امين البرت الريحاني
إقرأ للكاتب نفسه
يعقوب الشدراوي والأمير الأحمر
2017-01-04 | امين البرت الريحاني
أتصورك قابعاً في سريرك تنظر إلى البعيد محاولاً طرد بعض الأشرطة القصصية من ذهنك لتحلّ محلّها أشرطة من الذاكرة: ذاكرة »الأمير الأحمر«. أليس هو ذاته الذي ألبسته شخصية المقاوم الذي يتحدى صروف الأيام منذ مطلع السبعينيات؟ ألم تنتشل الأمير الأحمر من سرد الرواية إلى نبض المسرح الدافق بالحياة؟ ألم ترسمه بلون شخصية القائد الذي يسخر من الدنيا كي يبقى على تلّة عالية ينظر إلى الدنيا من فوق ويسخر منها حتى اللحظة الأخيرة، حتى الرَّمَق الأخير؟
أميرُك الأحمر صرخة أطلقتَها منذ أكثر من ربع قرن ولا يزال صداها يرنّ في أذُن كل مَن يبحث عن معنى للحياة. ولم يخطر ببالك يوماً أن المواجهة ستتم بينك وبين أميرك. هو يصرخ، يقاتل، يناضل من أجل أن تبقى أنت وسط الساحة، وسط الناس، وسط البسطاء والأوفياء، وأنت تصر قائلاً: أنا تعِبْتُ يا أميري، تعِبْتُ من النضال ورفع الصوت عالياً، تعِبْتُ من الصرخة المدوية.
لكن سيفكَ وحصانكَ لم يتعبا، قال الأمير الأحمر.
السيّاف أرهقته الحياة يا أميري، وسائس الخيل أوقعته كبوة الحصان
جريدة اليوم 04 كانون الثاني 2017
جاري التحميل