سعدى علوه
 
إقرأ للكاتب نفسه
«عامل» الشابّة عشية أربعينها: مؤسسة عابرة للطوائف
2016-12-30 | سعدى علوه
عندما هجم عناصر تنظيم «داعش» على مركز مؤسسة «عامل» في عرسال، خلال «غزوة آب» 2014، تحول الناس من «عراسلة» ونازحين سوريين إلى دروع بشرية حمت المؤسسة من المسلحين.. وجعلتها تستمر. هذه الحادثة بالذات تروي الكثير عن هذا الصرح العابر للطوائف والجنسيات والفئات، منذ لحظة تأسيسه خلال الحرب الأهلية وتحديدا في عام 1978.
قبل عرسال، نالت «عامل» ثقة اللبنانيين الصعبة المنال خلال الحرب التي انقسمت فيها البلاد على أساس طائفي ومذهبي ومناطقي وسياسي. تفرعت ونمت وتطورت في المناطق اللبنانية كافة، وإن كانت قد ولدت من رحم حرمان أهل الجنوب وفقرهم وحاجاتهم وخصوصا معاناتهم مع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على أراضيهم وحياتهم. نشأة لم تحل دون انتقال المؤسسة، وبسرعة، وتحديدا خلال اجتياح عام 1982، لتؤدي دورا إغاثيا وخدميا ملحوظاً في المناطق المستهدفة بالعدوان.
ليس المجتمع المدني جسم عابر في تاريخ لبنان، وليست «عامل» المؤسسة الخدمية الوحيدة العريقة التي تشمل بعطاءاتها مئات الآلاف اليوم ما بين لبنانيين ولاجئين سوريين وفلسطينيين وعراقيين وسودانيين وعمال مهاجرين، لكنها من المؤسسات النادرة في لبنان التي لم ترتكز إلى طائفة أو مذهب تقوى به وتستمد الدعم منه، إلا طائفة
الجراح من اليسار المتطرّف إلى يمين الحريرية
2016-12-24 | سعدى علوه
ترسم السيرة الذاتية لوزير الاتصالات الجديد النائب جمال الجراح لوحة موزاييكية قد لا تختلف عن الكثير من السياسيين الذين نقلوا أفئدتهم «حيث شاؤوا من الهوى»، من دون أن يكون هناك من حب للحبيب الأول.
فالجراح مقاصديّ التربية. مرّ في اليسار اللبناني المتطرف من بوابة «حزب العمل الاشتراكي العربي»، واحتلّت القضية الفلسطينية جزءاً من اهتماماته عبر «جبهة التحرير الفلسطينية»، صنو «حزب العمل»، وكان ناشطاً في «اللجان الثورية الليبية» (بزعامة معمر القذافي) حتى أواخر الثمانينيات، وانتهى في حضن الحريرية السياسية، انتماءً وتفرغاً ونهجاً.
مع تعيينه وزيرا في الحكومة الجديدة من ضمن حصة تيار «المستقبل» الذي ينتمي إليه، يستعد الجراح لخوض مواجهته الانتخابية الثالثة بوجه خصمه اللدود الوزير السابق عبد الرحيم مراد، الذي له الفضل في وصله بفؤاد السنيورة وتوظيفه في «بنك البحر المتوسط»، حيث تسلّق سلم الهرم الوظيفي، حتى صار مديرا إقليميا لـ «المتوسط» في البقاع
قانون المخدرات بعد 18 عاماً على إقراره: التعديل مهمة عاجلة
2016-12-22 | سعدى علوه
قبل نحو عام، تم توقيف صديقين يتعاطيان المخدرات. اعترف الأول بإدمانه فيما صرّح الثاني بأنه يشارك صديقه بالتعاطي للمرة الأولى. عند توجيه التهم أتت المفاجأة بتحويل الأول (المدمن)، إلى لجنة العلاج، والادعاء على الثاني وفق المادة 127 من قانون المخدرات التي تنص، في أحد بنودها، على معاقبة مستهلك المخدر غير المدمن بالسجن من ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنوات
توافق نيابي على تجريم الاغتصاب: «الأعمال بالإكمال»
2016-12-08 | سعدى علوه
خرج رئيس لجنة الإدارة والعدل النيابية النائب روبير غانم، أمس، ليصرح بعد اجتماع اللجنة أن النواب الأعضاء توافقوا على إلغاء المادة 522 من قانون العقوبات التي تمنع العقوبة عن المغتصب في حال عقده «زواجاً صحيحاً» على الضحية.
