نصر الله: هزيمة النظام السعودي في اليمن محسومة 
شدد الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله، على ان «الشعب اليمني سيقاتل دفاعاً عن عرضه وأرضه لكن الفرصة لا تزال قائمة من أجل الحل السياسي بدل أن تكون الدول العربية شريكة في ذبح الشعب اليمني ولتكون مبادرة عربية أو إسلامية لأن الهزيمة والمذلة والعار مصير الغزاة».
وقال في كلمة متلفزة تخللها هجوم هو الأعنف على السعودية وحربها على اليمن، إن «من حق الشعب اليمني المظلوم والشريف والشجاع والحكيم أن يدافع ويقاوم وهو يفعل ذلك وسيفعل ذلك وسينتصر لأن هذه هي قوانين الله والتاريخ». ورأى انه «لا تزال هناك فرصة أمام حكام السعودية لكي يتعاطوا مع اليمنيين بأخوة ويجنبوا نفسهم المذلة، ولا يجب أن يفرحوا ببعض الغارات الجوية، فكل المدارس العسكرية تعرف أن القصف الجوي لا يصنع نصراً».
ورأى ان «السبب الحقيقي لهذه الحرب هي أن السعودية فشلت في اليمن.. والهدف استعادة السيطرة والهيمنة على اليمن واليوم المطلوب من أجل أن يستعيد أمراء آل سعود الهيمنة أن يقتل ضباط وجنود من الجيش اليمني ومن جيوش أخرى»، داعياً الى «وقف هذا العدوان من الآن، وإلى استعادة مبادرات الحل السياسي وهو أمر ممكن، وبعد ذلك يمكن ترتيب الأوضاع»، مطالباً «شعوب الدول التي تشارك حكوماتها في العدوان إلى مراجعة ضمائرهم ود






من مترو الحمراء إلى ميادين القاهرة.. «أغاني سرفيسات» 
لبنان لم يعد بلد المصارف والمصايف. بالنسبة الى هشام جابر وجمهور مترو المدينة، لبنان صار بلد «النسوان المنفخة، والرجال المفخخة». عرض «أغاني سرفيسات» المتواصل على المسرح، يحفز على تذوّق الاغاني من أكثر من مدخل. المسرح اتسع بشكل كبير، بعدما توزع العازفون على طرفيه، فيما بقي في العمق عازف البيانو مارك أرنستو المضيء ظهره كمؤخرة سيارة، متسمراً على كرسيه، من دون أن يواجه الحضور ولو لمرة واحدة، لدرجة تخاله معها انه يعزف لجمهور آخر، أو انه ينم على المشاركين، فيثير فضولك لتنضم اليه.
بين ألحان الجاز والنصوص النقدية للواقع اللبناني، يصول ويجول هشام جابر معنفاً بلطف، نماذج متفردة نراها يوميا في الشارع، من زمامير السيارات الى «التجغيل» المهيمن، الى الوزن الزائد، وموجات التنحيف التي لا تنتهي، الى قصص الغرام العجائبية. وينحاز الجمهور تلقائياً من دون اختبار الى أداء جابر ويتفاعل معه بحماسة فورية، عندما يستعيد شخصية «روبرتو قبرصلي» ولو لدقائق. فالشخصية تظهر وتختفي بسرعة كراكب «سرفيس» مستعجل.



