محمد بلوط
 
إقرأ للكاتب نفسه
عون «يستثمر» سعودياً: الإفراج عن أسلحة الجيش
2016-12-23 | محمد بلوط
مع الرئيس ميشال عون تعود محاولة فرنسية لبعث هبة الثلاثة مليارات دولار من رمادها، بعد نحو عام ونيف على انطفائها. وزير الخارجية الفرنسية جان مارك ايرولت لم يضِع وقته في لقائه امس مع رئيس جمهورية لبنان. الوزير الفرنسي عرض في بعبدا أن يستثمر عون رصيد تخصيص الرياض بزيارته الخارجية الاولى (في كانون الثاني المقبل على الأرجح)، لمحاولة إقناع مضيفيه السعوديين بإخراج المليارات الثلاثة من الأدراج لتنفيذ الصفقة. والشواهد كثيرة على أهمية استفادة الجيش اللبناني من مفاعيلها، خصوصا في ضوء تصديه للإرهاب في الداخل وعند الحدود الشمالية والشرقية.
معركة حلب تحتدم في حي الشعّار
2016-12-06 | محمد بلوط
لا صفقة روسية ـ تركية على حلب، و «لا» روسية وصينية في مجلس الامن الدولي لمشروع مصري - نيوزيلندي يمنح هدنه أممية للمجموعات المسلحة وفرصة إعادة ترتيب الصفوف. رسالة «الفيتو» المزدوج أن موسكو ستواصل الحرب مع الجيش السوري على ما بقي من مقاتلين في شرق حلب ولن تتوقف قبل انتصار حاسم أو جلاء جميع المسلحين عن شرق المدينة. وزاد من حدة «الفيتو» أنه صادف قصف المعارضة لمشفى ميداني روسي في حلب أدى إلى مقتل طبيبتين روسيتين.
الروس أعادوا التأكيد لدمشق، أنه لا صفقة على أولوية دخول الجيش السوري الى مدينة الباب. التأكيدات صدرت قبل أسابيع، بعد انتعاش التفاهمات الروسية التركية بشأن سوريا، بعد الانتصارات الميدانية التي حققها الجيش السوري في عاصمة سوريا الاقتصادية، وعلى المسرح الاول الذي تشتبك حوله وفيه القوى الاقليمية والدولية. المصادر السورية قالت إن تمهل الجيش السوري في التقدم نحو الباب، لا يعود الى أي صفقة تمنح الاتراك أولوية الوصول الى مدينة الباب، وضمان إبعاد الكرد عنها، وشق ريف حلب الشمالي نهائيا، بعمق يتجاوز الثلاثين كيلومترا وفصل مناطق شرق الفرات عن غربها، ومعها المشروع الكردي الفدرالي، الذي يشكل الهاجس الاول لأنقرة.
التمهل السوري الذي لم يطلق عملية واسعة في الباب، يعود الى أن التطمينات التي قدمت الى دمشق، تجعله قادرا على الانتظار، خصوصا لحظة وصول عملية حلب الى
حلب: خطوط المسلحين تتآكل.. والجيش يطاردهم
2016-12-05 | محمد بلوط
لا أحد يعرف تماماً أين سيكون الجيش السوري داخل حلب لحظةَ كتابة هذه السطور. فمع السرعة التي تقدمت بها وحداتُه داخل ما تبقى من أحياء وسط وجنوب شرق المدينة، وتآكل خطوط دفاع المجموعات المسلحة، بات من الصعب جداً تثبيت خريطة انتشار المجموعات المسلحة أكثر من ساعات، أو رسم الجبهات الجديدة التي لا يستريحُ الجيش السوري عندها إلا قليلاً، لاستعادة الأنفاس، وإرسال المزيد من التعزيزات، ومواصلة عملية لم تتوقف منذ أن انهارت خطوط دفاع المسلحين في حي هنانو، وسقطت الأحياء الشمالية الشرقية دفعة واحدة في يده.