إلغاء المادة يشكل مطلبا قديما مستمرا للمجتمع المدني، وايضاً اقتراح الإلغاء قدمه النائب إيلي كيروز للجنة.
فور تصريح غانم، اشتعلت وسائل التواصل الاجتماعي بنقل خبر الغاء اللجنة للمادة، وغرد رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري على حسابه على «تويتر» بالقول: «أحيي إلغاء لجنة الإدارة والعدل المادة 522 من العقوبات التي تعفي المغتصب إن تزوج ضحيته بانتظار الخطوة الحضارية في أقرب جلسة تشريع». وغرّد أيضاً رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان مشيدا بـ «الخطوة الممتازة التي يبنى عليها».
وغرد النائب سامي الجميل محييا اللجنة مع هاشتاغ «الأبيض ما بيغطي الاغتصاب».
ولم يمض وقت طويل حتى تبين أن النواب أعضاء اللجنة قد «توافقوا على إلغاء المادة 522 ولكن القرار لم يتخذ أمس بانتظار الانتهاء من سلة متكاملة من التعديلات التي تطال
هل تُوقف لجنة الإدارة والعدل «شرعنة» الاغتصاب؟
2016-12-06 | سعدى علوه
ليس اجتماع لجنة الإدارة والعدل النيابية غدا الأربعاء مجرد اجتماع عادي بالنسبة للأجندة المطلبية المدنية والنسوية في لبنان. في السادس من كانون الأول 2016، سيقول المشرّع اللبناني كلمته تجاه المطالبة بإلغاء المادة 522 من قانون العقوبات التي تسقط العقوبة عن المغتصب في حال عَقْدِ «زواج صحيح» مع ضحيته.
المادة نفسها التي تشكل اليوم مطلباً نسويا مدنياً أساسياً على طريق مكافحة العنف الجنسي ضد النساء في لبنان والآليات الرسمية المتاحة لحماية الضحايا، تشهد «مشادة» تشريعية ضمن اللجنة النيابية نفسها.
من يحمي النساء من عنف الدولة والأديان؟
2016-11-26 | سعدى علوه
قبل شهر من اليوم وعندما كان القاضي جون القزي يلقي إحدى محاضراته حول كتابه «القاضي اللبناني في مواجهة قوانين العالم» عن الزواج المدني، وقف رجل بين الحضور وقال: «غداً سأزوج ابني وفق قوانين الأحوال الشخصية الدينية ولكن لن اقبل بتزويج ابنتي إلا مدنيا». الرجل نفسه وردّاً على التفات الحضور نحوه، فسّر لهم أن الزواج المدني يحمي ابنته ويحقق لها المساواة مع زوجها، أما الزواج الديني، فيصب لمصلحة ابنه.
اليوم، ومع بداية حملة الـ 16 يوماً العالمية لمواجهة العنف ضد النساء، يجد المجتمع المدني والنسوي اللبناني نفسه أمام حقيقة ليست بجديدة، ولكن مجريات الأمور سواء في قضية بحجم الممانعة الشرسة لمنح المرأة اللبنانية جنسيتها، إلى سجن فاطمة حمزة لإصرارها على حقها بحضانة طفلها، ربما تعيد ترتيب الأولويات المتمثلة بكيفية مواجهة عنف الدولة والأديان ضد النساء.
لماذا أُوقف كامل أمهز؟
2016-11-16 | سعدى علوه
ما هو السبب الحقيقي وراء توقيف كامل أمهز أحد أكبر تجار الهواتف الخلوية والإلكترونيات في لبنان، ولماذا في هذا التوقيت بالذات، وهل أخطأ الرجل في «مكان ما» أم أنه بالغ في تقدير إمكاناته وقدراته العابرة للبلدان، كما للطوائف والمناطق و«المؤسسات» في بلده؟
أسئلة كثيرة طُرحت، على خلفية توقيف أمهز، الرجل الذي يملك سجلاً حافلاً في تهريب أجهزة الهواتف الخلوية والإلكترونيات، بالجملة والمفرق منذ سنوات طويلة، فالرجل الذي تقدّر ثروته بمئات ملايين الدولارات ليس ابن الأمس في هذا «الكار»، وعلاقاته تجعله يمسك بـ «مستويات» ومفاصل و «رتب» كثيرة في الدولة وخارجها، لتتشعب إلى خارج لبنان.
