ايلي الفرزلي
 
إقرأ للكاتب نفسه
سمير القنطار: كل الدروب توصل إلى فلسطين
2016-12-31 | ايلي الفرزلي
من لم يعرف في حياته سوى النضال والمقاومة، لم يستطع أن يحتمل البقاء في المنزل بعد تحريره من المعتقل. إلحاح مستمر منه على العودة إلى الميدان يقابله السيد حسن نصرالله بالدعوة إلى التروي والاستمتاع بالحرية على أن يقرر لاحقاً ما إذا كان يريد الانخراط في العمل السياسي أو الجهادي. لكن خيار القنطار كان واضحاً: خرجت من المعتقل لأكمل المشوار الذي بدأته في عام 1979. فكان له ما أراد. أول الغيث وحدة الدروع في "حزب الله"، قبل أن ينتقل إلى عمل أكثر حساسية: عمليات الداخل (فلسطين).
في عام 2011، تغيرت الوجهة. أعلن "حزب الله" انخراطه في الحرب ضد الإرهاب على أرض سوريا، فصار لعميد الأسرى في السجون الإسرائيلية غاية أخرى. الكثير من النقاشات، أفضت في النهاية إلى الموافقة على طلبه إنشاء المقاومة الشعبية في الجولان. صفاته الشخصية وتقدير أغلبية الجولانيين لنضاله، جعلاه ينطلق سريعاً في مهمة منفصلة تماماً عن الأحداث السورية، التي "لم يشارك فيها ولو بطلقة واحدة".
صار المتطوعون بالمئات، وصارت العين الإسرائيلية ترصده أكثر. كيف لا وهو يخترق للمرة الثانية دفاعات العدو، فيصل إلى الجولان بعد نهاريا. لاحقوه لينتقموا، فنجا من خمس محاولات اغتيال، قبل أن يحقق غايته التي لطالما خشي أن لا تتحقق. كان عميد الأسرى يفزع من الموت في السرير أو في حادث سير. كان يعتقد أنه لا يستحق أن ينهي
الوطن.. بلا «السفير»
2016-12-31 | ايلي الفرزلي
عندما يصل دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، وعندما يسبقه إلى الأليزيه نيكولا ساركوزي ثم فرنسوا هولاند. عندما تفضي «الثورات» في العالم العربي إلى بعض الصور الكاريكاتورية. عندما ينتهي زمن «الكبار» من طراز فيديل كاسترو. عندما تصبح فلسطين القضية والشعار والعَلَم والعنوان مجرد صراع عقاري أو صراع على منصب بين متنازل وعميل. عندما تصبح إيران هي العدو وإسرائيل هي الصديق لمعظم دول الخليج.
.. عندما يعم الدمار والموت وطننا العربي الكبير من مشرقه إلى مغربه. عندما تنتفي الحدود بين العرب ليس لمصلحة وحدتهم بل لأجل تقسيمهم وجعلهم مجرد خائفين وطوائف ومذاهب وعشائر.
عندما نعتاد في صباحاتنا ومساءاتنا على صور الإرهاب والتكفير والموت المجاني في مجاهل الحدود والبحور،
يصبح تقهقر السياسة والاقتصاد والثقافة والاجتماع.. والصحافة من البديهيات.
هذه هي أحوال عالمنا العربي ولبنان. وهذه هي أحوال صحافتنا
تخفيض النواب إلى 108.. كأنه لم يكن
2016-12-30 | ايلي الفرزلي
ما قاله الوزير جبران باسيل عن تأييد «تكتل التغيير» لإعادة عدد النواب إلى 108 بدلاً من 128 لم يكن جديداً، سبق أن تردد هذا الأمر في أكثر من مناسبة، لا سيما في العام 2103. ذلك مطلب قديم للقوى المسيحية التي غيّبت عن السلطة بعد اتفاق الطائف. فهذه القوى مؤمنة أن المقاعد العشرين التي أضيفت، أتت على حساب «التمثيل المسيحي السليم»، في حقبة الوصاية السورية.