شو بدنا نعمل؟ 
أنهت أمّي أعمالها البيتيّة، تحمّمت، أعدّت عشاءً خفيفاً تناولته مع والدي ونامت. ماتت ليلاً. هكذا فجأة. كان عمرها حوالي الخمسين عاماً. ماتت ودُفنت قبل عودتي بثلاثة أشهر إلى بنغلادش. كان قد مضى على وجودي في لبنان ثلاث سنوات ونصف. خسرت خلال هذه الفترة أمّاً وأختاً صغيرة. في عودتي الثانية إلى لبنان، أحضرت أختي الصغيرة معي. هذه هي هنا في الصورة، صوّرتها الأسبوع الماضي ونحن نتمشّى في بيروت. أختي جميلة ولكنّها نحيلة جداً. لم تتزوّج بعد. ربّما تفعل عندما نعود إلى بنغلادش. مضت سنوات ثلاث ونحن نسكن بيتاً صغيراً في منطقة سليم سلام. نعمل ستّة أيام في الأسبوع ونخرج يوم الأحد. شو بدنا نعمل؟ الأسبوع الفائت خرجتُ أنا وأختي وصديقتين. اشترينا أربع زجاجات عصير بألفيّ ليرة. دفعت الصديقتان للسرفيس بعد إصرار منهما. وصلنا إلى وسط بيروت. هناك جلسنا وأكلنا ما كان في الكيس الذي ملأته أختي بالبزورات والـ «شيبس» والعصائر. أحبّ لو يأتي أولادي وزوجي إلى هنا. لبنان جميل وأحبّ أن أرى البحر. لا أعرف كيف أصل إليه. أراه وأنا ذاهبة إلى وسط البلد أحياناً وعن بُعد. شو بدنا نعمل؟
خان الزيتون، حلب 
يمكن الوصول إلى تلة "خان الزيتون" من وهدتي حي الميدان أو الجابرية، أو من مرتفع تكية الشيخ أبو بكر الوفائي في المنطقة التي حملت اسمه وحافظت عليه، والتي كانت مع محيطها مقراً لسكن الولاة العثمانيين في أواسط القرن التاسع عشر، قبل أن ينقلوا سكنهم إلى قصور شيدت على الطراز الأوروبي في حي "الجميلية" الأحدث عمراناً، في غرب المدينة.
لم يعلم القاضي (محمد سعيد أفندي جابري زاده 1853-1915) حينما قرر تشيد قصره فوق تلة جبل الغزّلات، أنه ستوافيه المنية قبل أن يكمل بنائه ويسكنه، متنعماً بنسائم عليلة تهب عليه من أطرافه الأربعة المفتوحة على البساتين والكروم، ولا بالجولات الرائقة التي خطط للقيام بها في الحديقة الواسعة التي تحيط به. تركه مع الأراضي المحيطة به، ومضى محمولاً على محفة خشبية إلى مقبرة "الصالحين".
سكن المهاجرون الأرمن القصر غير المكتمل. وصلوا في سنة 1915 أي في ذات سنة وفاته، وشيدوا فوق الأرض المخصصة لحديقته بيوتاً من الخشب والصفيح، مطلقين على القصر الذي انفردت كل عائلة بغرفة واحدة منه "خان الزيتون"، نسبة لبلدة "زيتون" في سهل كيليكية التي كانت من تابعية ولاية حلب العثمانية

سلطنة عمان: حضارة تحفظ الهوية وتستند إلى التاريخ 

عُرفت عُمان في المراحل التاريخية المختلفة بأكثر من اسم. ومن أبرز أسمائها "مجان" و"مزون". وقد ارتبط اسم "مجان" بما اشتهرت به من صناعة السفن وصهر النحاس حسب لغة السومرين. أما اسم "مزون" فإنه ارتبط بوفرة الموارد المائية في فترات تاريخية سابقة. وكلمة "مزون" مشتقة من كلمة "المزن"، وهي السحاب والماء الغزير المتدفق.. وبالنسبة لاسم (عُمان ) فإنه ورد في هجرة القبائل العربية من مكان يطلق عليه عُمان في اليمن..كما قيل إنها سميت بـ"عُمان" نسبة إلى عُمان بن إبراهيم الخليل. وقيل كذلك إنها سميت بهذا الاسم نسبة إلى عُمان بن سبأ بن يغثان بن إبراهيم.
