عماد مرمل
 
إقرأ للكاتب نفسه
حين ينتقل الخلاف من المقاومة إلى «الكوتا»!
2016-12-28 | عماد مرمل
مع بدء مناقشة البيان الوزاري لحكومة سعد الحريري في مجلس النواب، أمس، تبدت أكثر فأكثر ملامح المرحلة السياسية الجديدة التي جمعت المتناقضين حول ترشيح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية وتوجت بتشكيل الحكومة الجديدة، برغم مخاضها الصعب على مدى شهر ونصف الشهر.
ولعل أحدا لم يكن يعتقد، الى ما قبل انتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية، ان لجنة وزارية تضم كل التناقضات الصارخة في لبنان تستطيع ان تنجز في جلستين بيانا وزاريا يحاكي قضايا خلافية، ينقسم حولها اللبنانيون بحدة.
بل ان أحدا لم يكن يتصور، حتى ما قبل اشهر قليلة، ان سعد الحريري وعلي حسن خليل ومحمد فنيش ومروان حمادة وسليم جريصاتي ويوسف فنيانوس وبيار ابي عاصي يمكن ان يجتمعوا حول طاولة واحدة، فكيف بان يضعوا بهذه السلاسة مسودة بيان وزاري، بدت أقرب الى «الرياضة الذهنية» منها الى مادة صراع حول كل كلمة وحرف كما كان يحصل في السابق.
وإذا كانت «الاصول» تقضي بمناقشة البيان في المجلس النيابي قبل التصويت على الثقة في الحكومة الجديدة، فان الاكيد انها ستنال ثقة مرتفعة جدا، بعدما يكون النواب قد
ماذا تضمّنت رسالة نصرالله إلى جنبلاط؟
2016-12-28 | عماد مرمل
لم تحمل الجلسة النيابية العامة المخصصة لمناقشة البيان الوزاري مفاجآت سياسية، خصوصا أن حكومة «استعادة الثقة» تكاد تكون في الأساس «برلماناً مصغراً»، بفعل تمثيلها لمعظم الكتل النيابية.
ولولا «مفرقعات» المشادة بين النائبين خالد الضاهر ورياض رحال، و «تمايز» بعض الكلمات النوعية لعدد من النواب، لكانت الجلسة عادية، مع الإشارة الى أن مجرد انعقادها بعد غياب طويل قد منحها، في الشكل، شيئا من الجاذبية.
واستكمالا للإيقاع السريع في عبور مراحل ترميم السلطة، من المقرر ان يتم اليوم الاستماع الى رد الرئيس سعد الحريري على الكلمات التي أُلقيت، والتصويت على الثقة في الحكومة، علما ان النواب سامي الجميل وبطرس حرب والضاهر أعلنوا خلال مداخلاتهم أمس عن حجبها اعتراضا على كيفية مقاربة البيان الوزاري لدور المقاومة ومبدأ السيادة، فيما كان لافتا للانتباه أن النائب حسن فضل الله ركز في كلمته على مقاومة الفساد باعتبارها ممرا إلزاميا نحو إعادة بناء الدولة، واختبارا لمدى قدرة الحكومة على كسب الثقة الشعبية، عارضا بالأرقام والوقائع نماذج عن هذا الفساد الذي يتخذ أحيانا كثيرة طابعا مقوننا
بري: وحدة المعيار الانتخابي.. ولا أسف على «8 و 14 آذار»
2016-12-20 | عماد مرمل
لعل أهم ما يشفع للحكومة الجديدة انها حكومة انتخابات.. وكفى!
بهذا المعنى، فانها لن تخضع بالضرورة لمعايير المحاسبة المتعارف عليها تقليديا، بل إن الحُكم على نجاحها او فشلها سيستند بالدرجة الاولى الى مدى قدرتها على انجاز المهمة المركزية التي أتت من أجلها، وهي اجراء الانتخابات النيابية المقبلة على أساس قانون جديد.
لا أحد ينتظر من هذه الحكومة معجزات او
عندما تتحول النسبية إلى آلة «كشف الكذب»
2016-12-16 | عماد مرمل
يبدو التجاذب حول الأحجام والحصص في الحكومة المقبلة مجرد غبار سياسي أو زوبعة في فنجان، قياسا الى التحدي الأكبر المتمثل في قانون الانتخاب الذي بات أقرب الى آلة «كشف الكذب»، باعتباره الأقدر على اختبار صدقية الشعارات الإصلاحية والطروحات البراقة التي ترددها القوى السياسية ليل نهار.
