علي هاشم
 
إقرأ للكاتب نفسه
زمن إعلامي جديد: لا مجال للتحكم عن بعد
2015-11-14 | علي هاشم
في عالم عربي تتنازعه محاور وسياسات وأنظمة تتسابق لشراء مؤسسات إعلامية ولتأسيس أخرى، يبدو هامش الاستقلالية في حده الأدنى، بل وهو مشغول فقط من قبل من قرروا في لحظة ما أنهم يريدون أخذ المبادرة لتأسيس كيان صحافي أو إعلامي خارج الصندوق التقليدي. هؤلاء ساروا عكس السير على طريق سريع، لذا فهم أكثر عرضة للتصادمات من غيرهم.
لربع قرن مضى شكلت الثورة الفضائية
هكذا سقط العراق!
2015-05-13 | علي هاشم
ليس عراق ما بعد صدام حسين إلا واحداً من تجليات فشل إسلاميي العالم العربي في الحكم، بصرف النظر عن اختلافهم الفقهي والمذهبي والطائفي. هكذا يمكن القول إنهم اجتمعوا وأجمعوا على صفة مشتركة، برغم كل التناقضات التي تفرقهم، وهي الفشل.
في مطار بغداد، تبدأ تجليات الدولة الجديدة بالظهور تباعاً، بدءًا من شكل المطار وعدم تناسبه مع كونه مطاراً لدولة عربية كبيرة كالعراق، وصولا إلى الشعارات الطائفية التي تختزل دولة متعددة الأعراق والطوائف والأديان بطائفة واحدة، بغض النظر عن كونها الأكثرية، إلا أنها تحكم البلاد على أنها تكية كبيرة لا أمة بتاريخ كبير.
بعد أحد عشر عاماً على سقوط نظام «البعث» العراقي، وأربعة أعوام على انسحاب المحتل الأميركي، يستقر العراق غير المستقر في المرتبة 170 من أصل 175 دولة على جدول ترتيب منظمة الشفافية الدولية، ما يجعله من أكثر دول العالم فساداً.
تقول الأرقام إن العراق يخسر سنويا ما يقارب 40 مليار دولار، تختفي في سراديب الفساد الذي لم يوفر أحداً على سلالم هرم السلطة. هذا الفساد نتج عنه في صيف العام 2014 سقوط مناطق بأسرها في محافظة الموصل بيد تنظيم «الدولة الإسلامية»، الذي استمر في التوسع حتى أصبح يسيطر على ثلث مساحة العراق، بعد احتلاله أجزاءً
أقفال المشاكل الإيرانية عصيّة على مفاتيح روحاني
2014-05-06 | علي هاشم
بين الرئيس الإيراني حسن روحاني ومعارضيه حكاية لم تبدأ اليوم. هي قصة قديمة، لكنها ظلت تحت الرماد إلى أن أصبح الجمر متقداً لدرجة لا يمكن بعدها إخفاؤها.

انتهى شهر العسل، وبدأت مرحلة جديدة لا يخفي فيها أي طرف شعوره تجاه الآخر، وروحاني هنا لا يواجه المحافظين فقط، على اعتبار أنه من المحسوبين على الإصلاحيين، إنما أيضاً الإصلاحيين الذين يعتبرون الرئيس المنتخب أنه ليس منهم وإنما رئيس البين بين.

قبل أيام، انتشر في طهران شريط وثائقي بعنوان: "أنا روحاني"، عرض أبرز مراحل الحياة السياسية للرئيس الإيراني. الشريط تطرق لقضية مهمة جداً وهي قضية "إيران غايت" وزيارة وفد أميركي برئاسة مستشار الأمن القومي الأميركي إلى طهران خلال ثمانينيات القرن الماضي، وإلى لقائه روحاني في فندق "آزادي" في طهران.