تقع سلطنة عمان في أقصى الجنوب الشرقي لشبه الجزيرة العربية، وتطل على ساحل يتمد أكثر من 3165 كيلو متراً، يبدأ من أقصى الجنوب الشرقي حيث بحر العرب ومدخل المحيط الهندي، الى خليج عمان حتى ينتهي عند مسندم شمالاً، ليطل على مضيق هرمز مدخل الخليج العربي. ومن هذا الموقع تسيطر سلطنة عمان على أقدم وأهم الطرق التجارية البحرية في العالم، وهو الطريق البحري بين الخليج العربي والمحيط الهندي. وترتبط حدود عمان مع جمهورية اليمن من الجنوب الغربي، ومع المملكة العربية السعودية غرباً، ودولة الإمارات العربية المتحدة شمالاً.

فريد الخازن
بين شياطين الأرض وآلهة السماء
إذا كان ثمة لائحة شرف لضحايا «الربيع العربي» في مطلع عامه الخامس، فالذي يتصدّرها النظام الإقليمي العربي. الجامعة العربية، النواة الرسمية لهذا النظام، مكبّلة قبل «الربيع العربي» وبعده. مجلس التعاون الخليجي في اضطراب لم يعد مستوراً، بعدما انهكته الانقسامات وصراع النفوذ والسلطة. واليمن، وإن كان سعيداً، لا يجلب اليوم سوى المتاعب لجيرانه، خصوصاً المملكة العربية السعودية. دول المشرق العربي في أتون حروب مدمرة ومواجهات محتدمة مع «الدولة الإسلامية» السلفية المتمادية في عنفها وفي تمدّد خطرها على الحكام والمحكومين.
أما مصر فتحاول التقاط أنفاسها واستعادة دورها بعد الاهتزازات الكبرى التي شهدتها والتحديات التي تواجهها مع دول الجوار العربي والافريقي. دوائر مصر الثلاث (العربية، الأفريقية والإسلامية) منذ الحقبة الناصرية مأزومة ومعطلة. دول المغرب العربي استطاعت ان تتأقلم مع التحولات بأقل الأضرار الممكنة. تونس قدمت النموذج في أداء شعبها وحكامها وهي لا تزال في دائرة الخطر، والمغرب تعامل بمرونة مع التغيير المتاح قبل «الربيع العربي» وبعده، بينما الجزائر حسمت «ربيعها» باكراً واتخذت لنفسها مساراً مختلفاً.
عملياً، انتقل مركز صراع الدول والعصبيات (بحسب تعريف ابن خلدون في القرن الرابع عشر وهو لا يزال معبّراً عن أحوال القرن الحادي والعشرين) في العالم العربي منذ
حدث في مثل هذا اليوم
الديبلوماسية أخطر من الحرب
يوفر انتصار الليكود في الانتخابات، والحكومة اليمينية البادية، صورة واضحة نسبياً لشكل تعاطي إسرائيل مستقبلاً مع الواقع السياسي - الأمني في محيطها، على الأقل في العامين المقبلين. وائتلاف بنيامين نتنياهو الرابع لن يكون كثير التناقضات كسلفه، حينما شدّت معسكرات أيديولوحية متنافسة نحو اتجاهات متناقضة. على ما يبدو موشي كحلون سيكون المظهر المعتدل في الحكومة المقبلة، لكنه غير بعيد عن خط نتنياهو الأيديولوجي.
