رضا حريري
إقرأ للكاتب نفسه
في وداع «شباب السفير»
2017-01-04 | رضا حريري
في زيارتي الأولى لمكتب «شباب»، قال لي المسؤول السابق عنه إبراهيم شرارة: «اعتبر الملحق مختبراً لك. مختبراً للكتابة، جرّب ما تشاء في الشكل كما في المضمون. ، ولا تسأل عمّا إذا كان هناك أمرٌ ممنوع، فكل شيءٍ متاح».
من يومها علقت عبارة «مختبرٍ للكتابة» في ذهني، وصرت أستعملها في بداية حديثي مع أيّ قادمٍ جديد للكتابة معنا.
ثمانية عشر عاماً مرّت منذ أن أطلق رئيس التحرير الراحل جوزيف سماحة الملحق في تمّوز من العام 1998. ثمانية عشر عاماً مرّ «شباب السفير» خلالها بمراحل كثيرة وتغيّرات متعدّدة: من صفحةٍ إلى صفحتين، ومن الخميس إلى الأربعاء، ولاحقاً من الورق إلى موقعٍ إلكتروني، ثمّ موقع إلكتروني أحدث، وأسماءٌ كثيرة لا مجال هنا
في وداع «شباب السفير»
2016-12-28 | رضا حريري
في زيارتي الأولى لمكتب «شباب»، قال لي المسؤول السابق عنه إبراهيم شرارة: «اعتبر الملحق مختبراً لك. مختبراً للكتابة، جرّب ما تشاء في الشكل كما في المضمون. ، ولا تسأل عمّا إذا كان هناك أمرٌ ممنوع، فكل شيءٍ متاح».
من يومها علقت عبارة «مختبرٍ للكتابة» في ذهني، وصرت أستعملها في بداية حديثي مع أيّ قادمٍ جديد للكتابة معنا.
ثمانية عشر عاماً مرّت منذ أن أطلق رئيس التحرير الراحل جوزيف سماحة الملحق في تمّوز من العام 1998. ثمانية عشر عاماً مرّ «شباب السفير» خلالها بمراحل كثيرة وتغيّرات متعدّدة: من صفحةٍ إلى صفحتان، ومن الخميس إلى الأربعاء، ولاحقاً من الورق إلى موقعٍ إلكتروني، ثمّ موقع إلكتروني أحدث، وأسماءٌ كثيرة لا مجال هنا لتعدادها، بدأت من هنا، وانطلقت إلى أماكن أخرى، إن كان في الصحافة أو في مجالاتٍ أخرى. ثمانية عشر عاماً صنع فيها الشباب الملحق وصنعهم، غيّر فيهم الكثير وغيّروا فيه. فتح لهم باب النشر، الذي كان شبه مغلقٍ أمامهم، كما فتح لهم الباب أمام صداقات وعلاقات ومعارف كثيرة. أنشأ «شباب» ما يشبه مجتمعاً خاصاً بكتّابه، رابطاً يصلهم جميعاً ببعضهم
«الاشتراكي»: «شبابنا مع التسوية»
2016-12-07 | رضا حريري
تأسّست منظمة الشباب التقدّمي في العام 1970، وشاركت آنذاك في الكثير من الحراكات الشبابية والطالبية إضافةً إلى تلك الاجتماعية والاقتصادية. تعتبر المنظّمة مؤسّسة رافدة للحزب التقدمي الاشتراكي، تملك مكاتب في معظم المناطق اللبنانية، وتقيم انتخابات خاصة بها. وهي إطار شبابي منفصل عن مفوضيّة الشباب في الحزب.
يشرح المفوّض صالح حديفة الفارق بين المنظّمة ومفوّضية الشباب، إذ يعتبر الأولى مدخلاً للشباب الجامعي للتعرّف أكثر على العمل السياسي وفكر الحزب، وفي حال وجد نفسه مقتنعاً بالانخراط بالعمل الحزبي، ينتسب إلى الحزب.
يرى حديفة أنّ الأفق اليوم مسدود أمام العمل الشبابي في لبنان على عكس ما كان عليه في السنوات التي سبقت الحرب الأهلية. على الرغم من ذلك يشير إلى أنّ المنظمة تعمل اليوم على إطارين: الأوّل ملاحقة القضايا التي تهم الشباب والموطنين وتسليط الضوء على الفساد «الضارب في مؤسّسات الدولة»، حسب تعبيره، إضافةً إلى ملف الجامعة اللبنانية. أمّا الثاني فهو بناء قدرات وكوادر شبابيّة جديدة.
