إنجازان أمنيان شمالاً: توقيف قاتل عسكريين ومحرّض على «الجهاد» 
إنجازان أمنيان منفصلان حققتهما، أمس، مديرية المخابرات في الجيش اللبناني، وشعبة المعلومات في الأمن العام، بتوقيف اثنين من أخطر المطلوبين المتهمين بالتعامل مع «جبهة النصرة» وتنظيم «داعش»، هما: إبراهيم محمد عبد الله (الملقب أبو خليل سويد) وإبراهيم بركات.
ويشير هذان الانجازان الى أن التوقيفات السابقة التي شملت عددا كبيرا من المطلوبين، وفي مقدمتهم الشيخ خالد حبلص ومساعديه، والاعترافات التي أدلوا بها، إضافة الى العين الأمنية الساهرة، قد ساهمت في تضييق الخناق على عبدالله وبركات وآخرين، خصوصا أنهم باتوا يفتقرون الى البيئات الحاضنة، وصــارت تحركاتهم مكشوفة أمام القوى الأمنية، وهو ما دفع ببعضهم الى محاولة الســفر خارج لبنان، كما فعل إبراهيم بركات الذي تم توقيفه فجر أمــس في مرفأ طرابلس بينما كان يحاول المغادرة الى تركيا عبر إحدى الســفن بجواز سفر مزور.



الجيش السوري يسيطر على ميدعا:
إغلاق أهم معبر للمسلحين في الغوطة
 
أحكم الجيش السوري، أمس، سيطرته على احد أهم المعابر التي تستخدمها المجموعات المسلحة في الغوطة الشرقية، عبر سيطرته على بلدة ميدعا، فيما تصاعدت حدة الاحتقان بين «جبهة النصرة» و»لواء شهداء اليرموك» في ريف درعا.
وقال مصدر عسكر سوري إن الجيش أحكم سيطرته على بلدة ميدعا في الغوطة الشرقية، موضحاً انه قد تم قطع طريق الإمداد الأخير الذي يربط دوما والغوطة بالخارج.
ونفت مصادر المعارضة صحة هذا الأمر، مؤكدة أنها «تصدت لمحاولة القوات الحكومية اقتحام البلدة، مع إرسال تعزيزات واستنفار كل الفصائل إلى المنطقة التي كان يتمركز فيها في وقت سابق عناصر من تنظيم داعش، قبل أن تصبح في قبضة جيش الإسلام منذ الصيف الماضي».
وتعتبر ميدعا بوابة دوما إلى الضمير، ومنها إلى جبال القلمون الشرقي، وكذلك إلى البادية، وتعد احد طرق التهريب التي يسلكها المسلحون للتنقل من مكان الى آخر.
وقللت مصادر المعارضة «من أهمية طريق الإمداد» الذي اعلن الجيش قطعه، معتبرة أن «الطريق غير صالح بالأصل لمرور المواد الغذائية، ولا حتى الأسلحة، على اعتبار انه



إيران وأوقاتها الصعبة 
لا تبدو الأوقات الحالية سهلة على طهران، التي يتعرض محورها لهجمات متعددة الجبهات ابتداءً من المفاوضات المتعلقة بملفها النووي إلى تحالفاتها في العراق وسوريا واليمن. شتان بين الوضعية المتحركة الحالية للإقليم والتصريحات المغرقة في التفاؤل التي صدرت عن مسؤولين إيرانيين بخصوص نفوذ بلادهم في المنطقة. قبل شهرين فقط، اعتبر علي يونسي مستشار الرئيس الإيراني حسن روحاني للشؤون الدينية والأقليات أن «إيران إمبراطورية عاصمتها بغداد»، وبعدها بشهر واحد قال حيدر مصلحي وزير الاستخبارات الإيرانية السابق إن «إيران تسيطر على أربع عواصم عربية». وبخلاف الاستفزاز التي تثيره مثل تلك التصريحات، فإنها تكشف عن حقيقة أهم، مفادها أن نظرة قسم معتبر من نخبة إيران الأمنية والسياسية لم تعد مطابقة لتوازنات المنطقة. وحتى حادثة احتجاز السفينة الأميركية في الخليج العربي، المحسوبة مخاطرها بدقة إيرانية معتادة، عكست توتراً إيرانياً من تغير في ميزان القوى الإقليمي لغير مصلحة طهران وليس بالضرورة «اقتداراً إيرانياً» في مواجهة «الشيطان الأكبر».
في الشوط الأخير قبل توقيع الاتفاق النووي الشامل، يظهر باراك أوباما مهاراته التفاوضية الضاغطة وقدراته على صياغة المعادلات الإقليمية وفق المصالح الأميركية التي لا



