رامي كوسى
إقرأ للكاتب نفسه
إدارة «النصر» بعد حلب
2016-12-08 | رامي كوسى
مؤخّراً، استطاع الجيش السّوريّ أن يستعيد معظم الجغرافيا الّتي كان قد فقدها، تدريجياً، منذ بدء معركة حلب في أيلول 2012. وسائل إعلام الأرض، جميعها، مشغولةً برصد التطوّرات العسكرية في عاصمة الشمال. كلّ تقدمٍ في الميدان يُساوي إصابةً سياسيّة، وكلّ تراجعٍ لمُسلّحي المعارضة يعطي دمشق وحلفاءها ثقلاً مضافاً في صراع المحاور.
الحربُ السّوريّة أثبتت، على الدّوام، أنّ الدّراية السّياسية والإدراك العسكريّ ليسا كافيين لتخمين ما هو آتٍ. الاستنادُ إلى الخلاصات الّتي أرستها حروبٌ سابقة، لم يُنتج استشرافاتٍ دقيقة، فمسارُ المعارك في سوريا تبدّل، مراراً، بفعل «التدخلات الخارجية غير المتوقعة»: من مشاركة «حزب الله» ميدانياً، إلى جانب الجيش السوريّ، والّتي ظهر أول مفاعيلها في معركة القصير في نيسان 2013، إلى «مشروع الضربة الأميركية لسوريا»، الّذي جرى الحديث عنه في آب 2013 قبلَ أن يُطوى بموجبِ اتّفاقٍ أدّى إلى نزعِ سلاحِ دمشق الكيماوي، إلى «عاصفة السوخوي» في أيلول 2015، ثم اغتيال سمير القنطار بصاروخٍ استهدفَ مقرّه في مدينة جرمانا في كانون الأوّل 2015، ومحاولة الانقلاب على نظام الحكم في تركيّا في تموز 2016. هذه كلّها أمثلةٌ على أحداثٍ وقعت بصورةٍ، يُمكن أن نَصفها، مجازاً، بالـ «مفاجئة»، والخارجة عن نطاق التوقعات
جريدة اليوم
جاري التحميل