إسماعيل سكرية
إقرأ للكاتب نفسه
أن تهوي كبيراً
2017-01-04 | إسماعيل سكرية
أن تتوقف جريدة «السفير» عن الصدور، هو أمر صادم ومحزن لا شك. ولكن، بمعزل عن الاسباب المعلنة من مادية ولوجستية وغيرها، تبقى محتجزة عند صاحبها طلال سلمان. فـ»السفير» بصمتها هذا، انسجمت مع قرائها الذين لا صوت لهم. الزمان الذي اطلق «السفير» وأغناها وميزها لم يعد موجودا إلا في الذكريات والوجدان، وحل مكانه زمن الانتماء المادي والتتفيه الثقافي، واذا أفلت
تحية إلى فيديل
2016-11-29 | إسماعيل سكرية
لقد انطلقت بالثورة بـ 82 رجلا، وإذا ما اضطررت للبدء من جديد، فيكفيني 10 - 15 رجلا من ذوي الإيمان المطلق بالثورة وأهدافها. لا يهم صغر العدد، طالما أن الإيمان الراسخ الصلب بالقضية موجود».
فيديل كاسترو

كلام كبير، من أحد كبار ذاك الزمن المتألق برجاله وقيادييه، يؤكد الحقيقة الراسخة الثابتة على مدى الأزمان، والتي تجعل من الإيمان الصادق المعزز، برؤية، وإرادة صلبة بأي قضية تختزن معاني «الحق والعدالة»، كلمة السر في النجاح وبلوغ الأهداف، وهو مبدأ، خاضع لامتحان الذات الذي يحدد النتائج، مذ وجدت البشرية حتى يومنا هذا.
فيديل كاسترو، انتصر بوجه العجرفة الأميركية واستقوائها الظالم بفعل هذا المبدأ. من هنا، نستطيع أن نقارب أي قضية محقة، سياسية كانت أم اجتماعية أم إنسانية، انطلاقا من «معدن» دعاتها، ومدى التزامهم بـ «الممارسة لا بالشعار»، بمتطلبات حمايتها وإنجاحها. ضجيج الكم العددي، وبريق السلطة المصطنع، قد يحجبان الحق عن أهله وحماته
الحراك أمام الامتحان
2015-10-14 | إسماعيل سكرية
انطلق الحراك الشعبي، مدفوعاً بفعل أزمة حادّة مفاجئة استطاعت تحريك جمهور لا يتحرك إلا تحت ضغط الحدث الذي كان ضاغطاً وتصعب مهادنته وتمثل باجتياح النفايات الشوارع والأحياء...
تنامى حضور الجمهور وتراجع، لأنه جمهور «الحدث وردة الفعل» لا جمهور ثقافة مواطنة... إضافة إلى غياب البرنامج الواضح الموحّد لدى قوى الحراك الذي يعتمد أولويات تحدد الأهداف، كما التأثير السلبي بتزايد أعمال الشغب، بعضها مدفوع بالإثارة الإعلامية وبعضها مدسوس بالتأكيد... ولكن وبرغم ذلك، استطاع الحراك أن يهشم «الهيبة المزوّرة» للطبقة السياسية والمشبعة بالفساد وخيانة تطلعات الناس وآمالها كما قهرها واغتيال أحلامها، وأصبح الآن امام الامتحان الصعب، والمتمثل بالتالي:
1 ـ التوحّد حول برنامج عملاني واضح الخطوات، بعيداً عن الحساسيات والحسابات والخلفيات السياسية وغيرها، لتأكيد «طهر وشفافية» المصداقية بمواجهة فساد يوحّد جميع العناوين السياسية.
لا تغتالوا الحلم
2015-09-04 | إسماعيل سكرية
بمعزل عن أية احتمالات لخلفيات مخفية أو ممسوكة من خارج ساحة الاعتصام، أو أهداف متدحرجة عنوانها النفايات، وبمعزل عن الخلافات والانقسامات المتحركة داخل التحرك، فإن ما يحصل منذ 22 آب، هو مهم ومهم جداً، من حيث كسره للصمت والاستسلام لمشيئة «معلمي أسواق الفساد وأباطرته» ورفع الحصانة الزائفة عن هؤلاء، لان لا حصانة أقوى من محبة الناس وتأييدهم...
في لبنان
كلمة حق
2015-07-01 | إسماعيل سكرية
منذ إطلاق حملة ملف الدواء في مجلس النواب في أيار 1997 وحتى اليوم، كنت ولا زلت من أول المطالبين بتعزيز وزيادة نسبة الدواء الجينيريك في السوق اللبنانية «استيراداً وصناعة وطنية»، ولكن بشرط وجود مختبر مركزي للرقابة... وهذا موثق بأسئلة نيابية واستجوابات وردود حكومية كانت تصدر عن دوائر الفساد في وزارة الصحة ممهورة بتواقيع رؤساء الحكومات، كما بندوات جامعية ومؤتمرات إعلامية وغيرها...
واليوم، وبعد إطلاق الوصفة الطبية الموحدة وبتغطية رئاسية، وحضور نقابي متباين الآراء بالعلن والخفاء، بهدف معلن هو تشجيع وتغليب الدواء الجينيريك لتخفيض فاتورة الدواء، وهذا ما نكرر تأييدنا له، ولكن، وبعد «التدمير المنهجي» للمختبر المركزي وعلى مدة عقود ثلاثة وبيع تجهيزاته السويدية في السوق المحلية وهدمه لاحقاً، لا استطيع إلا ان ابقى منسجماً مع نفسي ومسؤوليتي في وضع الحقيقة «كاملة» أمام الناس خاصة بأعز ما يعنيها صحتها، لتشخيص الواقع لأقول:
عالم «الدواعش»
2014-08-14 | إسماعيل سكرية
جاءت داعش، لتعبر عن ابشع اوجه التطرف الديني واللاانساني في عالم زاخر بشتى اشكال التطرف، من جريمة الغرب التاريخية في زرع اسرائيل ودعمه المستمر لمجازرها وعدوانيتها، مرورا بالمشهد المرعب لمرضى السرطان والتشوه الخلقي في العراق وجنوبه بالتحديد، بفعل حكم مؤبد لديموقراطية اليورانيوم الاميركية، الناجمة عن كذبة اسلحة الدمار الشامل، وانتهاء بمعاناة اللبنانيين من فساد كهربائي يحرق اجسادا تتلظى في صيف حار...
هل ظهرت داعش فجأة من المجهول، ام ان التراكمات السلبية للواقع العربي الاسلامي التي ساهم فيها جميعنا كل حسب موقعه ودوره، هي البيئة الخصبة؟
الواقع العربي، كان ولا يزال يختزن كما هائلا يتجذر يوما بعد يوم، من ثقافة محورها «العصبية» بشتى ألوانها ومشتقاتها «الطائفية والمذهبية والقبلية والسياسية والحزبية»؛ عصبية تنتج «سلطة « تشق طريقها بالقوة والفساد حتما، وتعجز عن بناء دولة قانون ومؤسسات وعدالة اجتماعية وثقافة مواطنة مدنية، تعي حقوقا وتحميها بالمساءلة والمحاسبة... سلطة ترسم مسافة بينها وبين الناس من غير المنخرطين في «نعيم عصبيتها»، حتى اختراقات منتصف القرن الماضي بطروحات يسارية وعلمانية وقومية، كان بعضها مفخخا بحسابات و«كولسات» غير بعيدة عن حسابات عصبية.
جريدة اليوم
جاري التحميل