لا يتردد الوزير السابق ألبير منصور في الإشارة إلى أن المخابرات السورية كانت وراء تلك الزيادة، التي أرادت أن تضمن من خلالها بعض المقاعد لحلفاء لم يكن بإمكانهم الترشح في مناطقهم لعدم وجود مقاعد لطوائفهم.
لكن تلك الزيادة لم تأت من فراغ. لطالما شهد لبنان تعديلاً في عدد النواب، فتارة يرتفع وتارة ينخفض، بلا معيار واضح سوى مصالح السلطة التي تكون حاكمة في حينه.
صدر القانون الأول في العام 1922، مكرّساً التوزيع الطائفي ـ المناطقي للنواب بقرار من حاكم لبنان الكبير، الذي حدد عدد أعضاء المجلس بـ30 نائباً. بعدها مرّ على لبنان 13 نظاماً انتخابياً بحسب دراسة أجراها الدكتور عصام إسماعيل (الجدول المرفق جزئ من الدراسة)، إلا أن القاعدة الطائفية التي حكمت كل التغييرات حتى العام 1990 ظلت
«المختلط» وجه آخر لـ «الستين»: تكريس المحادل وإلغاء الأقليات!
2016-12-29 | ايلي الفرزلي
منذ أكثر من 20 عاماً، بدأت «النسبية» بدخول قاموس المصطلحات السياسية اللبنانية، بوصفها شرطاً أول لقيام الدولة وتصويب الممارسة الانتخابية.
في عام 1995، طرحت «الجمعية اللبنانية من أجل ديموقراطية الانتخابات»، مع تأسيسها، «النسبية» كواحدة من عناوين الإصلاح السياسي في لبنان. كما يسجّل لمدير «مركز بيروت للأبحاث والدراسات» عبدو سعد أنه كان أبرز من واجه السلطة بـ «النسبية»، عبر أرقامه وإيمانه بأن الانتخابات بحد ذاتها لا تصنع ديموقراطية إذا لم تكن وسيلة لانتاج طبقة سياسية تحاكي تطلعات الشعب وتحترم القانون والدستور.
حمل المؤمنون بـ «النسبية» لواءها، منطلقين من أن الانتخابات لتكون انتخابات فعلية، عليها أن تتصف بالعدالة والقدرة على تمثيل مختلف شرائح الشعب، لا تمثيل المتواطئين عليه، حماية لتسلطهم في مناطقهم وطوائفهم واستئثارهم بالسلطة، ومنع الأقليات السياسية من التعبير عن نفسها.
1997: «النسبية» ليست لآينشتاين فقط
في عام 1997، طرح الرئيس الياس الهراوي اقتراحاً ينص على اعتماد لبنان دائرة انتخابية واحدة (بعد التأهيل المذهبي على أساس القضاء)، فكان هذا الاقتراح الأول الذي
بيان وزاري «تأسيسي».. لحكومة حريرية مؤقتة!
2016-12-28 | ايلي الفرزلي
ستنال حكومة «استعادة الثقة» ثقة المجلس النيابي بأغلبية ساحقة، لكن حتى الآن يصعب تصور استعادتها الثقة الشعبية.
تريد حكومة التناقضات والمصالح استعادة ثقة الناس من خلال بيان وزاري وضعته على عجل. بيان لا جدية فيه سوى بلاغته الإنشائية برغم الأخطاء المطبعية التي تضمنها، على ما أعلن الرئيس نبيه بري. أخطاء مطبعية يصدف أنها تطال القضايا الإشكالية في البلد فقط. فالحماسة لإنجازه جعلت من تولوا إعداده لا يلاحظون أن المنطقة البحرية الجنوبية هي في المنظور الرسمي منطقة لبنانية، وليست متنازعا عليها، كما ورد في البيان الوزاري. فكان أن أعلن عن التصحيح في بداية الجلسة، حيث استبدلت العبارة - السقطة بالتأكيد على «حق لبنان الكامل في مياهه وثروته من النفط والغاز، وبتثبيت حدوده البحرية في المنطقة الاقتصادية الخاصة».
