خمسة عشر عاماً على الانسحاب الإسرائيلي من لبنان: الدروس والنتائج 
تفاجأ العالم قبل خمسة عشر عاماً بقوات الاحتلال الإسرائيلي وهي تنسحب من جنوب لبنان، من دون اتفاق سياسي يعطي مكاسب لإسرائيل كما جرت العادة في انسحاباتها القليلة من المناطق العربية التي احتلتها. وتوج الانسحاب الإسرائيلي أعمال مقاومة بطولية قامت بها المقاومة اللبنانية على مدار عقود، بداية من جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية «جمول» وحتى المقاومة الإسلامية التي قادها «حزب الله» من ساعتها وحتى الآن. أعاد الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان العام 2000 الاعتبار لفعل المقاومة برغم اختلال التكافؤ العسكري، في مقابل مفاوضات السلام المتأسسة على موازين القوى المعلومة بين الدول العربية وإسرائيل، والتي لم تأت بالنتيجة بتسويات مقبولة شعبياً. اجتاحت إسرائيل جنوب لبنان في العام 1978 وأقامت «حزاماً أمنياً» استخدمت لتبرير قيامه الرائد سعد حداد أولاً ثم أنطوان لحد تالياً، وتضافرت تلك المنطقة الأمنية مع منطقة دولية عازلة بواسطة قوات متعددة الجنسية استقدمت إلى لبنان بعد قرار مجلس الأمن الدولي رقم 425، لتنتهك السيادة اللبنانية على نحو غير مسبوق. وبلغ الفعل العسكري الإسرائيلي ضد لبنان ذروته في صيف العام 1982 عندما غزت إسرائيل لبنان، واحتلت أكثر من نصف مساحته بما في ذلك الجنوب والعاصمة بيروت



التشويش على "الميادين" والتلفزيون السوري 
تعرّضت قناة "الميادين" للتشويش اليوم، ما أدّى إلى توقّف بثّها عن قمر "نايلسات". وقال مصدر إداريّ من القناة لـ"السفير" أنّ "التشويش لم يكن متعمّداً، بل لأسباب تقنيَّة، وطال عدّة قنوات أخرى". ودعت القناة عبر مواقع التواصل مشاهديها لمتابعة بثّها عبر قمري "عربسات" و"هوت بيرد"، فيما لا يزال بثّها شبه معطّل عبر القمر المصري.
وعلّقت مذيعة "الميادين" لينا زهر الدين على "تويتر": "وقف بثّ قناة "الميادين" على "نايلسات" خسّة ووضاعةٌ وجبن"، مرفقةً ذلك بوسم "لن تسكتوا صوتنا". وردّاً على سؤال "السفير" قالت زهر الدين إنّها لا تستطيع الجزم ما إذا كان سبب التشويش تقنياً أمّ لا، لكنّه استمرّ لأكثر من 24 ساعة، انقطع بعدها البثّ بالكامل.  
من جهته أعلن التلفزيون السوري اليوم أنّ إشارة بثّ القنوات الفضائية السورية الرسمية تتعرّض للتشويش. وكان إرسال الشاشة الرسميّة متقطّعاً منذ صباح اليوم على تردّده المعتاد، وجرى تحويله إلى تردد قناة "سوريا درما".



بطولة العالم لسيارات الـ"فورمولا وان":
لقب ثالث تواليا لروزبرغ في موناكو
 
تُوج سائق "مرسيدس" الالماني نيكو روزبرغ امس للمرة الثالثة على التوالي بجائزة موناكو الكبرى، المرحلة السادسة من بطولة العالم لسيارات الـ "فورمولا وان"، وذلك بفضل سيارة الامان التي حرمت زميله بطل العالم لويس هاميلتون من فوزه الاول في الإمارة منذ العام 2008.
وسجل روزبرغ 1.49.18.420 ساعة، متقدما الالماني سيباستيان فيتل (فيراري)، بفارق 4.486 ثانية، وعلى هاميلتون بفارق 6.053 ث.
وكان هاميلتون في طريقه إلى تحقيق فوزه الثاني في الإمارة، بعد ذلك الذي حققه في العام 2008 مع "ماكلارين" حين واصل طريقه حتى الفوز باللقب العالمي في موسمه الثاني فقط في سباقات الفئة الاولى، اذ تصدر السباق من البداية وكان قريبا جدا من فوزه الرابع لهذا الموسم من اصل ستة سباقات قبل ان تدخل سيارة الامان في اللفة 64 (من اصل 78) بعد حادث اصطدام بين البلجيكي ماكس فيرشتابن (تورو روسو)، والفرنسي رومان غروجان (لوتوس).



