تحوي تنزانيا اكبر تجمّع من الحيوانات على مستوى العالم برّاً وبحراً وجوّاً. فهي تتميّز بطيورها التي تزيد على 1000 نوع مختلف من الطيور، والأسماك البحرية والنهرية، وتقدّم جزرها بعض أهم مصائد الأسماك في العالم، وأكبر خمس حيوانات: الأسد، الفيل، النمر، الخرتيت والجاموس، خاصة في "إنغرو" أكبر فوهة بركانية أخدودية سليمة في العالم.
وتعتبر تنزانيا نموذجا للحياة الطبيعية الفطرية بشكل مكثّف، الأمر الذي جعلها أيقونة الصيد البري والبحري في العالم أجمع. ولقد اهتمت الدولة بثرواتها وميّزاتها تلك، وتعاونت مع الطبيعة في تنظيم الحياة البرية فجعلت لرحلات السفاري والصيد قوانين وأنظمة مناسبة، تدرّ الاموال على خزينة الدولة من دون أن تمس بهبات الطبيعة.
وكانت لتنزانيا مشاركة فعالة في معرض الصيد والفروسية في أبو ظبي من خلال عدة "ستاندات"، وكانت فرصة للتعرف عن قرب إلى بعض العاملين في الحقل السياحي ورحلات الصيد في تنزانيا الذين زودوا الزوار بالمعلومات والكتيبات التي تحوي إرشادات السفر والسياحة والصيد في تنزانيا.
يبدأ موسم الصيد في تنزانيا في الأول من كانون الثاني، وينتهي في أواخر آذار. والمكان الشاسع غير المسيّج يجعلك تشعر وكأنّ الأفق كلّه ملكك. ففي تنزانيا الوسطى حيث التلال الصخرية والأراضي المستوية، ومنطقة "ماسي لاند" المشهورة بأشجار الصمغ، و"سيلوس" الغنية بالأنهار والغابات، وتنزانيا الجنوبية حيث نهر "الروفوما"، تستطيع قنص الاسود والنمور والظبي والبقر الوحشي والنعامة وغزال "كليبس برنكر" والنعام والفرس الأغبر وفرس النهر والتماسيح والجاموس والحمار الوحشي والنو وظبي الأحراش وظبي الماء والأمبالا والسمور واليكر والنياسا، كما تجد الفيل والطيور على أنواعها. وإلى جانب أماكن الصيد المذكورة توجد في تنزانيا 15 محمية قومية أشهرها سيرنجيتي.
أخلاقيات وشروط الصيد
يتم منح الصيادين ترخيصا للصيد ويلتزمون بدفع الرسوم لإدارة الحياة البرية التي تختلف بين صيد الزواحف كالثعابين والتماسيح، والطيور المتنوعة كالحمام الاخضر والسمان والدراج والنعام، والحيوانات الثديية الكبيرة والصغيرة كالفيل والجاموس والغزلان والاسود والحمار الوحشي والفهود والنمور وسواها، إضافة إلى الرسوم الاساسية: رسوم تأجير وتصريح وصيانة وفحوصات "بي اتش" وتذكار الصيد.
ويتم الصيد إما بالبنادق والاسلحة النارية والذخيرة الحربية أو بأقواس النشاب. ويحدد عدد الحيوانات المسموح باصطيادها بحسب نوعها كما تحدد كمية الأعيرة النارية للشخص. ويلتزم الصيادون المحترفون الذين يرافقون العملاء بقانون الحياة البرية الوطنية. كما يلتزمون بمساعدة العملاء الذين عليهم التقيّد بهذه القوانين، لجهة اصطياد الذكور البالغة من الحيوانات، وعليهم تقبّل حكم الصياد المحترف المرافق بحيث يتم الصيد بطريقة رياضية وعادلة ومدروسة.
ويبدو أن رحلة السفاري والصيد إلى تنزانيا متعة لا تساويها متع أخرى. فخلال الرحلة تحتفظ ذاكرتك البصرية بكل ما يمكن من مناظر الطبيعة الخلابة، حيث تختلف الملامح الطبيعية من جهة إلى أخرى.