هاجرت عائلته الى سيراليون عام 1975. ولد محمد صليبي في العاصمة فريتاون عام 1980 من أب لبناني وأم مولودة في سيراليون. عام 1992 عادت العائلة الى لبنان بسبب الحرب التي اندلعت في ذلك البلد الافريقي، وبعد ثلاث سنوات قرر الوالد الهجرة الى الولايات المتحدة الاميركية، وهناك درس محمد في مجال الاعمال المالية، وعمل مع بنك "أوف أميركا" وفي شركة مالية أخرى، ثم قرر الانتقال الى لبنان حيث أمضى سنة ونصف السنة. وفي العام 2002 سافر الى تنزانيا وبدأ العمل في مجال الكهرباء وتجهيزات البناء وتزوج وأنجب ولداً واحداً.
عن مجال الاستثمار في تنزانيا يقول محمد: هناك مكتب تأسس منذ أشهر يستقبل المستثمرين ويمدهم بالمعلومات والاحصاءات ويسهل لهم سبل الاستثمار كالاعفاء من الضرائب على المواد الاولية للتصنيع، وكذلك على ضريبة استيراد الآلات الضخمة والمواد الاولية ورسوم السيارات المستوردة باسم مدير الشركة. كما يساعد على تأمين التراخيص التأسيسية والامور الادارية. وثمة تسهيلات أخرى تسمح للمستثمر بتصدير سبعين في المئة من انتاجه الى الخارج والتصرف بثلاثين في المئة داخل البلد. وهذه الانظمة تشبه أنظمة الـ"أوف شور" في المنطقة الحرة.
يؤكد محمد أنه على تواصل دائم مع لبنان، سواء أكان بالنسبة للعائلة، أم بالنسبة للشركات الكبرى التي يتعامل معها ويستورد منها احيانا المعدات التي يعمل بها في تنزانيا.
بالنسبة للجالية اللبنانية يشير محمد الى أن "هناك نحو ثلاثمئة من أفرادها يعملون في مختلف أنواع التجارة، وهناك العشرات من رجال الاعمال في هذا المجال. لم يطرق اللبنانيون بعد ابواب القطاع الصناعي ويركزون على الخدمات والتجارة. ثمة منافسة من الجالية الهندية باعتبار أن معظم أفرادها مجنسون ويعتبرون أنفسهم من أهل البلد.
عن مستقبل تنزانيا يقول محمد صليبي: لقد أظهرت الدراسات وجود كميات كبيرة من الغاز في تنزانيا على الحدود مع موزامبيق، وتقوم شركات أميركية كبرى بدراسة المواقع الغازية وإجراء مسح شامل لها. وهذا يعني أن مستقبل تنزانيا واعد من كل النواحي في ظل هذه الثروة الجديدة. ونحن نأمل خيرا في هذا الاطار.