والتسرع نفسه أسقط «المحكمة الدولية» من البيان الوزاري، فوزّعت نسخة جديدة منقحة، تتضمن فقرة تؤكد حرص الحكومة على جلاء الحقيقة ومتابعتها مسار المحكمة التي أنشئت مبدئياً لإحقاق الحق والعدالة.
وبدت كلمة «مبدئياً» نافرة واسترعت اهتمام عدد من النواب وتهكّمهم، لما فيها من إشارات عن تخلٍ نسبي من رئيس الحكومة عن حماسته للمحكمة ولعدالتها، التي مر
الحريري وجنبلاط يرديان «النسبية».. وبري يتفهّم
2016-12-21 | ايلي الفرزلي
يضغط قانون الانتخاب على الجميع، وهو سيتضاعف حكماً بعد إنجاز الطبخة الحكومية.
كلام الرئيس سعد الحريري بعد إعلان مراسيم حكومته يفترض أن يكون مُطَمْئِنًا لكثر، فهو اعتبر أن أولى مهمات «حكومة الانتخابات»، ستكون «الوصول إلى قانون جديد للانتخابات، يراعي النسبية وسلامة التمثيل، لتنظيم الانتخابات النيابية في موعدها منتصف العام المقبل»..
كلام الحريري لم يَلقَ قبولا عند النائب وليد جنبلاط. لم يُخفِ الأخير يوماً نفوره من النسبية، تماماً كما لم يُخفِ، أمس، تساؤله: «من أين خرج فجأة الشعار بضرورة قانون انتخابي يؤمن سلامة التمثيل».
عبر «تويتر» صباحية، وضع الجميع أمام حدودهم. قال لهم إن التنازلات الحكومية لا تسري على قانون الانتخاب. أما عدالة التمثيل التي تحدث عنها الحريري، فليست في المنظور الجنبلاطي سوى استهداف شخصي له، ناصحاً بعدم التطبيل والتنظير للنسبية، ومركّزاً على الخصوصية الدرزية التي يريد تحصينها من خلال التأكيد أنه «لسنا بقطيع غنم لِيُسَلِّمَ مصيرَه وسط هذه الغابة من الذئاب».
نظراً للتجارب السابقة، سيكون من الصعوبة بمكان إيجاد من يقتنع بأن الطبقة السياسية، وفي طليعتها «الترويكا» الرئاسية جادة في مسعاها لاستبدال قانون «الستين» بقانون جديد.
أكثرية ساحقة مع «النسبية».. لكن «الستين» أقوى!
2016-12-17 | ايلي الفرزلي
46 يوماً من عمر العهد الجديد، و «حكومته الإلزامية» الأولى لم تولد بعد.
أطفأ الرئيس سعد الحريري محركاته ولم يُغادر بيروت حتى ساعة متأخرة من ليل أمس. لا وسطاء ولا مشاورات جدية في السر أو العلن. لا بل إن لسان حال زوار «بيت الوسط» أن الرئيس المكلف سعد الحريري قدّم «أقصى ما يمكن تقديمه من تنازلات»، وهو بالتالي «يرفض استدراجه أو ابتزازه إلى حد قبوله بترؤس حكومة لا تشبهه سياسياً بل تشكل انقلاباً على خياراته السياسية على مدى عقد من الزمن».