نكبة فلسطين: الذكرى 68 بعناوين عربية متعددة.. 

سنة بعد سنة تتعاظم آثار "النكبة" في فلسطين على مجمل أقطار الوطن العربي، بينما تكتسب إسرائيل صورة "الدولة العظمى" في الأرض العربية مشرقاً ومغرباً.
تكفي مقارنة سريعة، هذه اللحظة، بين وقائع الحياة اليومية في العديد من الدول العربية وبين ما يجري داخل الكيان الإسرائيلي لنتبين فداحة الفوارق بين الأحوال التي يعيشها "المواطن" العربي وتلك التي ينعم بها الإسرائيليون، وهم بأصول أكثريتهم الساحقة "طارئون" على الأرض الفلسطينية استقدموا بالثمن، فضلاً عن إغراء الدين، إلى "واحة الديموقراطية" في هذا الشرق الذي تخلخل الكيانات السياسية فيه مشاريع حروب أهلية مفتوحة على المجهول.
كمثال فقط: في الفترة بين دعوة الإسرائيليين إلى انتخاب أعضاء الكنيست الجديد ونجاح نتنياهو في تشكيل حكومته الائتلافية الجديدة سقط ألف قتيل عربي أو يزيد في أربعة أقطار عربية هي اليمن وسوريا والعراق وليبيا، فضلاً عن مئات البيوت التي هدمت والمؤسسات الحكومية التي دمرت، والتي احتاج بناؤها إلى عشرات السنين وإلى مئات الملايين من الدولارات، وكل ذلك في ظل أنظمة دكتاتورية لا تعترف بالمواطن وحقه في الاختيار.




«آرسنال» من أخيل إلى سيزيف 
ينطلق روبير بيريز بالكرة. يتجاوز نصف الملعب. تظهر يدٌ تلوّح له لثانية قبل أن تختفي. يمرّر بيريز كرةً بينيةً طويلة لأحدٍ غير ظاهرٍ في الكادر. دينيس بيركامب الواقف على حدود منطقة الجزاء، وفي لحظةٍ سحريّة، يلمس الكرة بقدمه اليسرى لتلتفّ عن يمينه، باتّجاه عقارب الساعة، فيما يلتفّ هو عن اليسار، عكس عقارب الساعة، متجاوزاً المدافع ليلاقي الكرة، وليودعها بهدوءٍ تامٍ في الشباك.
]]]
لا أذكر كم كان عمري عندما أحضرت لي أمّي قصّة فرنسيّة عن حياة أخيل. لكنّني أذكر جيداً جسد أخيل الرضيع مغموراً بأكمله في نهر سيتكس، باستثناء وتر كعبه الذي كانت أمّه تمسكه منه كي لا يغرق. فعلت أمّه ذلك ليصير من الخالدين. أذكر جيداً كيف عرفت في تلك اللحظة أنّ أخيل سيموت عندما يكبر.
في صيف العام ألفين وأربعة، كنت في العاشرة. قرّرت أن أشجع «أرسنال». صوت المذيع الذي كان يتكلّم عن فوز الفريق بالدوري الإنكليزي من دون أي هزيمة، كان الدافع الرئيسي وراء القرار. ابتداءً من موسم 2004/ 2005 بدأت بتشجيع «أرسنال». لم أكن أعرف الكثير عن كرة القدم، ولم أكن أعرف شيئاً عن «أرسنال»، سوى أنّه النادي الذي