وخلال الساعات الماضية، وبسبب سرعة انسحاب المسلحين، بدت عمليات الجيش مطاردة للمجموعات المسلحة، أكثر منها اشتباكات، بين وحداته التي استطاعت خلال 24 ساعة انتزاع أحياء كروم الجزماتي والطراب والميسر والقاطرجي، وطريق الباب، واختراق حي الشعار. وخلافاً لكل الحسابات والتحليلات التي رأت أن الجيش السوري سيحتاج الى المزيد من الوقت لتثبيت خطوط الإسناد الجديدة، قبل مواصلة الهجوم، في أحياء حلب الجنوبية الشرقية التي يمكن للمجموعات المسلحة تنظيم الدفاع عنها بطريقة أفضل، لاكتظاظها العمراني، واتساع الكتل الخرسانية فيها، متيحةً للمدافعين عنها إبطاء تقدم الجيش، تسارع إيقاعُ العمليات لليوم الثامن على التوالي، بالاعتماد على تكثيف
حلب تقترب من خط النهاية؟
2016-11-28 | محمد بلوط
عودةٌ الى ما قبل التاسع عشر من تموز 2012 في حلب، وسوريا. فجغرافيا خريطة السيطرة في الميادين السورية، عادت الى ما كانت عليه تقريباً في سوريا المفيدة، خلال الاشهر الاولى لعسكرة الهجوم على سوريا في صيف 2012. والأرجح أن سيطرة الجيش السوري في عمليته الحلبية، على الجزء الشمالي من شرق المدينة الذي تتحصن فيه «جبهة النصرة»، ستطرد المسلحين الى الأرياف مجدداً، ومن حيث أتوا. ويعد ذلك نهاية حقيقية لمعارك المدن الكبرى في سوريا، ودفع المسلحين نحو الأطراف الريفية، لا سيما في ادلب، والتحضير فيها لمعارك أقل كلفة.
وكان يمكن للانتصار الحلبي أن يغلق الجزء الأكبر من الأزمة السورية، ويحوّل دمشق مجدداً ونهائياً الى مركز القرار، ويمنح الحل السياسي قاعدةً داخلية قوية، لولا دخول اللاعبين الإقليميين والدوليين مباشرة الى الارض السورية. فمع اتساع الغزو التركي للشمال السوري، وتحول الشرق السوري الى محور تحالف كردي - أميركي ومشروع فدرالي، وانتشار أربع قواعد أميركية على أطرافه، كان من الممكن أن تؤدي استعادة حلب إلى بداية العد التنازلي فوراً، للخروج من الأزمة في سوريا. ومن دون شك، أصيبت المعارضة السورية المسلحة والمجموعات السلفية، والقوى الإقليمية، بواحدة من أكبر الهزائم التي تعرضت لها، منذ أن بدأت الحرب على سوريا. ولكن ذلك يعني قرب انتقال
طلائع عسكرية مصرية في سوريا
2016-11-24 | محمد بلوط
طليعة قوات مصرية في سوريا. «القفزة الصغيرة التي تحتاجها العلاقات السورية المصرية كي تعود إلى طبيعتها»، والتي تحدث عنها قبل أربعة أيام وزير الخارجية السوري وليد المعلم، قد تكون حدثت، وتنتظر تكريساً قريباً مع وصول ديبلوماسي مصري رفيع إلى دمشق، قد يكون وزير الخارجية سامح شكري أو أحد كبار مساعديه.
فالمصريون توقفوا عن مراقبة ما يجري في سوريا دون أن يتحركوا، وقرروا الذهاب أبعد من استطلاع ما يجري على جبهة الشام ومجالهم الأمني القومي، إلى الانخراط تدريجياً، في سوريا. فمنذ الثاني عشر من هذا الشهر، تعمل في قاعدة حماه الجوية وحدةٌ مصرية تضم 18 طياراً، ينتمون إلى تشكيل مروحيات بشكل خاص. وليس مؤكداً أن الطيارين المصريين قد بدأوا المشاركة أم لا في العمليات الجوية، لكن انضمامهم الى عمليات قاعدة حماه، واختيار الطيارين من بين تشكيل الحوامات المصرية، يعكس قراراً مصرياً سورياً بتسريع دمج القوة المصرية، لأن الجيش المصري لا يزال يملك، برغم أمركة أسلحته الجوية الواسعة في الثمانينيات، أسرابا من 60 مروحية روسية من طراز «مي 8»، فيما لم يتبقَّ من الخمسين مروحية سورية من الطراز ذاته، بعد خمسة أعوام من القتال، إلا النصف تقريباً، وهي مروحيات تطلق صواريخ غير موجهة، ومخصصة لنقل القوات الخاصة، وقادرة على العمل بسرعة في مسارح العمليات السورية
موسكو تذكّر أنقرة: الباب للجيش السوري!