وإذا كانت المعطيات الأمنية الأولية تفيد أن لا ملفاً أمنياً استدعى توقيف أمهز، وأن الأمر «يتصل بكشف عمليات تهريب ليس لأجهزة خلوية وإلكترونية بل تهريب مخدرات وذلك في ضوء اعترافات أحد الموقوفين من سلك عسكري رسمي قال إن المحفظة التي ضبطت معه وتحتوي كمية كبيرة من المخدرات، تخص كامل أمهز».
تهريب الأجهزة الخلوية يعرفه القاصي والداني، كما أولئك الذين يقصدونه لشراء هواتف خلوية بأسعار أدنى من أسعار السوق، وهي مهنة جعلته يكدّس ثروة يستثمرها في
وثيقة حماية للطفل في دور الرعاية أم إرجاعه إلى أسرته؟
2016-11-15 | سعدى علوه
لا شك بأن الخطوط العريضة التي بُنيت عليها «وثيقة سياسة حماية الطفل الموحدة الخاصة بالمؤسسات والجمعيات الأهلية العاملة مع الأطفال في لبنان»، قد راعت أمس خلال إطلاقها من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية وشركائها في «الأونيسكو»، معايير أساسية وجدية تندرج في صلب الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل التي صادق عليها لبنان قبل نحو 26 عاماً.
لكن غاب عن الوثيقة أبرز ما ينتظره المجتمعان اللبناني والدولي ولجنة الطفل في الأمم المتحدة من الدولة اللبنانية، ويتمثل بوضع سياسة رعائية رسمية تقوم على عدم سلخ الطفل عن أسرته، كما يحصل مع الغالبية الساحقة من الأطفال الذين يستفيدون من دور الرعاية.
وكان للمستشار فهمي كرامي الذي مثّل وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس أمس، أن يتلقف هذا النقص بالقول إن الوثيقة «تحدد أسباب الخطر، ومكامنه، وتحاول تخفيفها، وتسعى لحماية الطفل منها حاليا بوضعه في مؤسسات رعائية، ومستقبلا بتمكينه في أسرته، وتمكين أسرته برعايته، محاولين أن تكون المؤسسة أبغض الحلال، لقناعتنا بأن الأسرة هي أفضل مكان لنشأة الطفل»، وفق كرامي نفسه
مزارعو عرسال لا تنصفهم.. دولتهم
2016-10-14 | سعدى علوه
تمخضت الحكومة أمس ومنحت عرسال عشرة مليارات ليرة، أي أقل من نصف خسائر مزارعيها المقدرة بـ 23 مليار عن عام واحد، وفق إحصاءات اللجنة الزراعية التي شكلتها بلديتها، وحملها أهلها في اعتصامهم أمام السرايا الحكومية الكبيرة أمس.
ومع إقرار مجلس الوزراء «تخصيص عشرة مليارات ليرة لبنانية للهيئة العليا للإغاثة لدفع التعويضات عن موسم الكرز عن السنوات الثلاث المنصرمة في عرسال وجرودها، وتكليف الجيش اللبناني إجراء المسوحات»، وفق مقررات الحكومة، أمس، يجدد أهل عرسال اليوم تحركاتهم للمطالبة بإنصاف مزارعيها وأهلها الذين تجاوزت نسبة العاطلين عن العمل من بينهم الـ 90 في المئة. وأكد الأمين العام للهيئة العليا للإغاثة اللواء محمد خير لـ «السفير» أنه ينتظر ترجمة قرار الحكومة أمس بمرسوم مع خطة طريق تطبيقية لتبدأ الهيئة بالتنفيذ.
وأكدت نائبة رئيس بلدية عرسال ريما كرنبه لـ «السفير» أن اللجنة الزراعية البلدية وأهالي عرسال يستغربون إقرار هذا المبلغ (10 مليارات عن ثلاث سنوات) والذي يعتبر اقل من نصف الخسائر الزراعية المقدرة عن عام واحد، والبالغة 23 مليار ليرة عن كل سنة». وأشارت إلى ان أهالي عرسال ومزارعيها سيتابعون تحركاتهم من أجل التعويض العادل
المزيد
جريدة اليوم
جاري التحميل