سلطنة عمان: حضارة تحفظ الهوية وتستند إلى التاريخ 

عُرفت عُمان في المراحل التاريخية المختلفة بأكثر من اسم. ومن أبرز أسمائها "مجان" و"مزون". وقد ارتبط اسم "مجان" بما اشتهرت به من صناعة السفن وصهر النحاس حسب لغة السومرين. أما اسم "مزون" فإنه ارتبط بوفرة الموارد المائية في فترات تاريخية سابقة. وكلمة "مزون" مشتقة من كلمة "المزن"، وهي السحاب والماء الغزير المتدفق.. وبالنسبة لاسم (عُمان ) فإنه ورد في هجرة القبائل العربية من مكان يطلق عليه عُمان في اليمن..كما قيل إنها سميت بـ"عُمان" نسبة إلى عُمان بن إبراهيم الخليل. وقيل كذلك إنها سميت بهذا الاسم نسبة إلى عُمان بن سبأ بن يغثان بن إبراهيم.
تقع سلطنة عمان في أقصى الجنوب الشرقي لشبه الجزيرة العربية، وتطل على ساحل يتمد أكثر من 3165 كيلو متراً، يبدأ من أقصى الجنوب الشرقي حيث بحر العرب ومدخل المحيط الهندي، الى خليج عمان حتى ينتهي عند مسندم شمالاً، ليطل على مضيق هرمز مدخل الخليج العربي. ومن هذا الموقع تسيطر سلطنة عمان على أقدم وأهم الطرق التجارية البحرية في العالم، وهو الطريق البحري بين الخليج العربي والمحيط الهندي. وترتبط حدود عمان مع جمهورية اليمن من الجنوب الغربي، ومع المملكة العربية السعودية غرباً، ودولة الإمارات العربية المتحدة شمالاً.