والتحديات الأمنية التي تواجه إسرائيل لن تتغيّر بالضرورة مع إنشاء الحكومة المقبلة. وهذه هي المسائل الأساسية التي ستواجهها:
متى ستنشب الحرب المقبلة. أحد الردود الشائعة من اليسار على نتائج الانتخابات (إلى جانب تجديد جواز السفر الأجنبي والإعلانات عن قرب نهاية الدولة) يتعلق بخطر الحرب القريبة. فقد قيل لنا إن حكومة نتنياهو - بينت - ليبرمان ستقود حتماً إلى حرب مع الفلسطينيين، إيران، حزب الله أو معهم جميعاً. عملياً، سجلّ نتنياهو في ولاياته الثلاث السابقة مغاير. فالمغامرة الأمنية ميزت رئيس الحكومة فقط في مطلع ولايته الأولى 1996. وبعد أن تورط بفتح نفق الحرم القدسي، الذي قاد إلى الصدام الواسع الأول مع
يوسي فيرتر | الحياة بعد غبار النجوم

عاد نتنياهو إلى البلاد يوم الأربعاء قبل الظهر وهرع إلى غرفة التوجيهات في ديوانه، للردّ بصوته، وأمام الكاميرات، على قول الرئيس باراك أوباما أنه في خطابه أمام الكونغرس، لم يأت رئيس الحكومة الإسرائيلية بأي جديد وأنه لم يعرض أي بديل عملي للاتفاق مع إيران. فزعيم تشرتشلي فخور مثل نتنياهو لم يكن ليترك لسياسي باهت، منهَك، في نهاية حياته السياسية، حق الكلمة الأخيرة. بالتأكيد ليس عندما تظهر ساعة الرمل أنه لم يبق للانتخابات هنا إلا أقل من أسبوعين.
ومن الآن، وفي كل فرصة ستقع أمامه قبل أن يتمّ افتتاح صناديق الاقتراع، هو سيزعجنا بضجيج مثل ذلك الموتور المشهور لعاموس عوز بعد انتخابات العام 1999 عن إيران إيران إيران.. والوقت الذي ينفذ والخطر الفظيع والمحرقة الثانية التي تحوم فوق رؤوسنا. نعم، إنها إيران ذاتها التي كانت في ست سنوات حكم نتنياهو والتي زادت بعشرات الأضعاف عدد أجهزة الطرد المركزي الفعالة التي بحوزتها، وهي قريبة أكثر من أي مرة من التحول إلى دولة حافة نووية، وهي إيران نفسها التي وزير خارجيتها، محمد جواد ظريف، يتبادل الابتسامات في جنيف مع نظيره الأميركي، جون كيري، الذي قبل أيام من ذلك قال بكلام قاسٍ ومهين رأيه في قدرة رئيس حكومة إسرائيل على الحكم.
ونتنياهو لن يتجرّأ على قول كلمة عن الجهاز الصحي المنهار أمام ناظريه، أو عن غلاء المعيشة والسكن هنا. وهناك إشاعة مجربة تحكي عن أنه منذ أسبوعين أرسل له في البريد الألكتروني الآمن البرنامج الاقتصادي - الاجتماعي لليكود، وهو ينتظر من مكان ما أن ينقذوه وأن تراه العيون قريباً.
وماذا إن تمّ نشره؟ هل هذا يعني بالضرورة أنه سيتمّ تنفيذه، بافتراض أن زعيم الليكود سيشكل الحكومة المقبلة؟ فكل طفل يعرف أن الميزانية المقبلة، التي ستكون في كل الأحوال ميزانية لعامين، ستكون فائقة الوحشية وستجثو تحت عبء التقليصات والاقتطاعات.
وقد أظهر استطلاعان نشرا أمس الأول (الأربعاء) بعد يوم واحد من خطاب تلة الكابيتول، وجود انتعاش معين في الحالة غير اللامعة للائحة الليكود. وهي تنال حالياً 23 مقعداً، بعد أن كانت هبطت إلى 21 مقعداً، قريب جداً من الخط الأحمر، وهذا ينذر بالسوء.
