أحمد بزون
إقرأ للكاتب نفسه
معرض ثريا حلال.. الفن التربوي
2015-04-04 | أحمد بزون
يحمل معرض الفنانة ثريا حلال مهمة بيئية تربوية، عندما تستخدم فيه كمية كبيرة من أكياس النايلون. فعنوان المعرض الذي حمل عنوان «فن.. بيئة.. إنسان» يجمع مهمات ثلاثا، فالفنانة لم تتجه إلى تعليم حرفة، بقدر ما أرادت أن تبني ببقايا النايلون أعمالاً فنية تزين بيوتنا، وهي إنما أرادت أن يقوم الفن بمهمة تنظيف البيئة من أكياس النايلون التي ببقائها منتشرة في الطبيعة تشوه المشاهد، إن في الحقول والغابات أو في الأنهار والبحار،
«آرت دبي» التاسع.. جماليات التكنولوجيا
2015-03-23 | أحمد بزون
لا يزال «آرت دبي» مستمراً بتطوره واندفاعه، فالنهضة التي استعادتها الإمارة في السنوات الأخيرة تردفه بالكثير من فيضانها المالي والثقافي، على أن حضور النخب فيها، يساهم في تأمين جمهور نوعي ومكثف لهذا المعرض العالمي الذي يضم كل التنوع الكوزموبوليتيكي الذي يملأ أبراج دبي الشاهقة.
هو موسم ثقافي يتجدد في هذا الشهر من السنة، قبل أن تبدأ رياح الحر غزو دول الخليج العربي. موسم يمتد من مهرجانات أبو ظبي، إلى فنون دبي وبينالي الشارقة وأيام الشارقة المسرحية وعدد من الأنشطة التي تعم باقي الإمارات العربية المتحدة.
موسم دبي الثقافي تحديداً بدأ بمعرض فنون العالم ومهرجان الشرق الأوسط للأفلام والقصص المصورة ومعرض دبي للخط العربي ومعرض سكة الفني وأيام التصميم، وكان آخر افتتاح فيه لمعرض «آرت دبي» الذي نحن بصدده (18 ـ 21 آذار الجاري)، والذي يقام برعاية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وتستمر بعض فعاليات هذا الموسم حتى 28 الجاري
«خيل تايهة» الفلسطينية تفتتح أيام الشارقة المسرحية.. تحولات روح
2015-03-21 | أحمد بزون
افتُتحت مساء الثلاثاء الماضي، في قصر الثقافة بإمارة الشارقة، «أيام الشارقة المسرحية»، في دورتها الخامسة والعشرين، بالمسرحية الفلسطينية «خيل تايهة»، إخراج إيهاب زاهدة عن نص للكاتب السوري عدنان العودة، وهي فائزة بجائزة الشيخ سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لأفضل عمل مسرحي عربي في الدورة السابعة لمهرجان المسرح العربي، التي أقيمت في المغرب منتصف الشهر الأول من العام الحالي.
عرضت المسرحية بعد حفل افتتاح رعاه الشيخ القاسمي وحضره شخصياً، مكرِّماً فيه الفنانة الكويتية سعاد العبدالله والكاتب والفنان المسرحي الإماراتي إسماعيل عبدالله، بعد عرض فيلمين توثيقيين عن مسيرتهما الفنية. كما ألقى رئيس دائرة الثقافة والإعلام عبدالله العويس كلمة في حفل الافتتاح أكد فيها أن هذا المهرجان يسهم في تعزيز مكانة الشارقة الثقافية على المستوى العربي، وتطوير العمل المسرحي على مستوى المنطقة.
وتتنافس في المهرجان تسعة عروض، بينها اثنان قصيران، كلها لفرق مسرحية إماراتية، بدأت عروضها أمس الأربعاء بمسرحية «حرب السوس»، وهي لفرقة «مسرح كلباء» الذي قدم حتى الآن قرابة 30 عملاً مسرحياً، تأليف حميد فارس
معرض منى عز الدين.. قوة التفكيك
2015-03-07 | أحمد بزون
شكّل معرض منى عزالدين مفاجأة لمن لم يرَ المعرض الفردي الأول لها، فثاني معارضها يشكل علامة فارقة في نتاج الفنانين الشباب الجدد في لبنان. ولوحتها ليست إلا عملاً فنياً مفتوحاً على المزج الموفق لطاقات مدارس فنية شتى، والأهم، في ما رأينا، لعبة اللون التي تبتعد عن أي مرجعية في تاريخ التلوين وتقترب من صوغ خاص ومركز.
