«ليبرفيــل» هي عاصمة الغابون وأكبر مدينة في البلاد وتعني «المدينة الحرة». يبلغ عدد سكانها اكثر من ستمائة الف نسمة. وتمتد في الجابون الغربية على خليج غينيا الذي هو ذراع من المحيط الأطلسي وهي ميناء كبير.
تُشكِّل المدينة مركز الغابون التجاري والثقافي. وتُصَنِّع المعامل في ليبرفيل المواد الغذائية والأثاث والخشب والمنسوجات. وتوجد في المدينة مؤسسات متنوعة للبحث والتربية، بما في ذلك جامعة عُمر بوُنغو، المسماة باسم رئيس الغابون السابق.
ليبرفيل العاصمة السياسية والإدارية لدولة الغابون أسسها المستكشف الفرنسي Louis Edouard Bouët عام 1849، كملجأ للعبيد المحرّرين. وفي عام 1883م أصبحت عاصمة الغابون المستعمرة الفرنسية آنذاك. وظلَّت عاصمة للبلاد بعد أن أصبحت مستقلة عام 1960م. ومنذ أواسط السبعينيات من القرن العشرين أقيم في المدينة مركز للمؤتمرات، كما أُقيمت مبانٍ أخرى عديدة.
تمتد ليبرفيل عشرات الكيلومترات على الساحل الشمالي الغربي من البلاد، وتستحم ضواحيها الجنوبية على مصب نهر «كومو» في حين تغطي الغابات وأشجار المانغروف واجهتها الشمالية على امتداد واسع وغير مأهول.
يشكل شارع الاستقلال الشريان الحيوي للمدينة الذي يربط بين أحيائها المتميزة بطابعها الإفريقي الخاص. مدينة تجمع بين كل المتناقضات وتعيش حالة من الاختناق طول النهار بسبب ضيق شوارعها والحركية الدؤوبة للسيارات، كما أنها تأوي أكثر من ثلث سكان الغابون، وتضم كافة المجموعات العرقية الغابونية ويعيش فيها عدد كبير من المهاجرين من افريقيا الوسطى والغربية وكذلك الأوروبيين واللبنانيين وأيضا المغاربة.. كما بدأت تتزايد فيها أعداد السكان ذوي المنشأ الصيني..
من وسط المدينة إلى شارع شاطئ البحر في اتجاه المطار الدولي تبدو ليبرفيل مدينة على النمط الأوروبي.. بنايات من الاسمنت المسلح ترتفع طابقين وأكثر تحتلها أساسا المؤسسات البنكية والفندقية والمنشآت الحكومية والشركات الكبرى، في حين يغلب الطابع الإفريقي على أنماط السكن بمختلف الأحياء السكنية، أو هي مزيج من الطابعين الأوروبي والإفريقي كما هو الحال بأحياء كلاص و لالالا وأولومي وهودوكيكي وأويندجي وغيرها. فالبنايات في هذه الأحياء إما من الخشب أو من الاسمنت المغطى بالقصدير، لكنها في أغلب الأحوال لا تتجاوز طابقا واحدا. وتنتشر الحانات والنوادي الليلية في كل أحياء المدينة.
في ليبرفيل ترتفع المآذن في كل ربوع البلاد جنبا إلى جنب مع الكنائس ... لكن أكبرها هو مسجد الحسن الثاني الواقع خلف القصر الرئاسي والذي شيد سنة 1983 على مساحة تناهز 3000 متر مربع بزخرفة مغربية أصيلة.
وعلى بعد ثلاثين كلم من العاصمة، تضع حكومة الغابون اللمسات الأخيرة لإطلاق أكبر منطقة صناعية في غرب أفريقيا، رصدت لها إعتمادا ماليا بلغ نحو 240 مليون دولار.
وستفتح أكثر من خمسين شركة عالمية مصانع لها في المكان على مساحة تبلغ نحو ألف هكتار مجهزة بكل ما يلزم من تجهيزات و بنيات تحتية.. هذه المنطقة الصناعية باتت جاهزة و بدأت فعلا في إستقبال أولى المصانع.
و يعتبر المشروع رافدا صناعيا مهما بالنسبة للغابون التي تطمح إلى إنعاش اقتصادها وجعله يستفيد من استثمار ثروات البلاد الطبيعية خاصة في مجال الخشب والحديد والمنغنيز.
والمنطقة الصناعية الجديدة ستتم إدارتها بشكل مشترك بين الحكومة الغابونية والشركة السنغافورية «أولام»، حيث سيتم تشييد مشاريع سكنية ومحال تجارية إضافة إلى سلسلة فنادق ومناطق خضراء، وسيساهم المشروع في خلق ألالاف الوظائف للغابونيين.
وتقدم الحكومة الغابونية تسهيلات كبيرة للشركات الراغبة في الإستفادة من المشروع، من خلال تمتيعها بإعفاءات ضريبية شاملة ولمدة عشرة أعوام.وهي خطوة تريد من ورائها الغابون جلب نحو مليار ومائة مليون دولار كحجم الإستثمارات الخارجية إلى البلاد، خاصة وأنها نجحت في تلقي طلبيات حجز تصل إلى نحو اربعين في المائة من المنطقة الصناعية إلى مجموعات عملاقة حتى قبل إنتهاء الأشغال فيها. ومن بين هذه المجموعات شركة جون بيطار اللبنانية التي تنوي إستثمار نحو أربعين مليون دولار من خلال إقامة مصنع لتحويل الخشب. وكذلك الشأن بالنسبة للشركة الهندية «أبهيجيت» التي تسعى لإستثمار مبلغ بنحو مليار ومائتي مليون دولار، من خلال إقامة مصنع ضخم لسبائك الحديد والمنغنيز وتشييد محطة للكهرباء.

جمهورية الغابون
÷ العاصمة (وأكبر مدينة): ليبرفيل
÷ اللغة الرسمية: فرنسية
÷ لغات محلية معترف بهاك فانغ، مييين
÷ تسمية السكان: غابونيون
÷ نظام الحكم: جمهوري
÷ رئيس الدولة: علي بونغو أونديمبا
÷ رئيس الوزراء: ريموند ندونج سيما
÷ رئيس المجلس الوطني: غوييه نوزوما ناداما
÷ رئيس مجلس الشيوخ: روز روجومبييه
÷ الاستقلال عن فرنسا: 17آب/ أغسطس 1960
÷ المساحة: 267745. كم2