وكما كان متوقعاً، كان هذا أسبوعاً جيداً لنتنياهو. وبوسعه أن يقول لنفسه راضياً: «جئت، رأيت، احتللت». ولكن ثمن هذا الانتصار سوف يدفعه مع فائدة قصوى، إذا أفلح في تشكيل حكومته الرابعة، في وقت ما قبيل نهاية نيسان، أو مطلع أيار. فالأسرة الدولية تنتظره عند الزاوية، حاملة نبوتاً كبيراً بيدها. وللفلسطينيين خطة بعيدة المدى في الحلبة الديبلوماسية، وليس مضموناً تماماً أن الولايات المتحدة سوف تخرج هذه المرة عن طورها من أجل أن تستخدم حق النقض (الفيتو)، أو تمّ منع عباس من الادعاء على إسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.
في كل حال، فإن الاختبار الانتخابي الحقيقي لنتنياهو ورفاقه ليس في اليوم التالي للخطاب، حيث كان الشعب في إسرائيل لا يزال مذهولاً من المشاهد والأصوات، وإنما في الأسبوع التالي، في الأيام العادية. وإذا كان هذا الرقم، 23، يمثل السقف الزجاجي لليكود في هذه الانتخابات، في نهاية الأسبوع الأفضل لليكود ولزعيمه منذ زمن طويل، حينها فإن لديهم سبباً حقيقياً للقلق. فغبار النجوم الواشنطوني سيخمد في الأيام القريبة والأيام قليلة، والواقع الشاحب، والحياة نفسها، من دون خيارات مفتعلة، وإيلي فيزل على الشرفة، سيعود لتسميم عنوان اللحظة.
ومن الجائز أن تعلن الهستدروت يوم الخميس المقبل عن إضراب عام من اسدود جنوباً، احتجاجاً على إقالات العمال في مصنع كيماويات إسرائيل وعلى أزمة التشغيل المتفاقمة في المنطقة. إن إضراباً في القطاعين العام والخاص، وتظاهرات، وبكاء العمال المسرّحين، والإطارات المشتعلة، قبل خمسة أيام من الانتخابات، ليس الوصفة الشافية التي كتبها الطبيب لليكود. فهناك أصلاً قناعة بأن الهستدروت تعمل بشكل مطلق لمصلحة هرتسوغ.
وقال هذا الأسبوع بنبرة تسليم وقلق غير خافٍ أحد وزراء الليكود: «حتى إذا كان عيدان عوفر سيلغي الإقالات ويمنح مكافأة كبيرة ومظلة ذهبية لكل عامل، فإن الإضراب سوف يعلن». وهو، مثل زملائه، يعرف أن قاعدة الليكود منهكة، مهزومة، محبَطة، وليست متحمّسة للمعركة. ففي تلك المدن والمستوطنات المقرر فيها الإضراب، يوجد أساس قوة الليكود. هناك معاقلها.
في مطلع الأسبوع، قبل يوم أو يومين من ظهوره أمام الكونغرس، أقيم حفل لابنة أحد النشطاء المركزيين في الليكود. وكان فيها عدد غير قليل من أعضاء الكنيست والمرشحين في القائمة. واحد منهم، وهو ليس في مكان مضمون، عاد من جولة بين الفروع والنشطاء، بشعور قاسٍ. هو أيضاً لم يلحظ حماسة تخرج عن المعتاد. وحسب تقديره، «إذا فزنا بـ 21 مقعداً فهذه نتيجة ممتازة».
في كل حال فإن لنتنياهو، وهو ملك الحملات الانتخابية، واستراتيجي انتصارات ولولب المعارك، قاعدة حديدية تقول: «لا تسمح البتة لأي قصة بالتغلّب على قصة». والمقصود، خصوصاً حينما يتعلق الأمر بالقصة الأصلية التي يجب الاحتفاظ بها ورعايتها والحرص على عدم نزولها عن جدول الأعمال.