2016-11-22 | محمد بلوط
مدينةُ الباب للجيش السوري. مصيرُ المدينة المفتاحية في الشمال السوري لم يغادر النقاش بين الأتراك والروس في الأيام الأخيرة، وبحسب مصادر عسكرية سورية، استعاد الروس والأتراك تفاهماً يعودُ الى شهر آب الماضي يحددُ مناطق انتشار الجيش التركي في الشمال السوري، لا يتضمنُ مدينة الباب، ويتوقف عند عمق 12 كيلومتراً انطلاقاً من مدينة جرابلس، لمراقبة عمليات «قوات سورية الديموقراطية»، وتأمين موقع انطلاق متقدم داخل الاراضي السورية، يمنع اتصال كانتون عين العرب كوباني، بكانتون عفرين.
وعكست ردة الفعل الروسية المتفهمة، والسورية الرسمية المتواضعة، لعبور القوات التركية الحدود باتجاه جرابلس في آب الماضي، وجودَ تفاهم عَمِل نائب وزير الخارجية الإيراني حسين جابري الانصاري في أكثر من زيارة الى أنقرة على تصليبه، ولكن الأتراك نقضوا التفاهم بسرعة، عندما قرروا الذهاب أبعد من عمق الـ12 كيلومترا الذي تم التفاهم عليه، كما قرر وضع العمليات غرب الفرات على لائحة الأهداف التي يعملون على تحقيقها من الموصل الى عفرين، وكان الهدف من ذلك ضمّها الى أوراقهم، لضمان موقع مميز على طاولة تقسيم النفوذ في مستقبل العراق وسوريا، أو ببساطة استئناف التوسع في الأراضي السورية، جنوب الاناضول، الذي لم يتوقف منذ عام 1920، مع ضم نصيبين، وقرى كيليس، ولواء الاسكندرون السليب. وذهبت غرفة عمليات انطاكيا مجدداً إلى محاولة اختراق مدينة حلب من الغرب وإعادة حشد المجموعات المؤيدة لها في
انتخابات «الجمهوريين» تفاجئ فرنسا:
فييون إلى الإليزيه
2016-11-21 | محمد بلوط
باستثناء فرانسوا فييون، لم يكن أحد ليراهن على فرانسوا فييون رئيساً للجمهورية الفرنسية في نيسان المقبل. ذلك أن رئيس وزراء فرنسا خمسة اعوام متتالية في الحقبة الساركوزية الممتدة من 2007 الى 2012، الذي فجّر مفاجأة كبرى بانتصاره في الانتخابات التمهيدية لحزب «الجمهوريين»، لخوض معركة الرئاسة في نيسان المقبل، لم يكن مرشحاً في كل استطلاعات الرأي، الى أكثر من المركز الثالث في أفضل الاحوال طيلة عام كامل من استمزاج آراء ناخبي اليمين الوسط، قبل ان يستدرك معهد «ايبسوس» الامر قبل ساعات من توجه اربعة ملايين فرنسي الى صناديق الاقتراع، ويضعه في المقدمة بنسبة 30 في المئة. فرانسوا فييون حاز 44 في المئة من اصوات ناخبي حزب «الجمهوريين»، تاركاً وراءه، على مسافة بعيدة، رئيس الوزراء الآخر آلان جوبيه، عند 28 في المئة، فيما آلت الساركوزية، ونيكولا ساركوزي، الى هزيمة، بحلول الرئيس الفرنسي السابق ثالثاً مع 21 في المئة من الاصوات، بعدما كان جوبيه وساركوزي مرشحين لخوض الدورة الثانية من الانتخابات الاولية، الاحد المقبل.
