أدهم جابر
إقرأ للكاتب نفسه
أكثر من رائحة الحبر والورق!
2017-01-04 | أدهم جابر
كنت يافعاً حين بدأت الفكرة تتبلور في رأسي. أن ادرس الصحافة لأكون من أسرة «الســفير» ذات يــوم. إذ كــنت مســكونا بهاجس قدرة الكلمة على المواجهة، وكيف يمــكن أن تكــون ســيفا أو رصاصة.
كان الحنين يشدني إلى «السفير» دوما إلى أن صرت واحدا من أسرتها. هي التي كانت الصوت الصادح عندما كان الأهل منشغلين بحروبهم، وقد كانت المنارة في ظلام العدوانات الصهيونية المتكررة والاجتياحات.
لا أتحدث هنا عن رائحة ورق أو حبر، بل عن محتوى صحيفة أخذت على نفسها عهد الانحياز إلى الناس وقضاياهم، في كل لبنان والعالم العربي على امتداده، وهي التي ظلت حتى أنفاسها الأخيرة تقدم دروسا في الهوية والانتماء إلى الوطن أولا ولفلسطين والعروبة.
ليس سهلا أن أوجز تجربة سنوات ثلاث ببضعة سطور. ثلاث سنوات مرت من عمر لن يعود إلى الوراء..
لن تكون «السفير» مع أبنائنا، لن تكون مع الأجيال اللاحقة التي ستخسر هذه القلعة العريقة في دنيا الصحافة.. وهنا فليعذرنا أصحاب النظريات ممن يجادلون في محتوى أو
من أتى بـ«دبّ السياسة» إلى كرم الجامعة اللبنانية؟
2016-12-30 | أدهم جابر
لا أحد ينكر على أهل الجامعة اللبنانية أساتذة وطلابا وجسما إداريا، دورهم في تحقيق الكثير من الانجازات للجامعة الوطنية، والقضايا المطلبية، وتظاهراتهم لأجل الشعوب العربية من المحيط إلى الخليج.
لن ينسى أحد الظروف القاسية التي عاشها الطلاب خلال الحرب الأهلية، وقد كان عليهم أن يتابعوا دروسهم في ظروف قاسية، وفي ما بعد الحرب عندما اضطروا إلى تلقي علومهم في مبان غير مؤهلة وليست لائقة، ومع ذلك، كانوا يحققون الانجاز تلو الآخر رافعين رأس لبنان في المحافل الدولية، بفضل هيئة تعليمية قدمت ولا تزال تقدم في سبيل أرقى المستويات.
ليس انتقاصا من قدر الجامعة اللبنانية، ولا تضخيما لمشكلاتها، حتى لو كانت الحقيقة مرة، إلا أنه من باب الحرص والمسؤولية، فإن أسئلة عديدة تطرح لدى الحديث عن جامعتنا الوطنية، ليس أقلها: من الذي جاء بـ «دب السياسة إلى كرم الجامعة»، خصوصا أن الأمر كان بقدرة أهل الجامعة أنفسهم عندما لجأ أحد رؤساء «اللبنانية» إلى رئيس حكومة يطالبه بربط التعيينات والتفرغ بمجلس الوزراء هربا من الضغوط السياسية فحوّل بذلك الجامعة إلى محيط تتلاطم فيه أمواج السياسة والطائفية والمذهبية لتصبح ساحة
«اللبنانية» بعيون أهلها: مأزومة.. والحلول بأولويات مختلفة
2016-12-29 | أدهم جابر
شكلت الجامعة اللبنانية منذ تأسيسها في العام 1955 أساس التعليم العالي في لبنان. كان طبيعيا، مع مرور الوقت ومع توسعها وتفريعها، أن تتعرض لمختلف أنواع الضغوط السياسية والطائفية، إلى ان تحوّلت، وبحسب أهل الجامعة أنفسهم، إلى ساحة للتوظيف السياسي والطائفي والمذهبي، أي أن صورتها صارت جزءا من صورة البلد غير الجميلة.
يجمع أهل الجامعة على وجود تدخل سياسي في الشؤون الداخلية لهذا الصرح التعليمي، يتخذ أشكالا متعددة، لكنهم يختلفون في ما بينهم حول حجم هذا التدخل، علما أنه تدخل يمتد من تعيين رئيس الجامعة والعمداء، مرورا بمدراء الفروع والكليات، وامتحانات الدخول، بهدف السيطرة على كليات الجامعة طلابيا، وصولا إلى الحاجب ومشغلي الكافيتريا في آخر فروع الجامعة.