رياح الكابلات تُعاكس سفن القنوات اللبنانيّة 
قطع أًصحاب الكابلات بثّ «أل بي سي آي» قبل يومين، وبعدها «الجديد»، مع تهديد بقطع بثّ قناة «أن بي أن» أيضاً، والحبل على الجرّار. جاء ذلك بعد إنذار توجّه به المحامي وسيم منصوري إلى الموزّعين، بوكالته عن كافّة المحطّات التلفزيونيّة اللبنانيّة، يحذّرهم من مواصلة بثّها من دون اشتراك قانونيّ. لكنّ قطع بثّ بعض القنوات، لم ينتج عن خشية موزّعي الـ»كايبل» من التبعات القانونيّة، بل كان محاولة «إثبات وجود» من قبلهم، لتثبيت قدرتهم على خلخلة سكينة المحطات. ذلك ما أزّم المعركة القديمة بين الطرفين، ونقلها من حرب باردة كانت تدور خلال الأشهر الماضية (لا بل السنوات) في الظّل، إلى حرب علنيّة يحاول كلّ طرف أن يستغلّ فيها قوّة سلاحه.
مخالفات للقانون
محصّناً بقانون الملكية الفكرية وقانون إعادة البث، أصدر المحامي وسيم منصوري بوكالته عن كافة المحطات التلفزيونيّة يوم الجمعة الماضي، إعلاناً يحذّر كلّ «من يبث أو يعيد بثّ برامج قنوات المحطات ويحمّله التبعات القانونية المدنية والجزائية».



«الأنصار» يعادل «النجمة» بـ«بنالتي» غير صحيحة 
بخلاف المنافسة من فوق التي انتهت بتتويج «العهد» بطلاً في الأسبوع الـ 20، لم تحسم بعد معركة الهروب من الهبوط التي تنغمس فيها أندية «شباب الساحل» و «الراسينغ» و «الإخاء الأهلي» عاليه و «التضامن» صور ولن يعرف اسما الفريقين اللذين سيودعان «دوري الأضواء» إلا باختتام الأسبوع الأخير، الذي من المتوقع إقامة مبارياته هذا الأسبوع بعد أن كان «الاتحاد» قد قرر إقامتها الأسبوع المقبل لإتاحة الفرصة أمام «النجمة» و «السلام» زغرتا لمواصلة مبارياتهما في «كأس الاتحاد الآسيوي»، إلا أن خروج الفريقين من المنافسة لم يعد داعياً لإراحتهما، كذلك فإن استعدادات «المنتخب الوطني» للمشاركة في التصفيات المشتركة لـ «مونديال روسيا 2018» و «كأس آسيا الإمارات 2019»، تفرض نفسها كأولوية في هذه المرحلة بعد وصول المدرب المونتينيغري ميودراغ رادولوفيتش، أمس الأول السبت.
ومعركة الهروب من الهبوط، باتت مفتوحة على كل الاحتمالات والتوقعات، خصوصاً بعدما استعاد «الراسينغ» و «الإخاء الأهلي» عاليه حظوظهما في البقاء بفوزيهما على «التضامن» صور و «الشباب» الغازية توالياً، مقابل تعادل «شباب الساحل» مع «السلام» زغرتا.
الحلقة الأضعف في جدول الترتيب باختتام الأسبوع الـ 21 هو «التضامن» صور الذي نزل إلى المركز الأخير مع 19 نقطة، يليه «الراسينغ» و «الإخاء الأهلي» عاليه مع 20 نقطة






مقهى الأشياء المتبقيّة 
«عندما غادرنا عبر بحر اللاذقية هذا، منتصف الأربعينيات، عائدين غرباً إلى بلادنا، بعد افتتاح هذا المكان ببضعة أشهر، بقينا نحن كامتداد لحقبتنا. بقينا لا بوصفنا أعداء ومستعمرين كما كان صانعونا وأبناؤهم، بل كأصدقاء نصافح السوريين في سهراتهم ونسكب في أجوافهم ما لدينا من شراب. صحيح أن إحساساً بالغربة توالد فيما بيننا عندما خفّت اللغة الفرنسية وبعدها المفردات الفرنسية، لكن هذه الغربة لم تدم طويلاً فسرعان ما اعتدنا اللهجة والأجواء. ثم شعرنا بمرور السنين، وبتوالي الأيدي الكثيرة التي ترفعنا، والشفاه التي تمسّنا بحنو، أننا أبناء البلد».
]]]
«الإحساس بالغربة... الإحساس بالغربة. نحن نشعر به منذ اللحظة التي نُقطع فيها من الغابة. وعندما أخذنا بالاعتياد على جو المعارض نُقلنا في رحلة بحرية طويلة إلى هنا نهاية الخمسينيات. في البداية، تغيّرت صور الرؤساء على الجدران وفي الصحف التي تُفتح فوقنا، تغيرت لغة النقاشات السياسية لا نوعيتها، وقوة القبضات التي تضربنا خلالها، تغيّرت نوعية الشاي.. لكننا اعتدنا كل ذلك من جديد. لقد اكتسبنا، نحن وأنتم،



العدالة الاجتماعية والانتفاضات العربية 
نظرة عامة
تَعني العدالة الاجتماعية ف ي جوهرها خلق مجتمع عادل أو متساوٍ يكفل معاملة جميع أعضائه بالمثل، ويحترم حقوق الإنسان، ولا يعرف تمييزاً على أساس الانتماء إلى جماعة أو غيرها من أشكال الهوية. بعبارة أخرى، تعني العدالة الاجتماعية توفير المساواة، أو الفرص المتساوية على الأقل، لجميع أفراد المجتمع.
كثيراً ما تركّزت احتجاجات «الربيع العربي» على قضايا متعلقة بالعدالة الاجتماعية. وطالب المتظاهرون بحقوقهم الاقتصادية والسياسية والإنسانية، وبأن تحاسِب الحكومات أولئك الذين ينتهكون هذه المبادئ. وفي البلدان التي شهدت تغييراً لقياداتها ــ بما في ذلك مصر وتونس ــ وعدت الحكومات الجديدة بتفعيل سياسات تركّز على العدالة الاجتماعية. أمّا الأنظمة التي نجت من «الربيع العربي» فمررت إصلاحات أو اتخذت إجراءات أخرى بهاجس أن تتدارك، ولو جزئياً، ما في مجتمعاتها من ضروب عدم المساواة الأساسية.



