تعد دولة تنزانيا من بين أقدم المناطق المعروفة على الأرض من حيث تواجد الإنسان فيها بشكل متواصل. فقد تم العثور فيها على بقايا حفريات إنسانية وكائنات شبيهة بالإنسان، يعود عمرها إلى أكثر من مليوني سنة. ويعتقد أن من سكن تنزانيا هم من مجتمعات الصيادين.
قبل حوالي 2000 سنة، بدأت سلسلة من الهجرات إلى تنزانيا من أفريقيا الغربية، وكانت هذه الهجرات من متكلمي لغات "البانتو". ووصل لاحقاً الرعاة النيليون الذين واصلوا الهجرة إلى المنطقة حتى القرن الثامن عشر. واستمر المسافرون والتجار من الخليج العربي وأفريقيا الغربية بزيارة سواحل أفريقيا الشرقية منذ بداية الألفية الأولى بعد الميلاد. كما وصل الإسلام إلى الساحل السواحيلي ابتداء من القرن الثامن أو التاسع بعد الميلاد.
تقع جمهورية تنزانيا الاتحادية في شرق وسط أفريقيا. تحدها كينيا وأوغندا من الشمال، ورواندا وبوروندي وجمهورية الكونغو الديموقراطية من الغرب، وزامبيا وملاوي وموزامبيق من الجنوب. وتقع الحدود الشرقية للبلاد على المحيط الهندي.
تنزانيا جمهورية اتحادية مؤلفة من 26 منطقة. أصبحت "دودوما" العاصمة الرسمية لتنزانيا حيث يوجد البرلمان وبعض المكاتب الحكومية. كانت دار السلام المدينة الساحلية الرئيسية العاصمة السياسية للبلاد في ما مضى، وما تزال المدينة التجارية الرئيسية في تنزانيا، وهي عملياً مركز معظم المؤسسات الحكومية، والميناء الرئيسي للبلاد.
يشتق اسم تنزانيا من دمج الاسمين تنجانيقا وزنجبار اللتين توحدتا في عام 1964 لتشكيل جمهورية تنجانيقا وزنجبار الاتحادية، والتي تم تغيير اسمها في وقت لاحق من العام نفسه إلى جمهورية تنزانيا الاتحادية.
غزت الإمبراطورية الألمانية في أواخر القرن التاسع عشر ما يعرف الآن بتنزانيا (عدا عن زنجبار) ورواندا وبوروندي وضمتها إلى أفريقيا الشرقية الألمانية. وأحبط الجنرال الألماني بول فون ليتوف ـ فوربيك خلال الحرب العالمية الأولى محاولة اجتياح بريطانية، وأدار حرب عصابات استمرت طويلاً ضد بريطانيا والتي عرفت بالحملة شرق أفريقية. وحولت اتفاقات ما بعد الحرب العالمية الأولى ومواثيق عصبة الأمم المنطقة إلى انتداب بريطاني باستثناء منطقه صغيرة في الشمال الغربي، والتي منحت لبلجيكا وأصبحت لاحقاً ما يعرف اليوم برواندا وبوروندي.
انتهى الحكم البريطاني سنة 1961 بعد مرحلة انتقالية إلى الاستقلال والذي كان سلمياً مقارنة بكينيا المجاورة مثلاً. أنشأ جوليوس نيريري في سنة 1951 اتحاد تنجانيقا الوطني شرق أفريقي، والذي كان ذا طابع سياسي. وكان الهدف الأساسي لهذا الاتحاد تحقيق الاستقلال الوطني التام لتنجانيقا. وأطلقت حملة لتجنيد أعضاء لهذا الاتحاد، والذي أصبح بعد سنة واحدة فقط من المؤسسات السياسية الرائدة في الدولة.
أصبح نيريري وزيراً في تنجانيقا البريطانية الحكم في سنة 1960، ثم رئيساً للوزراء بعد استقلالها سنة 1961. مالت رئاسة نيريري الأولى إلى اليسار بعد إعلان آروشا، والذي دون الالتزام بالاشتراكية على نمط الوحدة الأفريقية. تم بعد الإعلان تأميم البنوك والعديد من الصناعات الكبيرة.