لذلك من الغريب جداً أن طاقم انتخابات الليكود، الذي يسيطر عليه حصرياً، اقترف خطأ هائلاً ظهر يوم الأربعاء، عندما بث في الشبكة العنكبوتية شريط كرة القدم، ويظهر فيه وزراء الليكود يرتدون لباس الرياضة، في غرفة تغيير الملابس، وأغلبهم يتفاخرون بإنجازاتهم الاجتماعية المجيدة. وبدلاً من مواصلة القرع على طبول إيران إلى أن لا تبقى قطرة عصير في هذه الليمونة، على الأقل حتى مطلع الأسبوع المقبل، قرر مغفل ما عرض الشريط الذي يعيد إلى الملعب الموضوع الأشد فتكاً بالليكود، وهو الموضوع الاجتماعي. وأثار هذا الشريط النكات، واعتبره كثيرون، تسجيل هدف ذاتي في المرمى.
يوسي فيرتر
«هآرتس» 6-3-2015

حفظ التنوّع الموجود
- المطلوب في المرحلة الراهنة حفظ التنوع الموجود بعد تحديده بناءً على المسح والتصنيف. وفي هذا المسعى قد يكون من الضروري إعادة توطين بعض الحيوانات ومنها المفترسة.
- العمل على إجراءات جذرية لردع التعديات الكارثية على تلك الحيوانات ومناطق الحياة البرية التي تحاصرها تلك التعديات.
- إطلاق سراح تلك الحيوانات التي ما زالت في أقفاص في أكثر من منطقة لبنانية عرضة للأذى مهما اختلفت العناوين. وإقفال ما يُسمّى حدائق الحيوانات التي لا تراعى فيها القاعدة البسيطة لحاجة هذه الكائنات لحريتها في البرية، فضلاً عن غياب المعايير الصحية والبيئة السليمة لتلك المشاريع التجارية الطابع. ويمكن في مرحلة لاحقة النظر في شكل مختلف للتعرف على تلك الحيوانات بعد إطلاق سراحها من الأقفاص بل في أماكن مفتوحة فيحظى الناس بفرصة للتعرّف عليها من دون الاحتكاك بها؛ وهناك نماذج ناجحة في أكثر من بلد.
- إعادة توطين بعض تلك الحيوانات مثل الغزلان والضباع في بعض المناطق
حبيب معلوف | حوار ما بعد المناقصات

ضمن سياسة الانفتاح والتحاور الجديدة التي ظهرت بوادرها الثلاثاء الماضي بدعوة وزارة البيئة لمنظمات المجتمع المدني، بالإضافة الى القطاع الرسمي، للحوار حول استراتيجيات التنمية المستدامة في السرايا، دعت الوزارة أيضاً المجتمع المدني وخبراء أكاديميين الى اجتماع تشاوري نهاية هذا الاسبوع للبحث في أزمة ادارة النفايات والاستراتيجيات والخطة الشاملة والسيناريوهات البديلة... الخ.
فماذا يمكن أن ينتج عن هذا الاجتماع الذي لا يمكن إلا ان يقابل بإيجابية من الجهات المدعوة، مع الإشارة إلى ان هذه الدعوة أتت متأخرة بعض الشيء، لاسيما بعد ان وضعت دفاتر شروط التلزيم وأطلقت المناقصات وأن عمر الخطط والمقترحات والعقود ومدة التشغيل عشر سنوات (7 سنوات قابلة للتجديد 3 سنوات)؟!
فما سيكون موقف المنظمات المدنية المعنية والمتابعة لهذا الملف في هذا الاجتماع؟
لا حاجة لأن تشترط الجمعيات إلغاء المناقصات للمشاركة في هذا الحوار. مع ما لهذا المطلب من مشروعية. فالمعلومات المتوفرة حول سير عمليات شراء دفاتر الشروط ودراسة الملف، من قبل متعهدين محليين وأجانب، تشير الى أنهم يجدون صعوبة كبيرة في إيجاد الأماكن لإنشاء المعامل والمطامر (كما كان متوقعاً)، كما يشتكون من المهلة القصيرة المعطاة إن للتجهيز او للعقد، مما يرفع الأسعار حتماً. مع العلم بأن ترك الخيار للمتعهّد بأن يختار هو نفسه المكان والتقنية، قرار غير علمي وغير عادل يدلّ من جهة على ضعف الدولة وإداراتها المعنية وضياعها، ومن جهة ثانية يترك آثاراً سلبية في المستقبل، منها التمييز بين المناطق، إذ يمكن أن يقدم متعهّد لمنطقة تقنية معالجة وخدمة أفضل من متعهّد آخر في منطقة اخرى.