سلطنة عمان: حضارة تحفظ الهوية وتستند إلى التاريخ 

عُرفت عُمان في المراحل التاريخية المختلفة بأكثر من اسم. ومن أبرز أسمائها "مجان" و"مزون". وقد ارتبط اسم "مجان" بما اشتهرت به من صناعة السفن وصهر النحاس حسب لغة السومرين. أما اسم "مزون" فإنه ارتبط بوفرة الموارد المائية في فترات تاريخية سابقة. وكلمة "مزون" مشتقة من كلمة "المزن"، وهي السحاب والماء الغزير المتدفق.. وبالنسبة لاسم (عُمان ) فإنه ورد في هجرة القبائل العربية من مكان يطلق عليه عُمان في اليمن..كما قيل إنها سميت بـ"عُمان" نسبة إلى عُمان بن إبراهيم الخليل. وقيل كذلك إنها سميت بهذا الاسم نسبة إلى عُمان بن سبأ بن يغثان بن إبراهيم.
تقع سلطنة عمان في أقصى الجنوب الشرقي لشبه الجزيرة العربية، وتطل على ساحل يتمد أكثر من 3165 كيلو متراً، يبدأ من أقصى الجنوب الشرقي حيث بحر العرب ومدخل المحيط الهندي، الى خليج عمان حتى ينتهي عند مسندم شمالاً، ليطل على مضيق هرمز مدخل الخليج العربي. ومن هذا الموقع تسيطر سلطنة عمان على أقدم وأهم الطرق التجارية البحرية في العالم، وهو الطريق البحري بين الخليج العربي والمحيط الهندي. وترتبط حدود عمان مع جمهورية اليمن من الجنوب الغربي، ومع المملكة العربية السعودية غرباً، ودولة الإمارات العربية المتحدة شمالاً.