أندمجت جزيرة زنجبارمع تنجاقيا وتكونت دولة تنزانيا بعد ثورة الجزيرة والتي أطاحت بالسلالة العربية في زنجبار. وأثار اتحاد هاتين المنطقتين الجدل بين سكان زنجبار (حتى بين داعمي الثورة)، ولكنه كان مقبولاً لدى حكومة نيريري وحكومة زنجبار الثورية بفضل أهدافهم وقيمهم السياسية المشتركة.
بدأ اقتصاد تنزانيا يتدهور في أواخر السبعينيات من القرن العشرين، ولكنها مولت نفسها ابتداء من منتصف الثمانينيات بقروض من صندوق النقد الدولي وإجراء بعض الإصلاحات، الأمر الذي رفع من الناتج المحلي الإجمالي وقلل من الفقر في الدولة.
يتم انتخاب الرئيس وأعضاء المجلس الوطني بواسطة تصويت شعبي مباشر لفترة 5 سنوات. يعين الرئيس رئيساً للوزراء ويعمل كقائد للدولة في المجلس الوطني. يختار الرئيس وزراءه من بين أعضاء المجلس الشعبي، ويخوله الدستور ان يرشح 10 اعضاء برلمان غير منتخبين لمناصب وزاريه. في تنزانيا نظام قضائي ذو 5 درجات تشمل النطاق القضائي للقوانين الإسلامية، القبليه، والبريطانيه العامة. وتقسم تنزانيا إلى 26 منطقة (مكوا) منها 21 في البر الرئيسي وخمسة في زنجبار. تقسم المناطق إلى تسعة وتسعين مقاطعة (ولاية) تمتلك كل منها مجلساً واحداً على الأقل، وذلك لتعزيز السلطة المحلية، وتعرف هذه المجالس أيضاً بالسلطات الحكومية المحلية.
مناطق تنزانيا هي: أروشا ودار السلام ودودوما وإيرينغا وكاجيرا وكيغوما وكليمنجارو وليندي ومنيارة ومارا ومبيا وموروغورو ومتوارا وموانزا وبيمبا الشمالية وبيمبا الجنوبية وبواني وروكوا وروفوما وشينيانغا وسينجيدا وتابورا وتانغا وزنجبار وسط/جنوب، وزنجبار شمال، وزنجبار الحضرية/الغربية.
الزراعة دعامة الاقتصاد التنزاني وتمثل 85% من قيمة الصادرات، ويعمل بها أكثر من 80% من السكان، والحاصلات تتكون من الأرز، والذرة والنباتات الدرنية. وتشغل الغلات الزراعية الغذائية 60% من الأراضي الزراعية. ومن المحاصيل القطن، والبن، والقرنفل، والسيسل، والكاسافا، وقصب السكر، ونخيل الزيت. وتشكل الثروة الحيوانية دعامة اقتصادية في البلاد. فعدد الأبقار حولي 11 مليوناً، ومن الأغنام والماعز 10 ملايين وإنتاجها من المعادن يشمل القصدير والنحاس والفوسفات، وتوجد صناعة المواد الغذائية، والمنسوجات، وصناعة الجلود، وبعض الصناعات الأخرى.
