطاء المستندات والقيود المكررة باسم الوالد كما هي واردة في السجلات وعندها إستدعي من قبل اجهزة الوصاية وتم توقيفه بسبب اعطائه مستندا لأحد المواطنين مع ورود تكرار اسم الوالد.
وبعد الخروج السوري من لبنان عاد وهبه  الى سجلات الدائرة ملتزما بها عملا بقوانين الاحوال الشخصية التي تقضي بالتقيد بحرفية السجل، وأخذ المواطنون يصححون قيودهم بموجب معاملة ادارية أو حكم قضائي وذلك استنادا الى المستند الاساسي الذي جرى بموجبه تسجيل القيد.
وشكلت الوثيقة اساسا ، لذلك كانت المستندات تصحح بموجب طلب إداري في حال كانت الوثيقة صحيحة وفي حال وجود خطأ فيها كان يتم اللجوء الى القضاء كونه المرجع الصالح..
وتجدر الاشارة الى أنه مع استحداث دائرة نفوس دوما وتعيين شليطا خوري مأمورا لم يلتزم الأخير بالسجلات بل أعطى المستندات من دون تكرار اسم الوالد.
واليوم، جاء الجواز البيومتري و بيان القيد الافرادي المطلوب مع الهوية  ليكشف الخطأ وعدم التطابق ما يشكل عائقا امام حصول المواطنين على جواز سفر، ومنهم من جاءه الحل بقرار إداري لتصحيح الخطأ ومنهم من ينتظر أشهرا  الى حين صدور القرار القضائي  إضافة الى دفع الرسوم.
وقد وقع مختار مدينة البترون جرجي بو عيسى ضحية هذا الخطأ "إلا أن حظي كان جيدا إذ ان وثيقة ولادتي صحيحة فتقدمت بطلب قرار إداري بتاريخ 9/9/ 2016  وحصلت على الموافقة في 22 /9 / 2016 وهذا يعتبر ضمن المعقول من دون أي تكاليف مادية لأن الخطأ لم يرد في الوثيقة بل في السجلات فقط." يقول بو عيسى.
أما جوزيف ديب فرح من بلدة شكا فقال: "اضطررت لتقديم دعوى قضائية لدى محكمة البترون لإلغاء تكرار إسم والدي كما ورد في الوثيقة. وتقدمت بطلبي بتاريخ 11/11/ 2015 ونفذ القرار بتاريخ 7/3/ 2016 . أربعة اشهر انتظرت لإنجاز معاملاتي المطلوبة."
بدوره، إدمون يوسف سليمان من شكا، تقدم بدعوى لدى محكمة البترون بتاريخ 31/3/ 2016 وحصل على القرار القضائي بتاريخ 10/10/ 2016 أي بعد 7 اشهر. كذلك محبة ابي راشد من بلدة كفيفان تقدمت بطلب تصحيح القيد لدى محكمة البترون منذ 4 اشهر لحاجتها لبيان قيد إفرادي مطابق للهوية لزوم جواز السفر ولا تزال تنتظر.
ويوضح رئيس رابطة مخاتير منطقة البترون جوزيف ابي فاضل أن "هذه المشكلة تطال شريحة كبرى من المواطنين البترونيين وهذا الخطأ وعدم التطابق في المستندات يشكل عائقا أمامهم في إنجاز معاملات مختلفة منها عقارية ومنها تعويضات نهاية الخدمة في تعاونية موظفي الدولة والصندوق الوطني للضمان وغيرها إضافة الى جواز السفر. وتقدمنا بكتاب الى وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق طلبنا فيه إصدار تعميم إداري استثنائي لإزالة تكرار إسم الأب عن خانة الشهرة ونحن بانتظار الموافقة ".