عمّار نعمة
 
إقرأ للكاتب نفسه
كبرنا معاً
2017-01-04 | عمّار نعمة
نيّف وستة أشهر تفصل عمر «السفير» عن عمري.
المؤسسة التي كان لوالدي شرف المشاركة في تأسيسها إلى جانب صديق عمره المؤسس الأب طلال سلمان، في 26 آذار 1974 رسمياً، ومنذ ما قبلها عملياً، سرعان ما انتزعت النجاح من قلب الآلام والصعاب في واحد من أصعب الظروف التي عصفت بالوطن وبصحافته.
لم أشعر يوماً بـ «السفير» مؤسسة منفصلة عن كياننا كعائلة، ولا أذكر فترة استقرار عشناها بعيداً من هذه المؤسسة. كانت الظروف بالغة الصعوبة. حروب، حصار، قتل، خطف على الهوية، احتلال، فوضى، ميليشيات..
لكن من رحم كل الصعاب، شقّت «السفير» طريقها وسرعان ما قطفت ثمار الصمود والنضال كما الكفاح.. بدءاً من اندلاع الحرب الأهلية واستمرارها طيلة 16 عاما، مرورا باجتياحين إسرائيليين وصل أحدهما الى بيروت. حينها أبت «السفير» إلا أن تواجه العدوان بلحمها الحيّ وبما تبقى من عاملين ولم ترفع الأعلام البيضاء.. من دون أن ننسى
«الثنائي الشيعي» يفتقد الأوراق في مواجهة «الستين»
2016-12-31 | عمّار نعمة
هي انطلاقة واعدة وقياسية للعهد الجديد وحكومته، إلى حد أنه يمكن لأهل العهد الادعاء ان انتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية «قد مهد لتدشين مرحلة من الاستقرار السياسي كانت البلاد في حاجة ماسة اليها، اقتصاديا واجتماعيا ومعيشيا».
ولعل اهم ما يجدر التوقف عنده يتمثل في التقاطع الحاصل بين المكونات السياسية اللبنانية، والتي تختلف بين بعضها البعض الى درجة التناقض أحيانا، لصياغة سلطة سياسية جديدة على انقاض الانقسام السابق بين قوى «14 آذار» وقوى «8 آذار» الذي طبع البلاد منذ العام 2005 حتى الأمس القريب.
ويشير قيادي حزبي مسيحي الى مفارقة تبرز على الساحة السياسية؛ ففي الماضي، تولى رئيس توافقي سدة الرئاسة، لكن البلاد شهدت انقسامات عميقة بين أهلها. أما اليوم، فقد تولى العماد عون الرئاسة، وهو المعروف بتحالفه المتين مع «حزب الله»، لكن البلاد تشهد استقرارا جديا.
ومرد ذلك الى ان عون يملك ميزة «الحاضن» لتناقضات سياسية عميقة في البلاد، لعل من أمثلتها الخلاف المستحكم بين «حزب الله» و«القوات اللبنانية». لكن هذه الميزة لا تختصر مشهد «الحاضن»، اذ انه كان من مصلحة مختلف الأفرقاء التوصل الى تشكيل الحكومة الجديدة، كما تقول قراءة القيادي نفسه
مسيحيون من خارج «الثنائي»: بالدور لا بالكرسي.. نعود
2016-12-24 | عمّار نعمة
لا تختلف شرائح مسيحية لبنان وازنة في القول إن لبنان يمر في لحظة تاريخية بالغة الأهمية، اليوم. مقولة درج مسيحيون كثر على تردادها، وبينهم «الثنائي الماروني»، ومضمونها أن المسيحيين بعد انتخابات رئاسة الجمهورية وتشكيل الحكومة الجديدة وإطلاق ورشة القانون الانتخابي، حجزوا لهم مقعدا رئيسيا في الخريطة السياسية اللبنانية، وطووا مرحلة «الإحباط» التي ميزت حقبة ما بعد الطائف.
وإذا كان وصول العماد عون الى سدة الرئاسة يلخص نقطة التحول في التاريخ المسيحي الحديث، حسب أصحاب هذه المقولة، فثمة من يرى من المسيحيين رؤية مختلفة.
يعود هؤلاء الى طبيعة الدور المسيحي في تأسيس الكيان اللبناني، والذي شكل شرطه العيش المشترك بين اللبنانيين. هم يستعيدون دور الكنيسة المارونية بزعامة البطريرك الياس الحويك في نشوء لبنان، حيث يشعر المسيحي بمواطنيته قبل انتمائه الطائفي.