العيد اليتيم .. والديموقراطية بالطائفية!
طلال سلمان
اندثرت «السياسة» في الوطن العربي جميعاً، ومن ضمنه لبنان.
تهاوت الأحزاب العقائدية ذات المبادئ التي كانت مشعة ذات يوم، و «تنظيماتها الحديدية» وأهداف تغيير الواقع، تمهيداً لبناء الغد الأفضل.
وكان طبيعياً أن يضرب الوهن النقابات والهيئات التمثيلية للعمال وسائر الكادحين في طلب الرزق بلا ضمانات ولا حماية، ولو معنوية.
... وهكذا مرّ يوم الأول من أيار، عيد العمال العالمي، مرور الكرام، أهم ما فيه أنه يوم إجازة رسمية، لولا تظاهرة يتيمة للحزب الشيوعي عمادها الأساسي مجاميع من الطلبة وصغار الموظفين، بينما يمشي في الخلف بعض النقابيين المتقاعدين، ثم الختام لخطاب مدوّي الكلمات للرفيق الأمين العام يستمد شرعيته من الماضي ولا يصل صداه إلى الحاضر فكيف بالمستقبل؟!
ولقد عاشت أجيال سابقة أحلاماً على حافة الفرح وهي تنتظر «عيد الشغيلة» لكي تحتفل بقرب انتصار الطبقة العاملة على المحتكرين الجشعين ومستغلي عرق العمال لكنز الثروات
حدث في مثل هذا اليوم
آنا عكاش | أكبر قدر من الأحلام لزمن قصير
نسج كلمات على ورق أشبه بنسج قطب الصوف أو السنارة، واحدة تلو الأخرى لتتشكل اللوحة النهائية، عملية صعبة تحتاج للتأني والحساب.. لكن أصعب ما فيها، أي عملية نسج الكلمات، هو استفراغ المشاعر المخبّأة عميقاً في مكان ما من الذاكرة الشخصية.. هل كان من الأسلم الإبقاء عليها «في الداخل»؟
مَرّ عامٌ تقريباً.. لم يكتمل تماماً بعد، لكنه على وشك، عام وستتحوّل «سوزي الفراشة»، كما كان يحبّ أن يسميها «آدم» الطفل ذو السنوات الخمس، ستتحول إلى مجرد صورة عابرة على صفحات (الفايسبوك).. صورة مذيّلة بعبارة: «الله يرحمك»، والكثير من «اللايكات».
في ذلك اليوم اتصل بي محمد عبد العزيز.. استغربتُ هاتفه في عزِّ الظهيرة، خاصة أنه منهمك في تصوير فيلمه الجديد «حرائق البنفسج».. سألني عن «سوزان سلمان» فاستغربت أكثر.. «منيحة.. مبارح حكينا مع بعض.. في شي؟» ـ قلتُ له؛ فأردف معلقاً: «عم يقولوا أنو قذيفة هاون سقطت على بيتها و.... مزبوط هاد الحكي؟».
كذب.. هذا أول ما خطر لي.. منذ يومين كانت تجلس هنا، في غرفتي هذه، نتحدّث عن مشروعها المسرحي المقبل للأطفال.. عن «ألف ليلة وليلة» التي اشترتها من مكتبة في حي الحلبوني.. عن أطفال الحارة وعن مشاريعها للـ «مستقبل».
وجيه فانوس | تقي الدِّين واتّحاد الكتَّاب
توطَّدت معرِفَتي بالأستاذ سُليمان تقيِّ الدِّين، يوم جَرَت تسميته أميناً عامَّاً لاتِّحاد الكتَّاب اللبنانيين؛ وكان لي شرف أن أكونَ نائباً للأمينِ العام في تلك المرحلة. دخل سليمان تقي الدِّن الأمانة العامَّة للاتحاد من باب وجوده الصَّحافي والفكريِّ؛ وكانَ مبدأ الأستاذ تقي الدِّين في عمله في الاتِّحاد، الابتعاد المطلق عن أيِّ منفعة شخصيَّة أو مصلحة ذاتيَّة، إذ كان همُّه، الأساس والأوَّل والأخير، النُّهوض بالاتِّحاد.
وكان للأستاذ تقيِّ الدِّين، في تجربة العمل الاتِّحادي هذه، أن سعى، بكلِّ إخلاصٍ، إلى محاولة دعمِ مسيرة الاتِّحاد بأمور لعلَّ من أبرزها تنظيمه لاحتفال تكريميٍّ فَخْمٍ للكُتَّاب اللبنانيين في قاعة مسرح الأونيسكو؛ فعَمَدَ إلى إقامة حفلِ استقبالٍ مهيب، دُعِيَ إليه الكتَّاب اللبنانيون. وكان من وقائع هذا الاحتفال عرضُ فيلم وثائقيٍّ عن أبرز الكتَّاب الذين عملوا ضمن الاتِّحاد وتقديم دروع تكريميَّة شخصيَّة لهم.
وكان من طموحات الأستاذ سليمان تقيِّ الدِّين، يومذاك، أن يُصار إلى تحدي
حيمي شاليف | «جي ستريت» وأوباما
افتتح مؤتمر «جي ستريت» هذا الأسبوع بشكل حزين، لكنه اختتم بفرح كبير. فقد وصل ثلاثة آلاف مندوب إلى مركز المؤتمرات في واشنطن محبطين لكنهم خرجوا منه متشجعين. من داخل خيبة توقعاتهم باحتمال استبدال بنيامين نتنياهو نشأ أمل جديد للتنظيم، الذي تعذّر عليه العثور على مكانه منذ انهيار العملية السلمية، التي كانت مبرر وجوده.
وقد تأثر الحضور بالكفاحية المتجددة لدى زعيمهم، جيرمي بن آري، وتبنوا بحماس التحدي غير المعتذر من جانب عضو الكنيست الحمراء وصاحبة الكاريزما ستاف شافير، معبودتهم الجديدة، واستمدوا التشجيع والراحة من الثقة بالنفس وتمرد الشباب في الجناح الطلابي لـ «جي ستريت»، المسمى J STREET U، والذي أوفد للمؤتمر 1100 مندوب والذي مكانته في الجامعات تتعاظم، وتبنوا بحرارة الكلمات القاسية والحازمة لرئيس طاقم البيت الأبيض، دنيس مكدونو، ضد الاحتلال والسيطرة على شعب آخر «والتي يجب أن تنتهي».
من هنا وهناك

