على الطريق

طلال سلمان
2016-12-19 | حكومة «جديدة» في قصر الفراغ..
في عصر الهزيمة العربية الشاملة، سياسياً وعسكرياً واجتماعياً وثقافياً، يصبح «تحرير حلب» من سيطرة العصابات التكفيرية المسلحة، أمثال «داعش» و «جبهة النصرة» وغيرهما من مستولدات «القاعدة» إنجازاً تاريخياً!..
بالمقابل يصبح إنجاز أول حكومة جديدة في «العهد الجديد» شكلاً العتيق مضموناً، حدثاً تاريخياً باهراً يستوجب الاحتفال وإقامة حلقات ...
طلال سلمان
2016-12-07 | عن حلب... وخناجر القتلة باسم الإسلام
يفيض الحزن، كما الدم، عن حدود الوطن العربي...
يطوف في زوارق الخطر حتى الغرق في البحار البعيدة هرباً من الوطن الذي كان نشيداً للأمة بأمنياتها وأحلامها بعنوان فلسطين...
تفيض دماء السوريين (والعراقيين واليمنيين والليبيين و...) عن حدود أرضهم المحروقة فتغمر الدنيا...
تسقط البيوت والجامعات، المدارس والمستشفيات، الكنائس والمساجد، والأشجار التي تموت واقفة...
تسقط النساء والصبايا ...
طلال سلمان
2016-12-05 | حتى لا يمر قانون انتخاب يلغي الوطن والمواطن...
صار النظام الطائفي أكثر طائفية مما كان عبر تاريخه.
تتم حالياً إعادة تقسيم «الشعب» إلى شعوب... فيجري الحديث عن الشعب المسيحي، وعن الشعب المسلم، وعن الشعب الأرمني...
ويبالغ البعض فيرى في اللبنانيين «أمة تامة»، وإن كان يقصد بالتحديد «بعض» اللبنانيين، كما يقصد استبعاد «العرب» عن هذه «الأمة» التي يتمنى دعاتها لو كانت بعض الغرب ...
طلال سلمان
2016-11-21 | حتى لا ينطفئ الفرح بالعهد الجديد...
انطفأ الفرح بانتهاء دهر الفراغ في مواقع السلطة العليا: رأس الدولة، والحكومة، وعودة الروح ـ موقتاً ـ إلى المجلس النيابي، مباشرة بعد انتخاب الرئيس الجديد للجمهورية.
يوماً بعد يوم، يشعر اللبنانيون الذين افترضوا أنهم قد استطاعوا، أخيراً، ان يعرفوا طريقهم إلى «غد طبيعي»، في دولة عادية، مكتملة المؤسسات، ولو شوهاء، وبعيدة عن تمثيل طموحات شعبها «الأممي»، بشيء من خيبة الأمل ...
طلال سلمان
2016-11-14 | عن «العهد الجديد» في واشنطن.. وفي بيروت!
إنه زمن دونالد ترامب... وعلى الجميع أن يستعدوا للأصعب.
إنه زمن الرأسمالية المتوحشة، و «الرئيس الجديد» الذي اقتحم البيت الأبيض بقوة ذهبه مع حفيده اليهودي من إبنته إيفانكا.
من هنا، فإن على الطبقة السياسية أن «تتواضع» قليلاً في مطالبها المتعارضة التي تهدف إلى ابتلاع الدولة أو ما تبقى منها، عبر صراعات تقاسم النفوذ والتركيز على الوزارات الأكثر دسامة و ...
طلال سلمان
2016-11-09 | عن الديموقراطية الأميركية كفرجة.. للعرب حكاماً وشعوباً!
يتابع العالم، قادة وشعوباً، معركة الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة الأميركية التي ستظهر نتائجها فجر اليوم، بكثير من الفضول والدهشة لما فيها من ضروب الإثارة والتشويق، قبل المقارنة بين المرشحين في لحظات ما قبل إعلان النتائج التي ستقرر من منهما سيحكم بل سيتحكم، أو أقله سيكون له تأثير خطير، على مصائر معظم الأنظمة الحاكمة (والشعوب) في مختلف أنحاء الكون.
أما المسؤولون العرب، بغالبيتهم ...
طلال سلمان
2016-10-26 | تحية لعروبة سليمان فرنجية..
هي مفارقة لافتة أن يستطيع لبنان، وسط مناخات الصراع الدموي الذي يحكم التطورات السياسية في المنطقة، بأفضال العصابات الدولية للإرهاب باسم الإسلام، وتداعياتها المنطقية، «النأي» بنفسه عنها، منهمكاً في شؤونه الداخلية وأخطرها مسألة الرئاسة الأولى فيه.