عن وجوه الشبه بين إسرائيل و«داعش»...
طلال سلمان
وكما كانت المعركة المفروضة على الأمة العربية بعنوان فلسطين في مواجهة العصابات الصهيونية التي مهدت لقيام دولة العدو الإسرائيلي، ها هي المعركة الجديدة تفرض ذاتها على الأمة بعنوان مواجهة الإرهاب باسم تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» الشهير بـ «داعش».
الفارق ان العصابات الصهيونية جاءت تنفذ على الأرض العربية مشروعاً استعمارياً ترعاه الدول العظمى آنذاك، بدءاً من «معاهدة سايكس ـ بيكو» بين بريطانيا وفرنسا إلى «وعد بلفور» وزير خارجية بريطانيا للحركة الصهيونية، وكلاهما من نتاج الحرب العالمية الأولى وصولاً إلى «مؤتمر باريس» للدول المنتصرة في الحرب، ومن ضمنه بعض التواطؤ العربي... في حين ان عصابات «داعش» كونية، وان اتخذت لقيادتها «خليفة» بنسب «عربي»، ينخرط في صفوفها إرهابيون محترفون متعددو الجنسية وتحظى برعاية ضمنية من بعض «الدول» المستفيدة من إنجازاتها سواء تجلت في نهب بعض الثروة النفطية في العراق والشام أم في محاولتها تهديم هاتين الدولتين العربيتين. وبالطبع فإن تركيا تحتل المرتبة الأولى في الانتفاع ـ حتى الساعة ـ من هذا التنظيم الإرهابي... ولعل بعض الدول العربية التي كانت تخادع ذاتها قد استفاقت إلى ان «داعش» لا يمكن ان يكون «حليفا»، لأسباب مذهبية، في الطليعة منها السعودية، وقد تواكبها أقطار الخليج، ولا بد ان تنضم إليها مصر في النهاية، لان المعركة حتمية مع هذا العدو الوافد من الجاهلية
حدث في مثل هذا اليوم
عبير سليمان | زنوبيا حيّة تُرزق
لا.. لم أمتْ. غِبتُ قليلاً لكي أسرّح شعري الطويل قبالة مرايا التاريخ المفتون بي، وأعدّل خطوط الكحل حول أعين التماثيل المنحوتة باسمي، وأرشّ عطري على أطلال تدمر، حباً بكل زائر يقصدني..
ما زالت الأغلال تطوّق يديّ، الأغلال التي كسرتُ بها عنجهيّة أورليان لم تستطع كسرَ روحي.. لكنّه الألم العتيق الذي واريتُه في أعماقي بعيداً عن أعين الروم وحراسهم لئلّا أمنحهم فرصة الشماتة بي، وليظلّ اسم زنوبيا يرنّ في صحوهم ومنامهم، يثير في عروقهم الخوف، ويطبع في ذاكرتهم صورة الملكة الجليلة التي لا تهاب أحداً..
إنه الألم الذي كظمته، يقضُّ هدأة رُقادي.. لماذا طاب لهم أن ينكأوا جرحي الغافي؟
كنتُ قبل ساعاتٍ ألملمُ الأنّات الأخيرة التي ما زالت عالقة في شوارع تدمر منذ عصور، وأمسحُ الغبار عن كلمة «لا» التي هزّت عرش روما.. ألمّعها.. كي تبقى مُشّعة في قلب المدينة.. كي تزدان آذان التدمريين بصداها.. كي يورثوا بريق الأنفة لأبنائهم وأحفادهم.. فتعيش تدمر عصيّة على الغرباء، خالدة كما حلمنا بها أنا وحبيبي «أذينة»..
يا إلهي؛ إني أرى شعبي يُبعثُ الآن من قلب الرمل والحجارة، أشمّ رائحة خبز التدمريات يفوح من بيوتهن، أسمع أصوات الناس، العرباتُ المحملة بالخضار والفواكه، قوافل التجار
ايمان حميدان | مرزاق علواش.. الحاضر الجزائري مرتبطاً بالماضي
«السطوح» (2013) فيلم المخرج الجزائري مرزاق علواش الأخير وهو الرقم الثامن عشر من سلسلة أفلامه التي بدأها العام 1976 بـ «عمر قتلاتو» وشكّل معه انعطافاً لافتاً للسينما الجزائرية، إذ خرج من نمطية السينما الجزائرية المنغمسة في خطاب مغلق يعيد سرد الاستعمار والمقاومة والاستقلال. فيلم علواش الأول كان بصمة مختلفة ليس فقط للسينما الجزائرية، ولكن لمشواره الطويل من خلاله خلق هوية خاصة به بعيداً عن الخطاب السائد والمقبول. تميّزت تلك الهوية السينمائية بالنظر الى حيوات الناس ويومياتهم العادية داخل أحياء العاصمة الجزائر ومتابعة الحياة الفردية في ظل تغيّرات سياسية ورصد ماذا جرى للناس وبخاصة الشباب بعد سنوات من الاستقلال.
هنا أيضاً في فيلمه الجديد السطوح، لم يحد علواش عن اهتماماته الأساسية بوطنه: الأفراد وكيف يديرون حيواتهم الصغيرة وسط فساد سياسي وتراكم الخيبات العامة ومع عنف يومي يذهب أحياناً الى حدود قصوى غير متوقعة.
«السطوح» يشي اسمه بأمكنة تصوير فيلم علواش. انها فعلاً السطوح في احياء مختلفة من العاصمة الجزائرية. خمس قصص تدور على خمسة سطوح مختلفة وموزعة في أجزاء المدينة. قصص أفراد يصوّرها علواش كما يصوّر المدينة المضاءة ليلاً أو فجراً. قصص
حلمي موسى | مقاومة لبنان التي أفشلت أهداف إسرائيل
ظلّ لبنان على مدى العقود الأربعة الأخيرة حاضراً بشدّة تزداد أو تقلّ تبعاً للظروف لكن بشكل متواصل. ورغم أن حضور لبنان كان قائماً منذ نشأة الفكرة الصهيونية، وخصوصاً لجهة المطامع في المياه، إلا أن هذا الحضور تكثّف وبشكل عميق مع ظهور المقاومة. فقد نقلت المقاومة لبنان من الأرض التي كان الجيش الإسرائيلي يعتقد أن بوسع فرقة عسكرية احتلاله، والدولة الثانية التي ستوقع اتفاقية السلام مع الدولة العبرية، إلى أرض الخطر الأكبر. وليس صدفة أن تقديرات الاستخبارات الاسرائيلية تتعامل مع لبنان، وتحديداً مقاومته، بأنها الخطر الأكبر على إسرائيل في الظروف الراهنة.