ينتمي مناخ تنزانيا للنوع المداري الرطب، ولكن اتساع رقعتها وتضرس أرضها جعلها تضم أنماطاً متعددة من المناخ. ففي المناطق الساحلية تزداد الحرارة والأمطار، وينتمي هذا المناخ لطراز شبه استوائي ويستمر مطره طوال العام تقريباً. وفي المنطقة الوسطى والجنوبية يسود طراز المناخ السوداني وتقل الحرارة على المرتفعات وتزداد الأمطار على السفوح المواجهة للرياح الشديدة. وتمتد أرض تنزانيا من المحيط الهندي شرقاً على شكل شواطئ رملية وشعاب مرجانية ومستنقعات تنمو بها غابات "المنجروف" الساحلية، ثم سهل يمتد بطول سواحلها، ويبلغ أقصى عرض له في المنطقة الوسطى إلى الغرب من مدينة دار السلام، ثم يلي الساحل من الغرب هضبة متوسطة ارتفاعها 1500 متر، تنتشر فوقها الجبال البركانية، مثل كليمنجارو أعلى جبال أفريقيا، ويقع قرب منطقة الحدود بينها وبين كينيا.
وتضم تنزانيا مسطحاً عظيماً من البحيرات العذبة، وتزيد مساحتها على 53 ألف كيلو متر مربع، منها نصف بحيرة فكتوريا ونصف بحيرة تنجانيقا وقسم من بحيرة ملاوي. وأبرز أنهار تنزانيا "روفوما" ويشكل الحدود بينها وبين موزمبيق، وأنهر روفيجي، ووامي وبنجاني. وتمتاز تنزانيا بعدد جيد من أنواع الحيوانات حيث توجد كثير من أنواع الغزلان والقطط الكبيرة وحمير الوحش والجواميس والأبقار والزراف والفيلة والنعام في سهول السافانا، والماعز والغزلان الجبلية على سفوح الجبال.
يتكون سكان تنزانيا من أكثر من مئة وعشرين قبيلة ينتمون إلى العناصر الزنجية والحامية، وليس هناك إحصاءات رسمية لعدد المسلمين والمسيحيين، لكن التقديرات أنهم متساوون في العدد. والإنكليزية هي اللغة الرسمية، وإلى جانبها السواحلية، ولغات البانتو والعربية في بعض المدن الساحلية، وقد أصبحت غريبة بين أهل البلاد لا سيما سكان زنجبار خصوصاً بعد الانقلاب الدامي ضد العرب.
يتكلم التنزانيون اللغة السواحيلية وهي خليط من اللغة العربية واللغات المحلية، بالإضافة إلى اللغات المحلية. كما يتكلم بعض السكان العربية وهم ذوو الاصول العربية .اما اللغة المستعملة في الدوائر الحكومية فهي اللغة الإنكليزية.
التعليم في تنزانيا إلزامي لسبع سنوات. والتعليم الابتدائي يبدأ من عمر سبع سنوات ويستمر لسبع سنوات، أي من الصف الأول للصف السابع. أما التعليم الثانوي فيتكون من مرحلتين: المرحلة الأولى مدتها أربع سنوات من التعليم العادي، والمرحلة الثانية مدتها سنتان من التعليم الثانوي المتخصص.
تتمتع كرة القدم بشعبية كبيره في تنزانيا، حيث ينقسم المشجعون أساسا بين الفريقين "يانغ افريكان سبورتس كلب" (يانغا)، و"سيمبا سبورتس كلب" (سيمبا). وتمارس كرة السلة في المدارس والجيش.

تنزانيا
- الشعار الوطني: السلام، العدالة
- النشيد الوطني: نشيد تنزانيا الوطني
- العاصمة: دودوما
- أكبر مدينة: دار السلام
- اللغة الرسمية: الإنكليزية، السواحيلية
- نظام الحكم: جمهوري
- رئيس الدولة: جاكايا مريشو كيكويتي
- رئيس الوزراء: ميزنغو بندا
- الاستقلال عن المملكة المتحدة: 26 نبسان 1964
- الحكومة الذاتية والمعترف بها: 25 نيسان 1977
- المساحة: 945,203 كم2
- السكان (تقدير 2009) 44 مليون نسمة
- الناتج المحلي الإجمالي ( 2009 )$57.400 مليار
- العملة:شيلينغ تنزاني (TZS)
- المنطقة الزمنية (ت غرينتش+3)
- جهة السير: اليسار
- رمز الإنترنت.tz
- رمز الهاتف الدولي 255