أثار الشريط جدلاً كبيراً، أولاً حول مضمونه، وثانياً حول أهدافه. فبينما انتقده بشدة أنصار الرئيس باعتباره لا يمت للواقع بصلة، اعتبره معارضوه
أميركا زرعت.. فحصدت إيران
2014-04-30 | علي هاشم
يوم سقطت بغداد قبل عقد وعام من الزمن، كانت جحافل قوات التحالف الدولي التي احتلت العراق تصول وتجول، وأمامها تقف قائدتها الولايات المتحدة تهدد وتقول ما خلاصته أن زمن التمرد في الشرق الأوسط ولّى وأن عصراً جديدا دخلته المنطقة هو العصر الأميركي.
حينها حكي الكثير عن الدولة التي ستلي العراق، هل تكون إيران أم سوريا، وإن كانت واشنطن بإدارة الرئيس السابق جورج بوش أقرب إلى خيار إيران. بوش كان في أول خطاب «حال الاتحاد» له بعد الحادي عشر من أيلول قد وضع إيران إلى جانب كوريا الشمالية والعراق ضمن ما أطلق عليه تسمية «محور الشر».
كانت تماثيل صدام الحجرية وغير الحجرية تتهاوى على مرأى من العالم كله، أميركا تسود الأرض في أكبر انتصار لها بعد الحرب العالمية الثانية، الجميع في المنطقة يتحسب للآتي.
في طهران تعددت وجهات النظر، بين محافظ يشتاق للمواجهة، وإصلاحي ينادي بالانفتاح، ووجهة نظر ثالثة تقول لا هذا ولا ذاك بل أمر ما بين اثنين، سيؤدي لاحقاً إلى درب ثالث.
بدأت العملية السياسية، والتنظيمات التي والت طهران يوماً أو عاشت بين حناياها تاهت بين الأحضان الأميركية. لم يؤثر ذلك على الدعم السياسي الإيراني لها في الوقت عينه الذي كانت فيه تدعم العمليات العسكرية ضد الأميركيين. كانت النتيجة أن البيض الإيراني توزع بين
أزمة تعيين السفير الإيراني: ترقب في طهران وواشنطن
2014-04-19 | علي هاشم
بين يوم حلو ويوم مر، تتأرجح العلاقات الأميركية الإيرانية. حيناً تبدو متجهة نحو انفراج ينهي ثلاثة عقود من التوتر والعداء، وحيناً آخر يُستدعى خلاف العقود الثلاثة ليُبنى عليه في أزمة جديدة كما هي الحال في المواجهة الجديدة حول رفض الولايات المتحدة إصدار تأشيرة دخول للسفير الإيراني الجديد لدى الأمم المتحدة، حميد أبو طالبي.
ووقع الرئيس باراك أوباما قانوناً يمنع فعلياً أبو طالبي من شغل منصبه كمندوب لإيران لدى الأمم المتحدة.
في طهران الموقف واحد، لا بديل للديبلوماسي المعين، والخطوة الأميركية من وجهة نظر الإيرانيين لا تعكس سوى استمرار في نهج قديم لم يتغير.
المحافظون هنا يتابعون القضية باهتمام دقيق، فأي خطوة ناقصة من الحكومة أو أي تنازل سيعني صداعاً لها في الداخل وزيادة في منسوب الانتقاد الذي بدأ يرتفع تدريجياً في الآونة الأخيرة.
أما الإصلاحيون، وهم الذين يُنظر إليهم على أنهم الفريق السياسي الداعم للرئيس حسن روحاني والمؤيد لسياساته الانفتاحية تجاه الغرب، هؤلاء ينظرون إلى ما تفعله الولايات المتحدة على أنه خطأ كبير وخدمة ثمينة للمحافظين في البلدين، إذ ان معارضي الرئيس باراك أوباما والرئيس حسن روحاني سيستغلون القرار كل على طريقته بما يهدد خيار الديبلوماسية والانفتاح المتبع من الإدارتين حالياً.
