يوم انفصلت زنجبار عن مسقط عام 1861، أدى ذلك الحدث إلى زيادة نفوذ العرب في أفريقيا، وحينها بدأت هجرة اللبنانيين الى تنزانيا، وكانت هجرة محدودة جدا. لكن في فترة الحرب الاهلية اللبنانية (1975 ـ1990) توافد اللبنانيون الى تنزانيا بأعداد أكثر من السابق.
وعند استقلال تنجنيقا عام 1961، كان العرب عموما واللبنانيون خصوصا يشكلون أقلية صغيرة، وقد لوحظ بحسب الاحصاءات العامة للمغتربين العرب وغيرهم في تنزانيا، أن اللبنانيين يهاجرون اليها بشكل متقطع، أي في فترات زمنية متقطعة وبأعداد قليلة. ففي عام 1978 قدرت احدى الدراسات عددهم بـ350 شخصا، أما في الاحصائية الثانية في عام 2010، وبعد 32 عاما، ازداد العدد فأصبح 700 شخص، ما يعني أن ما يقارب 350 شخصا هاجروا الى تنزانيا في حدود 32 عاما!
يقدر عدد افراد الجالية اللبنانية في تنزانيا اليوم بين خمسمئة وألف شخص، ويتمركزون في دار السلام وشينيانغا وفوانزا وآروشا، كلماجارو، وتايورا، وفي بعض مدن الساحل باستثناء قلة منهم تعيش في الداخل.أهم العائلات: غدار، خليفة، خلف، احمد. ويتحدرون من بلدات حاريص، الغازية، وحولا. ويدير آل الخليل شركة "بيبسي كولا" في تنزانيا والجوار. ولآل الزاخم أيضا دور هام في تلك البلاد.
تتمتع الجالية اللبنانية في تنزانيا وجوارها (دول شرقي أفريقيا) بمستويات اقتصادية مختلفة، بينها أسر ثرية تعود ثروتها الى تجارة العاج او تجارة توزيع السلع أو ملكية أسطول من عربات النقل. وهناك عدد من أصحاب المقاهي الذين يتمتعون بمستوى الحياة المتوسطة. وقد أدى التعليم الحديث الى تخرج عدد ملحوظ من أبناء هؤلاء العرب من المدارس العليا والمعاهد والجامعات المحلية والخارجية.
وهناك من اللبنانيين من يعيش حياة متواضعة ويتكسب من محال تجارية بسيطة، ومعظم هؤلاء لم يكونوا يملكون في السابق عقارات كبرى، بل حوانيت ومقاهيَ، وهم يؤدون خدمة عامة وحيوية، أي توزيع وبيع السلع والبضائع الحيوية من حوانيتهم المتواضعة في جميع أرجاء البلاد.
عقد أبناء الجالية اللبنانية في تنزانيا مؤتمرهم الأول قبل سنتين، وأعلن رسمياً تأسيس الجالية اللبنانية التي تضم تحت مظلتها جميع اللبنانيين المقيمين والقادمين. وأكد المؤتمر على الأهداف الآتية:
- تعزيز وتقوية أواصر الأخوة والصداقة وتوطيد العلاقات الاجتماعية بين أفراد الجالية في تنزانيا.
- دعم الشركات والمؤسسات الخاصة (اللبنانية) والأفراد المقيمين في تنزانيا بكل الوسائل والإمكانات المتاحة لديها.
- وضع خطة اقتصادية لمنفعة اللبنانيين المقيمين في تنزانيا.
- إنشاء صندوق استثماري يستفيد منه أبناء الجالية المقيمين في تنزانيا.
- تأمين صحي لأبناء الجالية.
- مساعدة القادمين الجدد بكل الوسائل المتاحة لدى الجالية (خدماتية، استشارية).
- إحياء الأعياد والمناسبات الوطنية.
- تعمل الجالية على توضيح الحقائق التاريخية والسياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية الخاصة بالشعب اللبناني من خلال إحياء الندوات والحفلات والنشاطات الإعلامية والثقافية.
- توطيد العلاقات الثقافية والاجتماعية والحضارية بين أبناء الجالية والمجتمع التنزاني، أفرادا ومؤسسات، وتوثيق العلاقات مع الجاليات الأخرى.
- العمل على إبقاء اللغة العربية حية بين أطفالنا وذلك من خلال السعي دوما إلى تأمين تدريس اللغة العربية لهم.
- إنشاء ناد رياضي ثقافي لأبناء الجالية.
- تفعيل دور المرأة اللبنانية من خلال اللجنة النسائية.
ويتطلع بعض اللبنانيين الى مزيد من التضامن بين ابناء الجالية على الرغم من صغر حجمها.

لمزيد من الاخبار الاغترابية في تنزانيا
اضغط هنا