تكمن ميزة إيلي فايزل، الحائز على نوبل للسلام، في سعيه الدائم لتجديد الصهيونية عبر محاولات منحها إنسانوية تفتقدها بشدة بعد التطبيق (وقبله تأكيداً، ولكن الإيديولوجيات كلها لا تتجسد إلا عندما «تنزل» لتسكن في الواقع)، وعبر تغليفها بكثافة فكرية، ولو أنها شكلية، لأنها غير ذات صلة بالموضوع، تغرف لهذه الغاية من إلفة الرجل مع الفلسفة والأدب والموسيقى، وهو يوظف كل هذا في خدمة الصهيونية وإسرائيل، تعينه في ذلك بشدة الهالة التي تمنحها نوبل لأصحابها. وخلال الأسبوع المنصرم، وبشكل متزامن فعلاً، صدر موقفان...