انطلاقا من هنا، يشعر بعض المسيحيين بتلك الفجوة العميقة بين طبيعة دورهم المنذور للبنان، وذلك الذي أفضت اليه حكايتهم مع الوطن
ماذا عن تقارب «حزب الله» و«حماس»؟
2016-12-14 | عمّار نعمة
تجاوزت المخيمات الفلسطينية في لبنان قطوعا كبيرا مع انحسار نفوذ التيارات السلفية التكفيرية التي تمكنت في احدى المراحل من إيجاد موطئ قدم لها في اكبر المخيمات في لبنان، الا وهو عين الحلوة.
تلك التيارات، وفي خضم الجرح السوري المفتوح منذ نحو ست سنوات، وضعت نصب عينيها تحقيق هدفين: الأول، محاولة العبث بالامن اللبناني واستهداف بيئة المقاومة. الثاني، ارسال المسلحين والانغماسيين والانتحاريين إلى سوريا.
غير أن سلسلة العمليات الامنية اللبنانية المكثفة التي أدت إلى استهداف بعض قادة التكفيريين، تضافرت مع جهد سياسي لبناني فلسطيني سياسي وشعبي، لعل نقطة ضعفه الأساس أنه لم يأت في سياق مقاربة شاملة للوضع الفلسطيني العام كما للعلاقات مع لبنان.
لذلك، يعتب الفلسطينيون على لبنان كون تلك المقاربة لا تخرج عن المنطق الأمني، في الوقت الذي استبشرت فيه «الفصائل الفلسطينية» خيرا بخطاب القسم الرئاسي اللبناني الذي تحدث عن حق العودة
نصرالله يحيّد لبنان.. وينفتح على الأخصام
2016-12-13 | عمّار نعمة
كان خطابا محليا بامتياز ذلك الذي ألقاه الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله مساء يوم الجمعة الماضي عبر شاشة «المنار».
وبينما توشك معركة شرق حلب على بلوغ خواتيمها النهائية، ليست المرة الأولى التي يزهد فيها «حزب الله» في صرف انتصاراته. وقد بدا هذا الامر جليا منذ استتباب السلم الأهلي في لبنان، وخصوصا بعد تحرير عام 2000، وبعد الانتصار بوجه عدوان تموز في عام 2006.
أراد نصرالله أن يخاطب اللبنانيين كافة «لأننا بلا شك، سواء كنا في لبنان أو في المنطقة، نحن الآن في مرحلة مصيرية ومهمة جداً».
هو أوصل تلك الرسالة بوضوح الى «الجميع»، من دون أن يقتصر على طرف واحد ولسان حاله «اننا متواضعون في الانتصار». وهو سعى الى التأكيد أن الوضع الداخلي اللبناني منفصل عما يجري في حلب، لذا «دعوا وضع المنطقة جانباً والوضع الإقليمي جانباً».
وبينما ينشغل لبنان بالحديث الحكومي والحصص التي يتناتشها الفرقاء، فإن الامر بالغ البساطة بالنسبة الى «السيد» ولسان حاله يقول «فليأخذوا ما يريدون، وبالعودة الى
ما هو خيار «حزب الله» و«أمل» في مواجهة «الستين»؟
2016-12-07 | عمّار نعمة
برغم طغيان الطابع الطائفي على الحرب الأهلية اللبنانية، إلا أن ذلك لا ينفي مضمونها الاجتماعي. اليوم، ليس الانقسام القائم في البلد طائفيا، بل هو انقسام سياسي بامتياز ولو حاول البعض تغليفه بعناوين طائفية سعيا للتحشيد والشعبوية، وهي بضاعة كاسدة ومنتهية الصلاحية.
لكأن ما حصل قبل 40 عاما يراد له أن يتكرر اليوم. لا ثنائية مسيحية مثلما لا ثنائية شيعية، بل كباش سياسي في محاولة كل طرف صياغة خارطة طريق في ظل «النسخة الثانية للطائف».
تتمثل القضية الأساس على هذا الصعيد في ماهية القانون الذي ستجري الانتخابات النيابية المقبلة على أساسه. ويبدو «الثنائي الشيعي» تحديدا في صراع مع الوقت في ظل المواعيد الانتخابية الداهمة.
والواقع ان هذا «الثنائي» في موقع لا يحسد عليه. من جهة، يرفع شعار النسبية أو القانون المختلط، ومن جهة ثانية يضعف موقفه كلما تأخر تشكيل الحكومة لمصلحة الإبقاء على قانون الستين، فإذا تعذر التوصل الى قانون جديد، سيكون امام خيار القبول بالستين، واذا عارض القانون، ستبرز مشكلة تأجيل الانتخابات أو اللجوء الى التمديد وبالتالي
عن الحريري وخصومه: «البيت السني» بمنازل كثيرة
2016-12-03 | عمّار نعمة
لا تبدو اليوم الطائفة السنية في لبنان في أفضل أحوالها.
