وليد نسيب الياس
إقرأ للكاتب نفسه
شربل روحانا في معبد «بوسيدون»: الموسيقى لديها أجنحة تطير
2016-03-24 | وليد نسيب الياس
حطّ المبدع شربل روحانا وفرقته يوم الجمعة الماضي، على أرض مسرح المركز الثقافي «ذايس» في ماروسي، شمال العاصمة اليونانيّة أثينا، بدعوة من الجامعة الثقافية اليونانيّة اللبنانية Glcu. وحضر الحفل ديبلوماسيون عرب وأجانب وجمهور لبناني وعربي ويوناني. وقدّم روحانا أبرز ما احتوته جعبته الفنيّة من ألحان تراثيّة وعاطفيّة، على غرار «الروزانا» و «الميجانا» و «يا بنات الاسكندرية»، التي تنشد باليونانية أيضاً. أمّا أغانيه الاجتماعيّة مثل «بلا فيزا من ليزا»، و «لشو التغيير»، و «عبّر بالعربي»، فقد جعلت الجمهور ينخرط في الغناء والتفاعل، كأنّه كورال كبير طالما واكبه في حفلاته وبروفاته.
قدّم روحانا رئيس الجامعة وليد الياس، قائلاً «نحن والمبدع شربل روحانا نسير في عكس تيار ما يسمى فنّ (هشك بشك)، ونشوة النجاح تكون أجمل بمواجهة الصعوبات، ولا سيما إذا اقترن بالعمل الجماعي. وهذا ما يميّز شربل عن سواه، فهو يمزج المهارة الموسيقيّة الفرديّة مع العمل الجماعي الموسيقي.. وأوتار عوده تتراقص بين أنامله، ناقلة إلينا موسيقى صافية وراقية وحسّاسة دائماً ومشاكسة في بعض الأحيان، وصوراً يرسمها خيالنا عن الحبّ والشغف والاشتياق للأرض والجذور والأصالة
صلاح ستيتية في اليونان.. «الشعر شباب العالم»
2016-03-07 | وليد نسيب الياس
الشاعر اللبناني صلاح ستيتية ابن الـ87 عاماً كان وما زال شغوفاً باللغة الفرنسية التي أغرم بها وهو بعد في الخامسة من عمره. علاقته بها جعلته يطوع كلمتها ويستعمر قواعدها، وكونه لم يكتب شعرا إلا بالفرنسية، جعله ذلك يحتل مكانة مرموقة بين الشعراء المخضرمين الذين حاكوا قصائدهم بالفرنسية. يصفه أدونيس أنه شاعرٍ عربي يكتب بالفرنسية. ارتبط بصداقة مع كبار الشعراء الفرنسيين، مثل اندريه بيار دومانديارغ، إيف بونفوا، اندريه دو بوشيه، رينيه شار وغيرهم. عمل في السلك الديبلوماسي، فكان سفيراً للبنان لدى منظمة اليونيسكو وأميناً عاماً للوزارة الخارجية ابان الحرب الاهلية. حاز على جوائز أدبية كثيرة، في طليعتها «جائزة الفرنكوفونية الكبرى» في العام 1995، و «جائزة الصداقة العربية ـ الفرنسية» عن كتابه «حملة النار»، وجائزة «ماكس جاكوب» عن «تعاكس الشجرة والصمت»، وجائزة «المفتاح الذهبي» لمدينة ميديريفو في صربيا وآخرها «جائزة سانت ـ سيمون» في العام 2015 عن كتابه L’Extravagance .