دفع كل ذلك، وبحسب أساتذة في الجامعة، البعض إلى استغلال هذه التجاوزات لتشويه سمعة «اللبنانية» من خلال التركيز على بعض المشكلات وتضخيمها خدمة للجامعات الخاصة، من دون الالتفات إلى الجانب المشرق للجامعة الوطنية والمتمثل بوجود هيئة تعليمية تتمتع بمقدار عال من الكفاءة، وبتفوق طلابها وخريجيها في المحافل الدولية،
عناية عز الدين.. «التنمية» في المختبر
2016-12-20 | أدهم جابر
لم تعتقد المرأة الطبيبة يوما أنها قد تصبح وزيرة في زمن «يتباطح» فيه الرجال على وزارة، و «يتناطح» فيه أهل السياسة على حقيبة.
أن يوليها رئيس مجلس النواب نبيه بري ثقته، فذلك «تشريف» يعني أن لا حجاب حاجزا ولا معوقات أمام المرأة لتقتحم عالم السياسة.
قبيل إعلان التشكيلة الحكومية، اتصل الرئيس بري بالدكتورة عناية عز الدين، وزفّ إليها خبر اختيارها وزيرة في التشكيلة التي ولدت سريعاً، مقارنة بحكومات لبنان الأخيرة. هكذا صارت «التنمية» في المختبر، ومنذ تلك اللحظة، تعيش الوزيرة حالة من الانهماك، وقد اكتظ منزلها بالإعلاميين. لا يتوقف جهازها الخلوي عن الرنين وقد تحوّل إلى سنترال متنقل، فيما ازدان مدخل بنايتها في تلة الخياط بالشتول الجديدة.
طلاب «اللبنانية» لنقيب المهندسين: الجامعة «مش دكانة»
2016-12-07 | أدهم جابر
لم يضع طلاب الهندسة في الجامعة اللبنانية في الحسبان أن يأتي اليوم الذي يصبحون فيه بحاجة إلى امتحان جدارة للانتساب إلى نقابتهم ومزاولة مهنتهم.
هؤلاء الطلاب الذين يمضون سنوات خمساً، بلا ملل أو كلل... أو نوم، وجدوا أنفسهم أمام تحد غير مسبوق، عندما قرر نقيب المهندسين خالد شهاب أن يفرض عليهم امتحان جدارة بلا مسوّغ قانوني. نقيب قرر أن يمحو بجرة قلم تاريخا عريقا لكليات هندسة «اللبنانية»، وشهادة يتباهى المتخرّجون بحملها في ميادين عملهم.
قرر نقيب المهندسين أن يلزم طلاب الهندسة في «اللبنانية» بامتحان جدارة، وكأن النقابة قد تحولت «دكانة» أو إرثا عائليا، حتى يقرر من يقودها، ما يشاء من دون الرجوع إلى القوانين المرعية الإجراء والأنظمة الخاصة بتنظيم العمل النقابي، ومزاولة المهنة على الأراضي اللبنانية.
هبط «الكولوكيوم» على طلاب «اللبنانية» كالصاعقة. تركوا همومهم. ركنوا خلافاتهم السياسية على رصيف قضيتهم المطلبية. فكان تحركهم الأول من نوعه، فأثبتوا أنه لا تزال لديهم القدرة على فرض التغيير والمعادلات، إذا ما تعرضت «جامعة الفقراء» لتهديد بالتهميش من هذا الطرف أو ذاك
«مكتومو القيد»: العيش والموت في الظل!
2016-12-03 | أدهم جابر
تخيلوا أن يمرّ إلى جانبكم شخص ترونه، لكنه ليس موجودا. أن يموت طفل لم يتجاوز عمره ستة أشهر لأنه لا يملك أوراقا ثبوتية.
تخيلوا مجتمعا يتنقل فيه أكثر من 80 ألف إنسان، ـ حسب دراسات غير دقيقة ـ وكأنهم يرتدون «طاقية الإخفاء» فقط لأنهم مكتومو القيد، بعضهم بالوراثة وآخر بالولادة.
لا يجد الباحثون وسيلة لإحصاء أرقام من لا يملكون قيدا في النفوس، ولا يملك القيمون على متابعة قضايا هؤلاء أمام المحاكم أية أرقام.
مكتومو القيد، هم الخاسرون، إذ يحلمون بإثبات ورقي لهوياتهم، لأنهم قد لا يجدون مكانا لهم في هذه الدنيا بلا هذا الاثبات. هؤلاء لا يتمتعون بالحقوق المنصوص عليها في القوانين والاتفاقيات الدولية. محرومون من الاسم والجنسية والتعليم والعمل وحتى الرعاية الصحية أو الانتساب إلى الضمان الاجتماعي، من التملك والانتخاب، من الزواج والوفاة... والأخطر ربما من الانتماء.
ليست قضية مكتومي القيد بجديدة على اللبنانيين، هي تكاد أن تكون الغائبة ـ الحاضرة على طاولات منظمات المجتمع المدني، وفي الندوات كتلك التي نظمت أمس في
ضرب وتعنيف في مدرسة خاصة!
