لين الددا
إقرأ للكاتب نفسه
حكايتي مع «السفير»
2017-01-04 | لين الددا
كان الفرح يغمرني ودقات قلبي تسابق خطواتي الى اول لقاء. كيف لا وانا اشعر ان احلامي على وشك ان تتحقق بانضمامي الى اسرة السفير، فأنا منذ ان كنت طفلة صغيرة اواظب مع ابي على قراءة الجريدة، الى ان اصبحت يداي الصغيرتان تقلبان صفحاتها دون مساعدته. وفي زمن الحرب كانت نافذتي الى العالم، وانا التي عشت الحرب اللبنانية بكل أهوالها ومصاعبها وخاصة الاحتلال الاسرائيلي لمدينتي صيدا ولبلدي، فكنت اتابع عمليات المقاومة من على صفحاتها واحتفظ بكل ما كتب عن المقاومين كسناء محيدلي، عن اهلها وقريتها ونشأتها، عن تفاصيل العملية البطولية التي قامت بها، عن فتى مقاوم من صيدا يدعى نزيه القبرصلي، وعن سهى بشارة التي ما زلت احتفظ بقصاصة من «السفير» تحمل صورة لوالدتها وهي تضفر شعرها بعد اطلاقها من المعتقل. كان مروري في صفحة «شباب السفير» عند تأسيسها العام 1974 من أجمل ما فعلته في حياتي. ولكن سفري الى فرنسا منعني من اكمال الحلم، الا انني كنت احرص يوميا على شراء الجريدة من أحد اكشاك العاصمة الفرنسية، وكنت أحزن عندما يعلمني البائع ان الجريدة لم تصل لان رحلة «الميدل ايست» قد ألغُيت. صدور الجريدة على الشبكة العنكبوتية قد اتاح لي كغيري من المغتربين الابقاء على صلة قوية بمجريات الأحداث
جريدة اليوم
جاري التحميل