مازن السيد
إقرأ للكاتب نفسه
بذرة المعركة الطويلة ضد النظام
2015-08-26 | مازن السيد
ماذا حصل في اليوم الثالث؟ الأخبار الإيجابية لا تعني الإعلام. يسارع التلفزيون الفلاني يوم الأحد إلى تسميتها «اشتباكات بين قوى الأمن والمندسّين». في اليوم الثالث لم يحدث أمر يذكر بالنسبة للعين التي تبحث عن التصنيفات المتكررة والأحداث المتوقعة.
ولكننا شهدنا في محيط السرايا الحكومية في اليوم الثالث، تحدياً عميقاً للنظام اللبناني المركّب. في اليوم الثالث، انفجر شيء من فقاقيع الانعزال التي قولبنا فيها هذا النظام وغرّبنا عن بعضنا داخلها. قولبنا فصرنا نسقط عن مواطنينا إنسانيتهم ولا نرى منهم إلا ولاءاتهم المفترضة.
السبت كان يوم المواجهة، يوم الكرّ والفرّ والحفاظ على المواقع في وجه العنف الأمني والعسكري. يوم تُبنى عليه هوية. المفاجأة الأمنية كانت قاسية، والصمود كان استثنائياً. لم يكن هناك مَن يدير المعركة. الكل ناصح للكل. لحظة ذروة غير مسبوقة في التنوع الشكلي والطبقي والمناطقي، في وسط العاصمة الذي بدا للمرة الأولى منذ عقود أرضاً لبنانية جامعة.
الأحد كان جولة السبت الثانية. التصعيد متبادل، في الحشد الجماهيري والعنف الأمني والردّ عليه. دخل في اليوم الثاني سلاح أمني مخابراتي من نوع آخر، ورّط منظمي
حفلة في باريس
2014-03-05 | مازن السيد
لماذا أذهب لأقدم أعمالي الموسيقية في باريس؟ نصوصي بالعربية، أفكاري بالعربية، إشكالياتي بالعربية. ما أصنعه نمط موسيقي يقوم النص فيه المقام الأكبر، نسميه «راب» أحياناً. غالباً لا أسميه، بل أفضّل تسمية نفسي فيه: «الراس»، لأن المسألة بالنسبة لي تقبع هناك، في الجزء الأعلى من الجسم البشري.
ماذا سيفهم الفرنسيون من كل هذا؟
بلى، كثيرون أبناء لغتي هناك. أذهب إليهم. أنا نفسي أمضيت هناك حوالى 8 أعوام من حياتي، بين العامين 2001 و2008. أيامها، حين كان منزلي، بكامل غرفه، غرفةً من عشرة أمتار مربعة، كم كانت حفلة «راب عربي» في باريس لتنتشلني من كلوستروفوبيا غرف السطوح الفرنسية!
منذ الساعات الأولى في المدينة، فهمت أننا وضعنا في إطار محدد للاستهلاك الاستشراقي: دعم حرية التعبير. أرشدني إلى الحريّة يا سيدي الأوروبي الحرّ. احضنّي على دروبك المعبدة بالجواسيس والمصارف. قلّ لي كيف أكون، فأنا طفلٌ أمام نضوج إنسانيتك، مراهق أمام انتظامك، متوحش أمام حضارتك الساطعة الأنوار. لقنّي كما لقنت من سبقني إلى الإيمان بجبروتك من قوميين وفاشستيين محليين. دلّني إلى الفوهرر
الصـراع المؤسـس فـي تونـس: هل يسـقـط فـي فـخ التعطيـل؟
2012-08-18 | مازن السيد
كيف تنجح الدولة؟ سؤال يفرض نفسه عربياً اليوم، مع الانهيارات في الكيانات الحاكمة، وانكشاف التشققات العميقة في العقود الاجتماعية حول محاور الايديولوجيا والدين والقبيلة، في فيء غياب الشرعية الدستورية والقانونية الجامعة. وللمجتمع المدني، بما يشكل نظرياً
محاكاة أميركية لأزمة سوريا: انهيار الدولة وتدخل تركيّ في نيسان
2012-08-11 | مازن السيد
المأساة الإنسانية في سوريا لن تحرّك التدخل العسكري، بل وحدها التبعات الاستراتيجية للأزمة هي التي قد تؤدي بتهديدها مصالح المحور الغربي - التركي - الخليجي إلى إطلاق مسار عسكري سياسي واقتصادي، تلعب تركيا الدور المركزي فيه، مع رفض أميركا تحمّل
ناشط سوري بارز داخل "مركز ترحيل" في أنقرة؟
2012-07-31 | مازن السيد
"أول معتقلي الثورة السورية" موقوف اليوم لدى السلطات التركية. عند فجر الخميس الماضي 26 تموز 2012، أوقفت دورية أمنية تركية عبد الناصر العايد، على الطريق الذي يصل مدينة ماردين باسطنبول. وبعد جلسات تحقيق مع جهازين أمنيين، أودع العايد قيد التوقيف في "مركز ترحيل الأجانب" في أنقرة، حيث لا يزال قابعاً.