في القصر الجمهوري كلام في العموميات، وما تسرّب في الساعات الأخيرة عن لقاء كليمنصو بين الحريري والنائب وليد جنبلاط، أعطى إشارة بانتقال حقيبة وزارة التربية من «التيار الوطني الحر» إلى «اللقاء الديموقراطي»، وتحديداً للنائب مروان حمادة الذي أسرّ الى بعض زملائه النواب في «اللقاء» أنه سيتولى حقيبة التربية، فضلاً عن تولي زميله النائب الأسبق أيمن شقير حقيبة البيئة إلا إذا حصل تعديل جديد، وهو احتمال وارد في ضوء ارتفاع حظوظ حكومة الثلاثين، برغم ما قد تستوجبه من تعديلات وتضحيات للحفاظ على التوازنات والأحجام.. والميثاقية، حسب زوار رئيس الجمهورية العماد ميشال عون
صفحة جديدة بين «التكتل» وفرنجية؟
2016-12-15 | ايلي الفرزلي
الجولة العونية مستمرة. وأخبارها تتسلل بين الضجيج الذي أحدثه اقتراب تشكيل الحكومة. فـ «تكتل التغيير» ما يزال سائراً في عملية الفصل بين الحكومة ومساعيه لتحريك النقاش في قانون الانتخاب. تنقّله بين الكتل النيابية، أوصله أمس إلى بنشعي. هناك لا يمكن أن يظل قانون الانتخاب طبقاً وحيداً على مائدة المجتمعين. هو اللقاء الأول بين العونيين والحليف الذي افترق عنهم رئاسياً، مع ما تلى ذلك من شوائب «وإهانات» اعترضت العلاقة بين الحليفين، اللذين جمعهما «تكتل التغيير والإصلاح» على مدى 7 سنوات.
وصل النواب ألان عون وزياد أسود ووليد خوري إلى مؤسسة «المردة» باكراً، حيث كان في استقبالهم فرنجية والوزير السابق يوسف سعادة وطوني فرنجية. لم يتأخر النقاش في قانون الانتخاب، حيث يتفاهم الطرفان «على قانون النسبية الكاملة للانتخابات النيابية المقبلة»، كما قال عون بعد اللقاء، انطلاقاً من أنه «القانون الأمثل الذي قد يمثّل كل الفئات السياسية والطائفية والتعددية اللبنانية، سواء في شمال لبنان أو في زغرتا أو في بقية المناطق اللبنانية
لجنة تواصل انتخابي تختبر التحالفات الجديدة
2016-12-14 | ايلي الفرزلي
لم يتأخر «تكتل التغيير والإصلاح» قبل الشروع بتنفيذ ما قرره في اجتماعه ما قبل الأخير. حينها دعا إلى فصل مسار الحكومة عن قانون الانتخاب، معلناً بدء حركة سياسية «نحفّز فيها الجميع على إقرار قانون جديد»، رافضاً قانون الستين والتمديد «تحت أي ظرف».
وبالفعل، لم يعقد اجتماع «التكتل» أمس، حتى كان جزء كبير من تلك الحركة السياسية قد أنجز، فالتقت وفود منه كلا مِن: رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع، رئيس «الكتائب» سامي الجميل، رئيس «الديموقراطي اللبناني» طلال أرسلان، «كتلة الوفاء للمقاومة» والنائب محمد الصفدي، وكان اللقاء الأبرز قد عُقد أمس مع الرئيس سعد الحريري، حيث التقاه النواب: إبراهيم كنعان، الآن عون، زياد أسود، نعمة الله أبي نصر وغسان مخيبر، في حضور الدكتور غطاس خوري.
بعد ما أنجز من الجولة التي تستكمل اليوم بلقاء «الطاشناق» و «المردة» و «الاشتراكي» و «القومي»، على أن يكون اللقاء الختامي مع الرئيس نبيه بري، ثمة قناعة عند أعضاء الوفد بأنه «في أمل». هؤلاء ينطلقون مما لمسوه عند من التقوهم من رفض للستين أو التمديد، ومن إصرار على إعداد قانون انتخابي جديد
المزيد
جريدة اليوم 04 كانون الثاني 2017
جاري التحميل