لا يستطيع المرء أن يكتم غيظه، وهو يخرج من البناء العريق لخان أسعد باشا بعد أن عاين التظاهرة الدوريّة التي تقيمها فيه وزارة الثقافة نهاية كل عام للفن التشكيلي في سوريا تحت عنوان «معرض الخريف السنوي». ولا يسع المرء إلا أن يُجري مقارنات مشروعة بين حال المعرض الآن، وحاله قبل ثلاثين عاماً؛ والمقارنات بالتأكيد ليست لصالح سويّة المعرض اليوم، فلقد استطاعت البيروقراطية على مدى ثلاثة عقود تحويل هذه التظاهرة من مناسبة تتجلى فيها آخر وأعلى إبداعات التشكيل السوري، وتتهادى فيها لوحات حماد ومدرس وشورى...