ربما كان الإضراب العام الذي نجح الأساتذة في فرضه على الجمهورية العام الماضي، وأقفلت بموجبه كل المؤسسات التربوية في البلاد، هو الخطأ الكبير.
ربما كان ذلك النجاح هو ما فتح أعين الحكومة على استمرار وجود حركة نقابية، لها مطالب واضحة، لم تطبق الأحزاب والطوائف خناقها عليها، وما زالت قادرة على التحرك وفرض الجمود لتحقيق أهدافها.
كان التعاطي الرسمي السابق مع مطالب الأساتذة والمعلمين يتم على أساس أنها عقبة «صغيرة»، من بقايا زمن ما قبل الطائف، وحتى ما قبل الحرب الأهلية، لها أكثر من وجه...