حضر إلى اثينا للمشاركة في احتفالات الفرانكوفونية التي ينظمها المركز الثقافي الفرنسي طوال شهر اذار الجاري، تحت عنوان «طعم الكلمات». فكانت أمسية شعرية ساحرة بكل المقاييس، استطاع الشاعر خلالها جعل قصائده ترقص على المسرح في اخراج حركي، فتحولت المعاني الى صور ملونة بألوان حديقة الحياة التي تنساب امام عيون
جبل اثوس يحتضن الماركسية.. وراهباً لبنانياً
2016-03-01 | وليد نسيب الياس
فتح جبل اثوس أو الجبل المقدّس (شمال اليونان) عالمه الروحي على القادة الماركسيين اليونانيّين، مثل القائد الشيوعي الراحل خاريلوس فلوراكيس في العام 1995، والزعيم اليساري الحالي أليكسيس تسيبراس في العام 2014. حجّ الاثنان إلى حديقة السيدة العذراء، بالرغم من رفضهما أداء قسم اليمين الكنسي في البرلمان اليوناني. أدَّى ذلك إلى جدل حادّ بين منظّري الإلحاد من جهة، والمؤمنين بالمسيحية الأرثوذكسية من جهة ثانية، خصوصاً أنّ المؤسّستين الكنسيّة واليساريّة تستخدمان خطاباً مشتركاً يستند إلى الحجّة والمنطق والإقناع، كما أنَّ العديد من رجال الدين اليونانيين شاركوا في مقاومة الاحتلال النازي لليونان إبّان الحرب العالميّة الثانية التي كان رأس حربتها الحزب الشيوعي اليوناني.
أثناء استقباله تسيبراس، ذكّر ناسك دير القديس بولس بقول فلوراكيس: «أنتم تؤمنون بالخلاص في عالم آخر، ونحن نعتقد بأنّنا سندرك الخلاص في هذا العالم، إذن لدينا شيء مشترك». فردّ تسيبراس قائلاً، إنَّ «النظريات العالميّة تلتقي في التضامن والمساواة»، مضيفاً أنَّ «كل من لا يزور الجبل المقدّس يظلم نفسه، ولأنّنا لا نقبل بوجود
من يحكم اليونان.. اليسار أم اليمين؟
2016-02-06 | وليد نسيب الياس
مرّ عام كامل على وصول رئيس حزب تحالف اليسار الجذري اليوناني «سيريزا» ألكسيس تسيبرس الى سدة الحكم في اليونان، في أعقاب الفوز التاريخي لليسار في انتخابات 25 كانون الثاني 2015، بعدما حكم اليمين البلاد لمدة 60 عاما، تخللتها حقبة استلم فيها حزب الاشتراكية الديموقراطية «باسوك» السلطة في العام 1981، بهدف احداث تغيير هيكلي في بنية النظام السياسي اليميني. وبدلا من تقدم التيار اليساري على اليمين المحافظ الذي ارتكب جرائم تاريخية فادحة في حق الشيوعيين واليساريين والتقدميين بانتصاره على «الحزب الشيوعي» اليوناني واليسار في الحرب الاهلية في العام 1949، نتج عن حكم «باسوك» تكوين ثنائية حزبية مع حزب «الديموقراطية الجديدة» اليميني تناوبت على الحكم بين عامي 1974 و2014.
اليسار يفكر واليمين يحكم
ساد طوال 60 عاما في اليونان شعار «اليسار يفكر واليمين يحكم»، إلى حين فوز «تسيبرس» ووصوله الى السلطة، فرفع حينها شعار آخر وهو «اول مرة يسار»، وأضحت
ثيوذوراكيس: دفن حياً مرتين ..و«الجزيرة» دفنته مرة ثالثة!
2015-11-27 | وليد نسيب الياس
نشر موقع «الجزيرة نت» في 31 تموز الماضي، مقالة قيمة عن الموسيقار اليوناني ميكيس ثيوذوراكيس. علَت المقالة صورة للفنّان مرفقة بـ: «الراحل ثيوذوراكيس طوَّع الموسيقى لخدمة القضايا العادلة في العالم». في عيده التسعين، لا يزال زوربا اليونان حياً يُرزق، وينشط فنياً وسياسياً، كما هو عهده دائماً.
