محمد ملص
إقرأ للكاتب نفسه
الحداد الذي لا نستحقه!
2016-12-30 | محمد ملص
اسمح لي أيّها المعلم العزيز طلال سلمان؛ ونحن نرتدي الحداد كل يوم؛ في هذا الموت؛ وفي غياب الأفكار والمفاهيم والآمال والأحلام... أن تفاجئنا أنت بغياب «السفير» في هذه الليالي الظلماء. فلم نعد نعثر على عِرقٍ أخضر من «الريحان»؛ لنضعه على هذه الآفاق من الموت؛ في السهول والتلال والبوادي والبحار! أنفتقد «السفير» وهي بعد بهذا العمر؟ ثلاثةٌ وأربعون عاماً فقط! صحيح أنه لم يكن عمراً من الورود؛ وكان عمراً من الأشواك؛ وكانت «السفير» دائماً تشاركنا محاولة اقتلاعها؛ برغم المنع والحجب والإقصاء.
لقد قضينا هذه الثلاثة والأربعين عاماً؛ ونحن نرى فيها كل صباح «مرآة» لما خفي؛ ولما نفكر؛ وما نتمناه؛ لهذا الوطن الذي كنّا نسمّيه «من المحيط الهادر إلى الخليج الثائر»؛ وكانت ملاذاً وملجأً للعديد من القامات السياسية والثقافية التي وسمت ملامحها ونكهتها ومواقفها في مواجهة كل ما آلم بنا؛ منذ سادس حزيران الأسود 67؛ وحتى اليوم. وما يزيد من حزننا وافتقادنا؛ واحتياجنا لهذه «المرآة»؛ أنها ستختفي في حين تحوّلت تلك الأشواك سكاكين.
لم تكن تلك اللحظة التي حاولوا بها اغتيالك؛ واغتيال «السفير» معك؛ مفاجئة وغير منتظرة؛ بل واحدة من هذه «السكاكين» التي بدأت في الردع وفي التهديد في هذا العالم «العربي» الذي كان يخطو خطوة وراء الأخرى للوصول به إلى ما وصل إليه اليوم. وصحيح أيضاً أن تلك المحاولة؛ لم تكن إلا «واحدة»؛ من لحظات كثيرة مرعبة ومخيفة؛ لكنْ كان
الأبيض والأسود
2016-01-29 | محمد ملص
يتحول الصباح إلى حجر يرتمي في النفس ويترك دوائر من العذابات. يسترجع ملص ذكرياته مع الراحل عمر اميرالاي، هما مختلفان، أميرالاي يبتعد عن الروائي الذي له فيه لحظات نادرة. أميرالاي يخلق كرب لا يلبث أن يؤيقن مخلوقاته، إنها أمثلة يخالفها ملص الذي يؤثر علاقات الناس على الخلق الرباني الذي لا يعبأ إلا بالقيم. عمر يؤثر الأفكار والتجريد فيما ملص يؤثر المعيش والملموس. حوار داخل النفس بين مخرجين على أبواب الحرب التي انفجرت بعده

تتشقـق القطرة الأولى لضوء هذا الفجر؛ وتنبثق من براثن الأفق الأسود؛ وتكبر رطبة، باردة؛ ثم تتسع وتنتشر؛ فينتـشر النهار. أخطو في الممر الطويل؛ مجاوراً الكتب المتكدسة في المكتبة؛ وألمح غبارها متعشباً على أطرافها؛ فأتساءل عن سماكتها في داخلي!. ترى هل لزمننا معنى؟ أم أن المعنى في تلك المياه التي تنقط فيّ؛ وترشح سخاماً أسودَ ندياً على جدران النفس؟!. أشعر أن هذا الانتظار للخروج من المأزق؛ يشبه اليأس الذي ينتاب مصاباً بالسرطان؛ ينتظر مزيداً من التورم كي يطبق على حياته. فالأوهام
رأيت الصورة تبكي.. دموع الطيب تيزيني
2015-12-11 | محمد ملص
المفكر السوري يبكي، هكذا رآه محمد ملص في صورة. سوريا تبكي من خلاله والنخبة السورية تبكي أيضاً.
لم تكن المرة الأولى التي أرى فيها صورة لقامة ثقافية سورية يبكي! لعلّ تلك المرة؛ كان البكاء مغمّساً بالحنين لوطن يغرّبك ويبعث بك إلى المنافي. وكان هذا قبيل هذه السنوات الخمس؛ التي جرى خلالها لهذا الوطن ما جرى. لكن الصورة التي رأيتها هذه الأيام؛ كانت لقامة ثقافية سورية أخرى؛ فضلت البقاء والعيش في ربوع هذا الوطن على الرغم مما يحصل له وفيه. فتساءلت: أين صار هذا الوطن؟!
وباعتبار أننا على مدى هذه السنوات الخمس الأخيرة؛ نعيش مفرغين من «الهواء» وعديمي «الوزن» ولا «ثقل» لنا؛ فإننا لم نتوقف عن معايشة «صور» هذا الوطن؛ وهو يُدمَّر أمام أعيننا؛ قطعة وراء الأخرى؛ ويتذاوب مواطنوه ك
حين احتل العدو قبر أبي
2013-09-06 | محمد ملص
لعله السؤال الذي لم أسأل نفسي عنه أبدا! وربما لم أتساءله خلال كل هذه السنوات التي عشتها! تماما كما لم أتساءل يوما عن جلدي أو لوني! في كتب القراءة المدرسية؛ لم أكن أفهم ماذا نردد حين كانوا يقرؤنا عنها، ولم أكن أعرف لماذا كنت أشرد حين كان المعلم يشــرح تاريخـــها أو جغرافيتـــها! ربما كنت أشرد لأني كنت دائم التساؤل: لم
لا تحتمل الروح كل هذا الغياب يا عمر!
2011-03-18 | محمد ملص
يعيش الكثيرون هذه الحياة كي يغـرفوا منها. لكن عمر أميرالاي عاش الحياة ليضفي عليها، ترفعـا عن الألم، وإيغالا فيه، كما كان يقول.
حين أستعيد أطياف الحضور العذب لشخصيته، أو الصور في الأفلام الهامة التي حققها، تـبدو لي حياته أشبه بفيلم أجول داخله، بين ي
تعال معي نتذوق متعة العيش من جديد!
2010-08-20 | محمد ملص
يا عباس!
من الشام أصرخ!
أنادي!
أناديك يا رفيق «الألم»! كي أبوح لك بأسرار انبثاق الصور وتخلق الأفكار والكلمات، عبر ذاك الألم الذي أخذنا إلى الغياب ومحا كل شيء، ثم أعادنا من جديد.
كأنه اليوم ذاته الذي صدمك كان قد صدمني أنا أيضا، وإذا لم يكن الي
جريدة اليوم
جاري التحميل