وهذه المسألة «دولية» بالدرجة الأولى، «عربية» بالدرجة الثانية، و «محلية» بالدرجة الثالثة... أو هذا ما ...
طلال سلمان
2016-10-24 | عن فؤاد شهاب: الرئاسة واليأس!
صار «اختيار» قائد الجيش، قائماً بالأمر، أو سابقاً، أشبه بقاعدة في الحياة السياسية في لبنان... لا سيما إذا كان صاحب مشروع أو تصور لما ينبغي تغييره أو تطويره في النظام السياسي ـ الطوائفي القائم.
بالطبع، هناك فارق نوعي بيِّن وخطير بين «اللواء» فؤاد شهاب الذي صار رئيساً للدولة، بصفة «المنقذ»، وبعد تمنع، وفي ظل «عدم إعجابه»، حتى لا نقول ...
طلال سلمان
2016-10-17 | رئاسة.. ولا «دول»؟!
لأول مرة في تاريخ الانتخابات الرئاسية في لبنان تغيب «الدول»، أو أنها لا تُظهِر اهتمامها المباشر بإنجازها وإنهاء «الفراغ» في قصر بعبدا، بما يعطل الحياة السياسية جميعها ويجعلها تدور في دوامة من التقديرات والتخمينات والمبالغة في تفسير زيارة هذا المسؤول الغربي أو ذاك... وصولاً إلى محاولة حل ألغاز «تغريدة» نشرها ديبلوماسي عربي وفد حديثاً إلى لبنان و ...
طلال سلمان
2016-10-12 | «تغريدة» هزت لبنان!
هي «تغريدة»، مجرد «تغريدة»، أطلقها ديبلوماسي سعودي شاب أوفدته بلاده مؤخراً ليسد الفراغ في سفارة المملكة المذهبة بعد سحب السفير علي العسيري من بيروت، فجأةً، ومن دون تبرير، مما ترك المجال مفتوحاً أمام التخمينات والتقديرات والاجتهاد في التفسير، بسوء نية أو بحسن نية، لا فرق طالما لم تقدم الرياض ـ رسمياً ـ ما يبرر تصرفها «غير الديبلوماسي»... وفي توقيت حساس، لبنانياً ...
طلال سلمان
2016-10-10 | عن الرئاسة.. والطوائف والشارع
كل انتخابات رئاسية تضع البلاد على حافة الحرب الأهلية: تحتدم المنافسات بين أقطاب الطائفة الممتازة الذين يرى كل منهم انه الأجدر بالرئاسة والقيادة ودخول التاريخ..
في العام 1943 كان المرشح الأقوى، كما يروي الساسة من معاصري تلك الفترة، اميل اده.. لكن كلمة السر (البريطانية آنذاك) جاءت ببشارة الخوري، الذي طمع في ولاية ثانية فخلعته المعارضة في منتصف ولايته الثانية في العام 1952. ورفض اللواء فؤاد ...
طلال سلمان
2016-09-28 | الرئاسة بالصوت اللبناني.. ولو كره الكارهون!
ليس عند اللبنانيين فائض من الوقت للاهتمام بما يخرج عن نطاق معركة الرئاسة التي استهلكت، حتى هذه اللحظة، ثلث المدة الدستورية لأي رئيس قد يتم العثور عليه في يوم، في شهر، في سنة... علماً بأن همومهم المعيشية، مع افتتاح السنة المدرسية، بأثقال الأقساط وأثمان الكتب وكلفة النقل، تشغلهم عن أية مسألة أخرى، بما في ذلك القصر الجمهوري الفارغ من رئيس للدولة.
هل من الضروري التذكير بأنها ليست أول مرة يشغر ...
طلال سلمان
2016-09-26 | الزعامة بالكيان والطائفة على حساب الوطن والشعب
انفرط عقد اللبنانيين، أو يكاد ينفرط، بأفضال قياداتهم السياسية المخلدة وتناحرهم في ما بينهم لأسباب تخص زعاماتهم «التاريخية منها أو المستحدَثة»، وجميعها مَدين بوجوده واستمرار تأثيره للخطاب الطائفي والمذهبي الذي يملأ على الرعايا الهواء حتى حدود الاختناق.
ليس بين الزعماء، ومعظمهم من المخلدين، من يهتم فعلاً بهؤلاء الرعايا وحالة الضنك والضياع التي يعيشونها في وطنهم الذي أحبوه وأعطوه ...
طلال سلمان
2016-09-19 | رئاسة الجمهورية حرب كونية على الدولة؟!