ألاعيب داخلية
من كثرة الاحاديث عن الالعاب السياسية الداخلية في اسرائيل وعن الالعاب السياسية الداخلية في واشنطن نسينا أن في هذا المثلث يوجد ضلع ثالث ـ ايران. ففي اثناء المداولات مع الايرانيين تعرّف الاميركيون على أنه تجري في إيران لعبة داخلية لا تقلّ عصفاً عن تلك التي تجري عندهم. ففي ايران توجد محافل مركزية تكسب من استمرار العقوبات: لها يد في التهريبات وغيرها من الأعمال المرتبطة باقتصاد العقوبات. وهناك كما هو متوقّع دوائر محافظة تخشى من أن يفتح الاتفاق ايران امام التأثيرات الأجنبية ويهدد استمرار حكمهم. مشكوك في أن يكون للوفد الايراني تفويض للوصول الى اتفاق. تفاصيل المفاوضات سرية. وحسب ما هو معروف في هذه اللحظة، فإن الفوارق تتعلّق أساساً بثلاثة مواضيع: الاول، عمق الرقابة الدولية على المشروع الايراني؛ الثاني، أي قيود تفرض على ايران بعد 10 أو 15 سنة، في نهاية فترة الاتفاق؛ الثالث، ماذا سيفعلون بإيران إذا تبين أنها تخرق الاتفاق؟
«يديعوت» 2-3
يفقدون الأغلبية
كلمة عن ايباك، اللوبي اليهودي: ارافق هذه المنظمة عن كثب منذ سنواتها الاولى. وقد نمت واتسعت واصبحت المنظمة الأهم في الجالية اليهودية واحدى منظمات اللوبي الاقوى في واشنطن. وفي ظل ذلك اجتازت تغييراً: اليهود مؤيّدو الجمهوريين يبرزون فيها أكثر فأكثر، في الوقت الذي يتراجع فيها الى الوراء مؤيّدو الديموقراطيين، الذين هم الاغلبية الساحقة في الجالية. المتبرعون يسيطرون فيها؛ اليمين يسيطر فيها؛ وهو يتمتع بوفرة من المال، النفوذ والعلاقات، ولكنه يفقد الجالية. الجمهور المتحمّس الذي يصل في كل سنة الى واشنطن بعيد عن أن يعكس ميول قلب الاغلبية في الجالية اليهودية. وماذا ستساوي ايباك بلا اغلبية اليهود؟ ليس كثيراً.
«يديعوت» 3-3
صيانة فندق
تموّل الدولة صيانة فندق الأقواس السبعة في شرقي القدس بمبلغ 5 ملايين شيكل في السنة. ويوجد الفندق بملكية حارس أملاك الغائبين، التابع لوزارة المالية منذ حرب الايام الستة، بعد إعلان أن مالكيه الأصليين، الاسرة المالكة الاردنية، غائبون. وفي السنوات الاخيرة علق الفندق في مصاعب وتمول وزارة المالية استمرار تفعيله. وخلافاً لأملاك غائبين آخرين سلمت الى ايادٍ خاصة (وأحياناً قريبة من جمعيات المستوطنين)، في هذه الحالة، بسبب حساسية العلاقات مع الأردنيين، تمتنع الدولة عن بيعه. وتدير الفندق شركة خاصة توجد بملكية حارس املاك الغائبين. وكان الفندق يسمى في الماضي انتركونتننتال، وبُني على جبل الزيتون في نقطة تشرف على البلدة القديمة بمبادرة الاسرة المالكة الاردنية قبل بضع سنوات من حرب الايام الستة. وأصبح أحد المباني الأكثر تعبيراً عن القدس الشرقية وفي سنة 1964 عقد فيه المؤتمر التأسيسي لـ م.ت.ف..
«هآرتس» 4-3
خطاب نتنياهو
واشنطن. خطاب بنيامين نتنياهو الثالث في الكونغرس الاميركي كان خطاباً حزيناً. فقد قال نتنياهو الحقيقة، ولكن القليلين استمعوا الى حقيقته. فقد حذر من خطر حقيقي، ولكن القليلين استوعبوا الخطر. لقد أطلق نتنياهو نداء استيقاظ مبرر، ولكن أحداً لم يستيقظ. فالكارهون كرهوا كما كانوا دوماً، والمعجبون أعجبوا كما كانوا دوماً، واحد لم ينتقل من جهة الى الجهة الاخرى من المتراس. والرجل الذي حاول تغيير تيار النهر التاريخي لم يحول شيئاً. لم يتسبّب بمصيبة، (كما قدّر كثيرون)، ولكنه ايضاً لم يجلب الخلاص (كما توقع البعض). خطاب نتنياهو كان وكأنه لم يكن. فنتنياهو كفّ عن ترك أثر على القوة العظمى التي يسعى الى ترك أثر عليها، هو ظاهرة «ذئب، ذئب». فنتنياهو يحذر من ذئب حقيقي، ولكن الذئب أكثر ذكاء منه: فهو لا يندفع نحو القرية النائمة، بل يزحف رويداً رويداً إلى داخلها. ونتنياهو كفّ عن ترك أثر على أميركا بسبب الحزبية.
«هآرتس» 5-3
يعلون يدافع
قال وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعلون بعد سماعه خطاب نتنياهو في الكونغرس بنوع من السخرية: «سمعت الخطاب والتصفيق وشعرت كم أن إسرائيل معزولة. وانتابني الشعور نفسه عندما كنت قبل أسبوع في زيارة رسمية للهند واستقبلتني هناك كل قمة السلطة». وأشار إلى أن خطاب نتنياهو «كان أولاً وقبل كل شيء مطلوباً بسبب حكم التاريخ في لحظة حرجة». وأضاف «أنني أعرف الموضوع النووي الإيراني منذ كنت رئيساً لشعبة الاستخبارات العسكرية في العام 1995 وشاء القدر أن المفاوضات بين إيران والقوى العظمى تصل للمفترق الحاسم في توقيت قريب من موعد الانتخابات في إسرائيل، ولكن أيضاً من دون أي صلة بها».
«إسرائيل ديفنس» 6-3

حبيب معلوف | احذروا المدافعين الجدد عن الغابات: وادي جنة نموذجاً!

