يراهن رئيس مجلس ادارة بنك بيروت سليم صفير على تعافي الاقتصاد القبرصي بعد الأزمة التي يعيشها منذ سنوات، ويرى أنه لا بدّ من رفع ضوابط رأس المال لا سيّما القيود المفروضة على المعاملات الدولية من أجل تحسين الاقتصاد في الجزيرة.
"السفير الاغترابي" طرحت عددا من الاسئلة على الاستاذ صفير في إطار ملحق قبرص، حيث تحتضن الجزيرة فرعا لـ "بنك بيروت" يقوم بدور فاعل في المجال المصرفي:
÷ نرجو إعطاءنا نبذة تاريخية عن وجود فرع لمصرفكم في قبرص
} لقد استحصل بنك بيروت من المصرف المركزي القبرصي على رخصة لفتح فرع في قبرص في تموز 2002. وقد أطلق الفرع رسمياً العمليات المصرفية في قبرص في 2 كانون الأول 2002.

÷ ما هي أهم النشاطات التي يقوم بها والخدمات التي يقدمها بنك بيروت في قبرص؟
} يقدّم فرعنا في قبرص جميع أنواع الخدمات المصرفية لعملائه والتي تشمل:
التمويل التجاري:
ـ خطابات الاعتماد الخاصة بالاستيراد والتصدير
ـ مستندات التحصيل الواردة والصادرة.
ـ إصدار كتب الضمان.
ـ خصم قبول الاعتماد المستندي بالتصدير أو كمبيالة مضمونة ضمن تحصيلات التصدير.
خدمة الزبائن:
ـ فتح الحسابات الجارية أو حسابات الودائع الثابتة بأي عملة.
ـ الحوالات الواردة والصادرة.
ـ إصدار الشيكات.
ـ صرف العملات الأجنبية بالإضافة إلى الصفقات الآجلة.
ويرتكز العمل الرئيسي للفرع على عمليات التمويل التجاري حيث نحرص على أن نقدّم لعملائنا مساعدة سريعة ومحترفة.

÷ هل تعتقدون أن قبرص بدأت فعلاً بالخروج من الأزمة المالية والاقتصادية التي عصفت بها منذ مدة قصيرة؟
} تدل الوقائع والأرقام على أن اقتصاد قبرص في صدد التعافي؛ ولكي يستعيد الاقتصاد والقطاع المصرفي ثقة المستثمرين، لا بدّ من رفع ضوابط رأس المال لا سيّما القيود المفروضة على المعاملات الدولية. فلقد تم إدخال ضوابط رأس المال في نيسان من العام 2013 لمنع تدفق الأموال خارج الجزيرة عقب تدخل أوروبي صارم جداً للإنقاذ. ومنذ ذلك الحين، تمكّن إثنان من المصارف المحلية الرئيسية في قبرص من تحسين قاعدة رأسمالهما من خلال جذب مستثمرين أجانب ومحليين. كما قام البنك المركزي في قبرص برفع جميع الضوابط المحلية تدريجياً، كما رفع سقف التحويلات النقدية الخارجية إلى مليوني يورو بعد أن كان مليون يورو، بدون ضرورة الاستحصال على موافقة مسبقة أو إذن مسبق. هذا وتمّت زيادة تحويلات الأفراد إلى الخارج من 5000 يورو إلى 10000 يورو. أما المسافرون في الخارج فيُسمح لهم بـ6000 يورو للشخص، بدلاً من 3000 يورو سابقاً.

÷ هل الجالية اللبنانية في قبرص فعالة ومزدهرة اقتصادياً؟ وهل الدولة القبرصية تقدم تسهيلات تشجيعاً للاستثمارات الأجنبية؟
} المغتربون اللبنانيون متواجدون في قبرص منذ وقت طويل ومعظمهم حصلوا على الجنسية القبرصية، ويديرون شركات ناجحة للغاية تعمل في مجال تجارة أنواع مختلفة من السلع والبضائع بين أوروبا، والشرق الأوسط وأفريقيا أو مؤسسات تقدم خدمات في مجال النقل البحري والقانون والفوركس والتصنيف الائتماني.
منذ الأزمة الاقتصادية في آذار 2013، تقدم حكومة قبرص تسهيلات كبيرة لجذب الاستثمارات الأجنبية إلى قبرص. في هذا الصدد، من شأن أي استثمار يعادل أو يفوق 300000 يورو أن يسمح للمستثمر ولأفراد عائلته المباشرين بالحصول على إقامة دائمة في قبرص. أضف إلى ذلك أن أي استثمار أو إيداع بقيمة 5 ملايين يورو أو أكثر، يسمح للمستثمر بالحصول فوراً على الجنسية القبرصية.

÷ هل لدى مصرفكم برامج خاصة للمغتربين اللبنانيين؟
} إن جزءاً هاماً من توسع عملنا هدفه تأمين أفضل خدمة للمنتشرين اللبنانيين، وها هو سبب عملنا في أوروبا وأفريقيا والخليج وأخيرا في أوستراليا.

÷ كيف تنظرون إلى المستقبل؟ وهل لديكم خطط للتوسع في قبرص وخارجها؟
} نحن مطمئنون الى ان القطاع الذي تمكن من اجتياز كل المراحل الصعبة السابقة في البلاد، مؤهل للمزيد من الازدهار والتطور في المستقبل خصوصاً متى توفر الاستقرار السياسي. ثقتنا بقطاعنا كبيرة جداً.