عبد الله سليمان علي
 
إقرأ للكاتب نفسه
الغزو التركي يتعثر أمام مدينة الباب
2016-12-28 | عبد الله سليمان علي
خسر الجيش التركي الجولة الأولى من معركة الباب ضدّ تنظيم «داعش» وتعرّض لخسائر بشرية ومادية فاقت توقعاته الأولية. الخسارة كانت كبيرة ومُهينة لواحد من أكبر جيوش حلف «الناتو» لدرجة أثّرت على معنويات الضباط الأتراك المُشاركين في العملية، حتى أن ضابطاً كبيراً قدّم استقالته إلى قيادة الجيش، طالباً إعفاءه من العودة إلى جبهة القتال في الشمال السوري قبل أن يُقتل هناك.
نُزهة التوغل في الأراضي السورية التي انطلق بها الجيش التركي من مدينة جرابلس وصولاً إلى دابق ومحيطها، تحوّلت عند أعتاب مدينة الباب إلى مُغامرة مجهولة النتائج. لذلك لم يكن مستغرباً أن يُطلق الجيش التركي أولى إشارات الاستغاثة باتجاه «التحالف الدولي» لعلّه يُنقذه من الغرق المُحتّم في مستنقع الاستنزاف الدموي الذي بدأ يغوص فيه.
وتُعتبر معركة الباب معركة مصيرية بالنسبة إلى الغزو التركي، ومن ورائه حزب «العدالة والتنمية» والرئيس رجب طيب اردوغان. وقد يكون أهم تعبير عن أهمية هذه المعركة ما
تركيا و«النصرة» إلى «أبغض الحلال».. فهل سيسري في إدلب؟
2016-12-21 | عبد الله سليمان علي
رفعت تركيا ورقة الطلاق بوجه «جبهة النصرة» بعد علاقة طويلة بينهما تراوحت صعوداً وهبوطاً بحسب تطورات الميدان السوري وحساباته المعقدة. إجراءات الطلاق بين الطرفين لن تكون سهلة أو قصيرة، لكن «النصرة» أصبحت تعي جيداً أن دورها بعد التدخل التركي المباشر في شمال حلب لن يكون كما قبله، خصوصاً بعدما ظهر حجم التباين بين مشروعها وبين مشاريع السياسة التركية.
قبل التلويح بالطلاق، مرّت العلاقة بين الطرفين بعصر ذهبي استمر نحو أربع سنوات من الوصال الأمني والعسكري. خلال هذه السنوات، كانت أنقرة تُراهن على قدرتها على تطويع غالبية الفصائل التي تدعمها، بما فيها «النصرة»، لتكون بمثابة «جيش ظل» تستخدمه لتحقيق أجندتها الخاصة. إلا أن «جبهة النصرة» كانت على الدوام تُعبّر عن رفضها للقيام بدور الزوجة المُطيعة. وقد فشلت جميع المحاولات التي بذلتها أنقرة وبعض الوسطاء مثل قطر لإنهاء نشوز «النصرة» وردّها إلى بيت الطاعة، فكان لا بد من «أبغض الحلال» وهو الطلاق، لا سيما أن النشوز تحول إلى تمرد، والت
«السفير» تكشف تفاصيل فك ارتباط «النصرة» و«القاعدة»
سيف العدل عارضه.. و«طالبان الشام» لم تُلغ
2016-12-19 | عبد الله سليمان علي
تتمركز النواة الصلبة لقيادة تنظيم «القاعدة» العالمي في محافظة إدلب السورية التي باتت تستحق بجدارة لقب «قندهار الشام». وفيما ينشط أعضاء هذه النواة في تكريس مخططات ومشاريع عسكرية وأمنية تتجاوز الحدود السورية وتصل إلى بعض الدول الغربية، تُبذل بالتوازي جهود مضنية من أجل إخفاء اسم «القاعدة» وإبعاده عن الضوء لتجنّب تعقيدات الوضع الداخلي للجماعات المسلحة في سوريا، وكذلك لتفادي اتخاذ الاسم ذريعة من قبل بعض الدول لشرعنة قصف إدلب.
وقد كانت مسرحية «فك الارتباط» التي تكشف «السفير» بعض فصولها من أبرز الجهود المبذولة في هذا السياق، وإن كان من غير الواضح حتى الآن ما إذا كان فك الارتباط قد جاء في سياق توزيع الأدوار بين قادة «القاعدة» أو تعبيرا عن خلاف حقيقي بين تيارين داخله.