يبرر بعض الخبراء المؤيدين للتسوية الأخيرة أن ما رست عليه المناقصات الاخيرة جاء بعد إفشال القرارات الاولى التي كانت مدروسة أفضل، ثم ان هذا القرار يستجلب كل التقنيات والخيارات، ويمكن «تجربة» من سيكون الأفضل. وهذا يدل ايضاً على حالة الارباك التي دخلت فيها وزارة البيئة بعد رفض خططها السابقة الأكثر منطقية، مما جعل قراراتها، مجرد تجارب.
انطلاقاً من ذلك، على الجمعيات التي تجتمع قريباً لمناقشة هذا الموضوع مع الوزارة، ان تساعد الوزارة على كيفية تصحيح هذا المسار والعودة الى استراتيجيات ناقصة يفترض استكمالها وخطط أفضل تمّ تفشيلها. وان لا تكتفي بطرح فكرة واحدة بات الجميع يستغلها لتمرير أي شيء وحلول مرتجلة او معروضة من شبكات مصالح (ما يحول دون البحث في بديل معقول ومستدام)، هي فكرة ضرورة إقفال مطمر الناعمة في وقت محدد. فبقدر ما تبدو هذه الفكرة - المطلب حقاً عند السكان المحيطين، بقدر ما باتت شماعة لتبرير اي شيء آخر، مسلوق بسرعة وطارئ وغير مدروس ومستغل لأبعد الحدود. فالحلول التي تتصف بالاستدامة لا تأتي تحت الضغط. والدليل على الاسراع والتسرع البحث الآن عن مكب جديد في منطقة «الكوستا برافا» لرمي النفايات لتغطية الفترة بين تاريخ انتهاء عملية التمديد لمطمر الناعمة وتجهيز المنشآت البديلة (اذا تم إيجاد أماكن بديلة)!
انطلاقاً من ذلك، لا بد من العودة الى مقترحات اقرب ما تكون الى الاستراتيجية والاستدامة. العودة الى طرح اسباب فشل الخطة الاولى التي كانت تقضي بتوسيع مراكز الفرز والتخمير الحالية للتخفيف من حجم النفايات التي تذهب الى الطمر ومعالجة مكب برج حمود (التاريخي) واستخدام جزء من الأرض لاستحداث معامل للمعالجة، بالإضافة الى معمل لمعالجة مياه الصرف الصحي، المتعثر حتى الآن. مما يسمح بالتفكير بحلول استراتيجية أخرى بعيداً عن الضغوط. فكيف أمكن تجاهل ضرورة معالجة مكب برج حمود حتى الآن بالإضافة الى ضرورة معالجة المياه المبتذلة في آن؟
فإذا انفتحت الحكومة (ممثلة بوزارة البيئة) على الحوار جدياً مع المجتمع المدني، فعلى هذا الأخير أن يخرج من المؤقت والطارئ والمناطقية... وأن يشارك في إيجاد الحلول الأكثر شمولاً واستدامة. حلول توفّق بين المركزية المطلوبة لاعتماد المبادئ الاستراتيجية والتشريع والخطط الاستراتيجية والشاملة والأماكن والتقنيات، واللامركزية في إشراك المجتمعات والإدارات المحلية في القرار والتنفيذ.
