يعتبر يوسف جابر من المغتربين الاوائل في تنزانيا. ولد في غانا وتعلم في لبنان وانتقل في بداية الحرب عام 1975 الى ساحل العاج وبقي فيها حتى العام 1991. وفي العام 1992 سافر الى تنزانيا وأعجبته البلاد وشعبها فقرر البقاء والعمل، حيث بدأ باستيرداد بعض المعادن والاطارات من أوكرانيا.
يقول جابر: لقد حققنا فائدة من هذه التجارة على الرغم من المنافسة الشديدة من رجال الأعمال الهنود. لكن البلاد تطورت وتغيرت الاحوال وتطورت أعمالي وحصلت على الجنسية التنزانية. فالدولة تشجع الاستثمار وتقدم تسهيلات. لدي وكالات كهربائية وغذائية ومعمل المنيوم ونعمل في الوقت نفسه في قطاع البناء.
يعتقد جابر أن ابناء الجالية اللبنانية حاليا في حدود الخمسمئة ويقول: للأسف ليس هناك لجنة للجالية تنظم أمورها. حاولنا أكثر من مرة تشكيل هذه اللجنة، ولكن من دون جدوى، فيئسنا وتوقفنا عن المحاولة.
البلد مريح، كما يقول يوسف، والحركة ناشطة، وقد دخل الصينيون والاتراك على الخط. اعتقد أن دورهم سيكون كبيرا خلال السنوات الخمس المقبلة في كل افريقيا. لقد اضطررت الى الغاء اصناف عدة كنت اتعاطى بها في تجارتي بعد دخول الصينيين قبل سنوات، لأن لا مجال للمنافسة مع الصينيين الذين يرتضون بارباح قليلة جدا ويعيشون في ظروف متواضعة. وهذا ما يدفعني اليوم الى توسيع رقعة الاستثمار باتجاه كينيا المجاورة.
لكن جابر يرى "أن مستقبل تنزانيا واعد. فالبلد غني جدا ومساحاته واسعة وفيه مناطق جميلة جدا للسياحة. صحيح أنني لم أزر كل هذه المناطق، لكن أصدقائي الاجانب يحدثونني عنها بشغف شديد، لأنهم يحبون التنقل والسياحة والاطلاع، بعكس اللبناني الغارق في أعماله ومصالحه".
لدى جابر ثلاثة شبان وفتاة، اثنان منهم يتعلمان في لندن، واثنان في تنزانيا يتابعان الدراسة. العلاقة مع لبنان دائمة "فنحن نعمل في حقل البناء في لبنان، في بيروت والاشرفية وخلدة وغيرها. طبعا هناك جمود اليوم في السوق العقاري بسبب الاوضاع في لبنان. أعان الله بلدنا، وآمل أن تتبدل الاحوال بأحسن حال.