المعرض الذي تقيمه الفنانة في «غاليري زمان» (آخر شارع الحمراء، طلعة السادات)، لغاية 14 الشهر الجاري، ضم مجموعة من اللوحات التي اختارت فيها تجسيم الحيوانات، مبتعدة عن التشخيص الذي كان مضمون معرضها السابق. لكن تصوير البقرة والحصان والجمل والحمار والديك والدجاج والضفدعة وسواها لا يأخذنا إلى الحظيرة أو كائنات المزرعة، إنما يصب في المشهد المؤنسن، كون الفنانة تستخدم هذه الأجساد كمجرد حوامل أو حجج لتمثيل الأحداث المحيطة بها أو المشاعر والانفعالات الذاتية.
تصور الفنانة أشكال الحيوانات بتحريك مرهف، وتشكيل مفتوح على تأويلات مشعة في اتجاهات مختلفة. وبالتالي فإن حريتها تسمح بحرية تفسير المشاهد، فلا تلجمها بالوضوح ولا تضع حدوداً صارمة لها. تضعنا أمام مساحات لونية مكتظة بالإشارات التي تأخذنا إلى أشكال داخل أشكال، وإلى تعابير مركبة.
تعرف منى كيف تفكك الأشكال أو الألوان، وترخيها ثم تجعلها هشة منحلّة، وفي الوقت نفسه تعرف كيف تجمعها وتشدها في إطار الشكل العام للحيوان الذي تصوره. تكثف
معرض ألفريد بصبوص.. نحّات المشاعر
2015-03-02 | أحمد بزون
تسع سنوات على رحيل ألفريد بصبوص، ثاني نجوم النحت في راشانا، في معرض نستعيد فيه تجربة تنوعت بين التشخيص الواقعي والاشتغال على مساحة واسعة من التجريد، مثلما تنوعت بين المواد المختلفة، حجراً وخشباً وبرونزاً ورسماً، وفي كل منها كان يتحرك أفقياً، فلا يستقر على نوع حجر أو خشب أو حتى على نمط من أنماط التجسيم، فاتحاً خياله، متخطياً كل مرة نفسه، ومغرداً في فضاء فنيّ بقي علامة بارزة في تاريخ النحت في لبنان.
في المعرض الذي تقيمه غاليري مارك هاشم (وسط بيروت)، لغاية 10 آذار الجاري، ثلاثون عملاً قد تختصر نماذج من تجربته، بينها الحجرية والبرونزية، وتقابل بعضَها رسومٌ تخطيطية.
ولا نستطيع أن نتطلع إلى أعمال بصبوص من دون أن نستحضره وهو ملفحاً بغبار صخوره، أو متأنقاً ببذلته البيضاء، أو ضاجاً بضحكته، بل نافخاً أنفاس التأفف أحياناً، أو رافعاً لك كأس المحبة... لم يغب ألفريد بعد، حتى تحتل المكان أعماله وحدها، ولم نستطع أن نفصل قامته عن انتصاب أعماله في الصالة، ولا أن نفصل محبتنا له عن طبيعة إبداعه. فكل معرض جديد له في غيابه هو قبل أي شيء تحية إليه، يذكّرنا به، ويأخذنا إلى رحلته الفنية التي تعامل معها كأغنية حجر قبل أي شيء آخر... هو عزف على الحجر فغنى. لم
نصب أمين الريحاني بارتفاع أكبر في ديك المحدي
2015-02-24 | أحمد بزون
أنجزت مؤخراً المرحلة الثانية والأخيرة من النصب التذكاري للأديب والمفكر اللبناني أمين الرَّيحاني، فقد رفع هذا النصب أكثر مما كان من قبل، كي يظهر بشكل أفضل وسط أشجار الحديقة التي احتضنته، عند مدخل المتن الشمالي الأوسط، في بلدة ديك المحدي.
وكان النصب قد وضع منذ قرابة أربع سنوات، لتضاف إليه في ما بعد تعديلات رفعت قاعدته إلى ثلاثة أمتار. وهو تمثال رأسي نفذه النحات اللبناني بيار كرم، وصبه برونزاً بطول بلغ 203 سنتمترات... تحدثنا مع كرم عن تجربته في تنفيذ التمثال، فقال إنه أنجزه في البداية لمصلحة جامعة «تانفوس» ببوسطن، وكان مقرراً أن يكون ارتفاعه مترين، غير أنه بعد أحداث 11 ايلول تغير الأمر فأنجزنا تمثالاً بارتفاع 70 سنتيمتراً لتلك الجامعة، وهو التكوين نفسه للتمثال الذي نتحدث عنه والذي نصب مؤخراً قريباً من قريته «الفريكة».