إنه الامتحان المفصلي الذي على أساسه يكرم المرء أو يهان، وقد لا يكون من المبالغة المضيّ في الفرز الى حد اعتماد القاعدة الآتية: «قُل لي ما هو قانونك الانتخابي، أقُل لك من أنت».
هنا تحديدا، تكمن المعركة الحقيقية التي تتخذ بالنسبة الى بعض الأطراف طابعا وجوديا، كما هي حال النائب وليد جنبلاط الذي يُسجل له أنه لا يخفي حقيقة قناعاته ومصالحه تحت مساحيق التجميل، ولا يجد حرجا في المجاهرة برفضه اعتماد النسبية الشاملة التي يرى فيها تقزيما لنفوذه، مفترضا أن قبوله بالمشروع المختلط، مع أرجحية للأكثري، هو تنازل بحد ذاته.
وما يبوح به جنبلاط علنا، يضمره الرئيس سعد الحريري الذي يرفض النسبية الكاملة بحجة أن استحواذ «حزب الله» على السلاح يمنع تطبيقها بنزاهة ويحول دون تكافؤ الفرص
ما بين «حزب الله» و«القوات».. قنافذ الشتاء!
2016-12-13 | عماد مرمل
إذا كان الخطاب الأخير للأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله قد ركّز على محاولة ترميم الجسور المتصدّعة بين الحلفاء ولمّ شملهم المتفرق، فإن الإشارة الإيجابية التي وجّهها الى «القوات اللبنانية»، بقوله إنها تمثّل قوة أساسية لها قواعدها وأنه غير منزعج من تفاهم «التيار الوطني الحر» معها، سرعان ما تركت أصداء إيجابية في معراب، برغم «التلطيشات» الضمنية لـ «القوات»، في مكان آخر من الخطاب نفسه.
وقد سارعت معراب، عبر النائب جورج عدوان و «الوزير المقبل» ملحم الرياشي الى ملاقاة تحية نصر الله، وتأكيد استعداد «القوات» للانفتاح على الحزب، ومبادلته الايجابية، علما انها كانت تشكو في السابق من انه لا يُقابل يدها الممدودة بمثلها.
ولكن.. هل يمكن ان يُبنى حوار او مشروع تفاهم على هذه الاشارات المتبادلة، ام انها مجرد «مجاملات» سياسية عابرة، لا تحتمل الكثير من التأويل؟
وهل توجد فرصة حقيقية لكسر «الجليد الساخن» الذي يكسو طريق معراب ـ حارة حريك، في ظل خلافهما العميق حول خيارات إستراتيجية بل وجودية، تبدأ من فلسفة سلاح
هذه حدود المفاعيل اللبنانية لـ«انتصار حلب»
2016-12-09 | عماد مرمل
مع التقدم المتسارع الذي يحققه الجيش السوري و «حزب الله» في حلب، بات الحسم العسكري لهذه المعركة المفصلية مسألة وقت قصير، ليس إلا. وعليه، فإن كثيرين بدأوا يبنون حساباتهم، على أساس قاعدة «ما بعد حلب»، وأن الحرب السورية ستدخل بعد هذا المنعطف مرحلة جديدة، بتوازناتها واتجاهاتها.
وإذا كان انتصار الرئيس بشار الاسد وحلفائه في حلب الواقعة على خط التماسّ الاقليمي - الدولي سيترك انعكاسات عابرة للحدود السورية، فإن من بين التساؤلات المطروحة على المستوى الداخلي تحديدا: كيف سيتلقى لبنان الأقرب الى سوريا، بحكم روابط التاريخ والجغرافيا، مفاعيل انتصار حلب، وهل ستكون هناك من تأثيرات مباشرة على المعادلة السياسية التي يعاد ترميمها بعد إتمام الاستحقاق الرئاسي؟
أغلب الظن، أن انتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية شكّل أساسا، أقله في جانب منه، تعبيرا واضحا عن مسار موازين القوى في المنطقة، خصوصا في سوريا، وبالتالي فإن «المحور» الذي يتقدم في حلب، يبدو وكأنه استثمر هذا الانجاز العسكري الاستراتيجي، بمفعول رجعي، على الساحة اللبنانية حين استطاع أن يوصل عون الى الرئاسة، وأن يدفع الآخرين المصنفين في خانة خصوم «الجنرال»، محليا وخارجيا، الى الإقرار بهذه الحتمية السياسية وبالتالي تجرع «كأس السم» بعد مزجه ببعض السكر،
جنبلاط: الأسد انتصر.. وكثيرون يريدون قتلي
2016-12-08 | عماد مرمل
ترتفع شجرة الميلاد المضاءة في دارة النائب وليد جنبلاط في كليمنصو عملا بتقليد قديم، يشمل إقامة عشاء عائلي ليلة العيد. إلا ان هذه الزينة الميلادية لم تكن كافية لإخفاء علامات القلق التي بدت واضحة على وجه رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي».. وكلماته.