"حزب الله" في سوريا.. عام مضى!
2014-04-11 | علي هاشم
عام مضى و"حزب الله" في سوريا... سريعة مرت الأيام والأحداث، حتى أن كثيرين لم يعودوا يميزون بين اليوم الذي سبق تدخل "حزب الله" وهذا اليوم، وإن كان مَن على الأرض - ممن يقاتلون ويقتلون من النظام والمعارضة - يعلمون علم اليقين أن دخول الحزب إلى المعركة كسر السائد حينها، وقلب الميمنة على الميسرة، وأن النظام، الذي كان في آذار وشباط العام 2013 يدافع عن أسوار دمشق ويعيش إرهاصات اليوم الذي يلي، أصبح في نيسان العام 2014 مطمئنا إلى أن الأيام الصعبة أضحت خلفه، وأنه اليوم معني بالدرجة الأولى بالتفكير في كيفية الوصول إلى تسوية تنهي ثلاث سنوات من القتال، وتضع حداً لعداد القتل الذي قارب الـ150 ألف شخص.
نعود إلى "حزب الله"، وماذا فعل الحزب في عام كامل من المشاركة في سوريا. هو سؤال لا شك بأن له الكثير من الأجوبة، إذا ما كانت الإجابات متروكة للمشاعر والتحليلات. المعارض له وجهة نظر، والمؤيد كذلك، ولكن إذا ما سألنا ماذا فعل "حزب الله" عسكرياً - أو لنكن أكثر دقة ماذا فعلت حرب سوريا بالحزب عسكرياً - يصبح لزاماً علينا أن نستطلع آراء من يعنيهم الأمر بالدرجة الأولى.
قبل شهر تقريباً، قال مسؤول عسكري إسرائيلي، رفض الإفصاح عن اسمه، في تصريح نقلته صحيفة "إسرائيل اليوم" في عدد 21 آذار الماضي، إن الخبرة القتالية التي لا تقدر بثمن التي حصل عليها الحزب في سوريا "هي محل قلق لإسرائيل"، لأنّ أي حرب برية مقبلة ستكون "بشعة للغاية".
خلف أبواب القصر السعودي
2014-04-05 | علي هاشم
خلف أبواب القصر ما خلفه، قصص تشبه الأساطير، لكنها ليست كذلك. هي ربّما ألف ليلة وليلة تخبرنا بلسان القرن الواحد والعشرين بأنها لم تكن يوماً محض خيال، لكن يبقى أن الرواية التي نسردها هنا هي رواية من طرف واحد، ونحن نسعى بالرغم من صعوبة الأمر لسماع الرواية المقابلة.
هي قصة أم وأربع أميرات من بنات الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز، هلا وسحر ومهى وجواهر.
تقول العنود الفايز، والدتهنّ ومطلقة الملك، إنهنّ محتجزات في مكانين على الأقل، وإنهنّ يكافحن للبقاء على قيد الحياة. ليست الوالدة فقط من تقول ذلك، فاثنتان من الأميرات، سحر وجواهر، تحدثتا إلى «السفير» في لقاء خاص، وأكدتا أنهنّ في حالة احتجاز وإقامة جبرية منذ أكثر من 12 عاماً، أي منذ تركت والدتهن السعودية.
لم تبدأ القصة يوم احتجزت الأميرات. هي بدأت منذ زمن، منذ كانت ابنة دحام الفايز من العشائر الأردنية، العنود، تبلغ من العمر 14 عاماً، حينها تزوجها الملك الذي كان أميراً يقود الجيش، وكان يبلغ من العمر44 عاماً.
تقول العنود إن «زواجي كان عادياً دبر عن طريق عائلي، وطلاقي أيضاً كان عادياً فالرجل هناك يطلق على هواه».