هل من هبات القدر، أو من ضرائبه، أن تتحول كل انتخابات رئاسية إلى معركة يرتج فيها «الكيان» وتهتز ركائز الوحدة الوطنية؟! مع ان المرشحين لها جميعاً من المواطنين الموارنة لا يكاد أحدهم يختلف عن الآخر في «الجوهري» من المواقف السياسية، وان تبدت فروق في التحالفات أو في «جشاذبية» هذا المرشح أو ذاك في العين الخارجية،  كفرنسا ـ بريطانيا في الماضي، مع شيء من التزكية ...
طلال سلمان
2016-09-14 | عن النجدة الروسية لسوريا في السياسة والحرب..
وبعد سنة دموية خامسة لعلها الأطول والأثقل وطأة في تاريخ الحرب في سوريا وعليها، تمكنت موسكو ـ بوتين، وبعد تقديم نجدة مؤثرة لجيش النظام السوري (وحلفائه)، من إقناع واشنطن ـ أوباما بضرورة عقد «هدنة» تشمل مناطق الاشتباك المفتوح في مختلف أنحاء سوريا... كمدخل إجباري إلى مشروع تسوية سياسية في هذه الدولة التي تنزف أهلها الذين كانوا دائماً أهلها، وهي التي كانت الأمنع استقراراً في هذه المنطقة ...
طلال سلمان
2016-09-05 | لإنقاذ الجامعة الجريح..
على امتداد نصف قرن أو يزيد كانت الجامعة اللبنانية تحتل مكانة مميزة جعلتها الند المنافس، بل والمتقدم أحياناً، على جامعات عريقة، كالأميركية واليسوعية.
صمدت هذه الجامعة لأجيال، برئاسة مستنيرة ومجتهدة وبنخبة من الأساتذة المميزين الذين كانوا يقدرون خطورة المهمة، ويسهرون للحفاظ على المستوى الرفيع لهذه الجامعة الفقيرة بإمكاناتها المادية والذي يحمي دورها الوطني ويدفعها إلى الأمام مدركة حجم التحديات ...
طلال سلمان
2016-08-29 | الفراغ يحكم.. دولة الطوائف البلا دولة!
تفرض الطبقة السياسية على لبنان أن يعيش أزمة حكم معقدة بتفاصيلها وخطيرة بنتائجها التي تنعكس شللاً في مؤسسات الحكم المعطلة بالفراغ المزمن والمدوي في رئاسة الجمهورية، أو بالتفريغ المقصود والآخذ إلى العبثية في المجلس النيابي، أو بالتفريغ التآمري الذي ينفخ في رياح الفتنة في مجلس الوزراء.
هكذا يعيش لبنان حالة من الفراغ المدوي في مواقع القرار، بينما المنطقة جميعاً تعيش مخاطر غير مسبوقة تتهدد شعوبها ...
طلال سلمان
2016-08-22 | قراءة في صور الشهداء!
في التاريخ، أي تاريخ لأي شعب أو وطن، صفحات سوداء يستحسن أن تُطوى فتُنسى لتستقيم حياة الناس (الشعب) خارج جهنم الأحقاد ولوثة الثأر والرغبة في الانتقام متى واتت الظروف وتبدلت موازين القوى، وجاءت اللحظة المناسبة لطي صفحة ماضٍ مضى ومن الواجب التخفف منه.
مناسبة هذه «المقدمة» استذكار بعض المتطرفين من بقايا «القوات اللبنانية» ـ الأصلية؟ ـ الذكرى المنسية لاغتيال قائدهم الراحل ...
طلال سلمان
2016-08-15 | خطاب الحد الفاصل بين «الجهاد» والإرهاب
بشجاعة المجاهد المنتصر في المعركة الصح ضد أعتى أعداء الأمة، إسرائيل، (فحاميها الأميركي)، رفع «السيد» صوته محذراً ومنبّهاً، ومن موقع المواجهة الميدانية، العصابات المسلحة بعنوان «داعش» و «النصرة»، إلى خطورة الجرائم التي ترتكبها ضد الدين الحنيف، والمؤمنين عموماً، في هذه البلاد التي منها انطلق المبشرون لنشر راية الإسلام في العالم شرقاً وغرباً.
تجاوز ...
طلال سلمان
2016-08-10 | إلى محمود درويش.. في حضرة الغياب
أيها الصديق، قاهر النسيان، المشع أملا في أفق الغياب،
استذكر، اليوم، كلمات وداعك الناضحة بالوجع: «اعرف انني لن أعود، ولا يحزنني الغياب. ولكن حطام احلامي ينتشر على طريقي فيوجعني ان أمشي عليه رحلتي الأخيرة، ومعي فلسطين...».
لقد اخترت موعد مغادرتك، فارتحت... أما نحن، الذين ننتظر، فنخجل من كوننا نعيش الهزيمة ألف مرة، في اليوم، من دون ان نستطيع لها مقاومة!
لم نعد نعرف أنفسنا، ...
المزيد
جاري التحميل