قتيبة صالح
إقرأ للكاتب نفسه
«كتيبة الحرية الدولية» في سوريا: «فتيان الزنك» أم مرتزقة؟
2016-12-24 | قتيبة صالح
تقول الكاتبة سفيتلانا أليكسيفيتش في رواية «فتيان الزنك»، التي تتحدث عن المقاتلين الأمميّين في حروب الغير، «أنت لا تفكر في الحرب، أنت تبدأ في التفكير بعدها».
ووفقاً لتوماس هيغهامر، مدير أبحاث الإرهاب في مؤسسة أبحاث الدفاع النرويجية، فإن سوريا الآن تمثل «أكبر حشدٍ للمقاتلين الأجانب في التاريخ»، وفيما ركزت الإحصائيات على أعداد الأجانب المنضوين تحت الرايات الإسلامية في سوريا، تبقى الفصائل الكردية، والأجانب ضمنها، مستبعدةً من البحث والإحصاء.
وتعد «وحدات حماية الشعب والمرأة» الكردية، أحد أبرز الفصائل المقاتلة في الميدان السوري من حيث التنظيم والقدرات العسكرية مستفيدةً، منذ إعلان تشكيلها، من الدعم الغربي لها عبر اللعب على أوتار التناقضات السياسية الدولية، وقد نجحت هذه الوحدات عن طريق الترويج لنفسها كحركةٍ يسارية تقاتل الإرهاب والتطرف في استقطاب المقاتلين من كافة أنحاء العالم للانضمام إلى صفوفها، حيث أطلقت حملةَ تجنيدٍ على موقع التواصل الاجتماعي «فايسبوك» تحت عنوان «سنقدّر جيداً قدومكم للمشاركة في محاربة داعش».
مع مطلع عام 2015 بدأت أعداد من المقاتلين الأجانب بالوصول عبر تركيا للانضمام للوحدات الكردية، وفي البداية تم دمج هؤلاء ضمن التشكيلات المقاتلة مع الحرص على
محامو الرقة: «مرتدّون» شردتهم المهنة و«داعش»!
2016-12-20 | قتيبة صالح
«أخبرونا أن المحاماة كفر وردّة عن الدين، لم يخطر في بالي يوماً أن المهنة التي أحب ستصبح لعنتي».
بهذه العبارة يفتتح عبد الله حديثه حول سبب مجيئه إلى لبنان، عبد الله المحامي الأربعيني الذي كان يعيش في مدينة الرقة السورية يروي أن الأمر بدأ حين اقتاد التنظيم نقيب المحامين في الرقة جاسم العلوش من مكتبه واحتجزه لعدة أيام قبل أن يظهر برفقة عناصر تنظيم «داعش» في منطقة الفردوس ليجبروه على تمزيق شهاداته أمام الناس وهو يردّد «لا حكم إلا لشرع الله».
قام تنظيم «داعش» إبان سيطرته على الرقة بإلغاء النظام القضائي المعمول به كونه، بحسب زعم التنطيم، يعتمد على القوانين الوضعية بما يخالف شرع الله، فأُغلقت المحاكم وصودرت محتوياتها وأشاع التنظيم بين الناس بأنه قد أتلف الملفات والقضايا التي صادرها ضارباً عرض الحائط بما قد تحتويه من حقوق وما قد تثبته من ملكيات، أما البديل فهو ما أسماه «داعش» «المحاكم الشرعية».
«السنترال».. نافذة الرقّة إلى العالم
2016-12-06 | قتيبة صالح
يفرض تنظيم «داعش» منذ العام 2014 سيطرته المطلقة على مدينة الرقة السورية. التنظيم الذي اتخذ السواد شعاراً له في رايته وزيّ مقاتليه، حوّل الرقة ثقباً مُظلماً ابتلع سكانها أو ما تبقى منهم وعزلهم عن العالم الخارجي، فما توفّره مساحات الرقة الواسعة من حرية لمقاتليه في التنقل والحركة، ساهم بالتأكيد في أن تصبح أكثر مناطق سيطرة التنظيم عزلةً.
ومما زاد من عزلة المدينة، ما تعرّض له قطاع الاتصالات من سرقةٍ وتدمير على مدار أربع سنوات من سيطرة المجموعات المسلّحة المتعاقبة عليها، فتعطّلت أبراج التغطية الخلوية، وأصبحت الهواتف الأرضية للاتصال الداخلي فقط، فقام البعض على إثر ذلك باستقدام أجهزةٍ من تركيا توفّر شبكة الإنترنت عبر الاتصال بقمر صناعي، واستثمرت هذه الأجهزة في أماكن درج الرقاويون على تسميتها (سنترالات).
تقول سعاد وهي مواطنة من ريف الرقة «قبل سنتين وفي موجة النزوح الكبيرة، غادر أهلي المدينة إلى محافظة أخرى وبقيت هنا مع زوجي، اعتدت التواصل معهم عن طريق السنترالات المنتشرة، لكن داعش منع الاتصالات ولم أعد قادرة على التواصل مع أحد
جريدة اليوم
جاري التحميل