بعد عام من الزواج أنجبت طفلتها الأولى، وبعد ذلك عرف عنها كثرة الشكوى من الأوضاع المحيطة بها، إلى أن وصل الأمر بينها وبين الأمير عبد
رسائل إيرانية لتركيا: معركة الساحل ستغيّر المعادلات
2014-04-01 | علي هاشم
قبل أيام عندما بدأت المعارضة السورية معركة الساحل بالهجوم على بلدة كسب الحدودية الإستراتيجية، وما لحق ذلك من إسقاط تركيا لطائرة حربية سورية، كان الجيش السوري قد استعاد للتو مدينة يبرود الاستراتيجية والكثير من المناطق المحيطة بها، ليرسل إلى من يهمهم الأمر رسالة واضحة، بأن المبادرة بالكامل هي بيد دمشق وحلفائها، وأن حالة المعارضة المسلحة، بغض النظر عن انتمائها الفكري أو ارتباطها السياسي والمالي، أصبحت في حال تراجع، وأن المقبل من أيام سيحمل الكثير الكثير من المفاجآت.
لم يكن البناء على النصر الذي حققه النظام و«حزب الله» في يبرود محل خلاف بين الخبراء، فالجميع يعلم الأهمية الاستراتيجية للمنطقة ودورها كنقطة ترانزيت عسكرية ولوجستية لمن يرغب في الدخول إلى سوريا من الحدود اللبنانية. فبعد سقوط القصير، وتطور السيطرة الميدانية للجيش السوري و«حزب الله»، في تلك المنطقة من كيلومترات معدودة بداية نهاية المعركة إلى عشرات الكيلومترات التي تحيط بالحدود اللبنانية، وفي عمق الأراضي السورية أصبحت الحاجة ضرورية للسيطرة على نقاط رئيسية في منطقة القلمون، كيبرود وفليطة ورنكوس، لتصبح الحدود اللبنانية آمنة بشكل نسبي، بحيث لا يدخل منها مقاتلون وعتاد إلى الأراضي السورية، ولا تخرج منها سيارات مفخخة إلى لبنان.
ظل طهران يلاحق أوباما إلى الرياض
2014-03-25 | علي هاشم
يعلم الرئيس الأميركي باراك أوباما أنه خلال زيارته إلى السعودية، سيسمع الكثير الكثير عن الحرب الباردة الساخنة التي تدور رحاها في المنطقة. حرب محاور وطوائف وصراع إرادات أخذ منحى الوجودية لدى البعض وتخطى السياسة إلى المقدس لدى البعض الآخر، ليصبح شكل الشرق الأوسط الجديد مرهوناً بنتائج مواجهات تتخطى السياسة والأمن والعسكر كي تطأ جبهات أخرى لم تكن قبل برهة من الزمن قد خطرت في بال.
شبيه جداً وضع السعودية اليوم بوضع حليفتها الكبرى الولايات المتحدة، التي تعيش بدورها إرهاصات حرب باردة عالمية مسرحها الكرة الأرضية، وأميركا هنا حالها كحال السعودية متفاجئة بالطرف الآخر غير المنكفئ والمستعد للذهاب حتى النهاية في دفاعه عن ما يشخصه أمناً قومياً أو مصلحة إستراتيجية.
والمثير للاهتمام هنا أن خصوم واشنطن والرياض هم حلفاء، أي أن امتداد الصراع الدولي تحت مظلات دولية إلى المنطقة أمر غير مستبعد، ولما لا والتربة هنا خصبة والتحالفات جاهزة والجميع جاهز على الزناد.
سيسمع أوباما في السعودية عن العلاقة المتوترة مع إيران، ربما يسمع عتباً سعودياً على الانفتاح على طهران والمكاسب غير المبررة من وجهة نظر الرياض، وعن الصراع المفتوح من مضيق هرمز إلى باب المندب وقناة السويس، ومن الخليج إلى البحر المتوسط وما بينهما، سوريا
المزيد
جريدة اليوم
جاري التحميل