قدَّم الموسيقار والكاتب والشاعر والمناضل السياسي، خلال 70 عاماً، حالات خاصة من الإبداع والجمال. يعيش المتلقي معه لحظات من الانبهار والمتعة، فيما تثار في داخله مجموعة من التساؤلات المتعلّقة بالبحث عن الذات، ثقافياً وفنياً ووجودياً. سيغتبط أيّ شخص حينما يسمع لحن «زوربا اليوناني» الشهير المستوحى من رواية الكاتب والفيلسوف الراحل نيكوس كازانتزاكيس. يفسر ثيوذوراكيس سرّ نجاح لحنه، بالقول: «بعد قراءتي الرواية، شعرتُ أنَّ زوربا العاشق للحياة والنساء والموسيقى يشبهني كثيراً، بل هو أنا! نعم أنا ولا أحد غيري».
ويرى ميكي ـ كما ينادونه في اليونان ـ أنَّ الأعمال الموسيقيّة القيّمة تجّسد إمكانيات الملّحن وقوته في معالجة موسيقاه، أي بمعنى الانتقال من منبع الإبداع المتماسك إلى
ميلينا ميركوي: «لا تمارس الدعارة أبداً يوم الأحد»
2015-10-23 | وليد نسيب الياس
احتفى محرّك البحث «غوغل» في 18 تشرين الأول الحالي بالذكرى 95 لميلاد الفنانة والمناضلة اليونانيّة الراحلة ميلينا ميركوري. ونشر رسماً للفنانة ومن ورائها معبد «بارثينون» الأثري المُشاد على جبل الأكروبول، في إشارة إلى حلمها ـ الذي لطالما ناضلت من أجله ـ القاضي باسترجاع اليونان للتماثيل ـ المعروفة «برخام الجين» ـ المعروضة في المتحف البريطاني منذ العام 1939، والتي استولى عليها ضابط انكليزي يُدعى توماس بروسي، بين العامين 1799 و1806، إبَّان الاحتلال العثماني للبلاد، فيما ترفض الحكومة البريطانيّة، حتى الساعة، إعادة هذا الإرث الحضاري إلى موطنه الأصلي.
ولدت ميركوري في العام 1920 لعائلة سياسيّة عريقة. اسمها الأصلي أماليا ماريا، لكنَّها عرفت باسم ميلينا، وقد تكون إحدى أشهر النساء اليونانيّات في القرن العشرين. أُطلقت عليها ألقاب عدة منها «آخر آلهة يونانية»، و«المرأة الشعلة»، و«آخر سيدة يونانيّة عظيمة».. وكانت تخطف الأضواء ومحط أنظار الجمهور سواء على أرض المسرح، أو على الشاشة الفضية. أمَّا القبول الذي حظيت به فنياً وشعبياً، فلا يمكن مقارنته إلَّا بشعبيّة وكاريزما مغنية الأوبرا الراحلة ماريا كالاس، دون سواها.
موهبة ميلينا ميركوري المسرحية، ظهرت عندما كانت في سن العاشرة. حينها، دخلت إلى مقهى في جزيرة «سبيتسس»، وأدَّت عرضاً ارتجالياً لَقي ا
الأيقونة العربية.. في أثينا
2015-10-20 | وليد نسيب الياس
حاضرت ابنة طرابلس، الكاتبة ايما غريب خوري، في جامعة أثينا عن فنّ الأيقونة في البطريركية الانطاكية الأرثوذوكسية بين القرنين السابع عشر والتاسع عشر.
التقت «السفير» بخوري في أثينا، فتحدّثت عن فنّ الأيقونة الانطاكية، كاشفةً أسرار الأيقونة العربيّة ومكان وجودها في دير سيدة كفتون في الكورة. وذكرت أنَّه لا يمكن الحديث عن رسم للأيقونات قبل القرن السابع عشر، مع ظهور فنّ مدرسة الأيقونات الحلبيّة التي أسّستها عائلة الخوري يوسف المصوّر الذي ولد في مدينة حلب منتصف القرن السابع عشر، ومن بعده ابنه القس نعمة الله المصوّر، وحفيده الشماس حنانيا المصوّر، وابن حفيده الشماس جرجس المصوّر.