ويتفنن القادة الإسرائيليون في إظهار مقدار الخطر الذي يمثله حزب الله، بما يمتلكه من قدرات صاروخية استراتيجية براً وبحراً، وبالخبرات التي راكمها. ولا يتوقف الأمر عند حديثهم عن مدى صواريخ حزب الله التي تغطي كل نقطة في أرض فلسطين المغتصبة، وإنما تتعدّاه للحديث عن دقة هذه الصواريخ وعن الكفاءة القتالية لرجـــاله. وفي هذا السياق، وربما للمــــرة الأولى في تاريخ الصراع صار في ذهن الإسرائيليين أنه في الحرب المقبلة لا أحد يستبــــعد أن يــــبادر حزب الله إلى اجتياح مســــتوطنات إسرائيلية
عاموس هارئيل | ترويكا الحرب ترفض الإقرار بالذنب
في فيلم «ضباب المعركة، 11 درساً من حياة روبرت ماكنمارا» مقابلة صريحة مع مَن كان وزير الدفاع الأميركي في حرب فييتنام. في نهاية حياة ماكنمارا الطويلة من سلاح الجو في الحرب العالمية الثانية إلى تجربته مديراً عاماً لشركة فورد للسيارات وفي النهاية وزارة الدفاع، كان هو أكثر شخص ارتبط اسمه بالفشل الأميركي الفظيع في فييتنام. النتيجة فيلم مثير للقشعريرة
حبيب معلوف | قانون السير على المركبات الملوثة أيضاً
بعد كتابات ومناشدات عدة للأخذ بالاعتبار قضية تلوث الهواء أثناء البدء بتطبيق قانون السير الجديد، وجّه وزير البيئة محمد المشنوق الى وزير الداخلية نهاد المشنوق كتاباً مؤخراً لفت فيه نظر الأخير الى هذا الموضوع.
بعد أن تضمّن الكتاب اشادة بالجهود لتأمين السلامة العامة على الطرق، أمل وزير البيئة ان تطال هذه الجهود أيضاً التطبيق الصارم للقوانين والأنظمة
حسين سعد | «سماد عضوي» من بقايا الموز وروث البقر
لم يعد مربّو الأبقار قريباً من المنازل السكنية، بحاجة الى سماع تأفف جيرانهم من تراكم «روث» الأبقار وانبعاث الروائح منه، فبات باستطاعتهم، خصوصاً الذين لا يملكون أرضاً لتسميدها، التخلص منها وقبض ثمنها، لتتم معالجتها وتحويلها الى سماد مركب «كمبوست» بعد خلطها بنصوب واوراق الموز التي تنتهي صلاحيتها الزراعية والإنتاجية، ما يساهم في التخفيف من المشاكل البيئية من جهة وتسميد الارض بشكل منتظم من جهة اخرى.
يتولى المركز الزراعي التابع لجمعية «إنماء القدرات في الريف» في منطقة العباسية منذ فترة إنتاج «الكمبوست» الزراعي، من خلال عملية خلط مادتي اوراق الموز وروث البقر وتخميرها على درجات حرارة عالية، حسب الأصول الفنية، وثم تجفيفها «تنشيفها» وبيعها لاحقاً كسماد لأصحاب الأراضي الزراعية، بعدما يخضع لفحوص مخبرية في الجامعة الاميركية.
احمد علام | سيناء في قلب الخطر «الداعشي»
يوماً بعد يوم، تتخذ الحرب المفتوحة بين الدولة المصرية والتكفيريين في سيناء مساراً اكثر تعقيداً.
المواجهة ضد التكفيريين في شبه الجزيرة، التي لاحت في الافق قبل عشر سنوات، واتخذت منحى تصاعدياً منذ «ثورة 25 يناير»، باتت جزءاً من الحرب الشاملة التي يخوضها تنظيم «الدولة الاسلامية في العراق والشام» – «داعش»، خصوصاً بعد اعلان «انصار بيت المقدس»، اكثر الجماعات التكفيرية خطورة في مصر، البيعة لأبي بكر البغدادي، متخذة اسماً جديداً هو «ولاية سيناء» في «دولة الخلافة».
كل ذلك اتى على حساب السيناويين، الذين توقعوا، بعد اربعين عاماً من قتالهم الى جانب قواتهم المسلحة المصرية ضد الاحتلال الاسرائيلي، ان يلاقوا تقديراً يضمن ابسط حقوقهم كمواطنين، بعد عقود من التهميش والإهمال على كافة المستويات، بما في ذلك رفض تجنيدهم في الجيش المصري لدواع أمنية، تبدو متصلة بـ «تشكيك» تاريخي في وطنيتهم!
ولا يخرج عن اسباب شعور السيناويين بالإحباط الوعود التي تطلقها الحكومات المصرية المتعاقبة بتنفيذ مشاريع تنموية، سرعان ما يكتشف انها «وهمية
سيناء: معطيات ديموغرافية
تبلغ مساحة شبه جزيرة سيناء نحو 61 ألف كيلومتر مربع وعدد سكانها 597 ألف نسمة، منهم نحو 419200 نسمة في محافظة شمال سيناء، 177900 نسمة في جنوب سيناء.
ويمثل الحضر 40 في المئة من إجمالي السكان، والبدو نحو 60 في المئة، وفقا لتقديرات تقريبية غير نهائية.
وفي سيناء أربع شرائح سكانية:
١ ـ أبناء القبائل
٢ ـ الحضر، ومنهم العرايشية أي سكان مدينة العريش وينتمي بعضهم الى أصول تركية بقيت في المكان بعد اندثار الخلافة العثمانية، بالإضافة الى عائلات عدة حضرية في الشيخ زويد ورفح.
٣ ـ الفلسطينيون المهجرون منذ العام 1948، ويقدر عددهم بنحو 25 الف نسمة، وتسكن غالبيتهم في العريش.
جاري التحميل