2016-11-30 | أدهم جابر
وقع تلميذان ضحية عنف أساتذة إحدى المدارس الخاصة في إقليم الخروب، وهما (م. ق ـ 16 عاما)، و(ع. ق ـ 13 عاما). ذنبهما أنهما وقعا بين أيدي «مربين» غير مؤهلين، في المكان والزمان الخاطئين.
منذ شهر تقريبا، تعرض (ع. ق)، إلى تعنيف جسدي في المدرسة المذكورة. يروي خال الطفل (م. ح)، أن الصبي تعرض للضرب على رقبته بسبب ضحكة أطلقها مع زملائه عندما سقط الجرس من يد ناظر المدرسة في فترة الفرصة الصباحية. لم يحتمل الناظر، الذي كان عسكريا وسائق حافلة في الجيش، براءة الطفل فأعطاه نصيبه من الضرب على رقبته. بكى الطفل من دون أن يجد تفسيرا أو تبريرا لفعلة «المربي» علما أنه من ذوي الصعوبات التعليمية، ومصاب بورم في الرأس بدليل التقارير الطبية التي قدمتها العائلة للإدارة أكثر من مرة.
يوضح (م.ح) أنه بعد هذه الحادثة قامت العائلة بإثارة الموضوع مع الإدارة التي تعهدت بمعاقبة الناظر، ومنع تكرار الأمر.
انتهت قصة (ع.ق) ليأتي دور أخيه. إذ تعرض الأخير، بحسب كلام خاله، إلى شتى أنواع المضايقات من قبل استاذ الرياضيات تحديدا، وهو من الجنسية السورية، فواظب
بلدية بيروت لإبطال مرسوم استباحة الأملاك العامة
2016-11-29 | أدهم جابر
خيرا، تمكن ناشطو المجتمع المدني من انتزاع واحد من الحقوق المنتهكة لـ «الدالية».
بعد سنتين على تقديم جمعية «نحن» و «الخط الأخضر» الطعن بالمرسوم الذي سمح باستباحة أجزاء واسعة من الأملاك العامة في المنطقة العاشرة من بيروت (الروشة)، دخلت بلدية بيروت على خط السجال بين ناشطي «الحملة الأهلية للحفاظ على دالية الروشة» والدولة.
دخول كان متوقعا من قبل الناشطين، خصوصا في ظل الظروف التي صدر فيها المرسوم «المشؤوم» عن حكومة تصريف أعمال ولم يتم نشره في الجريدة الرسمية، وكأن من أصدروه كانوا يريدون مداراة معصيتهم بالكتمان.
الناشطون الذين قدموا الطعن بالمرسوم، برغم مرور ربع قرن تقريبا عليه، ربما لم يتخيلوا أن البلدية قد تقدم على خطوة تحسب لها أمام مجلس شورى الدولة، لجهة إبداء الرأي في مسألة خلافية تحوّلت إلى قضية رأي عام، وان تقدم على طلب إبطال المرسوم المذكور، خصوصا في ظل الواقع السياسي المتردي، ما يشكّل بالنسبة إلى القضية
انتخابات «أمّ النقابات»: طلاسم سياسية ولا «ميثاقية»!
2016-11-21 | أدهم جابر
أسدلت «نقابة محامي بيروت» الستار على انتخابات بدت في شكلها حضارية إلى حد تطبيق الديموقراطية بحذافيرها، لكن في مضمونها كشفت ما أصاب التحالفات السياسية من تحولات في ضوء التسوية الرئاسية ـ الحكومية، وبالتالي سقوط معادلات 8 و14 آذار، لمصلحة ارتسام معادلات واصطفافات سياسية جديدة لم تتبلور بشكل نهائي حتى الآن.
وإذا كان القاسم المشترك بين المراقبين الذين تابعوا العملية الانتخابية هو اعتبار ما جرى عرسا ديموقراطيا تجسد بسقوط الفواصل بين الطوائف، وتقديم العمل النقابي على أي انتماءات حزبية أو طائفية ضيقة، إلا أن ثمة من تحدث عن «غبن ميثاقي» أصاب الطائفة الشيعية الغائبة عن المشاركة في قرار النقابة منذ ثلاث سنوات.
على هذا الأساس، سقطت «فرادة» الانتخابات «التقنية» على ضفاف النتائج التي جاءت مخالفة لـ«ميثاقية» التحالفات السياسية.
انتهت الانتخابات وأعلنت النتيجة، بخسارة مرشحي «التيار الوطني الحر» ربيع معلولي، و«حركة أمل» علي عبدالله، فيما فاز: اسكندر الياس (مستقل مدعوم من «حزب الله»)، عبده لحود («القوات»)، جورج اسطفان («الكتائب»)، وجيه مسعد (مستقل). وقد تم تسجيل الملاحظات التالية
المزيد
جريدة اليوم
جاري التحميل