لا شكّ في أن المقارنة صعبة، بين ظروف اعتقال العايد في سوريا وتوقيفه في تركيا. لكنه أعلم الناس بأن الحرية لا تستبدل بالرفاهية. والحبس حبس. لكن لماذا خصّت السلطات التركية عبد الناصر بهذه المعاملة الأمنية؟ عناصر الإجابة غنية، فالرجل يحمل في ما يحمل، ما يهم أعين الأتراك.

اولاً، العايد ضابط طيار سابق في سلاح الجو السوري، تم تسريحه في منتصف العام 2009، نتيجة كتاباته، وحرم من معاشه
الديموقراطية والإسلاميون: تغيّرهم أم يفشلونها؟
2012-07-11 | مازن السيد
يحتل صعود الإسلاميين إلى الواجهة السياسية العربية اليوم، الموقع الأول من النقاشات الدائرة حول مستقبل المنطقة. فبعد عقود طويلة من حكم أنظمة «علمانية ـ عسكرية» متسلطة، سطّحت المشهد الفكري وأعادته إلى المربّع الديني الأول، خرجت التنظيمات الإسلامية إلى «
تونس أنس العاشقين
... ومـلاذ الهاربيــن
2012-07-05 | مازن السيد
من المستحيل أن تنوي الكتابة عن الجمال في تونس، من دون ان تقع في فخّ الشعر. فكل شيء هنا يأخذك إلى أعلى. أفقية البناء الذي قلّما ارتفع، تجعل السماء أوسع. لا عجب من أن كبار سادة الصوفية سكنوا البلاد وأفئدة أبنائها، فاتخذت شوارعها أسماءهم، وانتشرت زوايا التصوّف في أنحاء الخضراء.على ضفاف المتوسط التونسية، رست مخيلة ال
تونس بعد الثورة: حكم «النهضة» وظلّ بورقيبة
2012-07-04 | مازن السيد
من مفارقات الجسد المترابط للثورات العربية، أن تسمع بين الثوريين السوريين من يحسد نظراءهم البحرينيين على «سلمية» ثورتهم، ومن البحرينيين من يتغنى بنجاحات الثورة المصرية وانجازاتها ويتمنى لنفسه مصيراً مشابهاً، ثم تلتفت لبعض الثوريين المصريين يتضرعون إلى الله ليرسل إليهم مؤسسة عسكرية كنظيرتها التونسية.
أما في تونس، مشعلة المخاض العربي، فلا تتطلع إلى نموذج آخر للندب أو التقليد، بل مشهد وعي سياسي يتدرج من المواطن العادي الذي يتململ من ضغوط المرحلة الانتقالية ويبقي على تفاؤل خفيّ، إلى الناشط الثوري الذي لم ينته من ثورته بالرغم من معارضته الشديدة الحراك السياسي الرسمي بشقيه الحاكم والمعارض.
من ابن الشمال الغربي ذي الحنين إلى المقاومين الفلاقة وصالح بن يوسف الخصم التاريخي للحبيب بورقيبة، إلى الـ«نيو - بورقيبي» ابن الجنوب الشرقي المستبشر خيراً بالمبادرة السياسية لـ«وريث بورقيبة» الباجي قائد السبسي.
«تونس بخير»، ربما. لكن ذلك لا يعني أن الثورة قد أنهت مهماتها وعليها أن تكتفي بالتغني بشرعية الحكم الذي أتى بثمن تراكم من الدماء والتضحيات. ولا يعني بأي
وزير الخارجية التونسي لـ«السفير»:
الحل في سوريا يمر بروسيا والصين
2012-07-04 | مازن السيد
قال وزير الخارجية التونسي رفيق عبد السلام خلال استقباله وفدا صحافيا لبنانيا شاركت فيه «السفير» في تونس، إن بلاده تريد أن «تعطي فرصة للحل التونسي في سوريا. فالرصيد الأساسي لنا كان ثورة سلمية وهادئة بعيدة عن التدخلات الخارجية». وأوضح عبد السلام «نحن نر
المزيد
جريدة اليوم
جاري التحميل