يحمل حديفة الخطاب نفسه الذي يحمله النائب وليد جنبلاط حول ضرورة إيجاد تسويات بين الأفرقاء السياسيين والحفاظ على التوازنات الطائفية في لبنان. من هنا يرحب
«الوطني الحر»: سنقدّم ورقة شبابية لرئيس الجمهورية
2016-12-07 | رضا حريري
بدأ التيار الوطني الحر كحالة شعبيّة في الشارع المسيحي مؤيّدة للجنرال ميشال عون الذي نفي إلى فرنسا مع بداية التسعينيات. كانت الجامعات محطة النشاط الأساسي للطلاب العونيين، ودائماً ما قوبلوا بالقمع من الأجهزة الأمنية. لكن مع عودة عون من المنفى في عام 2005، تحوّلت الحالة إلى حزبٍ دخل إلى المنظومة السياسية اللبنانية.
يتحدّث منسق قطاع الشباب في التيار الوطني الحر إيلي ملحمي بفخر عن الانتخابات الداخلية التي أجريت هذا العام، كإثباتٍ للـ «حالة الديموقراطية» داخل الجسم الحزبي. ويرى أنّ الشباب هم الأساس، إن كان في الماضي أو اليوم، ويظهر ذلك من خلال وجوده كممثل للقطاع في المجلس التنفيذي للتيار، وهذا ما يدل، بحسب ملحمي، على الدعم الذي توليه القيادة لهم كشباب.
يشتكي ملحمي من غياب الدعم المادي الكافي، ويشير إلى أنّهم يموّلون أنشطتهم إما من مالهم الخاص أو من خلال جمع التبرّعات. على الرغم من ذلك، يطرح ملحمي مجموعة عناوين ستكون أساسية بالنسبة لقطاع الشباب في العامين المقبلين، تبدأ من نشر «فكر التيار»، حسب تعبيره، ولا تنتهي بالمشاركة بالاعتصامات والتظاهرات ذات الطابع المطلبي. إضافةً إلى نشاطين أساسيين، الأول يهتم بدعم العائلات الفقيرة في لبنان، فيما يتمثّل الثاني بإقامة حملات توعية إلى القيادة وحوادث السير
«المستقبل»: «نثق بخيارات الحريري»
2016-12-07 | رضا حريري
في عام 1995، أسّس رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري مع مجموعة من الشباب جمعية «شباب المستقبل». لاحقا، في عام 2010، وبعد تأسيس تيّار المستقبل، ومع انعقاد المؤتمر العام الأوّل للتيار، تحولت الجمعية إلى قطاعٍ للشباب ضمن الحزب.
يشرح المنسق العام لقطاع الشباب في تيار المستقبل وسام شبلي، ويضيف أنّ القطاع هو نتيجة لتراكم تجربة ونشاط الجمعية. يصف شبلي القطاع اليوم بأنّه «القوة الضاربة» للحزب. يقول: «كان القطاع حاضراً سياسياً في جميع الجبهات، من دعم الثورة السورية إلى الاعتصام بعد اغتيال اللواء وسام الحسن، وصولا إلى الضغط والاعتصامات منعاً لخروج الوزير السابق ميشال سماحة من السجن».
يدعّم شبلي رأيه بالحديث عن نتائج المؤتمر العام الثاني للحزب، الذي أقيمت فعاليته يومي السبت والأحد من الأسبوع ما قبل الماضي، حيث نجح اثنا عشر عضوا شاباً في انتخابات المؤتمر، وحاز هو ثالثة أعلى نسبة من الأصوات بعد الأمين العام أحمد الحريري والنائب السابق مصطفى علّوش. إضافةً إلى حديثه عن دورهم في إنجاح المؤتمر:
حكايات ليست عن انقطاع الكهرباء: اللاأحد
2016-09-14 | رضا حريري
إلى بيروت، حيث انتشرت أخبار فجر اليوم عن وقوع هجومٍ على محطة لتوليد الكهرباء في منقطة الجيّة، جنوب العاصمة. وقد بقيت تفاصيل الحادث غامضة حتّى وقتٍ متأخرٍ. وانتشرت شائعات كثيرة حول ما حصل، تحدّث البعض عن هجوم إرهابي، فيما أكّد البعض الآخر أنّ أهالي المنطقة هم مَن هاجموا المحطّة احتجاجاً على وجودها الذي رفع نسبة الإصابة بالأمراض السرطانية بينهم».
أنظر إلى الصور التي تظهر على «بي.بي.سي»، محاولاً الحفاظ على تركيزي لأفهم ما الذي تقوله المذيعة التي تتكلّم بسرعة.
«قبل قليل، أصدرت قوى الأمن الداخلي بياناً أشارت فيه إلى أنّ مجموعة من المشرّدين قاموا بمهاجمة المحطة، بقيادة ثلاثة أشخاص مجهولي الهويّة، وهم رجل خمسيني مليء بالأوشام، وامرأة كبيرة في السن، وصبي يُعتقد أنّه نازح سوري».