يأتي اليوم العالمي للغابات حزيناً هذه السنة. وقد زادت المخاطر على ما تبقى من ثروة حرجية من كل حدب وصوب. فلا المنظمات الدولية المعنية تخلص لها في دراساتها، ولا بعض الخبراء والجمعيات ولا الوزارات المعنية.
لطالما تمّ الترويج في الدراسات شبه العالمية والمحلية أن أهم ما يهدّد الغابات هو الحرائق، ولهذا وضعت الاستراتيجيات لحمايتها... مع ان الحقيقة كانت دائماً في مكان آخر. السبب الرئيس لتدهور حالة الغابات والأحراج وقطع تواصلها هو العمران بكل أشكاله، من شق الطرقات وتدمير الوديان، الى البناء (لاسيما المشاريع المسماة «سياحية»)، الى إنشاء السدود السطحية (كما هي الحال مؤخراً مع سد جنة الذي يُفترض أن يتسبب بكارثة كبيرة مع قطع اكثر من خمسين ألف شجرة!)... الخ. فالمسألة على ما يبدو ان الباحثين يستسهلون احصاء عدد الحرائق والمساحات المحروقة ولا يقومون بجهد اكبر لرصد حجم الطرق التي يتم شقها وتوسيعها كل سنة ولا حجم الدمار الذي تتركه ردمياتها على الوديان ومجاري الأنهر ولا على المشاريع السياحية التي تعد بإعادة زرع بعض الاشجار بين الابنية والطرق التي تشقها بدلاً من الغابة! وربما بات هذا النهج في التستر مقصوداً، لتبرير الارتكابات الكبرى من هنا وهناك.
لم نفهم تماماً الدعوة التي وجهتها وزارة الزراعة الاسبوع الماضي لزيارة وادي جنة التي سمحت (بقرارات رعناء منها) بقطع الآلاف من اشجار هذا الوادي المميز في طبيعته والذي يعتبر إرثاً حضارياً وتراثياً مهماً، وتسهيل عملية القضاء على تنوعه البيولوجي الفريد الى غير رجعة! نحن نعرف ان هناك قراراً من مجلس الوزراء بإنشاء السدود، عندما وافقت الحكومة العام 2012 على استراتيجية المياه السطحية التي طغى على خططها إنشاء سدود سطحية والتي طالما تناولناها بالنقد والمطالبة بإعادة النظر بها. ولكننا نعرف ايضاً أن مسؤولية حماية وادي جنة وقعت هذه المرة بالصدفة على الوزير الذي أصدر قراراً بحمايته عندما كان وزيراً للبيئة أن لا يسمح بقطعه هو نفسه عندما أصبح وزيراً للزراعة! كان على الوزير الذي أسس الجمعيات لحماية الثروة الحرجية والذي كان سباقاً لتأسيس حزب الخضر، أن لا يعدم وسيلة لوقف هذا المشروع، وغيره من المشاريع المؤذية على المدى البعيد وغير الضرورية. والفرصة لم تفت بعد.
كان الحطابون والفحامون والرعيان الأحرص على الأحراج واستدامتها من الكثير من خبراء هذه الايام الذين يطالبون بمنع القطع او تنظيمه ثم يسمحون بمشاريع أكبر وأخطر على حياة الغابة. لا بل نجرؤ على القول انهم كانوا الأعلم بحياتها وطرق أذيتها. ثم يأتيك بعض الخبراء، «ذوي نصف المعرفة»، للحديث عن «شبكات تواصل من اجل الغابات»، مهمتها تبرير الارتكابات بحق الغابات على ما يبدو! فما معنى دعوة الإعلام الى التواصل بعد ان ابعدوا وأهملوا بسياساتهم الرعناء لسنوات طويلة الحطابين الاصليين عن الغابات؟ هؤلاء الذين كانوا يعتاشون من الأحراج ولهم المصلحة الاكيدة في حماية استدامتها كمورد متجدد، ويعرفون اكثر من غيرهم كيفية ذلك... وما كانوا بحاجة لخبراء ووزارة الا لتنظيم عمليات القطع (وليس لإصـــدار قرارات جائرة بالمنع الـــكلي)، وحمــاية هذا «الكار» من المتطفلين وتجار الأخشاب والحطابين الآليين غير الأصليين.
لا نعرف كيف تم اختيار المواقع التي صنفت محميات في لبنان (14 محمية تشكل 3% فقط من مساحة لبنان!) وما الفلسفة من الترويج لمفهوم عزل المحميّات عن محيطها وعزل الإنسان عنها. وماذا نفعل بالمساحات الباقية، اي اكثر من 97% من مساحة الارض اللبنانية؟ كما لا نعرف كيف تم استسهال انتقاء ما يقارب 20 نوعاً من الانواع الحرجية في لبنان (من دون غيرها) لحمايتها أو تشجيرها... وبناء على أية فلسفة وأية معايير؟ واية استراتيجية او قرار يجرؤ على إعطاء الأولية للحفاظ على أنواع معينة على حساب أنواع أخرى، لأن هذا قد يعني فوز بعض الأنواع، وخسارة البعض الآخر. في العالم اليوم تيار بيئي صاعِد لتَقَبُّل فكرة التخلي عن حماية أنواع وتجمّعات وأنظمة بيئية عدة أكثر عرضة لخــــطر الانقراض من جرّاء التغير المناخي. مما يدل على وجود حالة إرباك كبيرة حول كيفية التـــعاطي مع مسألة تغير المناخ وحماية الأنواع.
من المتوقع أنْ يتسبب التغير المناخي بالكثير من الضرر على التنوع الحيوي، مثلما هو حاصل بالفعل في أماكن عديدة... ولكن من الصعب أيضاً تحديد تأثيراته الفعلية. في الوقت ذاته، هناك العديد من المخاطر المفهومة بشكل أوضح، ولها تأثير مباشر، أهمها التدمير المباشر للمَوَاطن الطبيعية عبر العمران والحرائق والردميات والنفايات الصلبة والسائلة والمقالع والكسارات والمرامل والبستنة (مع استخدام الكيميائيات)... حيث تدفع كل هذه الاستثمارات والتعديات بشتى الأنواع إلى الانقراض. وقد كان علينا ببساطة أن نركز على معالجة حل هذه القضايا كأولوية. اي ان نغير بسياساتنا قبل ان يتغيّر هوانا. وهذا ما كان يتطلّب منذ زمن بعيد، كما نكرر دائماً، ان يكون لدينا استراتيجية للتنمية المستدامة او استراتيجية بيئية. فهل بدأ التغيير فعلاً مع إطلاق خارطة طريق هذه الاستراتيجية من السرايا الحكومية الأسبوع الماضي؟