معرض سمر مغربل.. عمارة الحنين
2015-02-12 | أحمد بزون
تبحث النحاتة سمر مغربل دائماً عن أفكار جديدة على السيراميك، كأنْ تجسد أحداث السيارات المفخخة، أو تمديدات البيوت، أو سوى ذلك من أفكار قد لا تخطر إلا في بالها. فنحن في معارضها لا بد وأن نفتتن بأفكارها، بالإضافة إلى حرفتها في النحت بالسيراميك، أو في تجسيد أشكال بواسطته.
وهي تطرح في معرضها الجديد الذي افتتح أمس الأول في «غاليري أجيال» فكرة جديدة، تحت عنوان «من دون آثار»، تجسد من خلالها استنكارها لما يجري من استهتار لمعالم المدينة القديمة، وهدم لبيوت بيروت التاريخية، تلك التي عايشت مراحل تاريخية تعود لعهد العثمانيين والاحتلال الفرنسي، امتداداً إلى ما بعد الاستقلال، وقد أتت الحرب الأهلية اللبنانية على عدد كبير منها، فزال ما زال وما بقي رأيناه طللاً يستعير البكاء من شعراء الجاهلية.
إذاً، نحن في الصالة نرى الفنانة وقد وضعت مجسمات لـ15 بناءً لا يتجاوز أكبر قياس فيها 43 سنتيمتراً، صفتها بشكل دائري، خلفها مجسمات تمثل الأبنية الحديثة والأبراج الشاهقة، وهي على شكل علب تستطيل عالياً، بلونها الأسود. وعلى المُشاهد أن ينتبه إلى ذلك التناقض بين أبنية مغربل المضيئة بألوانها الفاتحة، وتلك التي تشبه ظلالاً مظلمة. وبالتالي يفهم ما تقصده الفنانة من اعتراض على نمط الأبنية الحديثة الغريبة عن تاريخنا وهويتنا، وتلك المطبوعة بروحنا وأفكارنا وذاكرتنا التي لا يجوز أن تتعرض للبتر
منحوتات صفاء الست.. مخيلة ترتجل سجناً
2015-02-09 | أحمد بزون
تبتعد الفنانة السورية صفاء الست، في هذا المعرض الجديد لها، عن النحت كعمل غرافيكي تتفنن فيه في صوغ أفكارها، وتغريبها، وتأنيقها، كما حصل مثلًا في معارض سابقة، تفننت فيها في خلق تصاميم لحذاء معدني عملاق للمرأة، أو لتشكيلات من الرقص، أو سوى ذلك من الأشكال التي تعتمد بشكل أساسي على خطوط غرافيكية تنفذها فنانة رقيقة بالحديد... لتنتقل هذه المرة إلى تعبيرية تتكثف فيها التراكيب والمفردات الشكلية، بتركيز أكثر على خدمة الفكرة الأساسية التي تستظل بما يجري في سوريا من تمزق داخلي، ينعكس في المنحوتة أشكالًا تتماهى مع الكآبة والانكسار، مع قليل من الكابوسية البعيدة عن المباشر أو خطاب العنف. من دون أن تطلق الفنانة الصياغات الغرافيكية التي تسلي العين وتفتنها، وتترك مجالًا للعب الكثير التنوع مع الأفكار المسكونة بأحزان الوطن.
في معرضها الذي تقيمه الفنانة في غاليري Art On 56th (الجميزة) لغاية 26 شباط الجاري، تعرض 15 عملاً نحتيًّا تركيبيًا مشغولًا بالحديد، الذي يتنوع بين براغٍ مختلفة الأشكال والأنواع، وقطع من صفائح معدنية، وقطع مهملة من سيارات وآلات، وإلى ما يخطر ببالٍ، من الأشكال التي تتفنن في تركيبها على شكل ناس وحيوانات، ومخلوقات طوطمية غريبة.
يحمل المعرض عنوان «برميل أصفر»، وهي بالفعل تضع في إحدى زوايا المعرض برميلًا أصفر تثبّت فوقه راقصة، قد ترمز إلى الرقص فوق القمامة أو الحواجز العسكرية. على أن هذه المنحوتة هي الأكثر تفاؤلًا في المعرض، لنتنقل بين أعمال تضج بمصائب أقلها السجن، فموضوع المعرض الأساسي هو القفص، قفص السجن، أو قفص العصافير، أو القفص الصدري الذي تنحبس فيه الأنفاس. فالقفص رمز أو مفردة تتكرر في غالبية أعمال المعرض، على شكل قضبان معدنية دقيقة تتشابك لتوحي بمعنى السجن، الذي يؤوي المظلومين لا المجرمين، أو الوطن، السجن الكبير، الذي لا يمكن الهرب منه.
