مؤمن المحمدي
 
إقرأ للكاتب نفسه
«شيطان» يوسف الشريف حاضرٌ في رمضان
2016-11-26 | مؤمن المحمدي
كيف خطط الفنان يوسف الشريف لموسمه الرمضاني المقبل 2017؟ أول ما يلفت الانتباه في عمل الشريف هو العودة للسيناريست عمرو سمير عاطف، الذي يثبت كل عام أنه سيد هذه المنطقة من الدراما، لأنه ببساطة يدرك أن الإثارة في التلفزيون تختلف تمامًا عن الإثارة في السينما.
إثارة التلفزيون تنطلق من القدرة على صياغة كل حلقة وكأنها عمل قائم بذاته، على أن تكون متصلة بما يسبقها ويلحقها من أحداث، وهذا بالضبط ما يقدمه مؤلف «الصياد» و «رقم مجهول»، و «شهادة ميلاد»، وهو بالضبط ما يحتاج الشريف تقديمه. من هنا كان القرار بالعودة لعمرو مع الاحتفاظ بالمخرج أحمد نادر جلال.
«كفر دلهاب» هو اسم العمل الذي اقترح فكرته يوسف الشريف على الكاتب، وهو عمل رعب صافٍ يدور في أجواء فانتازية، ولا يفقد الاعتماد على الإثارة. كما أنه لا يعتمد على مصادر الرعب المعروفة سواء في التراث الشرقي، أو الأعمال الغربية، وإن كان يعتمد بشكل أساسي على تيمة «الشيطان».
لاقت الفكرة في بادئ الأمر اعتراضًا من المؤلف، قبل أن يقتنع ويشرع في الكتابة، وحتى الآن أنهى كتابة عشر حلقات، لاقت قبول صناع العمل، الذين يستعدون الآن للبدء في
عمرو يوسف يتجه إلى الكوميديا
2016-11-15 | مؤمن المحمدي
إذا قدّمت عملاً ناجحًا، عليك التمسك بالتركيبة التي نجحت من خلالها، هكذا تقول القاعدة الدرامية، وهذا ما عوّدنا عليه نجوم الدراما التلفزيونية، وهذا ما يحاول الفنان عمرو يوسف أن يكسره في الموسم الرمضاني المقبل.
بعد نجاح مسلسل «غراند أوتيل» (كتابة تامر حبيب وإﺧﺮاﺝ محمد شاكر خضير)، يتوقع الكثيرون أن يقدّم يوسف العام المقبل عملاً يسير في الاتجاه نفسه، رومانسية تشويقية، مع مجموعة العمل ذاتها، ليدخل الموسم معتمداً على ما تحقق من رصيد في العام الماضي، لكن الواقع يقول إنه يتحرّك في اتجاه مختلف تماماً.
مسلسل «من أول السطر»، الذي وقّعه يوسف مؤخرًا هو عمل ينتمي إلى عالم الكوميديا، ويعتمد على كوميديا الموقف لا كوميديا الإيفيهات، غير أنه لا يتخلّى عن الطابع التشويقي، الذي يُعَدّ شرطًا رئيساً في سوق الدراما، لاسيما الدراما الرمضانية ذات الإيقاع الخاص.
يتعاون يوسف في العمل مع ورشة كتابة «كلوك وورك»، بإشراف السيناريست محمد أمين راضي الذي يتولى الاتفاق على الأعمال ويضع لها الإطار والفكرة. أما فريق العمل فيكتب بقيادة السيناريست والناقد أحمد شوقي
نيللي كريم تغيّر «الورق» في رمضان المقبل
2016-11-11 | مؤمن المحمدي
عندما يشعر الفنان بأن أسهمه في بورصة الفن تتراجع يعمد إلى التغيير، لكن ماذا يغير؟ المسلسل الجديد الذي تلعب بطولته الممثلة نيللي كريم، يجيب عن هذا السؤال. يجري إعداد المسلسل ليشارك في السباق الرمضاني للعام 2017، وتراهن عليه الممثلة المصرية للعودة إلى الصدارة كما فعلت لسنوات عدة.