ونقل رسّام الأيقونات ميشال بوليخورنيس أسرار المدرسة الكريتية عبر رسومه في كنيسة مار نقولا في طرابلس (1809)، والتي تحتوي على 120 أيقونة، وفي كنيسة مار جاورجيوس والمشيَّد في 1862 بفرمان من السلطان العثماني.
مسرح خيال الظلّ في اليونان
2015-10-14 | وليد نسيب الياس
يجسّد مسرح خيال الظلّ أو «الكراكيوزي» (كراكوز) في اليونان، التعبير الشعبي الأصيل لأهواء ورغبات الأمّة الهيلينية، ويُعتبر جزءاً لا يتجزّأ من التقاليد الفنيّة الشعبية، فضلاً عن أنَّه ارتبط ارتباطاً عضوياً بالمجتمع الذي اقترن بشخصيّة الفرد البسيط الفقير، والمعبّر الأساسي عن أوجاعه ومعاناته. وقد لا يُعترَف بدوره في المجتمع عموماً، لكنّه أداة حيّة يقدّم للمشاهدين الصغار منهم والكبار، إبداعاً تعبيريّاً غير محدود.
الأرض في مسرح فن تحريك الدمى «الكراكيوزي»، هي عبارة عن حاجز خشبي يثبت عليه قماشٌ أبيض، يفصل المشاهدين عن المحرّك. ومن داخل المسرح، مجموعة من الشخوص المصنوعة من جلد الحيوان، أو الكرتون والبلاستيك، أو ألواح الحديد، التي توضع على قضيب رفيع. تطفأ الأنوار ثم يُضاء من داخل المسرح مصباح زيتي، أو عدَّة شموع، فتظهر خيالات الشخوص على الشاشة. وتنعكس من الجهة الأخرى، فيراها المتفرجون واضحة ويبدأ المحرك بتحريكها بالعصا، وهو يؤدّي بصوته الحوارات التي تنطق بها الشخوص
«مهرجان أثينا للشعر العالمي» القصيدة في الشارع وللجميع
2015-09-23 | وليد نسيب الياس
افتتحت في قصر الموسيقى في أثينا ـ الذي يُعَدّ من أهم الصروح الثقافية والفنية والموسيقية في اليونان وأوروبا ـ يوم الاثنين الماضي أولى أمسيات «مهرجان الشعر العالمي الثاني» (Athens World Poetry Festival)، على أن تختتم فعالياته يوم السبت المقبل الواقع فيه 26 من الجاري. ويشارك في هذه الدورة أكثر من 50 شاعراً من 21 بلداً وأربع قارات و15 موسيقياً ومغنياً و15 ممثلاً و14 فناناً تشكيلياً.
ومن بين الشعراء المدعوين والذين تعذّر حضورهم الى أثينا الشاعر السوري علي أحمد سعيد المعروف بأدونيس الذي رشّحته العديد من المؤسسات الثقافية لنيل جائزة نوبل منذ العام 1988. وذكر أحد منظمي المهرجان لصحيفة «السفير» أن طارئاً حال دون حضور أدونيس الذي أرسل بالمقابل فيديو يظهر فيه وهو يلقي مقتطفات من اشعاره باللغة العربية، في حين قرأ شاعر يوناني على الحضور ترجماتها الى اللغة اليونانية.
وينظم المهرجان «منتدى الشعراء»، بالتعاون مع بلدية أثينا وقصر الموسيقى في أثينا ومتحف «بيناكي». وجرى إطلاق الدورة الأولى لهذا المهرجان في ايلول 2013. وكان ثلاثة شعراء يونانيين قد بادروا في العام 2011 ـ في ذروة الأزمة المالية التي لا تزال اليونان تتخبط فيها حتى الساعة - الى تأسيس ما يُعرَف بـ «منتدى الشعراء». وانطلق هؤلاء
المزيد
جريدة اليوم
جاري التحميل