وفي كافة الأحوال، فإن الغاية الأساسية من «فك الارتباط» كانت تحويل «القاعدة» في سوريا ممثلا بجبهة «فتح الشام» (جبهة النصرة سابقاً) إلى كيان غير مرئي يصعب تعقّبه ومراقبة تحركاته، وفي الوقت نفسه تُعفى الفصائل الأخرى من تحمل تبعات الاسم وعواقبه الوخيمة، أي كما كان عليه الحال منذ عام 2011 وحتى ربيع 2013 حيث كانت «جبهة النصرة» تعمل من دون إعلان علاقتها مع «القاعدة» (أو دولة العراق الاسلامية)، وذلك بناءً على توصية من زعيم «القاعدة» أيمن الظواهري آنذاك
سقوط تدمر الثاني واستراتيجية «داعش»
2016-12-15 | عبد الله سليمان علي
مدينة تدمر التي كانت آخرَ أرضٍ تمدد إليها تنظيم «داعش» عام 2015 عندما كان لا يزال في ذروة قوته وتوسّعه، أصبحت للمفارقة أول أرض يعودُ التنظيمُ إليها مسيطراً، بعد سلسلة هزائم كبرى تعرضّ لها في العراق وسوريا. وهذا لا يعني بطبيعة الحال أن «داعش» سيتمكن من تفعيل شعاره «باقية وتتمدد»، ويعود إلى التوسع جغرافياً كما حصل منتصف عام 2014، وذلك لأسبابٍ موضوعية وذاتية عدة تتعلّق بالتنظيم نفسه، بالإضافة إلى اسباب إقليمية ودولية كثيرة.
غير أن سقوط تدمر بيد التنظيم للمرة الثانية لا يخلو من دلالات هامة على طبيعة الاستراتيجية التي ينوي اتّباعها في المرحلة المقبلة لمواجهة الضغوط العسكرية التي يتعرض لها على كل الجبهات، بدءاً من الموصل مروراً بتلعفر ومنها إلى دير الزور وصولاً إلى الرقة ثم الباب.
وعلمت «السفير» من مصدرٍ خاص أن من قاد هجوم «داعش» على مدينة تدمر ومحيطها هو أبو طلحة التونسي، الذي يُعتقد أنه هو نفسه القائد الميداني الذي شارك في معظم معارك التنظيم في البادية السورية عموماً ومحيط تدمر خصوصاً منذ مطلع العام 2015، والذي كان أشيع نبأ مقتله أكثر من مرة. ويبدو أن أبا طلحة أصبح نتيجة هذه المعارك يمتلكُ الخبرة الكافية التي أهّلته بحسب قيادة التنظيم لقيادة معركة تدمر الأخيرة
«أحرار الشام» تدخل النفق المظلم:
«جيش الأحرار» يخرج عن بيت الطاعة
2016-12-13 | عبد الله سليمان علي
دخلت «حركة أحرار الشام الإسلامية» في نفقٍ مظلم، مع تصاعد الخلافات بين قيادات الصف الأول، وانعكاسها مباشرةً على الجناح العسكري الذي بات عملياً منقسماً إلى قسمين بعد الإعلان عن تشكيل «جيش الأحرار». لكن الأمور قد لا تقف هنا، وقد تتخذ منحىً جديداً من التصعيد، خصوصاً بعد حملة الاعتقالات المضادة التي طالت كبار القادة العسكريين ممن أعلنوا مبايعتهم للتشكيل الجديد.
وتعتبر هذه الأزمة امتداداً لأزمة «مجلس الشورى» التي علّق فيها ثمانية أعضاء أعمالهم في المجلس احتجاجاً على الخلافات المتراكمة منذ عام، والتي توّجت بتعيين أبي عمار العمر (عزرائيل) قائداً عاماً للحركة، الأمر الذي رفضه الأعضاء الثمانية، وعلى رأسهم أبو جابر الشيخ، القائد العام السابق للحركة، والذي عين قائداً لـ «جيش الأحرار»، وأبو محمد الصادق المفتي العام السابق، وابو صالح الطحان القائد العام السابق للجناح العسكري ونائب قائد الحركة للشؤون العسكرية.
وبعد فشل جميع المحاولات لحلّ أزمة مجلس الشورى، وفي رسالة واضحة بأن الأعضاء الذين علقوا أعمالهم لن يقبلوا بالواقع القيادي الجديد، أُعلن عن تشكيل «جيش
عمليات استخبارية طويلة ومعقّدة سهّلت عودة حلب
2016-12-09 | عبد الله سليمان علي
ما زال الانهيار المُفاجئ للفصائل المسلحة في الأحياء الشرقية من حلب، يُشكلّ لغزاً يستعصي على الفهم لدى العديد من الجهات الإقليمية والدولية التي كانت تتوقع معركةً قاسية تليق بمكانة حلب وأهميتها الاستراتيجية. ولطالما شُبّهت المعركة المتوقعة في حلب بمعركة غروزني، من حيث الدمار الذي سينتج عنها. لكن ما حصل هو العكس تماماً، فالأحياء تساقطت في يد الجيش السوري مثل أحجار الدومينو، دون أن تواجهه أيُّ مقاومة عنيفة، وهو ما أثار حيرة المراقبين من كلا الطرفين (الموالي والمعارض)، ودفعهم للبحث عن حقيقة الأسباب التي أدت إلى ذلك.