حبيب معلوف | حوار ما بعد المناقصات

ضمن سياسة الانفتاح والتحاور الجديدة التي ظهرت بوادرها الثلاثاء الماضي بدعوة وزارة البيئة لمنظمات المجتمع المدني، بالإضافة الى القطاع الرسمي، للحوار حول استراتيجيات التنمية المستدامة في السرايا، دعت الوزارة أيضاً المجتمع المدني وخبراء أكاديميين الى اجتماع تشاوري نهاية هذا الاسبوع للبحث في أزمة ادارة النفايات والاستراتيجيات والخطة الشاملة والسيناريوهات البديلة... الخ.
فماذا يمكن أن ينتج عن هذا الاجتماع الذي لا يمكن إلا ان يقابل بإيجابية من الجهات المدعوة، مع الإشارة إلى ان هذه الدعوة أتت متأخرة بعض الشيء، لاسيما بعد ان وضعت دفاتر شروط التلزيم وأطلقت المناقصات وأن عمر الخطط والمقترحات والعقود ومدة التشغيل عشر سنوات (7 سنوات قابلة للتجديد 3 سنوات)؟!
فما سيكون موقف المنظمات المدنية المعنية والمتابعة لهذا الملف في هذا الاجتماع؟
لا حاجة لأن تشترط الجمعيات إلغاء المناقصات للمشاركة في هذا الحوار. مع ما لهذا المطلب من مشروعية. فالمعلومات المتوفرة حول سير عمليات شراء دفاتر الشروط ودراسة الملف، من قبل متعهدين محليين وأجانب، تشير الى أنهم يجدون صعوبة كبيرة في إيجاد الأماكن لإنشاء المعامل والمطامر (كما كان متوقعاً)، كما يشتكون من المهلة القصيرة المعطاة إن للتجهيز او للعقد، مما يرفع الأسعار حتماً. مع العلم بأن ترك الخيار للمتعهّد بأن يختار هو نفسه المكان والتقنية، قرار غير علمي وغير عادل يدلّ من جهة على ضعف الدولة وإداراتها المعنية وضياعها، ومن جهة ثانية يترك آثاراً سلبية في المستقبل، منها التمييز بين المناطق، إذ يمكن أن يقدم متعهّد لمنطقة تقنية معالجة وخدمة أفضل من متعهّد آخر في منطقة اخرى.
يبرر بعض الخبراء المؤيدين للتسوية الأخيرة أن ما رست عليه المناقصات الاخيرة جاء بعد إفشال القرارات الاولى التي كانت مدروسة أفضل، ثم ان هذا القرار يستجلب كل التقنيات والخيارات، ويمكن «تجربة» من سيكون الأفضل. وهذا يدل ايضاً على حالة الارباك التي دخلت فيها وزارة البيئة بعد رفض خططها السابقة الأكثر منطقية، مما جعل قراراتها، مجرد تجارب.
انطلاقاً من ذلك، على الجمعيات التي تجتمع قريباً لمناقشة هذا الموضوع مع الوزارة، ان تساعد الوزارة على كيفية تصحيح هذا المسار والعودة الى استراتيجيات ناقصة يفترض استكمالها وخطط أفضل تمّ تفشيلها. وان لا تكتفي بطرح فكرة واحدة بات الجميع يستغلها لتمرير أي شيء وحلول مرتجلة او معروضة من شبكات مصالح (ما يحول دون البحث في بديل معقول ومستدام)، هي فكرة ضرورة إقفال مطمر الناعمة في وقت محدد. فبقدر ما تبدو هذه الفكرة - المطلب حقاً عند السكان المحيطين، بقدر ما باتت شماعة لتبرير اي شيء آخر، مسلوق بسرعة وطارئ وغير مدروس ومستغل لأبعد الحدود. فالحلول التي تتصف بالاستدامة لا تأتي تحت الضغط. والدليل على الاسراع والتسرع البحث الآن عن مكب جديد في منطقة «الكوستا برافا» لرمي النفايات لتغطية الفترة بين تاريخ انتهاء عملية التمديد لمطمر الناعمة وتجهيز المنشآت البديلة (اذا تم إيجاد أماكن بديلة)!
انطلاقاً من ذلك، لا بد من العودة الى مقترحات اقرب ما تكون الى الاستراتيجية والاستدامة. العودة الى طرح اسباب فشل الخطة الاولى التي كانت تقضي بتوسيع مراكز الفرز والتخمير الحالية للتخفيف من حجم النفايات التي تذهب الى الطمر ومعالجة مكب برج حمود (التاريخي) واستخدام جزء من الأرض لاستحداث معامل للمعالجة، بالإضافة الى معمل لمعالجة مياه الصرف الصحي، المتعثر حتى الآن. مما يسمح بالتفكير بحلول استراتيجية أخرى بعيداً عن الضغوط. فكيف أمكن تجاهل ضرورة معالجة مكب برج حمود حتى الآن بالإضافة الى ضرورة معالجة المياه المبتذلة في آن؟
فإذا انفتحت الحكومة (ممثلة بوزارة البيئة) على الحوار جدياً مع المجتمع المدني، فعلى هذا الأخير أن يخرج من المؤقت والطارئ والمناطقية... وأن يشارك في إيجاد الحلول الأكثر شمولاً واستدامة. حلول توفّق بين المركزية المطلوبة لاعتماد المبادئ الاستراتيجية والتشريع والخطط الاستراتيجية والشاملة والأماكن والتقنيات، واللامركزية في إشراك المجتمعات والإدارات المحلية في القرار والتنفيذ.
فكل إصرار ومكابرة من قبل الوزارة على أن ما انجز غير قابل للعودة عنه او المناقشة، ومحاولة تبرير الخطط الطارئة الجديدة تحت ضغط الوقت... تسلّط وإصرار على الانتقال من أزمة إلى أخرى. وكل إصرار من قبل المجتمع المدني على أفكار غير استراتيجية ومستدامة، خيانة للدور والقضايا المطلبية المحقة. فعلى الدولة أن تثبت أنها غير تسلطية، وعلى المجتمع المدني أن لا يعتقد ولو للحظة أنه يمكن ان يكون بديلاً عن الدولة... فيستوي الحوار الذي يفترض أن يتوسع (بكل الاتجاهات) وأن يجد له أطراً دائمة.
حبيب معلوف