غيّرت نيللي كريم فريق الكتابة بقيادة مريم نعوم، التي اعتمدت عليها لأربعة مواسم متصلة، بدأتها بـ «ذات» فـ «سجن النساء»، ثم «تحت السيطرة»، قبل أن يشهد الموسم الأخير سقوطًا لمسلسل «سقوط حر» في سوق الدراما التلفزيونية.
التخلّي عن مريم نعوم لا علاقة له بالمستوى الفني، إنما لوصول الاتجاه الذي سلكــته نيللي كريــم في أعمــالها إلى حده الأقصى. فقد اعتمدت الممثلة المصرية على معالجة الشخصيات المركبة نفسيًا، والقضايا الاجتماعية والنسوية في صورة تمــزج بين التحقيق الصحافي والعمل الدرامي فقدمت أدوار السجينة، ومدمنة المخدرات، والمريضة نفسيا.
«الجماعة 2» أمام امتحان الناصريين والإخوان
2016-10-28 | مؤمن المحمدي
بعد ست سنوات من عرض جزئه الأول، يستعد الكاتب وحيد حامد لخوض مغامرة الجزء الثاني من مسلسل «الجماعة»، الذي يتناول تاريخيًا مسيرة جماعة «الإخوان المسلمين» في مصر منذ نشأتها في عشرينيات القرن الماضي.
يختلف الجزء الثاني عن الأول في أمور عدة، منها أن السيناريو يخلو من ازدواجية الزمن. تخلّص المؤلف تمامًا من الخط الدرامي للأحداث التي تدور في الزمن المعاصر، مكتفيًا بالسرد التاريخي للأحداث، من النقطة التي انتهت عندها أحداث الجزء الأول، أواخر الأربعينيات.
في الجزء الثاني، يتولى المخرج شريف البنداري إدارة العمل، خلفًا للمخرج محمد ياسين، وذلك بعد ترشيحات شملت المخرج خالد مرعي. يخوض البنداري تجربته التلفزيونية الأولى، بعد تجارب سينمائية، مكللة بجوائز من مهرجانات عدة، كان آخرها الفيلم القصير «حار جاف صيفا» الذي حصد عشر جوائز دولية.
لن يكون الجزء الجديد من بطولة إياد نصار، الذي لعب دور حسن البنا مرشد الجماعة ومؤسسها في الجزء الأول، فالأحداث تبدأ من نقطة اغتياله. وسيشارك طاقم جديد، يجسد شخصيات حقبتي الخمسينيات والستينيات
جزء إضافيّ من «ليالي الحلميّة»: تحدٍّ في رفع الأثقال
2015-12-07 | مؤمن المحمدي
لا ندري كيف ولدت الفكرة على وجه التحديد، لكن لا بدّ من الإقرار بأنّها فكرة على درجة عالية من الذكاء، بالرغم من كلّ الجدل المثار حول. الحديث هنا عن إعلان المنتج المصري محمود شميس التعاقد مع ورثة الكاتب الراحل أسامة أنور عكاشة، لاستغلال اسم «ليالي الحلمية»، أبرز أعمال الراحل، لإنجاز عمل يعدّ جزءاً جديداً من السلسلة الشهيرة. يتولّى كتابة العمل الشاعر والسيناريست أيمن بهجت قمر، بمشاركة من عمرو محمود ياسين، ويخرجه مجدي أبو عميرة بدلاً من إسماعيل عبد الحافظ.
يكمن الذكاء هنا، في القدرة على إيجاد عمل يسوق لنفسه، سواء بالإيجاب أو السلب، حتى من قبل البدء بكتابته، وذلك ما حدث بالفعل، من خلال جدل مستعر بدأ على مواقع التواصل فور إعلان الخبر، ولم ينتهِ بإغلاق قمر حسابه على «فايسبوك». خلط الجدل الدائر حول «تجديد ليالي الحلميّة» الأوراق، بالرغم من أنّ للأمر مستويات عدّة، العلاقة بينها غاية في التعقيد.
