اتّهمت شبكة «الجزيرة» القطريّة السلطات المصرية بـ «انتزاع اعترافات» من الصحافيّ الذي يعمل لديها محمود حسين الموقوف لدى السلطات المصرية منذ ثمانية أيّام.
واستنكرت «الجزيرة» اعتقال حسين الذي أوقف بتهمة المشاركة في «مخطّطٍ لإثارة الفوضى في مصر عن طريق بثّ أخبارٍ كاذبة» وكذلك مواد إعلامية «ملفقة» بإيعازٍ من إدارة «الجزيرة» تستهدف «التحريض على الدولة المصرية ومؤسساتها».
وأعربت «الجزيرة»، في بيانٍ نُشر أمس، عن «شعورها بالصدمة من الإجراءات المهينة والمخالفة للضمانات والقواعد القانونية الدوليّة الملزمة لمصر والمكفولة للزميل حسين»، وذلك بعد أن تمّ «توقيفه في المطار لدى وصوله لأكثر من 15 ساعة، واحتجاز جواز سفره ثم معاودة اعتقاله بعد صرفه من المطار واقتياده مقيّداً إلى بيته».
ووصفت القناة القطرية هذه التصرفات بـ «المهينة»، معتبرةً أنها أدّت إلى «ترويع زوجته وأطفاله، فضلاً عن اعتقال اثنين من أشقائه ثم إخفائهم قسراً لمدة يومين من دون تمكين أي من محاميهم أو أفراد أسرهم من معرفة مكان إخفائهم أو الوصول إليهم، ثمّ اتباع ذلك ببيان تضمن تلفيق جملة من الاتهامات المفبركة العارية عن الصّحة».
طالبت «الجزيرة» بالإفراج الفوري وغير المشروط عن حسين وشقيقه، محمّلةً السلطات المصرية «مسؤولية سلامته وسلامة أفراد أسرته». وكان التلفزيون المصري بثّ مقطعاً مصوّراً ظهر فيه حسين فيما اعتُبر أنّه «اعترافات» حول بعض المعدّات والشرائط التي تخصّ القناة.
وبثت قناة «صدى البلد» المصرية الخاصّة مقطع فيديو آخر، لما قيل إنّه اعترافات لمحمود حسين حول الفيلم الوثائقي «العساكر»، الذي بثته «الجزيرة» واعتبرته السلطات المصرية مهيناً للجيش المصري. وبحسب المقطع، قال حسين إنّ الفيلم «تضمّن مشاهد لتشويه العسكرية المصرية والجندية المصرية»، معرباً عن «رفضه هو وزملاؤه المصريون للفيلم، ومعتبراً أنّ «إدارة الجزيرة ضربت بآرائهم عرض الحائط». وأضاف أنّ «إدارة قناة الجزيرة تنتهج نهجاً غير مسؤول ويتضمّن استراتيجية لمعاداة الدولة المصرية».
(«السّفير»، «الجزيرة»)