فكل إصرار ومكابرة من قبل الوزارة على أن ما انجز غير قابل للعودة عنه او المناقشة، ومحاولة تبرير الخطط الطارئة الجديدة تحت ضغط الوقت... تسلّط وإصرار على الانتقال من أزمة إلى أخرى. وكل إصرار من قبل المجتمع المدني على أفكار غير استراتيجية ومستدامة، خيانة للدور والقضايا المطلبية المحقة. فعلى الدولة أن تثبت أنها غير تسلطية، وعلى المجتمع المدني أن لا يعتقد ولو للحظة أنه يمكن ان يكون بديلاً عن الدولة... فيستوي الحوار الذي يفترض أن يتوسع (بكل الاتجاهات) وأن يجد له أطراً دائمة.
حبيب معلوف

أحزاب أوروبية في «جيب» الكرملين
أثار فوز الأحزاب «الشعبوية» اليمينية منها واليسارية الموالية لموسكو، في الانتخابات الأوروبية في أيار الماضي، آخذة لنفسها ربع المقاعد، مخاوف من تشكّل كتلة متماسكة موالية لروسيا في ستراسبورغ.
ففي اليونان، يبدو أنّ حزب «سيريزا» اليساري الحاكم يميل نحو روسيا، ففي 11 شباط الماضي، زار وزير خارجية اليونان الجديد نيكوس كوتزياس موسكو، وكانت أوّل زيارة له إلى عاصمة دوليّة خارج دول الاتحاد الأوروبي.
موقف «سيريزا» تجاه العقوبات ضد روسيا بارد، وهو معارض لتوسيع هذه العقوبات. والحزب اليساري الآخر، والموالي لروسيا أيضًا، هو حزب «بوديموس» في إسبانيا، الذي يتصدر في استطلاعات الرأي. زعيم هذا الحزب اتهم الغرب بازدواجية المعايير في التعامل مع روسيا.
وفي الجهة المقابلة، فإنّ «حزب الجبهة الوطنية» اليميني المتطرّف في فرنسا يبدي إعجابه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في حين أن زعيمته مارين لوبان قامت بزيارات عدة إلى العاصمة الروسية. وقد وافق الحزب، مؤخرًا، على قرض بقيمة 10.6 ملايين دولار من مصرف «تشيكيا» الروسي، الذي له صلات غير مباشرة بالكرملين
رضى الأوكرانيين عن حكومتهم في الحضيض
مرّ قرابة العام، وفي أوكرانيا حكومة موالية للغرب، لكن الرضى عنها في الحضيض.
وكشف مسح عرض في بروكسل لمعهد أبحاث «غورشينيان» في كييف، ومركز أبحاث آخر، عن تقارب بالنسبة إلى توجهات الرأي العام الأوكراني.
ويرى 63 في المئة من الأوكرانيين أن الوضع أسوأ بالنسبة إلى حياتهم.
ووفق نتائج المسح، قال 60 في المئة منهم إن من يتحمل المسؤولية هم الرئيس وحكومته والمسؤولون الذين اختاروهم، فيما حمل 8 في المئة منهم فقط المسؤولية لدول أجنبية من دون تحديد دولة بعينها. ثلثا الأوكرانيين تقــريبا يقــولون إنه «ليس هنالك إصــلاح» في ظل سنة من الحكم الموالي للغرب.
وبالإضافة الى ذلك، فإن أكثر من 60 في المئة يرون أن الأولوية لمكافحة الفساد والسياسيين الفاسدين، فيما قال 16 في المئة فقط أن الأولوية لنشر الديموقراطية.
وخلافا لآرائهم بالســياسيين، تبدو المشــاعر تجاه الحرب حاسمة: نصف الأوكــرانيين يؤيدون حلاً عســكرياً للحــرب في الشــرق عبر هجوم ساحق لجيشهم، وثلثاهم يرفضان التفاوض مع الانفــصاليين. يجب لفت الانتباه إلى أن المسح لم يشمل مناطق الانفصاليين، ورغم ذلك، فإن 45 في المئة من الأوكرانيين يؤيد التوجه غرباً ببلادهم، في حين
جاري التحميل