سمير فرنجية
إقرأ للكاتب نفسه
ميثاق التخلّف الطائفي
2017-01-04 | سمير فرنجية
يتساءل المواطن العادي، بعد إذاعة رسالة الرئيس فرنجية: لماذا حمل اللبنانيون السلاح، وذهب 13 ألف قتيل وعرّضوا بلدهم للدمار والخراب؟! هل من اجل تكريس النظام الطائفي ام من اجل تخطي هذا الوضع الطائفي البغيض الذي سبّب المأساة!
لا شك بأن هذا التساؤل شرعي وهو أول ما يتبادر الى الاذهان. غير ان نظرة شاملة على الاحداث منذ بدايتها حتى اليوم، ومن دون الوقوع في التشاؤم التبسيطي، تظهر لنا بعض الإيجابيات التي جاء الاتفاق ليكرّسها: تثبيت عروبة لبنان، تفشيل مؤامرة ضرب المقاومة والحركة الوطنية مع تعديل جزئي للامتيازات الطائفية.
غير ان ثمة أموراً يجب التوقف عندها منها ان الاتفاقية تكرّس وتؤكد النظام الطائفي بمجمله في حين يطمح معظم شعب لبنان الى الغائه وتحقيق علمنة كاملة.
وإذا كنا نرحب بموقف القتال وبالمبادرة السورية التي أدت الى وقفه، فلا يمكننا في الوقت نفسه ان نعتبر هذه الرسالة الرئاسية خطوة على طريق بناء لبنان الغد. فهي تكرس كل ما في النظام اللبناني من تعصب طائفي وتخلف سياسي ولا تضع الأسس الكفيلة بعدم تجدد المأساة التي عشناها.
وهذه الرسالة متخلفة من حيث مضمونها عن الميثاق الوطني الذي وضعه جيل الاستغلال، لان الميثاق الوطني الذي ادخل الطائفية في النظام السياسي اعتبر هذا الفعل
ثبات الالتزام
2016-03-18 | سمير فرنجية
دخل إلى السياسة من الباب الاجتماعي فاعتبر يسارياً، شغله الخطر الإسرائيلي فاعتبر الصيغة اللبنانية نقيض الكيان الصهيوني، لذا اهتم بالتوازن بين مكونات لبنان، من هنا أنشأ المؤسسة المارونية للانتشار.

لم يدخل ميشــال اده السياســة من بابها المعتاد، علماً أنه كان يمــتلك المواصــفات التي تؤهله لذلك، من انتمائه إلى عائلة سياسية بامتياز إلى علاقــاته برمــوز الطبقة السياسية التي حكمت لبــنان بعد الاستــقلال، وصولاً إلى امتلاكه ثقافة سياسية مميزة.
دخل ميشال اده السياسة من باب مختلف. دخلها من نقطة الضعف التي وسمتها في بلدنا ألا وهي تغييبها الكامل للمسألة الاجتماعية وعدم اهتمامها بتطلع الناس إلى مجتمع أكثر عدالة، الأمر الذي جعله يتهم باليسارية في زمن لم يكن اليسار قد حصل بعد على أوراق اعتــماده في المجتمع السياسي.
سمعت بميشــال اده «اليساري» وأنا في الجامعة مشاركــاً في بلورة تيار يساري في الجامعة اليسوعــية. فبتّ أتابــع ما يفــعله واكتشفت مع الوقت أن هذه الحســاسية
العودة إلى المطران
2015-12-25 | سمير فرنجية
رحل المطران غريغوار حداد، هذا الإنسان المميَّز بتواضعه واحترامه للآخر .
فهو ينتمي الى هذا الفريق الإصلاحي الذي حاول في ستينيات القرن الماضي الوقوف في وجه مَن كان يدفع بالبلاد نحو اصطفافات طائفية بديلة عن التكتلات السياسية التي كانت عابرة للطوائف.
التقى المطران حداد في لبنان مع التوجه الإصلاحي الذي وضعه الرئيس فؤاد شهاب وتعاون مع الأب لويس لوبريه (Louis Lebret) في إطار بعثة ارفد (IRFED). كذلك التقى في روما مع التوجه الإصلاحي الذي عبّر عنه البابا يوحنا الثالث والعشرون، فأطلق فكرة «كنيسة الفقراء» بعد أن كان قد أسس الحركة الاجتماعية، وبدأ وضع الأسس لفكرة «العلمنة الشاملة» من أجل تحرير الدين من خطر الاختزال في السياسة.
لم تنجح التجربة، فجرى تطييف الحياة السياسية، الأمر الذي أف
جريدة اليوم
جاري التحميل