أتفرّج على الأشخاص الثلاثة الذين تبدو وجوههم مألوفة بالنسبة لي، وهم يتقدّمون مجموعة من ثلاثين شخصاً تقريباً. أشعر أنّه سبق لي أن رأيتهم.. يظهر على الشاشة شابٌ يبدو من ثيابه أنّه عاملٌ في المحطة. «أنا المدعو ناجي زيدان، هجموا عليّي هودي المجانين اليوم وصاروا يضربوني بالعصي. أنا المدعو ناجي زيدان، عرفت اليوم أنّه في
حكايات ليست عن انقطاعات الكهرباء
2016-09-07 | رضا حريري
وقعت أحداث القصة التي ستقرأونها اليوم قبل أكثر من عام. ربّما سمعتم قصصاً تتقاطع معها في بعض التفاصيل، لكنّ الأكيد أنّكم لم تسمعوا مثلها من قبل. قادتني آنذاك سلسلة من المصادفات الغريبة إلى شخصيّاتها وعرّفتني عليهم. لماذا أرويها اليوم؟ لأنّ وقائع مماثلة حصلت معي مؤخّراً، لكنّني، وبسبب معرفتي بالحكاية القديمة، نجوت!
أوك، لا تذهبوا بتفكيركم بعيداً. ليست حكاية عن الأمير الوسيم الذي حاول أعداؤه في القصر إطاحته. وهي ليست حكاية عن الجنّ والأشباح أيضاً، لذا لا حاجة للخوف أو الهلع. سأحكي لكم عن الصراف الآلي. نعم، الـ «كاش ماشين»، ماكينة سحب النقود، الـ «أي.تي.ام.».
سليم
2016-08-31 | رضا حريري
مياو. مياااااو. ميووو. يتبدّل مواء القطّة طوال الوقت. يعلو صوتها قليلاً ثم يعود لينخفض. تقف القطّة على يافطة «نيون». على الرصيف تحاول فتاة «هيبّية» رفقة صديقها مساعدة القطّة على النزول. في الواقع، كلّ ما يفعله هذان الاثنان هو المواء للقطّة و «فرقعة» أصابعهما.
عادةً لا يُسمع أيّ صوتٍ في شارع الحمرا الرئيسي قبيل منتصف الليل. لولا هؤلاء الثلاثة الآن لكان الهدوء يسود المكان. فجأةً يخترق فان «رقم 4» الشارع ويتجاوز على غير العادة مقهى «كوستا»، وفجأة أيضاً يظهر عشرات الأولاد ممّن يشحذون في النهار مع أمّهاتهم ويركضون باتّجاهه. «سألتك حبيبي لوين رايحين؟ خلينا خلينا وتسبقنا السنين»، ينبعث صوت فيروز ضعيفاً، من الفان على الأغلب، في الوقت نفسه الذي يرتفع فيه صوت قطّة عالياً. تقع القطّة بين أسلاك الكهرباء خلف يافطة «النيون». يسمع صوت احتراق أشرطة الكهرباء وينطفئ الضوء الأزرق الذي ينير الرصيف أسفلها. «القطّة تموت»، تقول الفتاة، قبل أن تبتعد مع صديقها وتبدأ بالبكاء. تقع القطة من فوق. تنفض جسمها، وتلحس ذنبها الذي شوي قليلاً ثم تسير بعكس اتّجاههما.
تحكي لي زميلتي بحماسةٍ عن الليالي التي صارت تقضيها في الشارع مؤخّراً. «تعرّفت ع ولد من اللي بيشحدوا. كل يوم بيجي بيقعد معنا. بعطي تليفوني يلعب عليه».
حكايات ليست عن انقطاع الكهرباء
جلنار
2016-08-24 | رضا حريري
التاسعة والنصف صباح الأحد: يجلس عاملا نظافة أمام مدخل بناء في شارع جان دارك. يدخّن أحدهما سيجارة، وهو يستمع إلى صديقه الذي يحكي له بصوتٍ خافت. عربتا زبالة خضراوان موضوعتان عند حائط يقع قرب المدخل. على الحائط أسندت مكنستان. خيط رفيع من الضوء يتجاوز الأبنية، ويسقط على زجاج شرفة الطابق الأوّل في البناء. يتحرّك على السرير. يحاول تخيّل الحديث بين عاملَيْ النظافة. لا يقوم من سريره. ليست لديه رغبة بأن يقوم. لا يتلذّذ بالعرق على رقبته، لكنّه يعرف الحر الذي ينتظره فور قيامه.
يواصل تخيّل الحديث بين العاملين. يبتسم. يسمع وقع خطوات امرأة. يستحضر وجه حبيبته. يقوم عاملا النظافة من مكانهما. يرمي واحدٌ منهما عقب سيجارته، ويسيران بصمت. عربتا زبالة تتحرّكان من على الحائط قرب المدخل. عن الحائط تختفي مكنستان. خيط الضوء الرفيع، يغيب عن زجاج شرفة الطابق الأوّل في البناء. يقلّب جسده إلى الجهة اليمنى. يرسم مسار عامليْ النظافة في رأسه.
المزيد
جريدة اليوم
جاري التحميل