«إبن الترويكا المدلل» من تونس إلى إدلب: انشقاق أم مكيدة؟
2016-12-07 | عبد الله سليمان علي
في خطوةٍ مشبوهة وتثير العديد من التساؤلات، وصل خمسة قياديين من تنظيم «داعش» إلى مدينة إدلب، في ظروفٍ تُحيط بها الكثير من الملابسات، لا سيما أن من بين هذه القيادات من هو معروفٌ بعدائه لـ «جبهة النصرة»، وضالعٌ في عمليات خارجية نفذها التنظيم في تونس.
وقد أكدت مصادر مقربة من «جبهة النصرة» لـ «السفير» صحة المعلومات التي جرى تداولها أمس، حول وصول القياديين الخمسة إلى مدينة إدلب، وأن من بينهم «أبو همام المُهاجر»، إلا أن المصادر اعتبرت الحديث عن انضمام هؤلاء إلى «جبهة النصرة» سابقاً لأوانه.
مفاوضات أنقرة بين روسيا و«الفصائل»: حوار بلا آفاق!
2016-12-06 | عبد الله سليمان علي
يبدو استمرار «الحوار» بين روسيا وبعض الفصائل المسلّحة في أنقرة نوعاً من المفارقات الساخرة وسط التطورات الميدانية التي تذخر بها ساحةُ الأحياء الشرقية في حلب. غير أن هذه اللقاءات لم تكن لتستمر لولا وجود اسبابٍ موجبة عند كل طرف تفرض عليه مواصلة هذا المسار التفاوضي. ورغم إعلانات الرفض المتكرر من قبل الفصائل للخروج من حلب، فقد كان يوم أمس موعداً لانعقاد جلسة جديدة من الحوار مع ممثلين عن وزارة الدفاع الروسية.
هناك حالياً ثلاثة مسارات من التفاوض حول أحياء شرق حلب، الأول ما يجري في أنقرة بين روسيا والفصائل، والثاني الاجتماعات المُرتقبة بين روسيا وبين الولايات المتحدة في جنيف، والثالث تلك الاقتراحات التي طرحها رئيس المجلس المحلي المعارض في حلب بدعمٍ فرنسي واضح. وليس هناك أي ارتباط بين مسار وآخر، بل قد يكون التضارب قائماً في ما بينها أكثر من التقاطع.
وتتعامل روسيا بارتياح تام، مع تعدد هذه المسارات وإمكانية أن تقفز في ما بينها بما يخدم مسألة تقطيع الوقت، بينما العملية العسكرية للجيش السوري تحقق مزيداً من التقدم على الأرض، وتضيّق الخناق أكثر فأكثر على الفصائل المسلحة داخلها. في حين تُدرك هذه الفصائل أنه لا خيار أمامها سوى الانخراط في مسار الحوار مع روسيا، ليس
الشام حلم «القاعدة».. العدناني فشل والجولاني نجح!
2016-11-30 | عبد الله سليمان علي
الشام هي حلمُ تنظيم «القاعدة» الذي فشل مراراً في الوصول إليه خلال العقدين الماضيين، لكن غطاء «الربيع العربي» شقّ أمامه الطريق للمرة الأولى لملامسة حلمِه وتحويله إلى واقع فعلي. وأبو محمد الجولاني دخل إلى العراق قبل الاحتلال الأميركي في عام 2003. وبعد اكتسابه خبرة «جهادية»، طرح منذ عام 2005 مشروعه تأسيس فرع «القاعدة» في الشام، لكن هذا المشروع لم يرَ النور إلا بعد عام 2011، والمفارقةُ أن الانطلاق به تحت قيادة «دولة العراق الإسلامية» كان السبب في اندلاع أكبر فتنة «جهادية» عرفها تاريخ التنظيمات الاسلامية في العصر الحديث.
هذه المعلومات، وغيرها من المعلومات التي بقيت طيّ الكتمان طوال السنوات الماضية، أفصح عن جزء منها أبو عبد الله الشامي في كتاب لم ينشر بعد.
لكن «السفير» حصلت على النسخة الكاملة من الكتاب الذي يفترض أن يكون عنوانه «في ظلال دوحة الجهاد»، وهو من تأليف أبي عبد الله الشامي عبد الرحيم عطون الذي تمّ تعيينه مؤخراً، في منصب «الشرعي العام» لـ «جبهة فتح الشام» («جبهة النصرة» سابقاً) خلفاً للأردني سامي محمود.
المزيد
جريدة اليوم
جاري التحميل