لعلها مرحلة تيه تلك التي تمر فيها في خضم وضع مذهبي ملتهب في معظم المنطقة.
هل تساعد عودة سعد الحريري الى رئاسة الحكومة في إحداث خرق على هذا الصعيد في لبنان؟
يبدو وضع الرئيس المكلف معقدا بعض الشيء. أقله، تياره لم يعد يتصدر القائمة على الصعيد السني. لكن بعض المراقبين لخريطة القوى السياسية السنية يشيرون الى محاولة «اختزال» يقوم بها الحريري لواقع الطائفة لا تفيدها في محاولة حجز مكان لها على طاولة الطوائف اللبنانية.
يستدل هؤلاء على ضعف موقف الحريري، لكونه اندفع الى تسوية داخلية ليست في مصلحته او في مصلحة الطائفة، وقد كان في إمكانه الصمود قدر الإمكان في محاولة التوصل الى سلة تفاهمات تشمل الحكومة وتوازناتها، ولا تقتصر على رئاسة الجمهورية وعودته الى السرايا الكبيرة.
لكن الحريري، حسب المتابعين، لم يلجأ الى عقد تفاهم مع أفرقاء آخرين على الساحة السنية كالرئيس نجيب ميقاتي و «الجماعة الإسلامية»، ما كان من شأنه تقوية وضعه
«حزب الله» مطمئن: لن تنجح الرياض باجتذاب عون
2016-11-26 | عمّار نعمة
لم يعد «حزب الله» لاعبا محليا وحسب. صار مشاركا في إعادة صياغة الإقليم، وكلما كبر دوره ازدادت الأخطار والتحديات. لذلك، ليس غريبا أن يجد نفسه ليس في خضم حرب عسكرية وأمنية، بل في خضم معركة إعلامية ـ سياسية أيضا لمواجهة حملات شيطنته ومذهبته.
هذه المعركة السياسية والإعلامية يقاربها الحزب عبر أبعاد ثلاثة. الأول، هو البعد الرسمي. أي علاقته ببعض الأنظمة العربية، التي، وإن كانت قد اتسمت بالبرودة، لكن تم تحييدها وعدم استعدائها، في سبيل الإبقاء على البعد الثاني، وهو علاقته مع القوى الحزبية والمدنية العربية، وصولا الى البعد الثالث المتمثل في معركة كسب الرأي العام.
على الصعيد الثاني، كانت معركة الحزب صعبة، منذ اندلاع الأحداث السورية في العام 2011. وبدت أصعب مع تحول الحزب لاعبا رئيسيا في الميدان السوري، الأمر الذي لقي رفضا كبيرا من كثير من الأحزاب العربية، وبالتالي، حال دون إجراء أي نقاش جدي لجدوى تدخل الحزب في سوريا.
لكن مع ارتسام المعالم الجديدة للحرب وأهدافها ونتائجها، يقول المتابعون، بدأ «حزب الله» يجد تفهما، تحول تبريرا، ومن ثم اقتناعا لدى شرائح عربية واسعة بجدوى تدخله «لمنع سقوط سوريا في المحور المعادي ولحفظ وحدتها، وأيضا حماية للمقاومة
الفلسطينيون يناشدون عون: «الجدار» شرخ كبير
2016-11-24 | عمّار نعمة
فجأة، برزت الى السطح مشكلة «الجدار» الاسمنتي الذي يقوم الجيش اللبناني ببنائه حول الجهة الغربية لمخيم عين الحلوة.
مرد المفاجأة يعود الى أن «الجدار» لم يبن بين ليلة وضحاها، بل ان العمل فيه بدأ منذ أوائل الشهر الحالي، وقد استهل ببناء أبراج مراقبة على تخوم المخيم. وسرت أقاويل عن قبول «فصائلي» به، حتى ان أياً منها لم يعبّر عن اعتراضه على البناء، حتى قبل أيام، في الوقت الذي تبادلت فيه بعض الفصائل الاتهامات بقبولها بناء «الجدار» معتبرة إياه «وصمة عار في جبين السلطات اللبنانية»!
وبينما أشار البعض الى الموقف الموافق الذي أبداه قائد الأمن الوطني الفلسطيني اللواء صبحي أبو عرب، على بناء «الجدار»، يستغرب الأخير في اتصال مع «السفير»، أن تعلو الصرخة الاعتراضية على «الجدار» بعد توقف بنائه، مؤكدا الالتزام اليوم بموقف الفصائل المعترضة عليه.
«الجدار» الذي كان تم إبلاغ الفصائل الفلسطينية به منذ مدة طويلة، وتحديدا منذ شهر أيلول 2012، على ان يتم بحث كيفية بنائه لاحقا، انتظر حتى تشرين الثاني الحالي للبدء في بنائه
المزيد
جريدة اليوم
جاري التحميل