ومن دون أدنى شك، يمكن القول إن الرئيس الفرنسي المقبل، لن يكون سوى فرانسوا فييون، وهي المرة الاولى في فرنسا التي تحسم فيها انتخابات تمهيدية، المعركة من
التشاور بين دمشق وعون.. مفتوح
2016-10-29 | محمد بلوط
اختيار نزيل لبناني لقصر بعبدا، شأن لا تزال تسأل عنه دمشق، برغم سنوات أزمتها الست الدامية وانكفائها عن لبنان والإقليم. مع ذلك، يدرك السوريون بواقعية أن الإسهام السوري في الاستحقاق الرئاسي الحالي، لا يمكن مقارنته بالعهود الماضية، خصوصاً المرحلة التي تلت انتخاب الرئيس الياس سركيس في العام 1976، قبل أن تكرّ بعدها سبحة الاستحقاقات الرئاسية، التي لم يكن لها أن ترى النور من دون موافقة دمشق إلى حد كبير.
لم يحجب الحريق السوري الداخلي النظر إلى الإقليم وتوازناته، كما يقول مسؤول سوري، ومن خلاله إلى استحقاقات تبرز معالم قوة دمشق في إدارة النزاعات حولها أو الإسهام في حلها، أو انتهازها لتحقيق التوازن المطلوب، ومنها بطبيعة الحال حماية خاصرتها اللبنانية.
وقد يكون نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، آخر مسؤول سوري، يتناول الاستحقاق الرئاسي اللبناني بمزاج واضح بمجرد فراغ قصر بعبدا قبل سنتين ونيّف. وقتذاك، علّق المقداد على أحاديث أميركية ولبنانية، في ذروة الأزمة السورية وتراجع قدرة دمشق على التأثير في مثل هذا الاستحقاق بالقول، بالتزامن مع وجود جون كيري في بيروت، «إن من يفترض أن سوريا مستبعَدة من موضوع الرئاسة اللبنانية لا يفهم، ومخطئ أيضاً من يعتقد انه يمكنه إجراء مشاورات مع كل العالم ولا يتشاور مع سوريا
استعدادات تتكثف لمنازلة حاسمة في حلب
2016-10-22 | محمد بلوط
كل شيء تقريباً بات جاهزاً لمنازلة جديدة في حلب. دويّ القذائف الثقيلة الصافرة وهي تعبر أجواء المدينة، لتهزّ أركانها لحظة ارتطامها بجبهات الملاح والليرمون شمال غرب المدينة، تعلن قرب انتهاء الهدنة، والعودة تدريجياً الى حرب مفتوحة. وخلال الساعات الأخيرة، عبرت قوافل كبيرة من التعزيزات السورية طريق اثريا ـ خناصر متجهة شمالاً، وشوهدت ناقلات ضخمة تنقل دبابات من طراز ت 90 وعشرات عربات الجند، تتجه نحو الجبهات. وأخذت هيئة الاركان الروسية علماً بحشد المجموعات المسلحة 1200 مسلح لاقتحام حلب من غربها. كما أعلن متحدث باسمها تلقي المجموعات المسلحة صواريخ مضادة للطائرات. وإذا ما تأكد ذلك، فسيُعدّ تطوراً نوعياً في الصراع السوري، علماً ان الاعلان لم يتحدث عن طبيعة هذه الصواريخ.
وكانت معلومات تحدّثت عن وصول شحنتين من صواريخ مضادة للطائرات الى «الجهاديين» قبل ثلاثة أسابيع، دون أن تظهر في الميادين، كما لم يظهر اثر ميداني لشحنة اخرى من مئة صاروخ، كان الروس قد أبلغوا بوصولها الى سوريا نظراءهم الاميركيين في مجموعة التنسيق المشترك في جنيف. وكانت معلومات مماثلة قد تمّ تداولها عن وصول تلك الصواريخ الى جيش تحرير حمص، من دون ان تظهر في المعارك. والمؤكد ان السعوديين والاميركيين قد زوّدوا المجموعات المسلحة بصواريخ «القوس الطائر اف ان 6» الصينية،
المزيد
جريدة اليوم
جاري التحميل