لا يكابر جنبلاط وهو يتابع مشهد حلب ودلالاته. يعترف بأن الرئيس بشار الأسد يحقق الانتصار تلو الآخر، إنما من دون أن يدفعه ذلك الى التفكير، ولو لبرهة، بطرق أبواب دمشق مجدداً.
يحاول الرجل تأمين انتقال هادئ ومتدرج لـ»السلطة» الى نجله تيمور، إلا أنه يخشى من مفاعيل الكفة الراجحة للأسد في الميدان، وصولاً الى تحسّسه بخطر داهم يحيط به.
لم يتردّد جنبلاط خلال حواره مع «السفير» في البوح بهواجسه الكامنة، قائلا: نعم.. بشار الأسد انتصر في حلب مستفيداً من تخلّي معظم المجتمع الدولي عن الشعب السوري، ولاحقاً سينقض على إدلب، وهذا يعني أن تأثيره في لبنان سيزداد، وأن القبضة الإيرانية ـ السورية على البلد ستشتدّ.
هدايا «التيار»: سلة رسائل.. وضمانات
2016-12-07 | عماد مرمل
تحركت المياه الحكومية الراكدة خلال الساعات الماضية، على وقع بعض «الحصى السياسية» التي ألقيت فيها، إنما من دون ان تكون كافية حتى الآن لتوليد «الطاقة»، وإنهاء «الاشغال» في البنية التحتية للحكومة المرتقبة.
وقد تقاطع رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس نبيه بري أمس، عند إطلاق إشارات إيجابية، مرفقة بشيء من التحفظ الاحتياطي، فيما بدا «تيار المردة» خارج تغطية «ترددات التفاؤل»، مع تأكيد أوساطه انه لم يتلق بعد عرضا وزاريا مرضيا، في وقت يتم التداول بإمكان ان ترسو»التربية» في نهاية المطاف عند ضفاف بنشعي، بقوة دفع من بري.
لكن بري لا يزال ينتظر بدوره التسليم بمطالبه المعروفة ومن أبرزها الاحتفاظ بحقيبة «الاشغال»، فيما المفارقة ان «القوات اللبنانية» تفترض ان هذه الحقيبة حُسمت لها، بل هي توحي بان الوزير المرشح لاستلامها يكاد يباشر في فلش الزفت وردم الحفر قبل ان تصدر مراسيم تشكيل الحكومة رسميا.
حتى لا تُذبح الجمهورية بسكين.. «الستين»!
2016-12-05 | عماد مرمل
بات واضحا أن أزمة التأليف الحكومي هي رأس جبل الجليد، ليس إلا. وعليه، يبدو أن أحدا لا يخوض معركة التأليف على قاعدة الفن للفن، بل ان حسابات معظم الأطراف باتت تتجاوز حدود الحقائب بحد ذاتها الى الحسابات المتصلة بالانتخابات النيابية المقبلة، حيث أصبحت تقاس جدوى هذه الحقيبة أو تلك، انطلاقا من مردودها الانتخابي المحتمل.
وأمام التفريط المستمر بالوقت الثمين، يغدو مشروعاً الافتراض أن التأخير في تركيب «البازل» الحكومي لم يعد بريئاً، بل يندرج في إطار مسعى ضمني للبعض الى استهلاك المهل الزمنية والدستورية، في اتجاه محاولة فرض أمر واقع على اللبنانيين، يتراوح بين سيئ هو إجراء الانتخابات على أساس قانون الستين، وأسوأ هو تأجيلها بذرائع غب الطلب.
بهذا المعنى، فإن كل يوم يمر من دون تشكيل الحكومة، يقرّب سكين «الستين» من رقبة الجمهورية التي استعادت رئيسها بشق النفس، لكنها مهددة بفقدان فرصة النهوض الحقيقي، نتيجة قانون الانتخاب «المسن» الذي يراد له أن يستمر في الخدمة برغم بلوغه «سن التقاعد».
المزيد
جريدة اليوم
جاري التحميل