مكمن الجدل الأساسي هو في مدى «أحقية» أي كاتب بالإقدام على تجديد عمل لكاتب آخر، ولهذا السؤال شقان: الأول قانوني، والثاني أدبي.
من الناحية القانونية، وطبقاً للقانون 82 لسنة 2002، فإنه من حق أي كاتب تناول/ استعادة عمل لكاتب آخر، شرط الحصول على حق استغلاله من الكاتب نفسه، أو ورثته إن
تصفيق المرة الأخيرة
2015-08-12 | مؤمن المحمدي
لم يكن رحيل نور الشريف مفاجئا، ومع ذلك سادت حالة من الصدمة بين أوساط المثقفين المصريين، وليس الفنانين فقط، فالراحل (69 عاما) احتل جزءا مهما من وجدان الثقافة العربية، لتنوع إسهاماته بين السينما والتلفزيون والمسرح والإذاعة والمجال العام، بالإضافة إلى دوره في اكتشاف عدد كبير من الفنانين.
قبل عامين انتشر خبر تعرض الفنان الراحل للمعاناة مع مرض السرطان، وكان واضحا أنه اقترب من خط النهاية، رغم ذلك عاش الفنان ما تبقى له دون توقف، وقدم فيلما جديدا هو «بتوقيت القاهرة»، إخراج أمير رمسيس.
لا يمكن اختصار الحديث عن نور الشريف في مئات الكلمات المتاحة لهذه المساحة، كما أن مهمة اختيار الأهم هي مهمة شاقة في طريق جل ما فيه مهم، غير أن الحديث لا بدّ وأن يتطرق للمخرج سعد أردش الذي اكتشفه صغيرا، وقت تخرجه في المعهد العالي للفنون المسرحية في دفعة 1967.
«الكابوس»: مغامرة دراميّة مكثّفة
2015-07-27 | مؤمن المحمدي
درست الكاتبة هالة الزغندي السيناريو في أكاديمية الراحل رأفت الميهي. بدأت طريقها للكتابة تحت إشراف مريم نعوم في مسلسلي «موجة حارة» (2013) و «سجن النساء» (2014)، لتتحمّل منفردة مسؤولية مسلسل كامل في رمضان 2015... فكان «الكابوس» الذي بدأت قناة «أم بي سي 1» أمس ببثّ عرضه الثاني.
شكّل المسلسل مغامرةً لبطلته غادة عبد الرازق، إذ إنّها تؤدّي دوراً بلا مكياج، متخفّفة من بعض قيود الشكل التي اعتاد الجمهور على رؤيتها فيها، إلى جانب الجرأة في الألفاظ، الخروج عن المألوف، والملابس والديكورات المبهرة...