وسام عبد الله | أجراس الثقافة الأرمنية ما زالت تقرع
تشبه الموسيقى الارمنية سفينة نوح، المرسومة في الشعار الرسمي للجمهورية الارمنية، والتي حملت معها الهوية والتراث، لتحمي الارمن من طوفان المذبحة، في حين شكل كل مكان وطئت فيه أقدام الناجين مساحة جديدة، ليصح ما قاله الكاتب الارمني وليم سارويان: «أرْسلهم إلى الصحراء من دون طعام أو ماء، أحرق منازلهم وكنائسهم، ثم انظر اليهم لترى أنهم سيضحكون مجدداً ويغنّون ويصلّون، لأنه عندما يجتمع اثنان منهم في مكان ما في العالم فسيخلقون أرمينيا جديدة».
لم تستطع فرقة «قابضي الارواح» المؤلفة من قطاع طرق ومجرمين، والتي أطلقها السلطان عبد الحميد الثاني سنة 1903، ان تتملك الشعر والموسيقى والغناء، فسكاكين العثمانيين التي قتلت 196 أديباً، و168 فناناً، و64 ممثلاً ومخرجا، و575 موسيقياً، عجزت من منع الارمن من الحفاظ على هويتهم، فكانت المدرسة والكنيسة والاحزاب والنوادي خير وسيلة لمنع تحقيق الابادة الثقافية بعد الجسدية للأرمن.
وتعتبر اللغة العامل الاساس في الحفاظ على الهوية الارمنية، فلا تدخل منزل عائلة أرمنية، إلا ويكون الحديث المتداول هو باللغة الام، وهو ما ينسحب على روابط العلاقات العائلية، فالعبرة الاساسية تكمن في المحافظة على الارمن ومنع إفنائهم
رضى الأوكرانيين عن حكومتهم في الحضيض
مرّ قرابة العام، وفي أوكرانيا حكومة موالية للغرب، لكن الرضى عنها في الحضيض.
وكشف مسح عرض في بروكسل لمعهد أبحاث «غورشينيان» في كييف، ومركز أبحاث آخر، عن تقارب بالنسبة إلى توجهات الرأي العام الأوكراني.
ويرى 63 في المئة من الأوكرانيين أن الوضع أسوأ بالنسبة إلى حياتهم.
ووفق نتائج المسح، قال 60 في المئة منهم إن من يتحمل المسؤولية هم الرئيس وحكومته والمسؤولون الذين اختاروهم، فيما حمل 8 في المئة منهم فقط المسؤولية لدول أجنبية من دون تحديد دولة بعينها. ثلثا الأوكرانيين تقــريبا يقــولون إنه «ليس هنالك إصــلاح» في ظل سنة من الحكم الموالي للغرب.
وبالإضافة الى ذلك، فإن أكثر من 60 في المئة يرون أن الأولوية لمكافحة الفساد والسياسيين الفاسدين، فيما قال 16 في المئة فقط أن الأولوية لنشر الديموقراطية.
وخلافا لآرائهم بالســياسيين، تبدو المشــاعر تجاه الحرب حاسمة: نصف الأوكــرانيين يؤيدون حلاً عســكرياً للحــرب في الشــرق عبر هجوم ساحق لجيشهم، وثلثاهم يرفضان التفاوض مع الانفــصاليين. يجب لفت الانتباه إلى أن المسح لم يشمل مناطق الانفصاليين، ورغم ذلك، فإن 45 في المئة من الأوكرانيين يؤيد التوجه غرباً ببلادهم، في حين
جاري التحميل