لم تبنِ الفنانة الست شخوصها من أشكال مبسطة، إنما نجدها تركّب الأشكال من قطع تركبها فوق بعضها، لتجسم بها تفاصيل الجسد، من دون أن تعلق بالتشخيص الصريح والأنيق بالطبع، همها أن توصل فكرتها بأسلوب أقرب إلى اللعب على الجسر الذي يصل التجريد بالتشخيص، فهنا رجل مقطوع الرجل، وثانٍ مفتوح الصدر، وثالث اخترقت عنقه نبلة... وهناك رجل تحول رأسه إلى قفص عصافير، وثان تخرج العصافير من جوفه، وثالث مغلول اليد... وكلها تعبّر عما يجول في خاطر الفنانة من مشاهد أرادت أن تختصرها بأولئك الشخوص، الذين تغلب عليهم ملامح ضحايا الحرب والمعوقين والمنكسرين.
تتعامل الست مع المعدن كمادة مطواعة، فهي لا تطويه ولا تشكله، ولا ترسم به خطوط الشكل بقدر من تشكل مجسماتها بفعل التركيب. أي أنها تلوي الأجساد والمفاصل من خلال أسلوبها في تلحيم القطع، لتتحكم بقسوة المعدن، ويتحول الشكل إلى لعبة «بازل» حرة، قوامها اختيار القطعة أو الشكل أو الحجم أو اللون المناسب في المكان المناسب. من دون أن تكون اللعبة جاهزة بالطبع، فالفنانة هي التي تتحكم في تفاصيل اللعبة، وهي التي تأتي بالأشكال من مخيلة حرة لا تكرر نفسها، تسمح بالكثير من الأداء الارتجالي. وأهم ما يمكن أن نلاحظه في تلك المنحوتات، أننا أمام شفافية ذكية، استطاعت الفنانة أن تقدم من خلالها منحوتة معدنية ثلاثية الأبعاد وشفافة في آن، وهذا ما نضعه في قمة التخييل الفني. حدث ذلك عندما استخدمت التجسيم من خلال الشباك القفصية، التي نرى من خلالها ما في جوف الشخوص، أو حتى ما وراءهم. نرى السجن في صدر الشخص أو في رأسه أو في يده، وخارجه... وقد تمتد آلام السجن إلى الأطراف، إلى أن يتحول الجسد كله إلى تشابك معدني شفاف، يجمع بين فكرة السجن الذي يحتل الجسد كله ولعبة تشفيف الجسد حتى افتضاح شوائبه.
تلعب الست بالمعدن لتحوله إلى مسرح خيال فالت من سجون واقع مرّ.
احمد بزون
نواف أبو الهيجاء.. رحيل «فلسطيني جدًّا»
2015-02-07 | أحمد بزون
كان الأديب الفلسطيني نواف أبو الهيجاء يحضّر نفسه لتوقيع كتابه الجديد «فلسطيني جدًّا» الذي يسرد فيه سيرته الحياتية والأدبية.. غير أن الخاتمة التي لم يكتبها في آخر كتابه كتبها الرحيل المفاجئ أمس الأول في بيروت عن 73 عامًا. ولو علم لأضاف هذا الحدث الذي كان ينتظره، فهو كان شديد الحرص على أن يكون الكتاب ناقلًا للحقيقة والوقائع والسيرة، حتى أنه عندما أراد أن يضيف إلى كتابه معلومة حدثت في أواخر تشرين الثاني الماضي، إثر تخصيص منظمة التحرير له مرتبًا شهريًّا يُعِينُهُ على إكمال عمره من دون أي إهانة، تحمس لإضافة ذلك في كتاب سيرته، لكنه وجد أن الكتاب قد خرج من المطبعة.
وأي سيرة يمكن أن تكتب! لفلسطيني لاجئ هُجِّر من بلاده قسرًا وهو طفل، وراح يجوب العالم حاملًا بيته على ظهره، متمسكًا بوجدان مناضل، وحساسية أديب، ورهافة شاعر، وأفكار بقي مصرًّا فيها على حق العودة وتحرير كامل التراب الفلسطيني.
السيرة التي كتبها أبو الهيجاء كان قد سردها لي خلال جلسات عدة، عندما كان يتردد إلى مكاتبنا في جريدة «السفير»، بعدما اسْتَعَرَتِ الحرب في سوريا التي فزع إليها من حروب العراق، لتصبح بيروت ملجأه الأخير، ثم تحفظ بترابها طيره الذي يصدح بحلم العودة أبدًا. كان يأتي ويجلس ويحكي كمن يريد أن يُفْرِغ أحمالًا تثقل دماغه، أو كمن يجهد أن
المزيد
جريدة اليوم
جاري التحميل