ليس «الكابوس» فقط عنواناً للعمل، بل هو تلك الحالة التي تشعر بها أم فقدت ابنها، وفقدته أكثر من مرة: فقدته بطريقة تربيتها له من فرط الحب والقلق والحرص عليه، وفقدته بسلوكياته وإدمانه للمخدرات، ثمّ فقدته بمقتله، على يديها (وإن لم تكن هي من سدّد الضربة)، وأخيراً فقدته من خلال الكابوس الذي جعلها تنسى الحادث... تبدأ رحلة البحث عنه، لنكتشف طريق الفقد خطوة خطوة. نجحت هالة الزغندي في رسم ذلك الطريق، ولم تفقده لحظة، بالرغم من تفرّعه عبر شخصيّات كانت الإطلالة عليها جزءاً من نسيج الدراما، وفي صلب علاقة الأم بالابن، وإن لم يكن ذلك ظاهرياً. يبرز من تلك الشخصيات راشد، شقيق مشيرة (الأم)، والذي أدَّاه بيومي فؤاد في تألَّق لم يعد غريباً على ذلك
«بين السرايات»... حدّوتة بنكهة شعبيّة
2015-07-23 | مؤمن المحمدي
منذ أن قدّم فيلم «كباريه» العام 2008، يعتمد الكاتب أحمد عبد الله على التركيبة التي حقَّق بها النجاح في الفيلم، ألا وهي جمع أكبر عدد من النماذج الاجتماعيّة التي لا يجمعها أي رابط، في مكان واحد، أو مناسبة محدّدة. يمثّل مسلسل «بين السرايات» الخروج الأول للكاتب من تلك الدائرة، ولو قليلاً، بالرغم من أنّ العنوان يوحي للمشاهد بالاستعداد للتركيبة ذاتها؛ فـ «بين السرايات» حيّ شعبي مصري معروف، مواجه لجامعة القاهرة العتيقة، بما يمهّد لفكرة الشخصيات المأسورة في المكان، في استعادة للتركيبة المضمونة. الفارق هنا ربما، هو أنّ عبد الله نفسه نشأ في المنطقة التي هي محور العمل، ممّا مكّنه من صياغة «حدوتة» تقوم الروابط بين شخصيّاتها على أساس أعمق من مجرّد التجمّع في المكان بالمصادفة.
لم تحرِّر الحدوتة الكاتب فقط من عالمه الدرامي التقليديّ، لكنها حرّرت الشخصيات أيضاً من فخ النمطيّة، فأمكن رسمها بمواصفات ذاتية بعيدة عما تمثّله كشريحة اجتماعيَّة. من هنا برزت أهمية عنصر التمثيل في العمل، ليس ارتكازاً على نجم أو اثنين، وإنّما كبطولة جماعيّة، وتلك مهمّة مزدوجة بين الإنتاج والإخراج، الأوّل لتوفير هذا الكمّ الكبير من النجوم، والثاني لاختيارهم وتوظيفهم، وهو أمر قد يبدو بديهياً، غير أنّ هذه المهمّة باتت صعبة بالفعل، في ظلّ ازدحام السوق وضبابيَّة الرؤية
«تحت السيطرة».. الإدمان من خلف النظّارات الشمسيّة
2015-07-22 | مؤمن المحمدي
كبير هو الجهد الذي بذله صناع مسلسل «تحت السيطرة»، بالأخص كاتبته مريم نعوم ومخرجه تامر محسن، إضافة إلى طاقم الممثلين والفنيين. غير أن ما يستحق الانتباه إليه ليس حجم الجهد، وإنمّا توجهه؛ فكل تلك الجهود صُرفت بالكامل لخلق صورة «واقعية» لعالم الإدمان.
اختار المسلسل إذاً أن يتناول موضوعاً اجتماعياً محدداً كإطار لفنياته، والموضوع ليس جديداً، فالسينما والدراما التلفزيونية تلوكه منذ سنين، سواء بإفراد أعمال كاملة، أو بظهور شخصيات أساسية تقع تحت سيف الإدمان.
كانت الواقعية هنا اختياراً وحيداً، لا بديل عنه. لا بدّ من الغوص في عالم المدمنين ولغتهم وتفاصيلهم، وعدم التفكير مطلقاً في أيّ نوع من أنواع المغامرات على أي مستوى (الكتابة/ الإخراج/ التصوير/ التمثيل، إلخ...).
لجأ صناع العمل إلى الوصفة المضمونة المجرّبة، خوض التجربة بروح التحقيق الصحافي، وكلّ تحقيق لا بدّ له من مصادر. لدينا طبيب نفساني متمرّس، هو نبيل القطّ، متصّل شخصياً بعالم الفن والدراما، يعرف بالضبط ماذا تريد الدراما حين تستعين بطبيب (مثَّل دوراً صغيراً في العمل كطبيب نفساني)، ولدينا عدد هائل من المدمنين، من خلال «زمالة المدمنين المجهولين»... تبقى الحبكة.
المزيد
جريدة اليوم
جاري التحميل